قام مأمور السجن باستدعاء سيف لمكتبه و حياه الاخير بالتحيه العسكريه و هتف باحترام
# اوامرك يا فندم
ابتسم له و اشار للمقعد الذى امامه و ردد
# اقعد يا حضره المعاون
جلس سيف فاستطرد الاول
# عامل ايه و سياده اللوا والدك اخباره ايه؟
اماء له يهتف
# الحمد لله يا فندم...خير كنت عايزنى فى ايه؟
اجابه المأمور بفضول
# سكنت الوارد الجديد؟
اماء موافقا فاكمل
# طيب كان فى واحده منهم متوصى عليها، فكنت عايزك بس توصى نباطشيه العنبر بتاعها انها تهتم بيها شويه و تاخد بالها منها
اماء له بطاعه رغم انه طوال فتره خدمته لم يحبذ ذلك النوع من الوساطه و المحسوبيه فى التعامل مع بعض السجينات على حساب الاخريات و لكن الاوامر دائما ما تأتيه من رؤساءه لهذا يضطر الى تنفيذها
زفر بهدوء و هتف
# اسمها ايه السجينه يا فندم عشان ابلغ النباطشيه؟
اجابه المأمور
# دارين الشامى...جايه جنائى
لمعت عينه على الفور عندما استمع لاسمها فوقف مكانه بحده و هتف
# مين يا فندم؟
اعاد المأمور اسمها على مسامعه فهتف سيف برفض قاطع
# مستحيل طبعا....دى لو بنت وزير الداخليه بذات نفسه انا مش حميزها عن غيرها
تعجب المأمور من رده فعله المبالغ فيها فماذا يمكن ان تكون قد اقترفت السجينه بيومها الاول ما جعله غاضب هكذا
ردد المأمور بفضول يساله
# و ده ليه؟ هى عملت حاجه؟
ابتسم بسخريه و ردد بتهكم
# حاجه؟ قول حاجات يا فندم، دى بهدلت المساجين و ض*بتهم و بجحت فيا ده غير انها جايه فى قتل مش اى تهمه، يعنى من الاخر كده بت لبط و شكلى حدخلها عنبر الخطريين
تعجب المأمور و هتف بدهشه
# غريبه... ده سعد الدين موصينى عليها جامد و قايل اشعار فى ادبها و اخلاقها و تربيتها
اجابه سيف بضيق
# ما هى شكلها ملاك يا فندم ،بس شكل بس...انما بقى تفتح بوقها بيخرج منه زفت و قطران على دماغها
زفر المأمور بضيق و هتف
# طيب...بس معلش بلغ النباطشيه على الاقل لو احتاجت حاجه تعملهلها
عض على شفته بغضب و ردد
# يا فندم دى فى التأديب
امتعض وجه المأمور و انتفض من مجلسه يردد بحده
# التأديب؟ و احنا من امتى بندخل الوارد الجديد التأديب؟ و من اول يوم يا حضره المعاون
اجابه بتأكيد
# لما الوارد الجديد ده يا فندم يض*ب شله لواحظ كلها من غير حتى ما يعرفو يلمسوها و لما تبقى بتلعب فنون قتاليه و تستخدمها على المساجين...
جلس المأمور يحرك راسه بدهشه و ردد
# انا فعلا مستغرب....انت ادتها كام يوم فى التأديب؟
احابه سيف بايجاز
# تلاته
اماء له و ردد بهدوء
# طيب يا سيف كفايه يوم واحد و اديها تحذير شفهى و لو كررتها تانى ابقى اتصرف معاها زى ما انت عاوز بس على الاقل ابقى نفذت وعدى لسعد الدين
اماء له موافقا و استأذن ليعود لمكتبه بعد ان حياه باحترام بالتحيه العسكريه و لكنه فور ان دلف مكتبه وجد السجانه المسئوله عن حراستها تقف امام الباب تنتظره فنظر لها نظره بمعنى ماذا هنالك فاجابته على الفور
# المسجونه الجديده اللى فى التأديب يا باشا
زفر بحده و ردد بفروغ صبر
# هو انا مفيش ورايا غيرها انهارده؟ مالها؟
اجابته بتخوف
# عامله شغب يا فندم و عماله تصرخ و تعيط
نظر لها بعدم اكتراث و ردد
# عادى و ايه الجديد؟ ما كل اللى بيدخل التأديب بيعملو كده
اجابته بحرج
# اصل يا باشا هى عايزه تدخل دوره الميه و البت شكلها بت ناس و مش وش بهدله و بصراحه كده صعبانه عليا
ضحك سيف بسخريه و اقترب منها بخطوات بطيئه فعادت بحذر للوراء ليردد هو بثقه
# تبقى قبضتك يا عطيات....تبقى قبضتك يا حضره الشاويش المحترم
حاولت ان تنفض عنها الاتهام فرددت بلهفه
# يا باشا الحكايه مش كده....
قاطعها بسبه نابيه و اكمل
# تعالى ورايا اما اشوف اخرتها معاها البت دى
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
وصل لبوابه الزنزانه و نظر لها من النافذه الحديديه الضيقه الموجوده بالباب فوجدها تجلس الق*فساء و تضع وجهها داخل راحتيها و صوت شهقات بكاءها جعله يشفق على حالتها قليلا
فور ان سمعت صوت نحنحته انتفضت من مكانها و اقتربت من النافذه الصغيره و اسندت كفها عليها فتلامست اناملها بخاصته فشعر على الفور بتيار كهربى يسرى بجسده ليتعجب من حالته و لكنه انتشل يده بسرعه من على النافذه و ردد بحده
# خير؟
ابتلعت ل**بها بغصه مؤلمه و هى تهتف بتوسل محاوله ان تدعس على كرامتها و التى اهدرت بالفعل منذ اليوم الاول لدخولها هذا المكان الكريه فرددت
# ارجوك..... انا محتاجه التويلت ضرورى جدا، ارجوك
زغر بعينه و قوس فمه و هو ينظر لحالتها المشعثه و شعرها المجعد الكثيف و توسلها اللطيف و الذى جعله يبتسم فاقترب من النافذه و هتف بمشا**ه
# عايزه ايه؟ التويلت؟ احنا هنا معندناش تويليت، فى دوره ميه تنفع؟
حركت راسها بعده حركات سريعه و متتاليه فردد يؤكد عليها
# و انا موافق و حخرجك كمان من التأديب بس بشرط
هتفت بلهفه
# اى حاجه بس امشى من هنا
ابتسم بزهو و نظر لعطيات و ردد بصيغه آمره
# و ديها الحمام و هاتيها على مكتبى
اجابته عطيات باحترام
# اوامرك يا باشا
وقفت على باب المرحاض تتأفف من رائحته الكريهه و لكنها مضطره فهى لم تقضى حاجتها منذ اول امس فرددت عطيات عندما وجدتها تقف بتردد
# امال يا ختى كنتى بتعملى ايه لما اتحبستى فى القسم؟ ده هناك الحمام زى الزفت و التخشيبه متر فى مترين
اجابتها بحزن
# بصراحه الظابط كان موصى عليا و كنت بدخل التويلت بتاعه
انتهت من قضاء حاجتها بصعوبه و خرجت لتستند على الحائط تبكى بقهره فموعد المحاكمه بعد سته اشهر من الآن فكيف ستمكث كل هذا الوقت و هى من اول يوم لها قد عانت الامرين بهذا الشكل
رأتها عطيات على هذه الحاله فاقتربت منها و ربتت على كتفها برقه و هتفت
# بصى يا بنتى....انتى بجد صعبانه عليا و شكلك مش وش بهدله، انا حقولك نصيحه تحطيها حلقه فى ودنك اول هام هى لواحظ.....اوعى تقفى قصادها دى ست مفتريه و مش بتسيب حقها و جوزها تاجر كبير و مشبرق الكل هنا عشان يريحو مراته و ثانى هام يا بنتى الفلوس....الفلوس هنا هى كل حاجه، تقدرى تشترى بيها راحتك يعنى تدفعى عشان تدخلى الحمامات النظيفه و تدفعى عشان تاكلى اكل نظيف...فهمتينى؟
ابتسمت بخزى و هتفت
# و انا معيش الفلوس اللى اشترى بيها راحتى، بابا موكل محامى كبيير اوى بعد ما المحامى الاولانى بوظ القضيه و لبسنى التهمه منه لله
**تت لتبكى و تمسح عبراتها بظهر يدها و اكملت
# و المحامى ده بقى اتعابه كبيره اوى...يعنى من الآخر حياخد كل اللى حيلتنا و انا مش حقدر اضغط على بابا اكتر من كده
طيبت خاطرها بحنيه و هتفت
# كله بيعدى يا بنتى....و يلا بسرعه عشان سيف باشا مستنيكى، خدى بالك سيف باشا طيب و مش من عوايده انه يتنرفز بالشكل ده
ضحكت بسخريه و رددت و هى تتجه معها ناحيه مكتبه
# امال لو كان شرير كان عمل ايه؟ ده حتى مرضاش يسمعنى و هو اكيد عارف ان اللى اسمها لواحظ دى هى اللى بدءت بالمشاكل
زفرت باستسلام و هتفت توضح لها الامر
# بصى يا بنتى....انا زى امك و فى شغلانتنا دى بنعرف نفرق كويس بين الظالم و المظلوم و انتى باين عليكى غلبانه و مظلومه، انا حقولك حاجه واحده
وقفت امام باب المكتب تكمل معها حديثها
# اعملى لقدام عشان لو لا سمح الله قعدتك هنا طولت متبقيش ربيتى عداوه مع الاكبر و الاقوى منك...و يلا بقى احسن سيف باشا يدورنى مكتب بسببك
اماءت لها و دلفت معها المكتب فحيته باحترام و دارين تطرق راسها لاسفل فنظر لها بتفحص و اشار لعطيات بالانصراف ففعلت و اغلقت خلفها الباب
ظلت تنظر للارض و هو يقلب فى الاوراق امامه يتصفح ملف قضيتها بتدقيق حتى قطع ال**ت اخيرا و ردد بصوت رزين
# اقعدى
نظرت له بامتنان و جلست فاخرج علبه سجائره و اشعل واحده و مد يده بالعلبه يعرض عليها التدخين و لكنها رفضت
# انا مش بدخن
اعاد العبله امامه و ردد ببسمه سخريه
# بكره تدخنى... ما كل اللى بيدخل السجن هنا بيبقى مدخن شره
زفرت بحزن فهتف بفضول
# انتى ايه حكايتك بالظبط؟ من**ره و لا مفتريه، مظلومه و لا متهمه، بنت ناس و لا بنت......
قاطعته بانتفاضه جسدها من على المقعد
# ارجوك.... من غير اهانه
قوس فمه و هتف
# قضيتك صعبه.....الملف اللى قدامى بيقول انك لابسه فى حيطه سد
بكت فى **ت فشعر بالضيق من منظرها و لا يعلم لما يتعاطف معها فهتف
# سعد الدين المحامى هو اللى ماسك القضيه؟
اماءت له تؤكد على حديثه فردد
# هو شاطر و لو انتى بريئه حيعرف يظهر برائتك
دعت بتضرع و ايادى موجهه للسماء
# ياااا رب...انت عالم انى بريئه
نظر لها بتدقيق و لا يعلم لما حدسه ينبئه ببرائتها فهتف متسائلا
# انتى ايه حكايتك؟و مظلومه فعلا؟
اجابته و الحزن يخيم عليها
# لو حكيتلك حتصدقنى؟
اجابها بيقين
# انا بعرف اقيم الناس اللى قدامى كويس و مع انك دخلتى داخله غلط بس احساسى بيقول لى انك بريئه
اجابته بلهفه
# و انا بريئه و الله ما قتلت حد
اماء لها و ردد بتأكيد
# احكيلى و انا سامعك
بللت شفتيها بطرف ل**نها و ابتلعت ل**بها حتى تزيل حشرجه صوتها و هتفت
# ححكيلك
يتبع ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠