الفصل الرابع..
أشتهي عناقاً..
حكاية1
من سلسلة
(أغراب بلا وطن)
أسما السيد..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم..
ـ يلهوي إية ده؟
إنتبة لها سريعاً، وهتف بتساؤل…
ـ في إية يا إيلا..مالك؟
رفعت وجهها من هاتفها، ونظرت له بألم ظهر جلياً علي قسمات وجهها..
ووقع الهاتف من يدها...قبل أن تمسك ببطنها، مردفة بألم..
ـ اااه…
انتفض من مكانة سريعاً، وهو ينظر لها..ولخلجات وجهها الذي بات يتصبب عرقاً… وصرخ بها..
ـ إيلا...مالك في إية؟
أعتصرت بطنها بذراعها بقوة أكبر، عل ذاك الألم يزول عنها..وهي تهز رأسها يميناً ويساراً..
ـ ااه..
وقف كصنم أمامها، لا يعلم ما بها..ولا ماذا يفعل؟
أنتابة حالة من الرعب..عليها..
جثي أرضاً أمامها، واقترب منها بقلب مرتعب، وأمسك بكفي يدها، هاتفاً بخوف..
ـ مالك يا إيلا..في إيه، مالك يا حبيبتي؟
ألقت نظرة علي هاتفها ، وسرعان ما بدلت نظرتها لعينيه الملهوفه عليها..
طلت من عينيها نظرة أستجداء، لم يعرف تفسيراً لها..
تبعتها بسيل من دموعها الصامته كعادتها..
وإلا هنا، ولم يعد بإمكانه الانتظار أكثر..صرخ عالياً عليها حتي تجيبة...
ـ فيكي إية يا إيلا..وإية أللي حصلك فجأه، خلاكي بالشكل ده؟
إرتجف جسدها، وأخذت تنهنه بصوت يكاد يخرج..والم حاد يمزق احشاءها الذي يحمل نبته أخري من عشقة لها، لم يعلم عنها شيئاً للآن..
همست بألم، وندم علي عدم إخبارة للان....
ـ بطني بتتقطع..أنا حامل ياجواد…إلحق إبننا..
انتفض من مكانه متسع العينين، وهو يردد..
ـ حامل؟
ـ ازاي..وإمتي؟
لم يجد رداً منها، وبدأت تغيب عن الدنيا شيئاً فشيئاً، حملها مسرعاً علي يديه...ليذهب بها لاقرب مشفي..ولكن..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ببيت العائلة..
إية أللي بتقولية ده يا أمي..أنتي بتفولي علي نفسك لية؟
هتفت وداد بحنق..
ـ انت غ*ي يااد..متركز معايا بقي..هو ده اللي هيخلية يصدقني..وشوية شوية..هنخلص منها خالص..
ـ بس انتي كده هطلعيني وحش أوي..
لكذتة بكتفه، هاتفة بلوية فم..
ـ ومالة اما يقولو وحش احسن ما يقولوا حلو..اول ما يرجع..هنفذ خطتنا..فاهم..
ـ انتي حرة...أعملي اللي تعملية..عن إذنك..
وداد بغيظ..
ـ ماشي يا إيلا..ان مخليته يطلقك ما بقاش انا…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد ساعه..
يقف خارج الغرفة التي بها هي، يحمل طفله علي يدية، شارداً..
لاول مرة يشعر بذاك الشعور القاتل..الوحدة..وأنها هي وحدها كل ما له بتلك الحياه..
هي عائلتة الوحيدة، وذاك الذي يحملة علي ذراعية كل ما لهما بالدنيا....
لا أهل تشد أزرهم، ولا صديق هنا ليأتي خلفة..لقد تأخر بالمجيء بها لهنا..ولا يعلم هل سينقذ طفلة..أم سيفقدة..؟
حينما هم بالرحيل بها، تذكر طفلة النائم بمفرده، ومع من سيتركة..
كان أشبة بما يدور بدوامة لا آخر لها..ولا يستطيع التخلص منها..
حتي اهتدي عقلة بأن يطلب سيارة اسعاف لهما..وبالفعل أتت لة مسرعه..
زفر بهم، ونظر لذاك الذي يختبأ بص*رة بحزن ، يهتف بإسم والدته ببكاء..وأردف برجاء..
ـ ياااارب..متصيبني فيهم ياارب..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ببيت العائلة..
تدور بالغرفة يميناً ويساراً، يتآكلها الغيظ..إلي أن يأست وجلست علي الفراش تقضم اظافرها…
همست بحرقة، وهي تعيد الاتصال علي أحدهم من جديد حتي آتاها الرد..
نور بغضب..
ـ كل ده يا صبري، عملت إية خلصني؟
ـ يعني إية الكلام ده...يعني ردت ولا لا؟
ـ طب غور..غور..الله يحرقك..
قذفت الهاتف بغضب علي الفراش، واردفت بحرقة..
ـ ماشي ياست إيلا..عملالي فيها الشريفة العفيفة...أن ماوريتك مبقاش أنا…
رمقتها شقيقتها بخيبة أمل فيها...وهتفت بقرف..
ـ منك لله يا شيخه...إنتي إزاي بالق*ف ده...؟
أنتفضت نور من علي الفراش المقابل لفراش شقيقتها، وهجمت عليها، وجذبتها من شعرها بعنف..
ـ انتي هتعمليلي فيها الشريفه العفيفه..هو حلال ليكي، وحرام ليا..عارفه لو فتحتي بوقك معايا تاني بنص كلمه، هفضحك، وهقول لراسل ومرات عمي كل اللي عملتيه عشان يرضي يبص في وشك بخلقتك العكره دي..
غصت نازلي بالبكاء وهي تحاول نزع يدها من شعرها..
ـ أوعي بقي يا شيخة..روحي قوليلهم مش فارفه أصلا..أنتي اللي زي الشيطانه قعدتي توسوسيلي لحد ما اقتنعت أني اللي بعملة حلال..وعملت العمل الزفت ده..ياريتني ما سمعت كلامك..ولا مشيت في طريق غضب ربنا..أنا ندمانه ندم عمري..
تركتها نور وهي تنظر لها من اعلي لاسفل، وهتفت بتهكم…
ـ لا ياشيخه..قد كلامك ده...وهتفرطي في حبيب القلب اللي كنتي هتموتي بس عشان يبصلك بصة واحدة..
انهمرت دموع نازلي، وهتفت بندم..
ـ مش عوزاه..أنا كل ما ابصلة احس اني بغضب ربنا..روحي قوليلهم يا نور أنا معدتش فارقه معايا..روحي بالله عليكي فكي العمل ده..حليني من ذنبي الله يخليكي..ويراضي قلبك..
جُنت نور، وعاودت جذبها بحده من شعرها، وهتفت بتهديد لها..
ـ اسمعيني كويس يا غ*يه أنتي..قسماً عظماً..لو ما قفلتي علي أللي عندك..وخرستي خالص..لأكون انا بنفسي مخلصه عليكي..أنتي من دلوقت ملكيش دعوة باللي بعملة..انتي في حالك وأنا في حالي فاهمه ولا لا؟
هزت نازلي رأسها بآلية خوفاً من تهديد شقيقتها المجنونه هذه..تعلم أن شقيقتها مريضة نفسية، وتستطيع فعل أي شيء لها..لطالما كانت عدوانية معها، ولديها هذه الميول منذ الصغر..
تخشاها كما تخشي الوحوش..ولها قدرة رهيبة علي إقناع من حولها..وجعلهم في صفها هي..
دفنت وجهها بالوسادة خلفها..وهي تتمتم ببكاء..
ـ يارب..ارحمني منها..يااارب..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالمشفي…
يجلس بجانبها علي الفراش يتحسس وجنتيها بحنان…
ـ بقيتي كويسه.؟
بادلتة إبتسامه متعبه..وهو تحتضن كف يدة الذي يتحسس وجهها…
ـ اه كويسة..متقلقش..
رمقها جواد بحنو، وهتف بترو..
ـ لية مقولتليش إنك حامل؟
إبتلعت ريقها، وأخذت نفساً عميقاً..وهمست بتعب..
ـ كنت هقولك يوم الخميس الجاي.
جواد بتساؤل..
ـ إشمعنا الخميس يعني..
رفعت يدها، وتحسست لحيته الطويلة..وأردفت بحزن..
ـ يوم عيد جوازنا..ولا نسيت..
أغمض عينية يشعر بالندم علي نسيانه أسعد يوم بحياته..وفتحها مجدداً ، مردفاً بصدق..
ـ أسعد يوم في حياتي كلها، يوم ما اتكتبتي علي إسمي ياأيلا....
ـ بجد يا جواد..
ـ طبعاً عندك شك في كده..؟
هتفت بعتاب…
ـ عشان كده عمرك ما افتكرته..صح..كل سنه انا اللي بفكرك بيه…
جواد بندم وهو يدفن رأسة بعنقها…
ـ حقك ليا..بعد الليلة دي أوعدك مش هنساه العمر كله..
إبتسمت وهي ترفع يدها تمسد رأسة..
ـ كل سنه بتقولي كده علي فكرة..
هتف بحنق وهو يرفع رأسة ناظراً لعينيها..
ـ أبداً..محصلشي..انتي بتتبلي عليا ياأيلا..
فلتت ضحكه مرتفعه منها علي إنكارة ..
ـ يا سلام..لا طبعاً.
نظر لها، مردفاً بحنق..
ـ قلبك أ**د أووي…
هتفت بضحك..
ـ خلاص متزعلش..أنا اللي بنسي..أنت لا..
إبتسم بألم، وعاود دفن وجهه بعنقها، يخفي دمعه حارقة كادت تفلت وتفضحة..لم يخشي فراق أحدهم يوماً..مثلما يخشي فراقها..
لا احد يعلم كيف مرت علية تلك الساعه..قبل ان يخرج الطبيب ويطمأنه عليها وعلي طفلها..
وحيد هو بدونها، كما هي تماماً..ولأول مرة يريد الصراخ بها عالياً..
أن أعتدلي واحتضنيني يا إيلا..
وكأنها شعرت بتخبطاته وصراعه النفسي..همست بأذنه بقلق حينما انتابها فكرة أنه يخفي عنها شيئاً...
ـ مالك ياجواد..البيبي كويس..
رفع وجهه سريعاً، هاتفاً بلهفة..
ـ ااه والله كويس متقلقيش...الدكتورة قالت من الحركة الكتير، والضغط النفسي....
زفرت براحة….وتمتمت..
ـ الحمدلله..خوفت أوي يكون…
وضع يدة علي فمها سريعاً، واردف بإبتسامه..
ـ الحمدلله..نامي ياأيلا..متفكريش في حاجه..انتي وهو كويسين الحمدلله..
أومأت برضا..وأغمضت عينيها، متجاهلة ذاك الشعور بالفضول، الذي ينتابها كلما تذكرت ما رأته بهاتفها قبل أن تسقط مغشياً عليها..
ولكنها عاودت فتح عينيها مجدداً، مبتسمة برضا، وهو يحاوطها بذراعية بقوة، وكأنه أشتهي عناقها…
أغمضت عينيها براحة، وهي تحمد الله علي انه أستجاب أخيراً لدعاءها…قبل أن تعاود غرز أصابعها ب*عرة، تخبرة بفعلتها تلك أنها هنا...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالمشفي..
ـ هي إيلاف مجتش انهارده لية؟
اجابها نسيم بلامبالاه..
ـ وانتي عاوزاها في إية يا ماما..تيجي ولا متجيش هي حرة
أومأت والدته ب**ت، في حين هتفت زوجته بمكر ومسكنه..
ـ وانتي عوزاها في إية بس يا ماما..هو انتي هتشحتيها..أنا هنا بدالها..ان ماشلتكيش الأرض اشيلك في عنيا…
إبتسمت سوسن بإتساع، وهتفت بسعادة..
ـ ربنا يخليكي ليا يا مرات ابني ياغاليه..أنتي عندي أحسن منها ميت مرة ..ربنا يراضيكي يا بنتي..
ويعوض عليكي بالواد اللي يشيل إسم إبني..
إبتسمت يمني بخبث، واقتربت وجلست بالقرب من سوسن(والدة ايلاف) علي الفراش..
وهتفت بحنو زائف..بعدما آمنت خلفها..
ـ مين زارك انهارده يا ماما..؟
شرعت سوسن كعادتها بالحديث..بلا توقف..عن من زارها، وكم اعطوها…؟
إلتمعت عين يمني بخبث..وهتفت..
ـ طب ما تجيبي اشيلهملك لحد ياخدهم منك بالمستشفي لحد ما نروح زي غيرهم..
هتفت سوسن بحزن..
ـ لا يا يمني..هعمل بيهم ايه يابنتي..مش كفاية مصاريف المستشفي الكتيرة اللي إبني الغلبان اتطوق فيهم..أكيد معدش معاه حاجه يا حبة عين أمه..
يمني بخبث..
ـ والله يااماما انتي عارفه أللي فيها، وربنا يعلم إحنا بقينا صارفين قد إيه..بس كله يهون عشان خاطر عيونك..احنا ملناش بركه إلا أنتي بردو...
انتفخت أوداج سوسن، وهتفت بسعاده وهي تدسّ الأموال بيدها..
ـ امسكي يا يمني..خدي ياقلب أمك..الفلوس أهي..وانا يعني هحوشهم لمين..ما كلو ليكم في الاخر..كفاية قعدتك جمبي وسايبه بناتك عند أمك..
ـ حبيبتي ياماما..هو أنا ليا إلا انتي…
شرعت سوسن كالعادة بالدعاء لها، والدعاء علي ابنتها…
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بشركة باسل…
ها عملت إية يا أحمد؟
زفر أحمد صديق باسل بغيظ..
ـ انت اتجننت يا باسل..أعمل أيه في إية..دي ست متجوزه..وانت متجوز..وقصة قديمة وخلصنا منها..
نظر له باسل بغضب..قبل أن يستدير بكرسية للجهه الاخري مطأطأ الرأس..بلا حديث..
هتف أحمد بصبر..
ـ لسه بتحبها؟
ـ مش قادر يا احمد..حاولت ومش قادر..
ـ بس مش هينفع ياصاحبي..محبتكش وهي بطولها، هتحبك دلوقت، وهي متجوزه ومخلفه..
ـ نفسي اعرف زايد عني في إية؟
هتف احمد بشرود..
ـ القلوب معلهاش سلطان يا باسل..وإلا كنت أنت نسيت وحبيت مراتك، وإرتحت من زمان..
الحب زي الادمان يا صاحبي سهل في أولة، إنما البعد عنه زي طلوع الروح…
ـ أول ما شوفتها حسيت أني روحي اتردتلي..وإني كنت في توهه وفوقت..أنا مش عاوز أءذيها..أنا عاوز بس اطمن انها فعلاً سعيدة…
هز احمد رأسة بحزن..قبل أن يستقيم، مردفاً ..
ـ إطمن هي أسعد واحدة في حضن جوزها..
دفن باسل وجهه بين كفية، متمتماً بألم..
ـ ياارب..انزعها من قلبي، وعقلي يارب..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باليوم التالي..
خرجت صباحاً من المشفي..بعدما سمحوا لها..
تفترش الفراش بظهرها، تنظر للاعلي بشرود..تفكر بما حدث قبل أن تسقط مغشياً عليها..ومن ذاك الذي يدعي معرفته بها، ويهددها بتلك الصور..من أين له كل تلك الجرأه ليفعل ذلك..
هي ليست خائفة..وتفهم جيداً بألاعيب النت القذرة..و تستطيع ردعه عنها بكل سهولة.
لا يعلم ذاك الغ*ي انها أمهر من أمهر القراصنه علي تلك الشاشه العنكبوتية القذره بما بها، وبما عليها
وأن ذاك الذي بالخارج أستاذها ومعلمها..وأنها تربت علي يدية وكل شيء يخص القرصنه والانترنت وألاعيبها، هو من علمها إياها..
جواد بالأصل خريجاً لهندسة الحاسبات والمعلومات.وطوال فترة زواجهم لم يبخل عليها بتعليمها أي شيء يعلمه.وحينما كان شاباً كان يعمل بها وكان من أمهر العاملين بمهنته، حتي جني منها ما جني، إستطاع بها الرحيل من البلد بأكملها ..ورغم فتورة بالاونه الاخيرة وعذوفة عن كل ذلك..الا انها هي ازدادت شغفاً به..
لقد اخذتها الصدمه ليس إلا..
أغمضت عينيها براحة..لتستريح بضعة أيام..وتعد عدتها كاملة..لتفوز بمعركتها هذة..وتعلم من وراء تلك المخطط، ومن يتربص ليوقع بها..
ــــــــــــــــــــــــــ
يجلس علي الأريكة بيديه هاتفها..يبحث به عن ما جعلها تلك الليلة تقع مغشياً عليها..وتصرخ هكذا..
وكما توقع لم يجد شيئا..بالتاكيد حذفتة..لقد علمها، وأجاد تعليمها..
أستند بظهرهه للخلف..ينفث دخان سيجارته بشرود..
يعلم انها لن تخفي عنه شيء..وأنها ستخبرة..الميزة الوحيده بعلاقتهما أنهم لبعضهم ككتاب مفتوح..لا هي تستطيع إخفاء شيء عنه..ولا هو أيضاً..حتي لو أرتكب مصائب العالم أجمع..يأتي ليلاً ليخبرها..
أطفا سيجارته، وقذف الهاتف علي الأريكه..وأستقام وهو يؤكد لنفسة أنها ستخبرة..فلينتظر..وان لم يحدث..سيجد الف طريقة ليعلم كالعادة….
أرتمي علي الفراش بجانبها بقوة..
فشهقت بفزع..
ـ جواد..براحة شوية..إية ده..؟
إستدار ناظراً لعينيها، وأردف مبتسماً...
ـ كنتي نايمة؟
إبتسمت علي إبتسامته، ومدت يدها تتحسس لحيته..
ـ عاوز إية يعني؟
إتسعت إبتسامتة، وهو يتحسس نمشات وجهها بأصبعه..
ـ أبداً..تقعدي معايا شوية..
ـ لا أنا مش عاوزه أقعد معاك....
ـ أومال عاوزه إية؟
اقتربت منه ودفنت نفسها بين ذراعية..وهمست بتملك وهي تحيط خصرة بيدها..
ـ عاوزه أنام في حضنك شوية..مليش دعوة..
ـ بقيتي جريئة أوي ياأيلا..
ـ حقي ولا مش حقي؟
ـ حقك بس براحة علي قلبي شوية..
ـ سلامة قلبك..ياقلب إيلا..
أغمض عينية ..مستسلما لذاك الشعور الذي يسيطر علية بقربها بلا ادني مقاومه منه..قبل أن يهتف بضحك..
ـ إيلا...؟
ـ أممممم..
ـ هو أنا قلتلك أني بعشقك قبل كده؟
ـ لا أول مرة…
ـ بجد؟
ـ هضحك عليك يعني..
أعتلاها سريعاً..وهتف وهو ينظر بعينها بعشق..
ـ طب أنا بعشقك علي فكرة..
إن أتيتك تائهاً فاحتضني، وإن أتيتك باسماً مشرقاً فاحتضني، وإن أتيتك بائساً عابساً فاحتضني..وإن أتيتك بين عيناي بضعاً من دمعٍ فاحتضني، لا تترك عقلي للظنون، ولا تنتظر مني تفسيراً لدمعي المخنوق، ولاتدعني لنفسي أفكر وتملأني الظنون، احتضتني، وأن أبيت واخذتني عزة نفسي كعادتي ، اخطتفني جبراً وبين ذراعيك إحتضتني..فإما نكون معاً أو لا نكون..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أشتهي عناقاً…
(أغراب بلا وطن)
✍️أسما السيد..✍️