ضحكت بعصبية، وقولت:
-الشروط دي أنا جايبها من النت، يعني مجرد كلام أهبل مالهوش أسا...
-ملحقتش أكمل كلامي، لأن سمعت صوت حاجة بتقع بره في الصالة وبتت**ر، فالبنت ابتسمت بخبث، وقالتلي:
-الساعة دلوقتي 8 بليل، وكل ما بنقرب من الساعة 12 الوقت مش هيبقى في صالحنا.
بعد تفكير دقيق، وافقت، وبدأنا ننفذ الشروط اللي كانت:
-رملة، ودم بشري، وفرخة نذ*حها فوق الرملة، وبعدها نحرقها جوه الشقة، وأربع زلطات كبار نحطهم في نص الصالة، ونبدأ نقرأ الطلاسم المكتوبة في أخر الصفحة..
-هنجيب الفرخة دي منين ؟
فكرت شوية، ووقتها مكناش لسه دخلنا في فترة الحظر، فنزلت واشتريت فرخة صاحية من مكان بيبيع فراخ صاحية ومذبوحة كان قريب، وجبت الرملة، والأربع زلطات، وبدأنا ننفذ الشروط.
طلعت الرملة من الكيس وحطيتها في الأرض، وبعدها جبت سكينة، وحطيتها على إيدي، وغمضت عيني، وحركتها على إيدي، ونزلت الدم على الرملة، وبعدها مسكت الفرخة، كانت عاملة صوت مزعج جدًا، ودبحتها فوق الرملة، وبقت غرقانة دم، والبنت جابتلي جاز وولاعة، فاستينت الفرخة لحد ما تموت، وبعدها دلقت عليها الجاز، وولعت فيها بالولاعة،
بس الكارثة إن الفرخة كانت لسه عايشة، وفضلت تجري في الشقة، وعلشان كانت ضخمة، كانت هتحرقلنا الشقة، والنار مسكت في العفش، فالبنت جريت وجابت طفاية حريق، وطفت الشقة كلها، وطفت الفرخة، ولما ماتت، حطينا حواليها الأربع زلطات، وأنا فتحت الصفحة من اللعبة، وبدأت أقرأ الطلاسم المعربة، كل حاجة كانت ماشية طبيعي مفيش أي مشاكل،
والبنت كانت ماسكة التليفون ومشغلة اللعبة، وشوفت في الشاشة الدوائر وهي بتلف بسرعة شديدة، وبتخبط في بعضها، ولما خلصت الطلاسم لاقيت الدوائر بتنط كلها من البلكونة، ولما خلصت طلعت البلكونة أخد نفسي، لأن ريحة دخان الحريقة بتاعت الفرخة خنقتني، وأخدت تليفون البنت ومسحت اللعبة، ودخلت على جوجل بلاي من تليفوني علشان أحذفها نهائيًا، لاقيت أكتر من 200 شخص محملينها، ومدينها تقييم 4 من 5 كمان، قلبي وقف حرفيًا، ومكنتش عارف اتصرف إزاي ؟؟؟. والبنت جابتلي عصير أشربه وقالتلي:
-أنا أسفة حقيقي على اللي حصل.
-محصلش حاجة، وانتي مكنش ليكي ذنب، أنا السبب، أنا اللي استهترت بالطلاسم.
-محصلش حاجة، الحمدلله كل حاجة هديت زي ما كانت.
شربت العصير وريحت شوية، واستأذنت البنت، وفتحت باب الشقة، ودوست برجلي على الدواسة اللي الناس بتقلع عليها الجزم بره الشقة، فلاحظت إن تحتها حاجة لزجة، فميلت وشيلت الدواسة، لاقيت تراب أ**د، وفوقيه فار صغير ميت، ولما البنت شافته عينيها برقت وقالتلي:
-اللعبة مكنتش السبب، دي الشغالة اللي بتجيلي تنضف البيت هي السبب.
-مش فاهم يعني إيه ؟
-الشغالة جاتلي امبارح الضهر، وبعد ما نضفت الشقة، فضلت تكلمني عن دجال تعرفه، وقعدت تقولي عليه راجل بركة، ولو روحتله كل مشاكلي في الحياة هتنتهي، وفضلت تزن عليا، لحد ما زعقتلها ورفضت.. هي اللي جابت التراب ده امبارح، هي السبب مش اللعبة، هي السبب. علشان كانت عايزه توديني ليه وتاخد نسبتها منه، وهي عارفة كويس إن معايا فلوس وكنت هدفع اللي هيطلبه.
-أهدي طيب علشان نعرف نتصرف.
طلبت منها كيس بلاستك، ولميت فيه التراب والفار، وروحت لحتة بعيدة ورميتهم فيها، وروحت بيتي، واطمنت على البنت، وطلعت تليفوني الجديد وحملت اللعبة عليها، ونفذت الشروط وقعدت ألعب وأشوف الدوائر الحمراء وهي بتلف في شقتي، وكنت مبسوط، لأن لاقيت عدد التحميل بيزيد، وفجأة لاقيت البنت بتتصل بيا، وبتقولي وهي بتعيط:
-أنا أسفة.
-في إيه مالك ؟ أنتي كويسة ؟
-أنا كلمت الشغالة، وقالتلي إن التراب والفار دول كانوا على السلم، وهي نضفتهم وكانت هتلمهم في كيس أ**د، لكن جوزها اتصل بيها لأنه في المستشفى وجريت راحتله، وأنا صدقتها لأنها حتى مخدتش الفلوس بتاعتها وجريت فعلاً بسرعة. ده معناه إن اللعبة دي السبب.
الموبايل وقع من إيدي، وسمعت صوت حاجة بتقع وتت**ر في الصالة، ولما مسكت التليفون وحطيته قدامي، لاقيت دائرة حمراء بتقرب مني، ولما نزلت التليفون، شوفت وش شيطاني بيهاجمني.
بص هو انا بعد ما قررت ان فرحي خلاص باقيله شهرين وبقيت مبسوط زى اى حد قابل على الجواز ، ابتديت اشوف حاجات غريبة من خطيبتي ، وحاجات بتخلينى اتنازل عن الجواز بس القرار دة مقدرش يقف قصاد حبي ليها ..17/5/2009 الساعة 5:00 مساءً
خرجت مع خطيبتي بعد ما استأذنت من والدتها على خروجة فى إحدى المطاعم المشهورة ، وكنا ماشيين ومبسوطين جداً وحاطين أيدينا في أيدين بعض والناس تحسدنا من جمال حبنا لبعض ، خطيبتي "ندى علي" كانت أصغر مني بسنتين ، عرفنا بعض واتقدمتلها وبقى جواز صالونات ، ندى تشبه الملايكة فى ملامحها ، رغم انى معرفش ملامح الملايكة بس ملامحها مش زى البشر العاديين ، بحيث ان بشرتها بيضة جداً وخدودها حمر ، عينيها واسعة ولونها بني فاتح ، اما شعرها فكان ناعم جدا وطويل ، هى تقصر عنى بشيء بسيط ، كنت بقابل مشاكل كتير لما بخرج معاها والشباب يعا**وها وهى معايا ومكنتش بسيبهم غير لما آخد حقها ، اض*ب او أتض*ب مش مهم ، المهم ماسيبش حقها ، فى اليوم دة خرجنا وروحنا مطعم "ماك" ودخلنا فيه و لقينا منظر قمة فى الروعة من ترتيب المكان والريحة الشهية للأكل والظلام البسيط اللى بيسود المكان ، قعدنا فيه بعد ما طلبت الأكل ، قاعدين قصاد بعض ومبسوطين بس كنت حاسسها مضايقة معرفش من ايه ، بعد ما كررت كلمة "مالِك" حوالي 20 مرة لقيت منها اجابة مكنتش حابب اسمعها ، احكيلى حبيبتى مالك ! سابت ايديها من ايدى و رجعت لورا على ضهر الكرسى وبصت جنبها وقالتلى :
- شايف اللى واقف هناك دة مع طقم الـstaff ؟
= آه ماله ؟
- دة كان معايا فى الكلية وكان بيحبنى.
= تقصدى انهى واحد من اللى واقفين دول ؟
- إللى واقف على جنب دة إللى عينيه زرقة فاتح.
= آه آه تمام كملى.
- دة كان هيتقدملى اول مااتخرج من الكلية ، بس كان طالع رحلة مع اصحابه وعمل حادثة ، من بعدها مابقيتش اعرف حاجة عنه رغم ان معظم أصحابه قاله أنه مات.
= مات ؟
- ايوة مات بس يمكن كان كذب ، لأن لو كان مات فعلاً مكنتش هشوفه هنا.
= طيب حبيبتى ايه إللى ضايقك برضو مفهمتش !!
- خالد ، خالد عبد الرحمن عاطف ، لسة فاكرة اسمه فى ذهنى.
= ندى غلط كدة ، انتى مش قاعدة مع ابن اختك عشان تقولى الكلام دة ، انسيه بقى خلاص.
- حاضر ، اسفة يا احمد.
= مفيش داعي للاسف ، يلا ناكل وبعدين نشوف موضوع خالد دة.
وبدأنا ناكل وانا مترقب نظراتها المرعبة ناحية خالد وهدوئها فى الأكل ، وبتشجيع مني خلصنا الأكل وبنقوم نمشى ، قولتلها يا ستى متزعليش نفسك هنروح نسلم على خالد وتطمنى انه كويس ، بس بعد كدة ماتجيبيش سيرته نهائى ، ابتسمت وقالتلى موافقة ..
اتجهت ناحية المكان إللى كان واقف فيه خالد بس مكنش موجود ، لقيت شاب تانى يشبه ملامح خالد واقف ، سألته وقولتله :
- لو سمحت.
= اتفضل.
- بسأل على خالد عبد الرحمن إللى شغال معاكم هنا من فضلك.
= خالد؟؟ مفيش حد فى فريق العمل اسمه خالد.
- لا ازاى انا لسة شايفه من شوية كان واقف هنا اهو بالظبط ، خالد إللى عينيه زرقة.
= لا حضرتك اكيد غلطان للاسف مفيش حد اسمه خالد نهائى ، او ثوانى اندهلك على "عصام" ، دة اقدم مني هنا وممكن يعرفه.
- ماشى تمام.
استنيت دقيقتين وندى بتقولى خلاص يا احمد مش مشكلة يلا نمشى ، قولتلها ثوانى الراجل جه اهو.
لقيت جاى ناحيتى راجل عريض وطويل وتقريبا شايب و دة كان باين عليه من شعره الأبيض و دقنه البيضة وبشرته فيها بياض الاحمرار ، بص عليا وابتسم وقالى :
= مساء الخير ، اتفضل حضرتك.
- مساء النور ، بسأل على خالد إللى شغال معاكم من فضلك ، انا صاحبه.
= خالد ايه؟
- خالد عبد الرحمن عاطف.
= الله يرحمه ، حضرتك متعرفش؟
- الله يرحمه ازاى يعنى و اعرف ايه ؟ انت بتقول ايه؟!
= اظاهر ان حضرتك مش من اصحاب خالد المقربين ، خالد اتوفى فى حادثة على طريق مصر اسكندرية الصحراوى ، من حوالى سنة.
شدتنى ندى من ايدى وقالتلى لازم نمشى ارجوك وسحبتنى من ايدى لحد باب الخروج ، بحط ايدى فى جيبى ملقيتش الموبايل ، قولتلها استنى نسيت موبايلى على الطرابيزة ، رجعت مكان ما كنا قاعدين لقيت الموبايل زى ماهو ، مديت ايدى وخدته بس لفت انتباهى قط أ**د قاعد تحت الطرابيزة وبيبص ليا ، قط شكله غريب وكله أ**د وعينيه زرقة ، استغربت ازاى مكان نضيف زى دة ويدخل فيه قطط من الشارع ، كبّرت دماغى ومشيت ناحية ندى إللى كانت مستنيانى عند باب الخروج ، ومارضيتش اقولها على القطة اللى شوفتها ، فضلت اتكلم معاها لحد ما خليتها تنسى موضوع خالد ، عارف انه صعب بالنسبالها لما حطيت نفسى مكانها وعرفت مدى تأثير الموقف على مشاعرها ..
الساعة 10:34 مساءً
واقفين عند بيت ندى بعد ما وصلتها بعربيتى ، وسلمت عليها واستنيت لحد ما تطلع الشقة وتشاورلى من البلكونة عشان اطمن انها مشيت ، ومشيت انا بعدها متجه للبيت ، بس طول السكة وانا بفكر فى خالد وعيون القطة إللى تشبه عيون خالد ، و ازاى مكنش موجود ! مات فعلا؟؟ أسئلة كتير بتدور فى ذهنى بدون مااستوعب او احس فى مسافة السكة لقيت نفسى وصلت عند البيت ، نزلت بعد ما ركنت عربيتى موازى الرصيف لأن عمال الغاز الطبيعى بيشتغلوا فى النهار وخدت حرصى ، سلّم عمارتنا مفيهوش غير لمبة وحدة بس فى آخر دور ، ببقى مرعوب لما اطلع عليه بالليل لوحدى ، بس فى اليوم دة كنت هموت من الفزع لمّا لقيت قطة نازلة بأقصى سرعة من فوق و جت جري عدت من بين رجلى ، بس من أثر الخضة ض*بتها برجلي جامد وصرخت بعلو صوتها وكمّلت جري للشقة وانا بستعيد ملامحها فى مخى وتقريباً عينيها زرقة ، لمّا صحيت تانى يوم معرفتش اقنع اهلي ان الخرابيش اللى ف ضهرى وص*رى دى مكانتش بسبب خناقة ، بس انا كمان معرفش الخرابيش دى بسبب إيه ، انا ماوقعتش ع السلّم وحتى لو وقعت مش هيكون دة منظر الخرابيش ، الخرابيش دى زى ما يكون حد ضوافره طويلة وخربشنى ف ضهرى وص*رى لحد ما طلعت دم ، قولت يمكن وانا نايم بالليل خربشت نفسى من غير قصد ، دخلت الحمام وخدت دش وطلعت لبست ونزلت كنت رايح حمام السباحة بعد ما اتصلت بخطيبتى ندى واتطمنت عليها ، نزلت ركبت عربيتى و روحت البسين ، مكنش مليان كان فى اتنين رجالة و ست وحدة بس ، انا اول ما شفتها حسيت بحاجة غريبة جداً ، وشها كان شاحب اوى و كل لبسها اسود ، فاانا كنت خايف منها بس تجاهلتها خالص و نزلت اغيّر هدومى ، بس لما رجعت كانوا لسة موجودين و الست كانت بتبصلى بطريقة غريبة و إللى خلانى استغرب ان هى كانت على طول قاعدة فى الحتة إللى فيها ظل اللى فى البسين ، و ولا مرة راحت ناحية الشمس ، بس انا مشغلتش بالى و نزلت و فضلت اعوم لمدة مش اقل من نص ساعة ، بعد كدة وقفت شوية عشان ارتاح ، بس كنت خايف اقف فى المكان اللى فيه الظل كنت خايف من الست و لاحظت ان وانا بعوم كانت هى قاعدة بتراقبنى و بتبصلى بنظرات مريبة و كنت حاسس ان انا الوحيد إللى شايفها ، بدليل ان هى كانت ماشية جنب الرجالة و محدش بيبصلها ، و بعد فترة لقيت الناس طلعت و بقيت انا و الست لوحدنا ، و نزلوا ، و بمجرد ان هما نزلوا لقيت الدنيا غيّمت مع ان اليوم ده كان حر اوى و السما كانت صافية ، و فجأة لقيتها بتتحرك لأول مرة ، من ساعة ما نزلت و بتتحرك بـ حريّة عشان مكنش فيه شمس ، كانت بتقرب مني و انا ببعد كنت حاسس ان ملامحها بتتغير للأسوء و عينيها زرقة ، انا كنت مرعوب منها ، فضلت تقرب و انا ابعد لحد ما مرة وحده لقيتها بتجرى فى الميه عشان ترجع فى المكان إللى هى كانت واقفة فيه فى الأول ، و فى نفس اللحظة فى ناس جت و الدنيا رجعت مشمسة تانى و الناس نزلت الميه فا انا اطمنت ، قولت انزل وشى ف الميه شوية ، بس قبل ما انزل وشى شوفتها بتضحكلى ضحكة توقف الدم فى العروق ، كانت اكتر ضحكة تخوّف شفتها فى حياتى ، و كنت اول مرة ألاحظ ان سنانها عاملة زى السكاكين ، بس انا نزلت وشى الميه و لما طلعته لقيتها اختفت تماماً ، مع ان انا نزلت وشى المياه خمس ثوانى بس و لما سألت الناس عنها قالولى ان مكنش فى حد فى البسين غيرى ، شعر ايدى وقف اول ما سمعت كلامهم وكأن فيه سكينة نغزت قلبى وحسيت بدوخة ، خرجت من البسين وروحت لبست هدومى ومشيت ..
الساعة 7:30 صباحاً
بعد ما جهزت شنطة السفر بتاعتى ونزلت رايح ف اتجاه بيت ندى ..
- الو ايوة يا حبيبتى خلصتى؟
= آه يا حبيبى انزل؟!
- ايوة انا قربت على بيتك خلاص.
= ماشى خلاص انا نازلة ، مع السلامة.
وصلت عند بيت ندى لقيتها جاية من باب عمارتها ومعاها شنطة سفر ، ركبت معايا العربية وكانت مبسوطة ، مسكت ايديها بوستها بهدوء و ابتسمتلها وقولتلها بصوت دافي "هتكون رحلة جميلة ان شاء الله حبيبتى"
- بس أنت ليه ما بلّغتينيش قبلها عشان اكون عارفة.
= ازاى ابلغك قبلها وانا عاملهالك مفاجأة.
- مفاجأة ؟ بمناسبة ايه؟!
= احنا فى شهر إيه؟
- مارس.
= يوم كام ؟
- نص الشهر تقريبا 12 النهاردة.
= طيب يا قلبى كل سنة وانتى طيبة.
- يخرب عقلك انت عرفت يوم عيد ميلادى منين؟