هربت ايدا من تحت يده وركضت بإتجاه الباب .. اخرجت لسانها .. وقالت .. سأجهز العشاء هيا استحم وانزل بسرعة .. نزلت الى الاسفل.. اخرجت الطعام وبدأت تجهزه.. بعد نصف ساعة .. نزل ساركان ورأى ايدا تجهز الطعام .. ذهب خلفها وعانقها من الخلف
ايدا : ساركان ارعبتني
قبل مؤخرة رأسها : حبيبتي ماذا تفعل؟
ايدا: اجهز الطعام لك
ساركان: الم نكن سنخرج
ايدا: غيرت رأيي سنتناول الطعام ثم نشاهد فيلم
ساركان وهو يستنشق عنقها: هل سنشاهد الفيلم بأحضان بعضنا البعض .. التفتت ايدا اليه ووضعت يدها حوال رقبته.. اذا تريد ان نشاهد ونحن بأحضان بعضنا البعض بالطبع يمكننا .. قبل مدببة انفها وقال.. اذاً هيا انتي استحمي بسرعة وانزلي وانا سأجهز الطعام
ايدا: ممكن
ذهبت الى الاعلى استحمت خرجت بعد 15 دقيقة ولبست فستان بسيط موجت شعرها وضعت بعض من الكحل واحمر الشفاه ونزلت .. تفاجئت بالمكان .. كان ساركان قد جهز الطاولة واغلق الانوار ووضع الشموع في كل مكان
ايدا: ساركان
وقف ساركان خلفها مباشرة وقال: هنا حبيبتي خلفك .. التفت اليه وكان هو قد ارتدى لبس رسمي .. همست .. كم تبدو وسيماً
ابتسم ساركان بقوة : ما رأيك ان نتناول طعامنا ؟
ايدا: بكل سرور .. مسك ساركان يدها وقبلها .. اخذها للطاولة .. سحب الكرسي لها .. جلست ايدا بهدوء وجلس امامها.. تناولوا عشائهم اللطيف بوسط لطيف بين مزح ساركان وخجل ايدا بعد نصف ساعة كانت ايدا في حضن ساركان ويشاهدون الفيلم ..رن الجرس بهذا الوقت
ساركان باستغراب: من يا ترى؟
ايدا: لا اعلم ربما انجين وبيريل لنراهم هيا .. ذهبوا ليفتحوا الباب تفاجئوا بوجود رجل
ساركان: عفواً من انت
ايدا بصدمة: فريد؟؟؟؟
ساركان: هل فريد؟؟
فريد: عزيزتي ايدا تعالي الى هنا وعانقها بقوة بينما هي كانت بصدمة ولم تبادله
ساركان بغضب: ايدا!!!
فريد: عزيزتي ايدا الن تدعيني الى الداخل ؟
ايدا: تفضل
ساركان بصدمة: تفضل؟
دخلوا جميعهم الى الداخل وجلسوا على الاريكة.. اقترب فريد من ايدا ومسك يدها
فريد: ايدا ..روحي هل يمكننا التحدث وحدنا
ساركان: وحدكم!
فريد: نعم انت ماذا تريد
ساركان: ايدا؟
ايدا: حسناً ساركان اصعد الى الاعلى
ساركان: اصعد الى الاعلى؟بالطبع سأصعد افعلوا ماذا تريدون ان تفعلوه لتحل لعنة الله عليكم لا تهموني صعد بسرعة على الدرج دخل الغرفة واغلق الباب خلفه بقوة كبيرة
ايدا: ماذا تريد؟
فريد: لم تصدقي كذبهم صحيح؟
ايدا: اولاً ابتعد قليلاً ثانياً اي كذبة من كذب علي؟
فريد: بالطبع استغلوا فقدانك للذاكرة وقالوا لك الكثير من الكذب.. ايدا انتي من تركتني!!دهشت كثيراً عندما اخبرتيني انكِ تريدين الانفصال!اقترب منها مرة اخرى ومسك يدها .. لم تأتي الى المدرسة لأيام واسابيع .. بعدها عدتي لكن كان ساركان معك .. لم استسلم ابداً .. لكن كأن هناك احد غسل عقلك .. لم تكوني ايدا القديمة .. اصبحتي قاسية.. تغضبين بسرعة .. مرت السنوات ..تفاجئت عندما سمعت خبر زفافك .. جئت الى قدميك يوم الزفاف .. لكنك طردتيني .. لا اعلم ماذا حدث .. ولماذا تركتني لكن انا احببتك دائماً يا ايدا
في الاعلى .. كان ساركان مستلقي على السرير وهو غاضب .. اخرج سيجارة واشعلها .. وبدأ يدخن بغضب .. ماذا .. انها تريد الجلوس معه على انفراد.. ماذا ان قبلها.. لا حقاً انا سأقتله.. لفته الدفتر الموجود فوق الطاولة اطفئ السيجارة .. ذهب الى الطاولة اخذ الدفتر ورجع ليستلقي على السرير .. فتح الدفتر .. رأى صورته وصورة ايدا بجانب بعضهم البعض .. ابتسم بهدوء .. سمع صوت امام الباب .. وضع الدفتر بالدرج الذي بجانب رأسه وتمدد بالجهة الاخرى ومثل انه نائم
دخلت ايدا الغرفة وجلست على طرف السرير
ايدا:اعلم انك مستيقظ ..اعلم ربما كرهتني لاني لم اجعلك تجلس معنا بالاسفل .. لكنني ضائعة .. ساركان انا اشعر بالحيرة.. ماذا افعل؟من اصدق.. من الكاذب منهم .. نحن هل حقاً تزوجنا عن حب ؟ام الحديث الذي قاله فريد صحيح؟هل انا تركت فريد بسبب ضغط بيريل علي؟اساساً هي لا تحبه!هل انا اريد الرجوع الى فريد؟ام البقاء معك!!ايضاً لا اعرف.. في هذا الوقت جلس ساركان وقال:اسمعيني .. انظري ايدا .. اذا تريدين ان تفترقي عني وترركيني .. اتركيني..لكن .. ارجوك لا ترجعي لفريد .. لا تجعلي قلبي يتحول الى لهيب ثم رماد.. انا اجن اذا احد لمس يدك ايدا.. كيف اذا كان حبيبك السابق ؟اقسم انني اموت في مكاني
ايدا :
ساركان: حسناً لا تقولي شيء .. سأعطيك وقت تفكرين فيه الى الغد ولن اضغط عليك ابداً ..
ايدا: لننام
ساركان: اساساً تدمرت ليلتنا اعطاها ظهره ونام وهي فعلت نفس الشيء ولكن لم تنم الى الصباح
في الصباح
استيقظ ساركان ورأى ايدا على نفس وضعيتها
ساركان بهدوء: هل فكرتي
ايدا : نعم
ساركان : وما قرارك؟صدقيني سأحترمه مهما كان ولن اضغط عليك ابداً
ايدا: لنفترق لكن لن ارجع لفريد سأسافر في المساء
ساركان بهدوء وحزن: كنت اعلم، لا داعي لتسافري كي لا تريني في نفس المكان.. انا سأسافر الليلة .. ربما لن اتجرأ على توديعك .. دمتي سالمه من الان .. ذهب مسرعاً الى دورة المياه وهو يحاول كبت دموعه اما ايدا استلقت على السرير وتركت دموع عينها تنهمر على وجنتيها
بعد نصف ساعة خرج ساركان من دورة المياه .. كانت ايدا على نفس وضعيتها .. ذهب الى الدرج الذي بجانب السرير اخذ علبة السجائر وخبئها في جيبه اخذ دفتر الزواج بيده الاخرى وخبئه جيداً ايضاً توجه للباب ليخرج من الغرفة
ايدا: دقيقة دقيقة
وقف ساركان في مكان من دون ان يلتف
ايدا: هل اخذت علبة الزجائر قبل قليل؟من من اخذتها؟واساساً منذ متى وانت تُدخن؟
ساركان: اذاً كان لا يوجد سؤال اخر انا سأذهب.. وقفت ايدا وذهبت امامه مباشرة وقالت هل ستذهب من دون ان تودعني؟
ساركان: ايدا لا تصعبين الامر اساساً هو صعب .. عانقته ايدا بقوة .. متأسفة لاني اجعلك تعيش هذا الشيء.. بادلها العناق بقوة واشتم شعرها مطولا قبلها على رأسها وخرج مسرعاً.. بدأ يمشي والمطر يهطل على جسده بقوة .. لم يهتم للمطر .. فكان لا يوجد شيء يطفئ النار الموجودة في قلبه.. مشي لوقت طويل .. فجأة وجد نفسه امام بيت انجين و بيريل.. طرق الباب .. بعد بضعة دقائق فتحت بيريل الباب
بيريل : ساركان!!ماذا تفعل كيف تمشي في هذا المطر!ادخل ادخل .. دخل ساركان بصمت وجلس على الاريكة
انجين: اخي؟؟؟هل انت غ*ي؟لماذا تمشي في المطر !!بيريل اركضي واجلبي منشفة .. ذهبت بيريل مسرعة الى الاعلى جلبت له المنشفة ووضعتها على كتفه
انجين: اخي ماذا حدث؟هل تشاجرت مع ايدا
ساركان: انجين انا سأذهب
انجين: الى اين؟
ساركان: الى قعر جهنم
انجين: اهدأ !ماذا حدث؟هل تشاجرت مع ايدا
ساركان وهو يتن*د: نعم وهذه المرة للابد
بيريل: ماذا حدث هل حدث شيء لأيدا؟
ساركان: لا فريد عاد
بيريل بغضب: هل الملعون ذاك!!!انا سأريه !اذاً اكمل لاحقاً ماذا حدث.. سرد لهم ساركان ماذا حدث
انجين: والله لا اعرف يا اخي ماذا اقول لكن ربما الابتعاد يفيدكم
بيريل: انا سأتحدث مع ايدا لاحقاً
انجين: هيا استحم وارتدي ملابسك ونام سأوصلك انا غداً صعد ساركان بهدوء الى الاعلى اغلق الباب واستلقى على السرير بملابسه المبتله..رفع درجة التكييف ونام .. عند ايدا.. بعدما خرج ساركان ذهبت الى دورة المياه وهي تبكي .. بقيت تستحم وهي تبكي .. كانت دورة المياه مليئة بالبخار .. عندما كانت ستخرج من حوض المياه تزحلقت وسقطت على رأسها وبدأ رأسها ينزف
في صباح اليوم التالي
انجين: صباح الخير حياتي .. الى اين ؟
بيريل: صباح الخير حبيبي.. سأذهب لأفهم ماذا حدث من ايدا
ساركان: حسناً وانا سأرى ساركان .. توجهت بيريل الى ايدا.. وتوجه انجين الى الاعلى ليرى ساركان .. بدأ انجين يطرق الباب لكن لا مجيب بعد خمس دقائق فتح الباب ورأى ساركان نائم والغرفة باردة جداً ..دخل انجين وبدأ يتحدث .. اخي تعبت وانا اقول لك.. لا ترفع درجة حرارة جهاز التكيف !!انت عندما تمرض تمرض بشكل سيء .. كيف ستهتم بنفسك .. الله الله ساركان!!!!!لماذا نمت بهذه الملابس ايها الابلة .. بدأ يحركه يمين ويسار لكنه كأنه في دُنيا اخرى لم يستجب له! اتصل على الاسعاف بسرعة.
عند بيريل
بيريل: ايدا ؟؟ايدا؟؟اين انتي يا ابنتي ؟؟الله الله .. بدأت تبحث عنها بكل للمنزل ولكنها لم تجدها.. مسكت هاتفها واتصلت عليها رأت هاتفها مرمي امام باب دورة المياه .. طرقت بيريل الباب لكن لا مُجيب .. دفعت الباب بقوة .. حتى فتح بأكمله .. تفاجئت بمنظر ايدا فكانت متمددة على الارض والدم في كل مكان كأنها جثة هامدة.. بدأت ترجف وتبكي مسكت هاتفها واتصلت بالاسعاف بسرعة
تسريع احداث في المشفى
الممرضة: اسرعوا اسرعوا لدينا حالتين طوارئ انهم قادمون الان
ممرض: هيا بنا لنقف امام الباب
وصلت سيارات الاسعاف في نفس الوقت ونزل انجين وبيريل في نفس الوقت
انجين: بيريل ماذا يحدث
بيريل: لا اعلم لا اعلم وجدت ايدا في دورة المياه ورأسها ينزف وانت؟
انجين: ساركان نام بالبرد وهو مبتل ولم استطيع ايقاظه
جائت الطبيبة في هذا الوقت
الطبيبة : مرحباً هل انتم مع المرضى
انجين: نعم نعم
الطبيبة : ماذا حدث بالضبط
انجين: ساركان لديه مرض.،لا يستطيع النوم وجهاز التكيف يكون بارد .. لكنه بالامس نام وكان التكيف مرتفع حاولت ايقاظه لكن لم ينفع
الطبيبة: والسيدة ايدا ؟
بيريل : لا اعلم وجدتها في دورة المياه والدماء تنزل من رأسها
الطبيبة: حسناً انا شخصياً سأهتم بهم يمكنك الجلوس هناك وتعئبة الاوراق
بيريل: شي يعني هم الاثنان فاقدين للذاكرة!
الطبيبة: كيف يعني
انجين: لا يوجد وقت للشرح نخبرك لاحقاً اذهبي وعالجيهم ارجوك
الطبيبة: حسناً سنتحدث مطولاً لاحقاً
بعد مرور نصف ساعة رجعت الطبيبة ووجهها لا يبشر ابداً
وقفت بيريل بسرعة : ماذا حدث
الطبيبة : انا متأسفة الاثنان دخلوا في غيبوبة اذا تريدين التحدث في التفاصيل تفضلوا معي للغرفة
بيريل: ماذا تقول هذه
انجين:حسناً اهدأي
بيريل: ماذا اهدأي ايها الاحمق.. عانقها انجين بقوة