فصل ٢

1933 Words
الفصل الثاني ============ "يا ابني دي برضو ام عيالك وراجعة ندمانه سامح واغفر عشان خاطر الغلابة ولادك " بجمود غريب على طبيعته المتاسمحة قال: من فضلك يا عمي كفاية اوي كلام في الموضوع ده انا وهي انتهينا من زمان مبقاش في شيء ممكن يرجعنا نعيش مع بعض ثاني داليا ضيعت كل عشرتنا مخلتش حاجه تشفع لها عندي وتخليني ارجعها واسامح احنا انتهينا بجد ارجوكم كفايه تدخل لحد كذا انا راضي باللي ربنا قسمه ليا في الدنيا وكفاية عندي ولاد خليها تشوف حالها بعيد عني وتنساني من حساباتها والله يسهلها. دفعني للكتابة إليك قراءتي لرسالة المتمردة للسيدة التي تمردت على زوجها بسبب غرورها بجمالها ثم رسالة الحياة اللامعة‏‏ التي كتبتها سيدة أخري تعليقا عليها‏,‏ فأنا سيدة في الثلاثين من عمري نشأت في أسرة متوسطة وكان ترتيبي الثالثة بين أخوتي‏,‏ وقد نشأت مدللة بين أفراد أسرتي ومحط أنظار الآخرين لجمالي وكثرة الخطاب الذين طلبوا ودي‏ وتخرجت في كليتي وعملت بإحدى الهيئات‏‏ وفي العمل تعرفت بزميل لي أبدي اهتمامه بي فبدأت أميل إليه‏‏ لكنه لم يتخذ أية خطوة في طريق الارتباط بي‏‏ وبرر لي ذلك بأن ظروفه لا تسمح له بالزواج في الوقت الحاضر‏‏ ثم تقدم لي خاطب آخر رأي أبي وأمي وكل أخوتي أنه لا يمكن رفضه لتوافر كل الشروط المطلوبة فيه وطلبوا مني قبوله‏, فأسرعت إلى زميلي في العمل أنبئه بالخبر واستحثه لكي يتخذ الخطوة المناسبة‏ و لكنه راح يختلق المبررات والأعذار لعدم التقدم لي ويطلب مني انتظاره إلى أجل غير مسمي, حتى تتحسن ظروفه.‏ فانصرفت عنه يائسة وجاء الآخر يزورنا ورأيته لأول مرة فوجدته شابا متدينا وسيما هادئا وخريجا لإحدى كليات القمة‏‏ ______ _______ وتكررت زياراته لنا وبدأت أشعر بقبولي النفسي له بالرغم من قلة كلامه وطول فترات **ته‏‏ وتمت خطبتنا ولاحظت في زياراته لي أنه ي**ت فجأة ونحن نتبادل الحديث ثم يتمتم بكلمات غير مسموعة‏‏ وأنه يكرر ذلك في كل زيارة‏, فشعرت بشيء من الإهانة لانصرافه عني وأنا الجميلة التي يرغبها الكثيرون وسألته عن السبب في غضب فأجابني مندهشا‏: أنه يقطع الحوار علي حين يستمع إلي الأذان لأنه من الأدب مع الله أن ن**ت حين نسمعه أو أن نردد كلماته بصوت خفيض‏‏ فأضفت ذلك إلى ما كنت قد لاحظته وتبرمت منه وهو معظم حديثه معي عن الدين والأخلاق‏ وليس فيما يتحدث فيه الشبان مع خطيباتهم ‏ ومع أنني كنت قد أعجبت به في البداية فلقد بدأت أشعر ببعض الملل من هذا الأسلوب وأتخوف مما ينذر به من تشدد وتزمت ديني‏ ‏ وتكررت زياراته لنا وبدأت أشعر بقبولي النفسي له بالرغم من قلة كلامه وطول فترات **ته‏‏ وتمت خطبتنا ولاحظت في زياراته لي أنه ي**ت فجأة ونحن نتبادل الحديث ثم يتمتم بكلمات غير مسموعة‏‏ وأنه يكرر ذلك في كل زيارة‏, فشعرت بشيء من الإهانة لانصرافه عني وأنا الجميلة التي يرغبها الكثيرون وسألته عن السبب في غضب فأجابني مندهشا‏: أنه يقطع الحوار علي حين يستمع إلي الأذان لأنه من الأدب مع الله أن ن**ت حين نسمعه أو أن نردد كلماته بصوت خفيض‏‏ فأضفت ذلك إلى ما كنت قد لاحظته وتبرمت منه وهو معظم حديثه معي عن الدين والأخلاق‏ وليس فيما يتحدث فيه الشبان مع خطيباتهم ‏ ومع أنني كنت قد أعجبت به في البداية فلقد بدأت أشعر ببعض الملل من هذا الأسلوب وأتخوف مما ينذر به من تشدد وتزمت ديني‏ ‏ وأيد ذلك عندي أنه كان قد مضي ستة شهور على خطبتنا ولم يحاول خلالها أن يدعوني للخروج معه وحدنا أو انتهاز أي فرصة للاختلاء بي‏ ‏ ورغم إعجاب الأسرة به فقد بدأ أخي الأصغر يقلده في بعض عباراته ويسخر من تزمته‏‏ وازداد تخوفي منه‏‏ وحين اقترب موعد الزفاف أعلنت رفضي له وخلعت الدبلة وأكدت أنني لن أتزوجه‏‏ وقلت لأبي وأمي إنني أريد زوجا وحبيبا وعشيقا يشعرني بأنوثتي ويذهب معي إلى المصيف‏‏ وإلى النزهات والرحلات وليس واعظا دينيا‏ وأيد ذلك عندي أنه كان قد مضي ستة شهور على خطبتنا ولم يحاول خلالها أن يدعوني للخروج معه وحدنا أو انتهاز أي فرصة للاختلاء بي‏ ‏ ورغم إعجاب الأسرة به فقد بدأ أخي الأصغر يقلده في بعض عباراته ويسخر من تزمته‏‏ وازداد تخوفي منه‏‏ وحين اقترب موعد الزفاف أعلنت رفضي له وخلعت الدبلة وأكدت أنني لن أتزوجه‏‏ وقلت لأبي وأمي إنني أريد زوجا وحبيبا وعشيقا يشعرني بأنوثتي ويذهب معي إلى المصيف‏‏ وإلى النزهات والرحلات وليس واعظا دينيا‏ ‏‏وعارضتني أسرتي بشدة‏‏ ولم آبه لمعارضتها وذهبت إلى زميلي في العمل وطلبت منه أن يتقدم لخطبتي لينقذني من الارتباط بهذا الرجل وأكدت له أنني سأسانده لدى أسرتي وأذلل له كل الصعاب لكنه خذلني للمرة الثانية بدعوى أنه غير قادر على تكاليف الزواج‏ ولم أستطع ال**ود لضغط أسرتي علي أكثر من ذلك وتم الزفاف وذهبت إلى بيت زوجي دامعة العين‏‏ ولاحظ زوجي في بداية حياتنا الزوجية عدم حماسي لحياتي الجديدة وميلي للحزن كلما خلوت إلى نفسي‏‏ وفسر ذلك بإبتعادي عن أهلي لأول مرة في حياتي‏‏ وراح يسري عني‏‏ بمحاولة إرضائي بكل الوسائل‏ ومضت بنا الحياة رتيبة فاترة يذهب زوجي إلى عمله صباحا ويرجع في الظهر ويستريح بعد الغداء ويخرج للعمل في السادسة ويرجع بعد التاسعة بقليل‏‏ . فيلزم البيت ويؤدي الفروض في أوقاتها وينهض قبل صلاة الفجر فيقرأ القرآن لبعض الوقت ثم يؤدي الصلاة ويعود للنوم ساعة أو أكثر‏‏ ويتعامل معي برفق ولا يطلب مني شيئا إلا الالتزام بالصلاة والحجاب الملابس الطويلة المحتشمة‏‏ وجاء الابن الأول ثم الثاني‏‏ ولم تحدث بيني وبينه أية مشاكل سوى حول الالتزام بالصلاة فلقد كنت أحاول جاهدة الانتظام فيها فأنجح أحيانا وأتكاسل في أحيان أخرى فيلومني وفجأة وجدتني أضيق بهذه الحياة الرتيبة المملة وساءلت نفسي لماذا أدفن جمالي في هذه الملابس الطويلة ولا أرتدي أحدث الأزياء‏,‏ ولا أصفف شعري وفقا لأحدث التسريحات كما تفعل كثيرات غيري‏ . ‏‏ولماذا لا أكون محط أنظار الرجال والنساء وحسدهم كما كنت من قبل‏‏ وبدأت المشاجرات بيني وبينه ومعظمها لأسباب مفتعلة من جانبي وزوجي يتحملني ويصبر علي‏ وكلما أغضبته انصرف عني وراح يتوضأ ليصلي‏ وينصحني بأن أفعل مثله لأن ذلك يخمد الغضب ويذهب الشيطان عن الإنسان‏ فأستجيب أحيانا‏‏ وأتمادى في إغضابه في معظم الأحيان‏ ‏‏حتى لقد تعمدت كثيرا ألا أطهو له شيئا لطعام غدائه فلا يجد حين يرجع مرهقا من العمل ما يتناوله‏‏ ويكظم غيظه ويأكل أي شيء يجده في المطبخ ويدخل إلى غرفة النوم‏‏ بل إنني في إحدى المرات تجاوزت معه كل الحدود وقذفته في ذروة غضبي بطبق كان في يدي فأصابه في جبهته وسال منها الدم‏ ‏ فغادرني صامتا إلى عيادة قريبة لخياطة الجرح وتكتم سببه حين سئل عنه فزعم أنه قد تعثر علي السلالم فى العمل وقال لي إنه قد سامحني فيما فعلت ولكن علي ألا أرجع إليها مرة أخري‏ ‏‏ولماذا لا أكون محط أنظار الرجال والنساء وحسدهم كما كنت من قبل‏‏ وبدأت المشاجرات بيني وبينه ومعظمها لأسباب مفتعلة من جانبي وزوجي يتحملني ويصبر علي‏ وكلما أغضبته انصرف عني وراح يتوضأ ليصلي‏ وينصحني بأن أفعل مثله لأن ذلك يخمد الغضب ويذهب الشيطان عن الإنسان‏ فأستجيب أحيانا‏‏ وأتمادى في إغضابه في معظم الأحيان‏ ‏‏حتى لقد تعمدت كثيرا ألا أطهو له شيئا لطعام غدائه فلا يجد حين يرجع مرهقا من العمل ما يتناوله‏‏ ويكظم غيظه ويأكل أي شيء يجده في المطبخ ويدخل إلى غرفة النوم‏‏ بل إنني في إحدى المرات تجاوزت معه كل الحدود وقذفته في ذروة غضبي بطبق كان في يدي فأصابه في جبهته وسال منها الدم‏ ‏ فغادرني صامتا إلى عيادة قريبة لخياطة الجرح وتكتم سببه حين سئل عنه فزعم أنه قد تعثر علي السلالم فى العمل وقال لي إنه قد سامحني فيما فعلت ولكن علي ألا أرجع إليها مرة أخري‏ ‏‏: واستمرت الحياة بيننا علي هذا النحو عدة سنوات تتناوبني فيها أوقات أراجع فيها نفسي وألومها على ما أفعله مع زوجي وأعتزم تعويضه عما تسببت له فيه وأوقات أخري يستبد بي فيها شيطان الحمق والغضب فأستسلم لإحساس الضيق والنفور والثورة وأواصل افتعال المشاكل والمشاجرات‏ ,‏ إلى أن جاء يوم في الصيف وطلبت أن تذهب إلى الإسكندرية للتصييف فطلب مني إمهاله بعض الوقت لأن ظروف العمل لا تسمح الآن‏‏ . فانفجرت فيه وأعلنته بأنني قد كرهت هذه الحياة الجافة المملة معه وسببته بأقذع أنواع السباب وتملكني الجنون فأمسكت بعصا كانت بجواري لأقذفه بها أو أض*به فأمسك بيدي بقوة‏ ‏ وهو يقول لي إنه لن يسمح لي بتكرار الخطأ ثم تحول الرجل الهادئ الصبور الذي لم يثر علي منذ تزوجته مرة واحدة فجأة إلى نمر كاسر وانهال علي ض*با وركلا فقلت له في ثورة الغضب‏:‏ طلقني‏ ‏ فأجابني علي الفور‏:‏ أنت طالق ‏‏وذهلت لدى سماعي لكلمة الطلاق ‏ ونزلت علي كالصاعقة‏‏ ولم أدر ماذا أفعل‏‏ وعدت إلى أسرتي فقلت لهم إن زوجي قد طلقني ولا أعرف سببا لذلك وتدخل بيننا الوسطاء لإعادة المياه إلى مجاريها بيننا‏‏ فإذا به يرفض بإصرار إعادتي إلى ع**ته قائلا إنه يكفيه ما تحمله مني طوال السنوات الماضية‏ وتلفت حولي فوجدتني وحيدة في بيت أهلي والطفلان يقيمان مع أبيهما في رعاية جدتهما ويزورانني بانتظام لكنهما يرفضان الإقامة معي ويزداد ارتباطهما بجدتهما يوما بعد يوم‏وكرد فعل لخيبة أملي في زوجي السابق الذي ظننت أنه لن يستطيع أبدا الاستغناء عني‏ ‏ مهما فعلت بدأت أقنع نفسي بأني قد تحررت من سجن التزمت والحياة الرتيبة الفاترة الذي كنت فيه‏ ‏ وأنه قد آن الأوان للتحرر من القيود والخروج للحياة الواسعة التي حرمت منها‏‏ فخلعت الملابس الطويلة وارتديت الملابس الملونة والقصيرة‏ ‏ واهتممت بنفسي ومظهري وجمالي ووجدت زميلي في العمل الذي أردت الارتباط به في البداية‏ يتقرب إلي من جديد وكان قد تزوج خلال زواجي وفشل في زيجته‏ ‏ فسعدت باقترابه مني ‏‏وشجعته مرة ثالثة على التقدم إلي بعد أن زالت كل العقبات‏‏ ورحت أحلم معه بالحياة الجديدة المنطلقة التي أريدها‏‏ بلا تزمت ولا أحاديث دينية في كل مناسبة‏‏ ولا رتابة‏‏ وتقدم هو إلي بالفعل بعد قليل ورحبت به وتزوجته بعد تقديم تنازلات كثيرة لتسهيل الارتباط واسترحت من اللوم علي عدم الانتظام في الصلاة لأنه لا يصلي بل ولا يصوم أيضا‏,‏ واسترحت من الملاحظات الكئيبة علي مظهري وماكياجي لأنه متفتح ولا يتوقف أمام هذه المسائل الصغيرة ‏‏وانزعجت بعض الشيء حين شممت رائحة الكحول في أنفاسه في بعض الأمسيات‏‏ لكني رفضت أن أثير مشكلة حول ذلك‏‏ وقلت لنفسي إنه أمر لا يعنيني مادام لا يفعل ذلك في البيت ولا يؤثر علي حياتنا‏ وتغاضيت كذلك عن سهره في الخارج وتأخره في العودة حتى بعد أن قال لي بعض الزملاء أنه يلعب القمار أحيانا مع بعض أصدقائه‏‏ لكنه شهرا بعد شهر بدأت سهراته تتوالى وتمتد إلى الفجر وبدأ يقبض يده عن الإنفاق على البيت نهائيا ويعتمد علي اعتمادا كاملا في ميزانية الأسرة وكل ما يتعلق بي ‏‏ ثم بدأت أشم في ملابسه رائحة عطر أنثوي‏‏ وأجد بعض الشعيرات النسائية فيها‏ وانزعجت بعض الشيء حين شممت رائحة الكحول في أنفاسه في بعض الأمسيات‏‏ لكني رفضت أن أثير مشكلة حول ذلك‏‏ وقلت لنفسي إنه أمر لا يعنيني مادام لا يفعل ذلك في البيت ولا يؤثر علي حياتنا‏ وتغاضيت كذلك عن سهره في الخارج وتأخره في العودة حتى بعد أن قال لي بعض الزملاء أنه يلعب القمار أحيانا مع بعض أصدقائه‏‏ لكنه شهرا بعد شهر بدأت سهراته تتوالى وتمتد إلى الفجر وبدأ يقبض يده عن الإنفاق على البيت نهائيا ويعتمد علي اعتمادا كاملا في ميزانية الأسرة وكل ما يتعلق بي ‏‏ ثم بدأت أشم في ملابسه رائحة عطر أنثوي‏‏ وأجد بعض الشعيرات النسائية فيها‏ ‏‏
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD