فضل واقف مستنيها تفتح بعد ما خبط كتير على الباب لكن مافيش رد، عشان كده استنتج أنها نامت وسبها على راحتها ودخل هو كمان عشان ينام.
تاني يوم الصبح فضل الحال على ما هو عليه، استني كتير بردوا عشان تفتح لكن مافيش رد، قلق عليها عشان كده قال
زيد: حياة لو سمحتي لو أنتِ صاحية ردي عشان لو مالقتش إجابة هكسر الباب
بردوا ماكنش فيه إجابة، لكنه قال مرة كمان: هعد من واحد لحد عشرة، لو مافيش إجابة هكسره.. وبعدها بدأ العد، واحد...
في الوقت ده كانت حياة قاعدة على السرير بتبص على الباب بعدم إهتمام، لكنها قررت ترد لأنها عارفة شخصية زيد كويس جدًا ولو قال حاجة بالفعل بينفذها، عشان كده ردت بكل هدوء: أنا كويسة
اخد نفسه بإريحية وبعدها قال: طب الحمد لله، لو سمحتي ممكن تقومي عشان تفطري
استنى الرد لكن بلا إجابة كالعادة، لكنه على الأقل اطمن انها بخير وبعدين مشي من قدام الباب، وفضل أنه يسيبها على راحتها وبعدها يتكلموا بهدوء
أما بالنسبة لحياة طلعت موبايلها عشان تشوف صورته وبدأت تبص على ملامحه اللي وحشتها، مش قادرة تصدق أنه مابقاش معاها في الدنيا وأنها خلاص مش هتشوفه تاني، لكنه كان أناني حتى لما مات مخلهاش تفضل شايفة اسمه، وقرر أنه يختفي من حياتها تمامًا وساب اسمه لأولاده منها وبس
هربت دمعة من عينيها وافتكرت أول يوم مدرسة ليهم وهما في أولى ثانوي
فلاش باك.....
اترعبت لما سمعت صوت ازاز بلكونتها اتكسر، لكنها اتمالكت نفسها بسبب انها أتعودت على الموقف ده، وبعدها جريت على البلكونة عشان تشوفه وهي بتقول بملل: هتدفع حقه
عدل باقة قميصه وهو بيقول: هتلاقي هناء بطلع الفلوس دلوقتي، المهم خلصتي ولا لسة
ببرود ردت: لسة.
عمران: طب هخلع انا بقى يا كتاكيتو
ادته ضهرها وقالتله: ولا تقدر
عمران: قدامك عشر دقايق
حياة: هنشوف
بعدها نزل الاتنين وكل واحد بيخطط للتاني مقلب كعادتهم، لكن وقتها حصل حاجة خلت مشاعرهم اتبدلت أما كانت حياة على وشك اني عربية تخبطها، مسك عمران دراعها بسرعة وهو بيقول بلهفة: أنتِ كويسة، حصلك حاجة، فيكِ حاجة، تعالي نروح للدكتور
وقفته حياة عن الكلام وهي بتسحب دراعها منه بهدوء وهي بتحاول تطمنه: أهدى أنا كويسة وماحصليش حاجة
هنا اخد نفسه، بس وقتها اتملك الغضب منه: ما احنا لو ماشين منتبهين، ماكنش حصل ده كله، إنما ليه نبص قدامنا ما لازم نفضل نمشي واحنا بنبص في كل حتة حوالينا
وقفته عن الكلام وهي بتقول: أهدى يا وحش، ميبقاش قلبك زي وشك
عمران: بجد، طب خدي
قالها وهو بيعصر لمونة في عينيها، هنا حطت ايديها علي عينيها وهي بتحاول تتفادى اللي عمله
باك....
فاقت على خبطة على الباب، عشان ترجع للواقع ومرارته.. شالت ايديها من على عينيها بعد ما كانت عايشة مع الماضي بكل ذرة بكيانها
زيد: لو سمحتي اخرجي يا خياة، احنا بقينا بعد العشا، طب أقله أخرجي نتكلم، قولي كل اللي جواكِ ما تفضليش لوحدك كده أرجوكِ
فضلت تبص حواليها شوية عشان تستوعب هي فين وبعدها بدأت تعيط وهي مش قادرة تصدق انها ممكن تكون اتجوزت حد غيره
هنا صرختها وصلت ليه وبعدها قالت: مش عايزة أشوفك، أنا ماينفعش أكون مراتك، أنا مراته هو بس، ليه هو وبس، ليه؟ ليه تخلوني أشوف وصيته؟ ليه خلتوني أنفذ حاجة أنا مش عيزاها؟
ارتحت أنت كده دلوقتي، قولي، رد عليا ارتحت كده
ما قدرش يتكلم، ماقدش حتى يفكر في كلامها، كلامها اللي نزل عليه زي الصاعقة، هو عمل ايه يستاهل عليه الكلام ده، ذنبه ايه؟
هو ماقلوش يعمل كده، مشي من قدام اوضتها ودخل اوضته وهو بيفكر في أول مرة شافها فيها مع أخته
كانت جميلة بإبتسامتها ، لكنه أصر وقتها على رأيه أنها طمعانة فيهم، لكنه ما تكلمش عشان مايبوظش حفلة عيد ميلاد أخته
فلاش باك...
فضلت سارة قاعدة تبص على الباب بلهفة، قرب منها زيد: مالك يا سارة أنتِ مستنية حد؟
لصاله سارة، لكن قبل ما ترد جريت ناحية بنت كانت داخلة بتبص حواليها بإنبهار، لكنها ابتسمت أول ما شافت سارة بتقرب منها: سارة، كل سنة وأنت طيب يا دميل
بصتلها سارة ببرود وهي بتقول: كنتِ فين لحد دلوقتي يا ست هانم، إذا كان ماكنتش قدمت ميعاد العيد ميلاد بسببك، تقومي تتأخري
حياة: يا بنتي أهدي خليني اتكلم شوية، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
سارة: ما شاء الله كريستينا أعلنت أسلمت
حياة: بارك الله فيكِ أختاه
سارة: اتأخرتي ليه؟
حياة: يا ساتر يارب ده أنت ِ فصيلة
سارة: خلصي بقى
حياة: المواصلات كانت زحمة يا بنتي والله
مسكتها سارة من دراعها بلهفة وبعدين قالتلها: يلا بسرعة بقى عشان نطفي الشمع
ردت عليها حياة: اه يلا بينا عشان كلها نصاية أصل...
سابت سارة ايديها وهي بتقول بعصبية: أنتِ بتهزري، أنتِ لسة واصلة
هدتها حياة بسرعة، لأنها عارفة عصبية صحبتها: تعالي بس نطفي الشمع وبعدين نتكلم
سارة: يلا...
راح الكل واتلف حوالين الترابية وبدأ الاحتفال بالاغاني التقليدية لأعياد الميلاد، وبعد ما طفت سارة الشمع خرجت حياة هديتها من الشنطة وهي بتقول بصدق وفرحة حقيقية: اتفضلي يا حبيبتي كل سنة وأنتِ جميلة
فتحت سارة الهدية بسرعة، عشان اتفاجيء بالسلسلة اللي كانت عاملة عليها إشارة ليها وبتقولها أنهم عايزين يجيبوا سلسلة زيها: بتهزري
هزت حياة راسها: طلباتك أوامر يا سكر
حضنتها سارة بفرحة: قلب السكر، بعدين مسكتها من دراعها وهي بتقول: تعالي بقى أعرفك على العيلة
لكن وهي بتشدها، ما اخدتش سارة بالها من أخوها الكبير اللي كان بيعدي من قدامهم ووقتها خبط الاتنين في بعضهم، ودي كانت أول مقابلة بينهم
بصوت سارة وراها وبعدين قالت: زيد، دي حياة انتمتي اللي كلمتكم عنها
بصلها زيد ببرود من تحت لفوق وبعدها قال ببرود كبير: اه، أهلا
استغربت حياة لطريقة كلامه، وبعدها بدأت تبص على نفسها بريبة وهي بتحاول تفهم هو ايه اللي بيحصل ليكون فيها حاجة غلط
حتى سارة استغربت لكنها قالت لحياة: هتلاقيه مضايق، أقولك هو طول الوقت مضايق، تعالي بقى أعرفك على الباقي
هزت حياة راسها من غير كلام، لكنها بصت وراها بفضول عشان تشوفه وهو لسة بيراقبها من بعيد
سارة: ماما حياة اهيه
مدت حياة ايديها وهي بتبتسم وبتقول بإحترام: أهلًا يا طنط
بادلتها الأم السلام وهي بتقول بحماس: أنتِ بقى حياة، طول النهار سارة موراهاش سيرو غيرك لدرجة أننا بقينا متحمسين نشوفك اكتر من سارة شخصيًا
ضحكت حياة بإحراج لكنها كالعادة هزرت عشان تداري احراجها: لا ده احنا نطرد سارة ونعيش مكانها بقى، أنا طول عمري حاسة اني مش بنت ماما واني اتخطفت وأنا صغيرة، اكيد أنا من العيلة المالكة، خلصانة
سارة وهي بترد بتهكم: وأنتِ أن جيتي للحق يا حياة عيونك الملونة بتثبت صحة كلامك
حياة: بتكسري مقاديفي، خلصانة مش هتعيشي هنا وهستولى على مكانك
ابقي فكري بس تعملي فيها حاجة وأنا احطك ورا الشمس
بص الكل وراه عشان يتفاجيء يزيد وهو واقف بيبص عليها بشر كبير، زي ما يكون مفكر أنه هتعمل ده بجد
باك....
فاق على صوت هبدة قوية جاية من برا، خرج بسرعة عشان يتفاجيء بيها وهي مرمية على الأرض ومش بتتحرك وجنبها أطباق مكسرة
زيد بخوف: حياة
#يتبع
#رحاب_قابيل