كان هاري مرتبكًا قليلًا، لم يستطِع تفسير ما يحدث، ولم يعلم ما الذي شعر به عندما سمع ذلك الكلام، فبينه وبين ميريت اتفاق ينص على أن يساعدها، ولم يكن من شروط الاتفاق أن تفتح قلبها له بهذه الطريقة، اعتقد أنه ضغط عليها بشكل ما فأجبرها على أن تخبره أكثر، شعر بالندم من تلك الحركة المفاجئة التي قامت بها ميريت، وكأن جسدها يرفض الاقتراب منه إنشًا واحدًا هذه الليلة، ولكن إن كان هذا صحيحًا فهي ليست المرة الأولى التي يلمسها فيها. لعلها تعاني من حساسية تجاه اللمس بسبب ذكرياتها، ورغم أنه لم يجد تفسيرًا لشعوره إلا أنه ظن أن عليها أن تتخطى الأمر بأي شيء آخر. لم يفكر في أي شيء سوى في جعلها تشعر بتحسن، نطق بنبرة لطيفة: «ميريت، تمني أمنية وسأحققها لك». سألته بحماس: «أي أُمنية؟» وكأنها كانت في انتظار تلك اللحظة منذ زمن. «أي أمنية» بابتسامةٍ هادئة أكد المعلومة. اقتربت ميريت منه بهدوء ثم مدت رأسها بعدما دا

