.... بدأ الطلاب يدخلون للمحاضرة فهي ستبدأ الآن و دكتور الياس معروف بفظاظته ولن يدخل أي كان بعده لذا أسرعت فلور وهي تتسابق مع نايل على أول من يدخل القاعة وفي طريقها اسصطدمت ب أحدهم ف اعتذرت وهي تركض لكي تسبق نايل و بالفعل سبقته وهي ترمقه بنظرة السخرية و الإنتصار .. وجلست بالقرب من لوي و ليام وهي تتوسطهما و خلفها نايل و جاسمن و رومان و سوزي ... فدخل دكتور إلياس و هي لم ترفع رأسها و هو يقول اليوم ينضم لكم طالبا جديد رحبوا به فلم ترفع رأسها بعد ولكن لم تستطع أن تتحمل بعد أن سمعت هذا الاسم الذي طالما كرهت و هربت من لندن بسببه أجل أنه هو ... قال الدكتور رحبو ب هاري ستايلز .. فبدأ الطلاب يتهامسون على وسامته وكيف ل بليونير مثله أن يدرس معهم ما هو سببه .. و كانت فلور في عالم آخر عالم عاد إلى ذكريات مؤلمة.. محطمة .. قاسية لم يكن أحد يعلم ما بها سوى نايل و لوي و ليام حتى جاسمن لم تكن تعلم ما بها لذا اخذوها الثلاثة خارج القاعة محاولين تهداتها وهي بعالم آخر .. عادت فلور إلى يوم مثل هذا و نهار مثل هذا كان الطقس حتى قاس و جاف مثل هذه الذكري .. تذكرت يوم تركها م**ورة يوم أنكر ... واستيقظت فجأة على صوت ليام وهو يهزها فلم تستطع كبح تلك الدموع التي خنقتها صرخت بصوت مبحوح : لما عاد ليام أخبرني لما ?? أن لا أريده مرة أخرى بحياتي ارجوك أخبره بذالك .. أخبره أنني سعيدة بدونه .. كان ليام يعانقها بكل قوته فهو يحبها كما يحب الأخ شقيقته و أكثر طالما كانت هي الفتاة الوحيدة بشلتهم هو و نايل و لوي قبل جاسمن و سوزي .. طالما كانت اخته الحبيبه التي غادر معها من لندن إلى باريس و لو طلبت لغادر معها إلى المريخ فقط هي تطلب و هو ينفذ .. هو يعلم أن هذا الهاري الذي قطع علاقته معه منذ أن جرح اخته لم يسبب لها سوى المعاناة فقد عانت ل أشهر وهي تتألم ولم تتهني ب بطفولتها حتى ولا مراهقتها وأصبحت أم بعمر مبكر جدا لطفلة بعمرها مدللة لا تعلم شئ عن الدنيا لذا بدون أي تردد حتى لو أحبه ك أخ في يوم من أجل فلور قطع علاقته به وإلى الأبد ولم يحدثه أو يرد حتى على مكالماته يوما من أجل اخته و صديقة طفولته العزيزة .. كان نفس هذا الحوار يدور بعقل نايل و لوي كلهم انتقلوا ل باريس من أجل صديقة طفولتهم التي يحبونها فلولاها لما صادقوا هاري ... هم الأربعة أصدقاء طفولة و تربوا معا و معهم زين الذي يكبرهم ب عدة أعوام .. حتى جاء ذاك اليوم الذي انتقلت فيه عائلة هاري بالقرب منهم كانو حينها في الرابعة عشر من عمرهم مراهيقين صغار ولكن أصدقاء أوفياء .. كان هاري معجبا ب فلور لذا صادقهم و هم من أجل فلور أصبحوا أصدقاء له و مرة الأيام و السنين و أصبح فيها هاري و فلور حبيبان كانت حينها في السابع عشرة فقط ولكن هو تركهم جميعا من أجل انانيته وهم لن يتركوا اختهم التي تربوا معها حتى لو كان ليام مغرم ب اخت هاري إيما فلور عنده أهم من كل شئ لذا غادر هو و لوي و نايل لندن مع فلور التي تفاجأت بهم في المطار بعد أن ودعتهم ومنذ يومها و هم لا يتركون فلور .. يتبعونها كالظل يخشون عليها من كل شاب بعد ما حدث معها حتى رومان لو لم يثقو به لما تركوا فلور تصادقه ابدا .... فهم يعلمون أن رومان لن يؤذي فلور مهما حدث لأنه ببساطة يحبها لا بل يعشقها و مغرم بها حتى النخاع ولكنه فضل الصداقة على أن يخسر صديقته لذا يثق به ليام و لوي و نايل كثيرا فلقد عوضهم عن حنان زين بالرغم من أنه بنفس سنهم إلا أنه اعقلهم جميعا و طالما كان ينصحهم و يقف معهم كاخ انجبته الأيام حتى زين وجد نفسه ينسجم مع رومان كثيرا و يطمئن على إخوته معه فهو كنز نادر في هذه الأيام ..
.
.
.
.
.
.
.
بكت فلور كثيرا حتى غفت وهي تبكي فحملها ليام و أخذ لها نايل عطلة و ذهبوا بها للمنزل و ذهب لوي ليستقبل الأطفال فليس من الجيد ألا يجدوا أحد ب انتظارهم .
بعد انتهاء المحاضرات كان رومان قلقلا جدا على فلور فذهب بسرعة راكضا لسيارته و لحقت به جاسمن و سوزي ليطمئنوا على صديقتهم ... وصلو و دخلوا للمنزل و كان هاري يتابع من بعيد فهو يعلم أنه سبب هذا ولكن لما كان هذا المدعو رومان قلقا عليها هكذا و كأنها حبيبته غضب لمجرد التفكير هكذا .....
.
.
.
.
استيقظت فلور على صباح التوأم وهما معلقان على عنق رومان و يضحكان بأعلى صوت وقالت : متى جئت أنا إلى هنا .. فرد عليها لوي محاولا تلطيف الجو لينسيها الموضوع : جئتي عن طريق القوى الخارقة .. فرمقته بنظرة حانقة : هاهاها كنت أريد أن أضحك ولكن القولون لا يساعد .. فرد نايل منفجرا بالضحك : ثم قصف الجبهة بنجاح .. فضحك عليه الجميع و صار جوليان يقول : كيف يتم قصف الجبهة يا عمي نايل . انظر جبهة عمي لوي سليمة لم تتاذي ... انفجر الجميع من الضحك على براءة هذه الكائن اللطيف ورد نايل : تنفجر من الداخل يا حبيب عمك انظر إلى العم لوي كيف ينظر لما هذا من الألم ... فرد الصغير : يالهي نظرته مخيفة ... فقالت جاسمن : بل متالمة ههههه ... اغتاظ لوي منهم جدا و قضوا كل الوقت يمزحون و يلاعبون الصغار حتى غابت الشمس ونام الصغيران و قرروا التحدث في الموضوع بعد أن دعتهم فلور للمبيت عندها و قرر ليام أن يقص عليهم ما حدث فهم في النهاية اخوتهم و يستحقون تفسير فلا يحب أحد فلور مثلهم
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
أما بالنسبة لهاري فقد ذهب لمنزل اخته إيما وقرر أن يسألها .. كيف لم يفكر ب انتقال إيما المفاجئ لباريس بالتأكيد ستنتقل مع أعز صديقة لها .. كيف لم يفكر بهذا من قبل ..و زيارات زين الكثيرة لهنا و مجئ والدته جل فترة و كل شهر تأتي عائلتها هنا .. كيف لم يفكر بكل هذا الهذه الدرجة شغلته الثروة عن التفكير بعقلانية ??!
.
.
وصل لمنزل اخته وبعد الترحيب و القبل و الاشتياق قرر الدخول في الموضوع مباشرة فقال : من أين ل فلورا بهذين الطفلين !
تسمرت إيما بمكانها و علقت القهوة بحلقها فأصبحت تسعل من شدة صدمتها ..ناولها هاري كأس الماء و كرر سؤاله ولم ترد عليه فكرره ف ارتبكت وقالت : أي طفلين و أي فلور ?
فقال : لم اعهدك كاذبة يا أختي
فقالت :وأيضا لم تعهدني خائنة للصداقة .. و رمقته بنظرة متالمة و معاتبة بنفس الوقت ففهم هاري وقال ارجوك أخبريني .. فقالت : كيف لي أن أضمن انك لن تؤذيها مرة أخرى
فقال : الهذه الدرجة أنا سئ بنظركم
فقالت : من جرح مرة يمكن ان يكررها ألف
فقال : اقسم أنني أشد ندما
فقالت : وأن يكن
قال : من أجل والدينا اخبريني
فقالت : سأخبرك ولكن ليس من أجلك فقط من أجل فلور أن وعدتني انك لن تؤذيها
فقال :ارجوك
فقالت : هما طفليك
تسمر هاري بمكانه و اصابته صاعقة لا بل زلزال بقوة 8 رختر فقالت له إيما :ابنيك لما انت متفاجئ .. ألم تخبرك فلور بهذا .. اولست أنت من طردها و أخبرها انك لا تهتم اولست أنت من قلت لها ابحثي عن والد طفلك يا ع***ة من قال كل هذا ألست انت يا أخي العزيز ..... كانت إيما تتحدث و نبرتها مليئة بالألم و الوجع و العتب و اللوم وكل مشاعر حزينة على حال صديقتها التي وصلت إليها بسبب شقيقها .
.
.
.
.
خرج هاري من منزل إيما مصدوما أجل لقد جاءت له فلور و أخبرته أنها حامل ولكن هو لم يصدقها ظن أنها تخدعه ليبقى معها فقط ظن أنها تفعل ذالك لتقيده بها كما كان يظن بالماضي و لكن هيهات خياله المريض هو من هيأ له ذالك أجل خياله المريض و انعدام الضمير بقلبه !
فوق كل ما فعله بها ترك لها طفلين تربيهما وحدها و هي طفلة بالسابع عشر من عمرها فقط و ايضا تملص من مسؤوليته الهذه الدرجة هو و*د و حقير ?! أوصلت به التفاهة و السطحية لهذه الدرجة !!
تألم كثيرا و شعر بالاختناق و سائل ساخن ينزل من عينيه .. أهو يبكى ? أجل إنه يبكي على شفقة على نفسه اللئيمة و على حبيبته المسكينة و على طفليه البريئين الذين لما يعرفا كلمة بابا ... يارباه كم كان انانيا و فظا متكبر و غير مكترث ..
أراد أن يصرخ و ي**ر ولكن كفاه ت**ير فقد حطم بما فيه الكفاية و حان وقت التعويض وسداد الفواتير ولكن هو سدد لمدة خمسة أعوام من الألم و الحزن و البحث ولكن لا يساوى ربع ما مرت به حبيبته من ألم و معاناة و حزن و بسبب من بسببه هو ليس إلا ....... .