ماذا فعلت له لكي تتلقى منه فعلة كتلك ؟ ، ماذا فعلت هي لكي تتحطم حياتها و تنخدع بمن أعطته قلبها طواعية و سلمته روحها ؟ ، و ماذا فعل هو جراء ذلك سوى أنه هشم قلبها لأشلاء و مزق روحها ، خيانته لها عصفت بكيانها و دمرت ما تبقى منها من رغبة للتمسك بالحياة . كانت تظن أنه يحبها بصدق ، ليس ظنا فحسب ، بل إحساسها شعر بصدقه معها و شعر بوجده الكامن بداخله لها ، كيف يستطيع الخداع بتلك الطريقة الفائقة ؟ لقد تفوق على والده إذا ، فوالده مهما فعل تستطيع بمنتهى السهولة ملاحظة نفاقه و تزييفه لكل ما يبدر منه سواء قول أو فعل ، حتى والدتها التي لطالما لم تشعر تجاهها بأية مشاعر أمومة تغدق عليها بها . كانت تستطع إدراك كذبها و خبثها ، و لكن هو بمنتهى الحنكة جعلها يخول إليها حبه البالغ لها و بل انطلت عليها كل أفعاله و معاملته اللذين تبدلا و جعلها من خلالهما تبادله مشاعره التي اضحت تعلم أنها مزيفة . ما الذي استفا

