الفصل الثاني

1210 Words
تُحيط بنا عنايةُ الله ،وعلى أساس ذلك نحنُ بخير مهما عصفت بنا الحياة. ***____****____*** كانت تهرول بسرعه كالذي اصابه صرع ما ....دلفت باب المشفى وهي تتجه نحو الاستقبال بخوف مما سمعته عندما ذهبت لإستقبالهم في الميناء . غزل وهي تأخذ انفاسها :- عفوا اين اجد غرفة المريضة بيسان أحمد . موظف الاستقبال وهو ينظرلجهاز الحاسوب امامه :: - ستجدينها في القسم الثاني غرفة (103). غزل وهي تتجه نحو السلم :- شكرا لك . طرقت غزل الباب ثم فتحته لتجد الغرفه خاليه .....نظرت بإستغراب في جميع الاتجاهات وهي تبحث عنها بعينيها ...سمعت صوت من خلفها لتجد طيبب يحمل بيسان بين يديه ...اسرعت نحوها بقلق و هي تتسائل باكيه :- ما الذي حدث ...ما بها ....لما هي كهذا ...هل هي بخير . بعد ان و ضع بيسان على السرير وعلق المحلول بيدها التفت لها ليتحدث بعمليه :- ماذا تكون لكي. غزل وهي تنظر لبيسان بقلق :: انها ابنة خالتي ...ما بها ارجوك اخبرني. آدم بتنهيده :- لقد فقدت وعيها ...لا تقلقي. غزل وقد تذكرت نيسان :- واين نيسان اختها ..اقصد الطفلة التي معها. آدم وهو يتجه خارجا ::- لا نعلم حتى الان .....انها ليست بين جثث الاطفال. غزل بصدمة وقد توقفت عن السير :- ماذا تقصد .......وعن اي جثث تتحدث. آدم بحزن:- لقد مات جميع الاطفال الذين كانو على متن السفينه ...لكن الانسة التي بالداخل لم تجد الصغيرة نيسان بينهم ...مما تسبب بفقدانها لوعيها . غزل وقد جرت دموعها على خديها :- اين يمكن ان تكون . أدم وهو يلتفت لها بتنهيده :- لا اعلم ....حقا لا اعلم ..حتى انه يوجد شخص اخر مفقود حتى الان . غزل بتسائل :- هل هو طفل ايضا. آدم بحزن :- لا انه صديقي ...انه طبيب ايضا. استندت غزل خلفها على الحائط متن*ده وهي مغمضة العينين لتدعي بان يرجع نيسان سالمة معافة والا يصيبها مكروه .... .استمعت الى ضجيج حولها لتفتح عيناها وهي ترى الطواقم الطبية تتجه نحو شخص ما على مدخل المشفى. دلف عامر وبين يديه طفل صغير ملئ بالدماء ..صرخ بالاطباء حتى يحضرو السرير النقال ليضعه عليه .....بعد ان احضروه وضع عامر الطفل وهو يسير معه وهو يأمر بتجهيز غرفة العمليات بسرعة كبيرة ...اتجه نحوه آدم فرحا وهو يعانقه :- اين كنت عامر ...لقد قلقت عليك. عامر بإرهاق وهو يتجهز لغرفة العمليات :- سأخبرك فيما بعد ...هيا تجهز لنخل سويا. آدم وهو يتجهز الاخر :- حسنا ..هيّا بنا. بعد مرور ثلاث ساعات داخل غرفة العمليات ...خرج عامر وهو يزيل القناع عن فمه لين*د براحة من نجاح العمليه . عامر وهو يبتسم:- لقد نجت بفضل الله . آدم وهي يربت على كتفه :- لقد ابليت بلاء حسنا .....لقد كان وضعها ميؤوس منها. عامر براحة :- حمد لله على نجاتها ...اخبرني ما حال البقيه. آدم بحزن :- جميع الاطفال غرقو مما ادى اي وفاتهم ...وهناك امرأتينزيحملون في احشائهم اجنّة ونحو خمسين رجل وشاب ونحو سبعة من كبار السن ...وغيرهم من الاصابات . تن*د عامر بحد ل هؤلاء الابرياء الذي ذهبو ضحيه بلا ذنب . آدم وهو يتسائل :- اين كنت عامر عامر وهو يجلس على الكرسي :- عندما نزلنا في المياه لقد تفرقنا انا وانت ...حاولت مساعدة بعض الاشخاص وقد اوصلتهم للبر بسلام وعندما اردت الرحيل بعد ان وصلت طواقم الانقاذ شاهدت شئ صغير يطفو على سطح البحر ...ذهبت اتجاهه لاأجدها فتاة عندما حاولت الامساك بها وجد حولها بقع الدماء لأجد رأسها قد غزر فيه قطعة حديد كما شاهدتها قبل قليل .. آدم :- لقد انقذتها من ا***ى ...كيف فعلت هذا .لقد كانت كالقطعة بجوار قرنية العين من الجانب. عامر :- مشيئة الله ...لكن لا بد من اخبار اقاربها . آدم وقد تذكر ليفق سريعا :- لا من انها اختها ..اجل لم يبقى سواها .. عامر وهو يقف الاخر ويسير خلف آدم الذي توقف مقابل غرفة احدى المرضى:- ماذا تفعل . آدم وهو يطرق الباب ثم دخلا بعد ان سمعا اذن الدخول. نظر عامر للغرفة ليجد فتاتين تبكيان وقد كان لهم مدة من الزمن على هذا البكاء آدهم وهو يتجه نحو وبيسان ويزيل عن يدها المحلول :-كيف حالك يا انسه. بيسان وهي تكفكف دموعها :- شكوا لك....هل وجدتم اختي . آدم بأمل : - نظن ذلك ..*ثم تابع وهو يشير نحو عامر *...هل ترين هذا الطبيب. بيسان وهي تنظر نحو عامر :- اجل . آدم :- لقد وجد فتاة ونأمل ان تكون اختك. بيسان وهي تقف متجه نحو عامر :: حقا ...هل وجدت اختي ...ارجوكي اجبني. عامر وهو يبتسم ليطمأنها :- لا تقلقي ان الطفلة بخير . بيسان وهي تتوجه نحو الباب :- اين هيّا ارجوك دلني على مكانها . نظر لها عامر بحزن :- انها بغرفة العمليات ..لكن لا تقلقي هي بخير . بيسان ببكاء :- لا يهمني ..ما يهمني هو انها بخير ..اريد الذهاب اليها . عامر وهو يسير امامها :- حسنا يمكنكي القدوم لتشاهديها . بيسان وهي تسير خلفه متعثرة الخطى :- حسنا ...وشكرا لك على انقاذها. نظر آدم لغزل التي تنظر لنقطة ما ليفرقع اصابعه امامها ليخرجها من شرودها :- هل انت بخير يا انسه . غزل وهي تنظر له :- اجل ..هل حقا وجدتم نيسان . آدم بإبتسامة :- نأمل هذا ..هل تريدين الذهاب لرؤيتها . غزل :- نعم اروجوك. آدوم وهو بفتح الباب ليخرجا :- حسنا . ****_____*****____*** وقف رجل كبير السن بعض الشئ وهو يتحدث بغضب في الهاتف :- ايها الا**ق ....الم تشاهد الاسماء التي كانت على متن السفينه . تحدث الطرف الاخر بخوف :- اقسم سيد شريف انني لا اعلم انها هيّا شريف وهو يض*ب بقبضة يده على سطح المكتب :- لن تكفيني حياتك ان حدث لها شئ . الطرف الاخر :- حسنا سوف اذهب للمشفى واستفسر عن حالتها .هذا جيد. شريف بضيق :- حسنا واخبرني ان حصل للصغيرة الاخرى شئ.* ثم اغلق الهاتف * نظر لليدين التي التفت حول خصره ليجدها احلام والدة بيسان التفت لها بإبتسامة مصطنعه للتحدث الاخرى بهدوء :- ما بكي عزيزي...لما كل هذا الصراخ . شريف وهو يقبل يديها :- مشاكل بالعمل عزيزتي ..ليس اكثر ...لا تضعي بذهنك شئ. احلام :- هل وصلت الفتاتان برأيك . شريف وتوتر :- لا اعلم عزيزتي ...اظن ذلك ولا بد من انهم جالسون في بيت خالتهم ايضا...او ربما هم نائمون . أحلام وهي تعانقه :- هل تعلم انني احبك شريف وهو يبادلها العناق بضيق لكنه لم يظهر ذلك:- وهل اخبرتكي انني احبكي اكثر منكي. احلام وكأنها طفلة صغيرة :- حقا شريف . شريف وهو يقرص ارنبه انفها:- حقا يا قلب شريف ...هيا لنهبط لتناول العشاء. ***______*******______*** جلست بيسان بجانب جسد اختها و كأنه بلا روح بعد ان سمح لها عامر بالدخول اليها ... ...امسكت يدها لتقبلها لتتحدث ببكاء :- نيسان صغيرتي ..ها قد اتيت ...هيا اريد ان ارى ضحكتكي البريئة .....اروجكي استيقظي بخير ....سوف اسمح لكي بان تناديني بأمي .....لكن لا تبقي عيناكي العسلية مغقله ......سوف نذهب لمدينه الملاهي معا انا وانتي وغزل وان ارادت خالتي مروة بالقدوم سوف نصطحبها معنا ...هيا طفلتي المدلله افتحي عينيكي ........ دلف عامر ليجدها تبكي وهي تحتضن يد اختها ...ابتسم بمحبة لهذا الحنان والترابط بينهم ...لينتبه الى ما تكمله بيسان بيسان وهي تمسح دموعها لتكمل بإبتسامه :- سوف اعمل بجهد لأكمل مصاريف العمليه التي تحتاجها اذنيكي الصغيرتين ...سوف تستطيعين سماع صوتي و التحدث معي متى شئتي .. لن يستطع احد ان يستهزء بكي عندما تخضعين للعمليه .....وايضا يمكننا الذهاب لوالدتنا وهي فخورة بكي لتعافيكي ..وسوف نجعلها تحل هقد زواجها من زوحها الشرير كما تقولين ...لكن استيقظي نيسان . نظرت لها قبل ان تقف ثم قبلتها على جبينها وقبل ان تخرج وجدت عامر يقف امام الباب :- شكرا لك. عامر بحنان :- لا شكر على واجب انسه بيسان ...هل ارتحتي الان . بيسان وهي تمسح عينيها ك الاطفال :- اجل....وقبل ان تكمل التفتا الاثنين بإتجاة صوت صفارات القلب المتصله بجسد الصغيرة ..............
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD