(2) الفصل الثاني

1396 Words
الفصل الثاني ابتلعت ليلى ريقها بخوف وهمست بتلعثم:ك.. كنت قاطعتها احلام قائله:ماقولتلك انا قولتلها تجبلي حاجة عبدالرحمن بتعجب:وهي فين الحاجة احلام:مانا اتصلت بيها رجعتها وملحقتش تجيب الحاجة نظر عبدالرحمن لابنته التي تن*دت بارتياح قائلا:انتي مروحتيش ليه كادت ان تجيب ولكن قاطعهما دخول مصطفى قائلا:السلام عليكم ازيك ياعبدالرحمن عبدالرحمن:الحمدلله ازيك يامصطفى مصطفى بابتسامة:الحمدلله ,ثم نظر الي ليلى قائلا:ازيك ياليلى عقدت ليلى حاجبيها بتعجب وكادت ان تقول انها كانت معه لكن احلام وكزتها في ذراعها فهمست وهي تكتم ضحكتها:كويسة نظر عبدالرحمن اليهم قائلاً:يالا اطلعوا احلام:حاضر يالا ياليلى خرجوا من المحل لتضحك ليلى بشده وشاركتها احلام الضحك فقالت ليلى:شوفتي احلام:الواد ده مش طبيعي ده بيسلم عليكي ولا كأنك كنتي عنده من 10دقائق ليلى:اصل انا قولتله بابا لو عرف اني هنا هيزعقلي بس يالهوي لو بابا كان خد باله من اللي حصل الحمدلله اكملوا طريقهم الى المنزل بعد ان اشتروا بعض الطلبات الخاصة بالمنزل .......... دخلت ليلى غرفتها واغلقت الباب ورأها بينما ذهبت احلام الي المطبخ لتعد الطعام..التقطت ليلى دفتر مذكراتها ودونت ماحدث..واخذت تفكر كيف لها ان تحب رجل يكبرها ب19 عاماً وايضاً متزوج ولديه طفلتين.. تشعر بسعادة عندما تتخيل انه يحبها لكنها لا تدوم فدائما ضميرها يأنبها على ذلك..فهو متزوج ولديه اطفال ماذنبهم في تطور مشاعرها اتجاهه وزوجته ايضا ليست لها ذنب..تعلم انها اخطأت عندما احبته لكن هل يمكن ان تمنع قلبها من ان ينبض له وبأسمه هو فقط..يأتي عقلها ويحثها على الابتعاد فالمنطق يقول ذلك انها يكبرها ب19 عاما ليست سنة واو اثنتين..تن*دت بضيق فقلبها يرفض الابتعاد وبشدة فهي تتآلم لو مر يوما دون ان تراه..يا الله.. ما اشد الحيرة بين الضمير وال*قل والقلب.. تن*دت مرة اخرى وهي تتمدد على الفراش..افكار عدة كانت تدور في ذهنها حتى استسلمت للنوم غارقة في احلامها البعيدة.. ...... حل المساء استيقظت ليلى على صوت والدها الذي وصل الأن الي المنزل خرجت من غرفتها ونظرت اليه قائلة:حمدلله على السلامة يا بابا عبدالرحمن:الله يسلمك كان سيذهب لغرفته ولكنه نظر اليها مرة اخرى قائلاً:ليلى مش هكرر كلمتي تاني ترجعي من المدرسة على البيت متقعديش في المحل تاني ليلى:بس يا بابا.. قاطعها عبدالرحمن بصرامة:هي كلمة وحده طول الدراسة تقعدي تذاكري وفي الاجازة انزلي براحتك ليلى باستسلام:حاضر بعد اذن حضرتك عادت الى غرفتها وجلست على الفراش متن*ده بضيق وظلت تعبث بهاتفها..بعد قليل دخل عبدالرحمن قائلا: يالا عشان تتعشي ليلى:حاضر دقيقه واحدة وهاجي خرج عبد الرحمن من الغرفة ثم لاحقته ليلى لغرفة الطعام..كانت تتناول عشاءها ب**ت ومازالت تفكر كيف سيمر كل ذلك الوقت دون ان تراه!!! زفرت بصوت مسموع دون ان تنتبه فنظر اليها عبدالرحمن بتعجب قائلا:مالك ليلى بشرود:ها مفيش عبدالرحمن:عملتي ايه في امتحان النهاردة ليلى:تمام اومأ عبدالرحمن ولم يعقب ف*نهدت بحزن..كانت تريده ان يسألها عن حالها لكنه كالعادة لم يهتم..منذ متى يهتم والدها بما تشعر..هو ليس سيئا لكنها تريده ان يهتم بها..تريد ان تشعر بوجوده بجانبها..هي تخشى غضبه احيانا يكون حنون معها لكنه لمدة يوم فقط وبعدها يعود ليغرق نفسه في العمل غير مهتم يابنته الوحيدة..نهضت من على الطاولة ولم تستطيع اخفاء الحزن من على ملامحها..هتفت احلام:رايحة فين ليلى بخفوت:شبعت تصبحوا على خير ذهبت من امامهما ف*نهدت احلام وهي تنظر اليها بحزن فهي تشعر بالآلم من اجلها..نظرت لعبدالرحمن الذي يتناول طعامه بشرود ولم ينتبه حتى لانصرافها..هزت احلام رأسها بآلم وهي تهمس بداخلها"ياريتك تفتحيلي قلبك كنت عوضتك عن كل حاجة..بس ازاي اعوضك عن حنان امك اللي ماتت..وابوكي اللي عايش" **** ذهبت ليلى الي غرفتها ووضعت السماعات في اذنها لتنبعث صوت احدى الاغاني المفضله لديها وبدأت تردد الاغنيه بحبك فيها كل شئ يتقال بحبك مش عايزة حتى سؤال حبيبي اجمل ما قولت انا حبيبي وهقولها تاني.. بحبك فيها كل شئ يتقال بحبك مش عايزة حتى سؤال حبيبي اجمل ما قولت انا حبيبي وهقولها تاني.. .ياحبيبي مهما قولت كلام ده انا حبك شوفت فيه ايام وليالي كنت فيها بنام وبنادي عليك دي حكايتي معاك ولا الافلام دا انا كنت بدوب يدوب في سلام واسرح واروح مع الاحلام من شوقي اليك ظلت كلمات الاغنية تتردد في اذنها حتى استسلمت للنوم مرة اخرى لتهرب من واقعها الآليم.. **** في صباح اليوم التالي استيقظت ليلى مثل كل يوم وتجهزت للمدرسه وخرجت من غرفتها والقت التحيه على والدها وزوجته ثم ذهبت الي المدرسه..قابلت هدى وجل**ن امام المدرسة وقصت لها عن كل ماحدث ليلة امس..ضحكت هدى فأكملت ليلى:طب والله يابنتي انا صدقته ضحكت هدى قائلة:والله ده طلع عسل ليلى:امبارح كان هيبقى يومي مش فايت لو بابا كان عرف اني قعدت مع مصطفى هدى بابتسامة:احم ايوا بقى ياعم محدش قدك تن*دت ليلى قائلة:كلمتيه ولا لاء هدى بحزن:اه كلمته ليلى:طب وبعدين هدى:قالي اننا مش هينفع نكمل مع بعض واني منفعوش انسابت دمعه من عيناها لكنها مسحتها بسرعة وقالت:دي كانت غلطتي كنت هضحي بكرامتي بسبب واحد زيه ربتت ليلى على يدها قائلة بابتسامة:معلش ياحبيبتي اكيد ربنا شايلك حاجة احسن ياريت تركزي في دراستك وانسي الموضوع ده خالص اومأ هدى قائلة:سيبك من كل ده انا نازله النهاردة اجيب حاجات بعد الدرس تيجي معايا ليلى:مش عارفه بعد المدرسة هتصل ب بابا اقوله هدى:تمام يالا ندخل عشان منتأخرش قضوا وقتهم بين الحصص..تغيب احد المدرسين فقررت ليلى ان تهاتف والدها في ذلك الوقت..اخرجت هاتفها واتصلت به..انتظرت حتى جاءها الرد:الو عبدالرحمن:ايوا ياحبيبتي ليلى:كنت عايزة اطلب من حضرتك طلب كده عبدالرحمن:ايه هو ليلى:هدى صاحبتي هتروح تجيب حاجات بعد الدرس ممكن اروح معاها عبدالرحمن:ماشي ياليلى بس متتأخريش عشان هتقعدي في المحل النهاردة مع احلام عشان انا مسافر ليلى بسعادة غير مقصودة:بجد...بس حضرتك مسافر فين عبدالرحمن:بعدين يا ليلى عشان عندي شغل دلوقتي ليلى:حاضر ياحبيبي تروح وترجع بالسلامه عبدالرحمن:الله يسلمك ياحبيبتي سلام وانهت المكالمه ونظرت لهدى قائلة:هدى بابا مسافر وانا هقعد في المحل مع طنط هدى بتعجب:ومالك فرحانه كده ليه ليلى:معنى ان بابا مسافر وانا هفضل في المحل يعني هقدر اروح لمصطفى واقعد معاه برحتي من غير ما اخاف هدى بضيق:والله اللي بتعمليه ده هيود*كي في داهيه..ما علينا يعني هتيجي معايا ولا لاء ليلى:اه هاجي هدى:قومي قومي خلينا نروح الحمام ليلى:ماشي يالا **** في مكان اخر بداخل منزل بسيط..جلس رجل في منتصف الستينات من عمره..وقد بدا عليه تقدم العمر..ابتسم الرجل عندما اقترب منه ابنه وقبل كفه قائلاً:ازيك ياحاج صحتك عاملة ايه الرجل:الحمدلله يابني..اقعد يا مصطفى جلس مصطفى بجانب والده فنظر اليه قائلاً:مش ناوي تتجدعن وتجيبلك حتة واد يشيل اسمك زفر مصطفى بضيق وهتف قائلاً:يعني هو بايدي ما دي ارادة ربنا نظر اليه والده قائلاً:اذا كانت ملراتك مبتجبش غير بنات شوف غيرها اتسعت عينا مصطفى بتدهشه قائلاً:اشوف غيرها!!! هي لعبة يا بابا دي مراتي وبعدين مانا عندي بنتين ده في ناس مبتخلفش خالص تن*د والده قائلاً:هو انا قولتلك طلقها انا بقولك اتجوز..ده شرع ربنا زفر مصطفى قائلاً وهو ينهض:وانا مس هتجوز يا بابا بعد اذنك تن*د والده قائلاً:بكرا هتسمع كلامي برضاك او غصب عنك **** بعد انتهاء اليوم الدراسي ذهبت ليلى وهدى الي درس الكمياء وبعد انتهاء الدرس اكملوا طريقهم لشراء الاشياء ثم ذهبت كل من هما الي منزله ,وصلت ليلى الي المحل وصعدت السلم لتصتدم دون ان تقصد بمصطفى..ارتبكت وخفق قلبها..تراجعت للوراء قائلة:انا اسفه مقصدش مصطفى باقتضاب:ولا يهمك وخرج مصطفى من المحل دون ان يلقي عليها التحية تبدلت ملامحها الى الحزن..ظلت تنظر لاثره للحظات حتى جذب انتباهها صوت احلام قائلة:ليلى انا هطلع ارتاح شويه وهنزل كمان ساعه هتقعدي مع فريدة ولا لاء هزت ليلى رأسها قائلة:لا بابا قالي اقعد في المحل احلام:ماشي سلام رحلت احلام وظلت ليلى مع فريدة التي تعمل لدى والدها..مرت ساعه منذ ان عادت من مدرستها ,طلبت فريدة منها ان تذهب ليلى لتأتي لها ببعض الاموال "الفكه"من مصطفى..اومأت ليلى وذهبت اليه وقالت باقتضاب:معاك فكه نظر لها مصطفى بتعجب ثم ابتسم لانه علم انها تضايقت لانه لم يلقي عليها التحية..فاقترب منها قائلا بهمس:ايه ده مالك زي القمر كدة ليه احمرت وجنتيها بشده واخفضت بصرها قائلة بخجل:والله مصطفى بابتسامة عابثه:اه والله زي مابقولك كدة ضحكت ليلى بخجل فاردف قائلاً:بقولك ايه تيجي تخرجي معايا ضحكت ليلى بسماجة قائلة:ظريف اوي رفع مصطفى احدى حاجبية قائلاً:عارف ليلى بتوسل:يالا بقى معاك ولا لاء مصطفى بمرح:اه معايا على فكرة الفكه دي مبتطلعش لأي حد ضحكت ليلى قائلة:ماشي ياعم عادت الي محل وجلست خلف المكتب..مر الوقت حتى الساعه8 مساء..عادت احلام الي المحل في تلك اللحظة وجدت مصطفى يشير اليها..عقدت حاجبيها واتجهت اليه قائلة:نعم عايز ايه ياعم انت مصطفى بتعجب:عم !!! ماشي خليكي واقفه هنا هجيب حاجة واجي ليلى بمرح:استغلال كتير كده على فكرة ض*بها مصطفى بخفه على رأسها قائلاً:يابت بلاش تبقي لمضه كدة مش هتأخر ابتسمت ليلى واستدار هو ليذهب لكنه عاد ووقف بجانبها..رفعت حاجبيها قائلة:مروحتش يعني مصطفى:لا ماخلاص بقى غيرت رأي هزت ليلى كتفيها وقالت:ماشي انا همشي اسرع مصطفى قائلاً:تمشي ايه انتي لحقتي تقعدي ليلى:انت عايزني اقعد مصطفى:عادي يعني خليكي وقفه معايا بحب اقعد معاكي ليلى بابتسامة خجولة:ماشي **ت مصطفى قليلاً ثم نظر اليها قائلاً:ليلى..ممكن اسألك سؤال شخصي شويه ليلى بتعجب:اسأل مصطفى بخفوت متردد:انتي....انتي عمرك حبيتي قبل كدة !!!!!!! يتبع.... #احلام_بعيدة #نهلة_مجدي
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD