بعد بضع دقائق بدأت "حسناء" ف الإفاقه.. فتحت عينيها في وهن شديد ثم نظرت له بأعين زائغه.. ثم أمسكت يده و ضغطت عليها قائله: إنت هنا ي محمد.
_محمد مين حضرتك؟! أنا الممرضه و جايه عشان ميعاد الدوا.
انتفضت "حسناء" فجأه: هو فين؟؟ محمد فين؟؟!
_محمد مين بقوللك انا الممرضه.
=محمد كان هنا أنا شوفته.
_حضرتك محدش بيدخل غرفة الإفاقه مع الحاله.. انا داخله اصلا و الأوضه فاضيه.
=لا طبعا بقولك انا شوفته.. ده كان قاعد جمبي و ماسك ايديا.
_دي هلاوس البنج.. اكيد بيتهيألك.
علي مضض اقتنعت بما قالته الممرضه و لكنها كانت تود لو أنه كان موجود فعلاً.. فرغت الممرضه من إعطاءها الدواء ثم قالت: حمدالله على سلامتك.. كمان نص ساعه هتجيلك ممرضه زميلتي تعلقلك محلول.. عن إذنك.
ترقد شاخصة بصرها في سقف الغرفه.. تجزم أنه كان هنا بجانبها.. هي شعرت به.. كان ممسكٍ بيدها يقبلها.. و لكن لو كان هنا اين هو الآن؟؟!
بعد مرور نصف ساعه.. تدخل ممرضه و علي وجهها إبتسامه بشوشه: حمدالله على السلامة ي مدام حسناء ولا نقولك ي ست الناس؟!
حسناء و أمل قد دب في قلبها: إنتي عرفتي الإسم ده منين؟!
_جوزك يستي طول العمليه مكانش بيناد*كي غير ي ست الناس.. ده مبطلش عياط عشانك طول العمليه.
=جوزي؟! شكله إي ؟!
قالت الممرضه بضحكه متعجبه: هي العمليه أثرت علي الذاكرة ولا إي؟!
=معلش بس اوصفيهولي..
_أسمر و طوي...
انتفضت فجأه قائله بلهفه: أنا صح.. هو كان هنا أنا متأكده.. لابس جلباب؟!
_أيوة.. هو مش جوزك ولا إيه؟!
=هو كان معايا هنا.. صح؟!
_لا مش عارفه والله.. بس علي ما اعتقد لا.. لان محدش بيدخل غرفة الإفاقه مع الحاله.. هاااتي بقا دراعك و اهدي كده عشان الاقي الوريد بسرعه.
حائره هي.. لا تعلم ماذا عليها أن تفعل.. هو كان بجانبها طوال فترة العمليه.. و كان بجانبها هنا أيضاً.. و لكن أين ذهب؟!!
••••••••••••••••••••••••••••••••
وصل منزله مع صباح يوم جديد.. صعد مباشرةً إلي غرفة والدته.. وجدها نائمه فأيقظها.. أفاقت هي غلي صوته فالتفتت مسرعه بلهفه: كنت فين ي نضري و مرديتش علي تليفونات مراتك ليه.
_أنا تعباان يااماا
=الف سلامه عليك ي حبيبي.. فيك ايه؟!
_فياا كتير.. كتير يااما و متجل كتافي.. مربط إيديا و شالل ل**ني.
=بعد الشر عنك ي حبيبي.. جوللي إيه جري معاك خلاك تسيب الأكل وتمشي و تبات بره البيت.
_كانت بتمووت يااما.. كانت هتسيبني ألطش ف الدنيا لوحدي.. متعرفش اني مسنود عليها و جوي بيها.
=لا حول ولاقوة الابالله.. حصلها إيه كفالله الشر؟!
_اللي عرفته من الدكاتره إنها كانت جاطعه شرايين إيديها يعني كانت عايزة تموت نفسها.. بس مكانش في فرصه أعرف السبب.. أكيد جوزها الله يلعنه.
=و بعدين يولدي حصل ايه؟!
_كانت محتاجه يتنجلها دم و يشاء ربنا إني من بين 100واحد اكون الوحيد اللي نفس فصيلة دمها.. شووفي ربنا و حكمته يااماا..
ثم أكمل بضحكه م**ورة: يعني دمي بيجري ف دمها دلوجتي.
=طيب وهي عامله ايه دلوجتي؟! فاجت ولا لسه؟!
_انا كنت معاها لحد ما بدأت تفوق سيبتها و جيت.
=طب و مستنيتش ليه تطمن عليها الاول؟!
_خوفت يااما.. حسيت انها بدات تتعلج بيا.. يمكن كمان بدأت تحبني!! خوفت أعلجها بيا و أشيل ذنبها.. دي واحده متجوزه.... يعني مليش فيها حاجه.. و كمان خوفت جوزها يدخل يلاجيني جاعد جمبها.. كانت هتبجي كارثه.. جولت أخد بعضي و أمشي أحسن طالما اطمنت عليها.
فتقول أمه بقلة حيله: متشيلش نفسك فوج طاجتك ي ولدي.. كله مجدر و مكتوب.
_و نعم بالله.. هجوم كده أشوف رشيده.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
يدخل الطبيب إليها مبتسماً بلطف: حمدالله على سلامتك ي مدام حسناء.. دوختينا معاكي.
فتقول بأعين دامعه: الله يسلمك ي دكتور.
_هنحضر نفسنا دلوقتي للعمليه الأخيره و إن شاءلله هتبقا سهله متقلقيش من أي حاجة.. الخطر كله عدي.. ولا لازم نجيبلك العمده المرادي كمان؟!
فتقول بلهفه: هو حضرتك شوفته؟!
_طبعا شوفته.. ده عمل اللي مقدرناش نعمله احنا شخصياً.
فتقول بأمل: هو كان هنا ي دكتور صح؟!
_ايوة كان معاكي بعد ما طلعتي م العمليات و انا اللي أوصيته يفضل معاكي بما إنك بتستجيبي ليه.
إذن أين ذهب.. حدسها لا يخطئ.. إحساسها دائماً يصيب.. إذن لقد قبّل يدها.. قبّل رأسها.. كان يبكي من أجلها.. و لكن لماذا ذهب فجأه؟!
_ممكن أستعمل موبايلي ي دكتور؟!
=أيوة..بس مس كتير عشان العمليات جاهزة خلاص..
هخلي أي حد يجيبهولك حالا.
قامت بالاتصال به فوجدته مغلق..ارسلت له علي "واتساب"فلم تصله الرساله أيضاً.
فأعطت الطبيب الهاتف ثم استعدت للدخول إلي اجراء العمليه.
بعد ساعتين...
بعد الانتهاء من العمليه بنجاح تم نقل"حسناء"إلي غرفتها التي ستبقي بها جتي خروجها من المشفي..
التف حولها أهلها يتهافتون عليها..جميعهم يريدوا أن يحتضنوها فهم كانوا علي وشك خسارتها..
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد مرور أسبوعين.....
منذ خروجها من المشفي و قد تبدل حالها...شارده..حزينه..هادئه..ساكنه..منطفئه دائماً
لا تتوقف عن الإتصال به و كالعاده..الهاتف مغلق.
أرسلت له علي"واتساب"الكثير من الرسائل دون جدوي
تبحث علي حسابه علي فيسبوك لا تجده..أتاها إتصال من"نادين"إبنة عمتها فاجابت:ألو..ازيك ي نادين؟!
_ازيك ي نادين؟!طبعاً مهو من لقي احبابه..ازيك انتي ي واطيه.
=كويسه الحمدلله..عمتي اخبارها اي؟!
_الحمدلله بخير..بتسلم عليكي كتيير.
=الله يسلمها..مب**ك ع الخطوبه..علياء كانت بتحكي من شويه.
_لا ي حبيبتي..مب**ك من بعيد لبعيد دي متاكلش معايا..انتي تيجي الخطوبه و رجلك علي رجلي يومها
=معلش ي نادين مش هقدر أجي..انتي عارفه اللخبطه اللي أنا فيها.
_لخبطة اي بقا يست حسناء؟!دا احنا اتطلقنا و بقينا سترونج اندبندنت وومن و محدش زينا..و بعدين المفروض انتي ما تصدقي أصلا و تيجي تغيري جو بدل جو الاكشن اللي عيشتيه اليومين اللي فاتوا دول.
=خلاص سيبيها ب*روفها و إن شاءلله هحاول أجي.
_مفيش الكلام ده..بكره تجيبي بنتك و تيجي..متسيبينيش لمريم تق*فني..والله ي حسناء لو ما جيتي ما هعرفك تاني..
=خلاص إن شاءلله هجيب صبا و اجي..مب**ك ي حبيبتي ربنا يتم عليكي بخير.
_حبيباااااااااي..متحرمش منك ي جميل..يلا تصبحي على خير..مع السلامه.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕
كان يراقب حسابها علي "فيسبوك"من حساب وهمي لقد أخذ قراره بأن يختفي من حياتها..لا يريد لها أن تتعلق به وهي علي ذمة آخر..يكفيه أن يطالع أخبارها من حين لآخر و كفي..وجد منشور قد تم مشاركته من قِبَل"nadin mostafa" مع "hasnaa mohammed"و ٤٢ آخرين..
"ي بناويت إن شاءلله خطوبتي بعد بكره في قاعة"أكاسيا"طريق الجيش أمام كوبري استانلي..هستناكوا تشرفوني و عقبال عندكو جميعا"
نظر إلي الهاتف بيده ثم تمتم في نفسه"أكيد ست الناس هتكون موجوده..فرصه أشوفها من بعيد لبعيد يمكن مااعرفش أشوفها تاني"
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
ذهبت حسناء برفقة عائلتها إلي الإسكندرية لحضور حفل خطوبة إبنة عمتها..قضت اليوم برفقة "نادين"خارج المنزل متعمده حتي لا تواجه إبن عمتها اللزج و زوجته الحمقاء..
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
**في القاعه**
دخل هو مستتراً ثم جلس في آخر القاعه حتي لا يلفت الانتباه له..هب واقفاً محدقاً بها عنست الحسن
البارت الثالث عشر بقلمي♡نعمه حسن♡
دخل هو مستتراً ثم جلس في آخر القاعه حتي لا يلفت الانتباه له.. ثم انتفض محدقاً بها عندما رآها تتراقص و حولها دائره من الشباب و الشابات يشجعونها تشجيع بالغ ..
فقال متوعداً: دنتي ليلة أبوكي سوداا النهارده.. ثم أمسك بهاتفه و قام بالإتصال بها فلم ترد.. فأرسل إليها رساله صوتيه علي "واتساب" " ارجصي علي كيفك دنا هرجصك ع الشناكل بس اصبري" فلم ترد أيضاً فهاتفها مرة أخري فوجد فتاةّ ما تعطيها حقيبتها و علي ما يبدو تقول لها أنه أتاها رساله.
أمسكت بهاتفها فوجدت مكالمتان فائتتان منه فإنخلع قلبها.. فهي لم تراه و لم تسمع صوته منذ كانت بالمشفي.. فتحت "واتساب" و سمعت رسالته"ارجصي علي كيفك دنا هرجصك ع الشناكل بس اصبري".. إرتعدت أطرافها و تسارعت دقات قلبها و ظلت تتلفت حولها كي تراه و لكنها لم تجده فأرسلت له "إنت فين؟؟!
_أنا فوج دماغك مطرح ما تروحي.
فعادت تتلفت حولها مره اخري دون جدوي فأرسلت له"طب أنا عايزة أشوفك"
_بلاش جنان و اجعدي مطرحك و مأشوفش وشك ع المسرح تاني
=لو مقابلتنيش بره دلوقتي مش هعرفك تاني.
فأرسل لها رساله صوتيه "يبنت المجانين أجابلك ازاي.. بره في ناس كتير و هيشوفوكي معايا".
فردت عليه برساله صوتيه أخري" لازم أشوفك مليش دعوه.. إمشي بعربيتك لقدام شويه وأنا هاجي وراك"
_إنتي إتجنيتي ولا إيه... و بعدين إفرضي حد شافك و انتي بتركبي العربيه هيجول عليكي إيه.
=في موضوع ضروري لازم اكلمك فيه.. دقيقتين بس.
_طيب هتلاجيني واجف جبل فندج بلازا بشوية.
أخذت حقيبتها و خرجت بفرحة غير معتاده... قابلت إبن عمتها فقال: رايحه فين ي حسناء؟!
_رايحه أقابل واحده صحبتي و راجعه.
=و هي فين صحبتك دي؟!
_لما أرجع ابقي حقق معايا.. عن إذنك.
ثم تركته و مشت تهرول حتي وجدت سيارته ففتحت باب السياره و دخلت بغتةً: كرموز يسطا؟!
ظل محدقاً بها حتي أشارت بيديها أمام عينيه قائله: هيييي.. ساموعليكوووو.. فضحك ضحكته الوقورة التي تعشقها ثم قال: كرموز يست الناس.
_سيبتني ف المستشفى و مشيت ليه ي محمد؟!
هام بها عشقاً لنطقها إسمه دون ألقاب أو حواجز و قال: خوفت حد يشوفني عندك تبجي مشكله.. و بعدين كنت إطمنت عليكي الحمدلله جولت أمشي جبل جوزك ما ييجي يشوفك ولا حاجه.
_أنا إط..... قاطعها هو قائلاً بحده: متغيريش الموضوع يست هانم.. إيه المسخره اللي عملتيها دي؟!
_مسخره؟! هو أنا عملت إيه؟!
=واجفه تترجصي و عملالي فيها نجوي فؤاد و الجلاله وخداكي أوي و شوية الخنافس اللي ملمومين حواليكي بيشجعوكي ولا كأنك بتاخدي جايزة نوبل..
_أصل أنا بحتفل يعني عشان... قاطعها ثانيةً قائلا بغيظ مكتوم و سخريه: هااا بتحتفلي عشان إيه يست السنيورة؟! طلعتي المريخ وانا معرفش؟!
فقالت صارخه: ما تحط ل**نك جوه بؤك شويه بقا و اديني فرصه اتكلم.. بحتفل عشان إطلقت.
قالت الأخيره بفرحه فنظر إليها بصدمه:بجد؟! إمتا ده حصل؟
_يوم ما موّت نفسي.
=موّتي نفسك آزاي؟!! آااه يوم ما انتحرتي يعني؟؟
_أيوة منا انتحرت عشان كده.. عشان أجبره يطلقني.. و طلقني.
تحدث هو بسعاده لم يفلح في إخفائها: ألف مب**ك يست الناس... الحمدلله إنك خلصتي منه علي خير.. ربنا يعوضك باللي يشيلك في عينيه.
_الله يبارك ف... قاطعها هو قائلا: أيوة بس بردو مال ده و مال الرجص أنا مش فاهم؟! ثم أمسك بخصلات شعرها يجذبها بغيظ: و بعدين إيه ده؟! خارجين يشموا هوا دول ولا إيه؟؟! إعدلي حجابك ي ماما.
_إيدك لأزعلك عليها وبع.. قاطعها هو قائلا: اسكتي خاالص و بطلي طولة ل**ن حتي احترمي ف*ج السن اللي بيني و بينك.
_فرق سن إيه حضرتك؟! ده هما 15 16سنه بالكتير يعني.. متعملش فيها الشايب الأعور بقا!!
ض*ب يمينه بيساره متعجباً فقال: انتي بتجيبي الكلام ده منين انا مش عارف!! إتفضلي إنزلي و لما تروّحي لينا كلام تاني علي عملتك المهببه دي..
_إيداا إيدااا إنت بتغير ولا إيه ي حضرة العمده؟!
=أغير إيه و هبل إيه.. يلا إنزلي.
نزلت هي من السياره و اتجهت نحو القاعه فمشي خلفها بسيارته حتي إطمئن أنها دخلت إلي القاعه.. ظل بداخل السياره شارداً هائماً يردد"الحمدلله "..
انتهي حفل الخطوبة و عادت مع أهلها إلي الفيوم و عاد هو إلي أسوان.. لأول مره يشعر بالسعاده هكذا.. يدعو الله أن يجمع بينهما.
مع صباح اليوم التالي.. إستيقظت هي تستقبل نسمات اليوم الجديد بص*ر رحب.. فتحت هاتفها فوجدت انه قد أرسل لها رساله ففتحتها فوجدت مقطع صوتي.. فتحته فوجدته قصيده ل" هشام الجخ" كانت تستمع لها و قلبها يتراقص فرحاً..
أَيْوَة بغَيْر
لَا انَا نَقْصَان وَلَا ضَعْفَان
وَلَا مَسْطُولْ وَلَا سَكْرَان
وَلَا زَايغ مِنْ عِيّنِيّ الْضَيِّ
وَلَا حَدَّ احْسَنَ مِنِّيْ فِيْ شَيّ
بَسّ بغَيْر
وَالَّلُيٍ قَالَوُلِك غِيْرَة الْرَّاجِلِ قِلَّةِ ثِقَةٌ اوْ قِلَّةِ فَهْمِ
خَلْقِ حِمْيَرَ
غيْرَةِ الْرَّاجِلِ نَارِ فِيْ مَرَاجِلِ
نَار بِتْنَوِّرْ مابْتِحْرَقش
وُاحْنَا صَّعايَدّةً بْنَسْتَحمّلّشِ
شَمْسِنَا حَامِيَة وعِرَقْنا حَامِيْ وطبَعْنا حَامِيْ
وَالَّلِيٍ تْخَلِّيْ صَعِيْدَيْ يحِبَّهَا
يَبْقَىْ يَا غُلْبهَا
اصَّلْنا نَاسْ عَلَىَ قَدْ الْطَّيِّبَةُ
كُلُّنَا هَيْبَةً
وَالْنِّسْوَانِ فِيْ بِلَادِنَا جَوَاهِرِ
طَبُ لَوْ عِنْدَكَ حِتّةْ مَاسَ
حتْخَلَيّهَا مَدَاسْ لِلْنَّاسِ؟؟
وَلَا حْتْقِفْليّ اوَضَة عَلَيْهَا بِمَيِّت تِرْبَاس
يمْكِن حَتَّىَ تَأْجِرِيْ لِيْهَا جُوَزّينَ حُرّاس
يَبْقَىْ انَا لَا انَا جَاهِل وَلَا غَافِل
كُلِّ الْفَرَقْ مَا بَيْنِيْ وَبَيْنَكَ انّيّ صَعِيْدَيْ
يَنْعَلْ ابُوْ دَهْ الْيَوْمَ الْاكْحَلِ
الَّلِيْ لَا لِيَهْ اخِرَ وَلَا اوَّلَ
الْلِيْ طَلَعَتْ لَقِيْتَنِيْ صَعِيْدَيْ
لَوْ كَانَ بِايْدِيْ
كُنْتُ اعْمِلَكُ هِنْدِيٌّ بِرِيْشِ
وَاقْلِبْ شِعْرِيَ كَنِيشْ كَرَابِيش
وَالْبَسْ لَكِ سِلْسِلَة مِتَدَّلدّلّة خَرَزَة وَقَلْب
بَسّ ازّايْ الْبَسْ لَكِ سِلْسِلَة ؟؟ هُوَ انَا كَلْبُ ؟؟
ثُمَّ الْعِبْرَةَ مَاهِيْش فِيْ الْلُّبْسِ
اصِلَ الْمُشْكِلَةَ عِنْدِكَ .. عِنّدِكَ ..
قُلْتُ حَاسيبهَا وَبُكْرَة تِحِس
بَعْدُه تِحِس
بَعْدُه تِحِس
دَهْ انَا لَوْ جِبْسِ كُنْت زَعَقْتُ
مَاشِيَ صَدَاقَة وْمَاشِي زَمَالَة
بَسّ مَاجَتْش عَلَىَ الْرَّجَّالَةِ
مَاهِيْ نِّسْوَانِ الْدُّنْيَا كَتَيَّرَ
وَانَا مَا بَقُولِشِ تَخَاصِمّيّ الْنَّاسِ
وَلَا تِتْحِجبيّ عَنْ الْرِّجَّالَةِ
وَلَا تَعْتَكْفِيّ وُتُسْكِنِّي دَيْرِ
بَسّ يَا رَيْتْ حَبَّة تَقْدِيْرُ
انّيّ بِحبِّكَ
وَانّي بَرِيْدكِ
وَانّي زَرِعَتْ حَيَاتِيْ فِيْ ايْدِكْ
وَانّي غَزَلْتُ بَنَاتِ الْدُّنْيَا عُقُوْد عَلَىَ جَيِّدَكِ
وَانّي تَعِبْتُ مِنْ التَّفْكِيْرِ
وَانّي بَغَيْرِ
لأول مره تبكي فرحاً.. إذن لقد اعترف لها صراحةً بحبه لها.. كانت تشعر.. حدسها أخبرها بذلك..
فأرسلت له برساله: هتيجي تطلبني من بابا إمتا؟!
_أطلبك؟!! ليه؟!!!
فأرسلت له برساله صوتيه"نعم يرووح أمك؟! هو اي اللي تطلبني ليه؟! هو الكلام ده جالي بالغلط ولا إي؟!
_روح أمي؟!! تعرفي يست الناس أنا لو وافجت و جيت أطلبك هكون برحم الشباب البرئ من ل**نك الزالف ده.
=بلا زالف بلا تالف.. هتيجي ولا لا؟!
_هاجي؟! انا طالع علي السلم.
=بطل بواخ...إستمعت إلي جرس الباب فذهبت لفتحه و صُعِقت عندما رأته يقف بجوار خالها..
كانت ترتدي بنطال من'الجينز' و قميص قصير أبيض.. عندما وقع بصره عليها أدار وجهه ناحية اليسار فانتبهت هي ثم ركضت للداخل كالبلهاء: ي ماامااا.. خالي جه.. خالي جه ي ماامااااا.
فتقول والدتها بحنق: وهو خالك جاي م الحج يعني؟! عامله غاره ليه؟!
خرجت والدتها تقول قبل ان تصل للباب: ما تدخل يا "كرم" هو إنت غري.. أهلا وسهلا يبني.. إتفضل.. إتفضلوا.
دخل برفقة خالها بعد أن حمحم قائلا: لا مؤاخذه ي حجه جينا من غير ميعاد.. الحاج محمد موجود؟!
_آااه موجود.. ثواني أندهلك بيه أصله غاوي يقعد فوق ف الهوا..
أتي والدها و دخل ثم رحب بهم و جلسوا جميعا فقال "العمده": أنا آسف ي حج محمد إني جيت من غير ميعاد سابج يعني.. أصلي جاي من أسوان.
_آااه.. أهلا وسهلا يبني.تآنس و تنور ف أي وقت.
=ربنا يخليك يرب.. دلوجتي أنا هجيلك دوغري من غير لف و دوران.. أنا طالب إيد بنتك الأستاذه" حسناء "
فقال والدها بتعجب: حسناء؟! و انت تعرف حسناء منين؟!
لم يشأ أن يكذب أو ي**ع والدها فقال: ماهو أنا اللي نجلت لها دم يوم العمليه...
_وهو أي واحده تنقل لها دم تتجوزها؟! و بعدين عرفت منين إننا م الفيوم.
=لا أكيد مش أي واحده هنجل لها دم هتجوزها.. بس إنت عارف يعني.. سبحانه مؤلف القلوب.. و عرفت إنكوا م الفيوم لما سألت.. و اللي يسأل ميتوهش.
_امممم بس إنت شكلك مش صغير ف السن.. ليه لحد دلوقتي متجوزتش؟!
=مين جال؟! أنا متجوز ليا 15سنه من بت عمي.
_متجوز؟! و معاك كام عيل؟!
=لا ربنا مأرادش بخلفه.
=آااااااااه يعني عاوز تتجوز بنتي عشان تخلفلك... مش كده؟!
_أكيد لا.. لو علي خلفه كنت اتجوزت من زمان.. أنا عايز أتجوز بنتك عشان رايدها هي مش رايد عيال.
=طيب أنا موافق بس علي شرط.. تطلق مراتك!!