الفصل الثامن ♡♡ في قلبي عاصفة

2216 Words
الفصل الثامن لم يكن عقد قران طبيعي لم يفهم أصهب ما يدور حوله فلوتس عندما وافق على الذهاب معها قالت قبل أن يصلوا للمنزل " أوقف السيارة هنا أصهب " " المكان مازال بعيد عن هنا فأنت قلت أنه في شارع " قاطعته لوتس باسمة " أعلم ماذا قلت يا أسدي و لكن خطبة رباب ليست طبيعية بها بعض المشكلات لذلك هى خطبة تستطيع القول عنها أنها خفية في السر أقصد " نظر إليها بضيق فهو لا يريد المزيد من التعقيدات هنا فلم يكن يريد المجيء من الأساس " ما المطلوب مني الأن " قالت بهدوء " لا شيء فقط سنوقف السيارة هنا و نذهب كل منا وحدة و بما أنك لا تعرف المنزل فكن بالقرب مني " " هل لهذا ذهب جدي وحده " ضحكت لوتس " بالضبط أسفة و كأنه زواج جيمس بوند و لكن سأخبرك فيما بعد بالموضوع " رد بضيق " لا أريد أن أعلم فالأمر لا يهمني " قالت لوتس بلوم " كيف لا يهمك أصهب و بينكم ستكون قرابة عن طريق والدتك أليست زوجة والد منير " ضغط على أسنانه بقوة " هل لنا أن نتحرك لننتهي سريعاً " لم تضغط عليه في الحديث فيكفيه رؤيته والدته اليوم " بالطبع هيا سأسبقك و أنت أغلق السيارة و لتأتي خلفي " فعل كما قالت و ها هو يتلفت حوله لأي شقة يطرق بابها. لم يفكر كثيراً عندما فتح الباب و خرجت لوتس تشده من ذراعه قائلة " هنا حبيبي تعالى " دلف للمنزل معها تقوده لغرفة الجلوس الذي وجد بها جده و والدته جالسين يتحدثون بحرارة كأن لا حواجز بينهم أقيمت بزواجها من رجل غير والده. ما أن رأته لمعت عيناها بفرح " تعالى حبيبي لم نعقد القران بعد أجلس بجانبي لحين يأتي منير و المأذون " تصلب ذراعه الذي تحيطه لوتس فعلمت أنه يرفض تنفيذ أمرها. قالت لوتس باسمة " أمي أصهب لن يجلس غير بجانبي و بنفسج أنه مكانه الطبيعي " ابتسمت عائشة لعلمها أنها تخفف عنها رفضه فقالت بمرح زائف " حسنا هذا المتوقع بعد أن يتزوج الولد لا يتذكر أمه و تكون زوجته الأولى و الأخيرة " قال أصهب بجمود " كما تفعل الأم عندما تتزوج غير والده لا تعود تتذكر غير أولاد زوجها الحالي " تجمدت ملامح عائشة و تحجرت الدموع في مقلتيها و أبت أن تذرفهم أمامه. كان فخري ينظر إليه بغضب كان سيهم أن يوبخه عندما هزت عائشة رأسها برفض. و لكنها التفتت إليه باسمة تقول بهدوء " هذا ما يصوره عناد و غرور أولادها من صلبها لأنفسهم و يبررون بذلك جحودهم و عقوقهم لوالدتهم " " أنا لست عاق " قال هذا بعنف " و أضاف " أنتِ هى " قاطعته لوتس بحزم " أمك هذه هى صفتها هلا هدئت و جلست أصهب نحن في عرس رغم أنه صامت و لكنه يظل عرس لا داعي للحديث في أي شيء الأن " جلس بجانب جده بضيق و **ت. قالت لوتس بهدوء " سأذهب لأرى روبي و خالتي كاميليا " طرق الباب فأضافت بحرارة " مؤكد هذا منير " دخل من الباب محمود قائلاً " مساء الخير ألم يأتي منير " قال فخري " ليس بعد " أخرج عادل من جيبه علبتين كبيرتين قائلاً بمزاح " تفضلي هدايا كنتيك فلتجعليهم معك و تريحيني من حملهم " قال فخري باسما " جلبتم هدية للوتس أيضاً " قالت عائشة باستنكار " بالطبع هل تظن أني سأجلب لروبي فقط كونها العروس و للوتس أيضاً ألا يكفي لم أحضر عرسها مع أصهب " قال فخري بمكر " ربما تحضرينه قريباً فربما تطلب لوتس عرس جديد " تكتف أصهب بغضب لن يجيب على حديث جده فهو يعلم أنه يستفزه " سيكون جيد أن احضره هذه المرة " قالت عائشة بفرح قال أصهب بجمود " ليس هناك عرس جديد " قال فخري بتحدي " لو طلبته لوتس ستفعل يكفي ما فعلته بها الفترة الماضية من اهانات و رفض " قالت عائشة بحزن " التمس له العذر عمي مؤكد يمر بوقت صعب " لا داعي لهذا النفاق و الادعاء أنها تدافع عني أو تهتم لأمري " أنا بخير تماما ولا احتاج لشفقة أحد أو اهتمام مزيف " قال بتحدي عاد الباب للطرق مرة أخرى فقال فخري بجدية لينهي هذا الجدال " مؤكد هذا منير فلتذهب و تفتح له أصهب " كان يريد الرفض و لكنه لم يجادل جده و يراجعه نهض ليفتح ليجد رجل يحمل حقيبة و يرتدي بذلة سوداء بربطة عنق حمراء داكنة و قميص أبيض " هل هنا عقد قران السيد منير محمود " قال عادل من خلفه " تفضل سيد محمد هنا العنوان نعتذر منك عن طريقة مجيئك و لكن الأمر سري لوفاة قريب لدينا و لا نريد أن نعلمهم أننا نقيم عرس هنا حتى لا يحزنوا " دخل الرجل للمنزل قائلاً " لا بأس سيدي لم يحدث شيء " وصل منير بدوره قبل أن يغلق أصهب الباب قائلاً براحة " مساء الخير جيد إن الجميع هنا الأن " *************※ وضعت راحتيها على كتفيها تنظر إليها في المرآة " أنتِ بخير " وضعت روبي راحتها تغطي راحة لوتس قائلة بقلق " هل قول مرتعبة ليس له علاقة بكوني بخير " لفت لوتس ذراعيها حول عنق رباب و وضعت ذقنها على كتفها تراقب ملامحها في المرآة " لا. ليس له علاقة أنا أرى أنك بخير أما كون قلبك مرتعب فهذا أمر عادي تصاب به كل عروس تقدم على عقد القران و ربط حياتها بأخر " قالت روبي بضيق " و لكني لن أربط حياتي به " قالت لوتس بلامبالاة " نعم أعلم ذلك و لكن هذا لا يمنع القلق أليس كذلك " قالت بحدة " نعم أنا قلقة من معرفة فهمي هذا هو الأمر " شدتها لوتس لتنهض قائلة " لن يعرف لا تقلقي و هيا يكفي تأخير المحتوم و لنخرج من هنا فالجميع ينتظر " " هل جاء منير حقاً " سألت روبي أجابت لوتس باسمة " جاء للتو هل نخرج الأن " "هل ما أفعله الصواب أم كان علي أن أختفي مع أمي فقط و لا أورط أحد بمشاكلنا" ردت لوتس بقوة " أنتِ لا تورطين أحد أنتِ كنت صريحة و طلبت مساعدة و منير وافق الاختفاء لن ينهي المشاكل مع شقيقك ما سينهيها رجل. زوج هل تفهمين " تن*دت روبي ببؤس " أخشى أن أقود الجميع لدمارهم بمواجهتهم بعضهم البعض فهمي منير أمي هل هذا يستحق هل حياتي تستحق أن أضع الجميع في خطر التعرض لبعضهما البعض و الشجار " ردت لوتس بحدة و هى تهزها بعنف " أفيقي و كفي عن التردد هذه ليست حياتك فقط أنها حياة والدتك أيضاً لقد كبرت و تريد أن تطمئن عليكِ و هروبكم لن يريحها و ستظل في قلق و خوف و هذا ليس بالأمر الهين صدقيني. و حياتك تستحق الحرب من أجلها و زيادة لتعيشي كما تريدين هل فهمتِ " أومأت روبي ببؤس " حسنا هيا أعتقد تأخرنا كثيراً " ابتسمت لوتس قائلة بمزاح " مبارك يا عروس " دفعتها روبي لتخرج أمامها من الغرفة " هيا يا حمقاء لننتهي من هذا اليوم " ************※ بعد عقد القران نهض أصهب قائلاً " سنذهب نحن الأن أعتقد ليس هناك ما يجعلنا نظل " قالت كاميليا بحزم " أجلس بني لن تذهب دون أن نتناول الطعام معا " قالت عائشة " ربما لا يريد الجلوس معنا في مكان واحد " رد عليها أصهب ببرود " بالضبط " قالت لوتس بضيق من طريقته الو**ة مع والدته " أجلس أصهب لن نذهب دون أن نتناول الطعام فأنا لم أفعل في المنزل و لن يجد جدي ما يتناوله هناك " قال بضيق " سنتناوله في مطعم في طريقنا للمنزل " قال فخري بسخرية " أنا أحب تناول طعام ابنتي كاميليا أنها أفضل من المطاعم " قالت روبي للوتس " هيا عزيزتي تعالي معي لنعد المائدة ليذهب زوجك لمنزله سريعا " أخذ فخري بنفسج منها لتذهب مع روبي كانت غاضبة لتركها و تريد التملص من بين ذراعيه " داداه " قالت كاميليا " هاتها تبدو متضايقة اليوم " كانت تبكي بحرارة و وجهها أحتقن و غارق بالدموع. أخذتها كاميليا و لكنها لم ت**ت . تقدم أصهب منها قائلاً بحزم " تعالى لبابا زهرتي الصغيرة " ذهبت إليه بنفسج و هى يهدأ بكائها قليلاً و أصهب يمر على ظهرها بحنان قائلاً " جائعة تريدين الطعام ما رأيك أجلب لكِ أرز و بازلاء من خلف ظهر الزهرة الكبيرة لتمسك بنا كالمرة الماضية " كان الجميع يراقب ب**ت و هو غير منتبه لنظراتهم رفع رأسه بعد أن هدئت لينظر لجده الذي كان يحملق به " ماذا هناك " سأل بعد أن لاحظ نظراتهم إليه. قال فخري بحرارة " لا شيء غير أنك تخبرها بأنك والدها كما كنت تفعل و فقط أتساءل من أين تعرف أنك أطعمت بنفسج أرز و بزلاء و رأتكم لوتس هل تذكرت شيء " تصلبت ملامحه بضيق لا يتذكر شيء و لكن هذا أمر بديهي أن يخبرها هكذا أليس زوج شقيقتها كما يقولون " ربما لأني أحب الأرز و البزلاء " قال فخري بتحدي أن يدور حول الجواب " سألت من أين تعلم أنك فعلت ذلك و أطعمت بنفسج ذلك من خلف ظهر لوتس هل الجواب صعب فقط قل تذكرت ذلك و ننتهي " " لم أتذكر شيء و لم أنتبه لم تفوهت به جدي " رد بعصبية فعادت بنفسج للبكاء مجدداً فقال "رأيت ماذا فعلت لقد عادت للبكاء مجدداً" رفع حاجبيه بلامبالاة " أنا لم أفعل شيء أنه أنت " خرجت لوتس على صوت بكاءها تتساءل فقال لها بعصبية " أحضري حقيبتك سنعود للمنزل الأن " " ما الذي حدث " سألت بقلق و هى تأخذ بنفسج من بين ذراعيه. رد بعصبية و حدة أمرا " قلت أحضري حقيبتك لوتس سنعود للمنزل الأن و إلا سأذهب وحدي " رغم غضبها من أوامره و لكنها شعرت بالقلق أن تتركه يرحل وحده كذلك اليوم " حسنا سأخبر روبي بذهابنا هل سيأتي جدي معنا " قال فخري بهدوء " لا أنا سأظل للحديث قليلاً مع منير و والده " رمقته لوتس بقلق " لم تجعلها يوماً أخر جدي و تأتي معنا الأن " قال منير يطمئنها " أذهبوا لوتس و لا تقلقي سأوصل السيد فخري بنفسي " استسلمت و ذهبت لتحضر حقيبتها و تتحدث مع روبي " لم لا تقول جدي منير فأنت مثل حفيدي " قال فخري هذا بهدوء . " أنا في الأسفل " خرج عاصفا من المنزل تحت نظرات جده الحانقة فقد أصبح عديم الذوق مؤخراً. قالت عائشة بحزن " لم يكن هناك داع لقول ذلك أمامه عمي فهو غاضب كفاية بسبب رؤيتنا " رد بلامبالاة " ليعتاد على ذلك و ليعلم أن وجودكم سيكون دائم في عائلتنا ليكفل عن الهروب و التجاهل عائشة " قالت كاميليا " و لكن سيد فخري لم يكن يجب عليك أنت من يعلمه بذلك و يضعه أمام الأمر الواقع هكذا أنت الوحيد تعد مص*ر الأمان لأصهب فلا تشعره أنه يمكن أن يفقدك فيفقد الحقيقية الوحيدة التي يعرفها في ظروفه هذه " قال محمود بجدية " رغم أني معك في حديثك و لكن الأفضل لأصهب أن يوضع أمام الأمر الواقع فليس هناك فرصة ليختار هو التقرب و نزع الحواجز بينه و بين عائشة برغبته فلتكن غصباً عنه إذن " " لست معك في هذا أبي خاصة أن فقدان الذاكرة يعد مرض نفسي و أصهب مصاب به و يحتاج للعلاج رفضه للاعتراف بحاجته للمساعدة سيزيد من حالته سوءً و أظن أن التعامل معه بحذر هو الأفضل " دخلت روبي للغرفة قائلة " تفضلوا الطعام على المائدة لقد ذهبت لوتس مع أصهب فقد رأته خارجا منذ قليل و تعتذر منكم " يا له من عنيد سي**ر رأسه يوماً ما. قال فخري باسما " حسنا لنتناول الطعام فقد جعت كثيراً و أنا رجل عجوز لا أتحمل البقاء جائع لوقت طويل " أمسكت روبي بيده تقده للمائدة " تفضل معي إذن يا جدي " قادت كاميليا الجميع خلفها قائلة " أتمنى أن يعجبكم طعام رباب فهى من أعدته بنفسها اليوم " " سأحبه بالتأكيد إذا كان من يد رباب " قال منير هذا و هو يجلس في المقعد المقابل لها. مطت شفتيها ببرود قائلة " شكراً لك و لكني لم أعده بأكمله لقد ساعدتني أمي و لوتس بصنعه لنرى ما سيعجبك منه و أخبرك من صنعه. " هل تريد أن تحرجه مثلاً إذا ذم شيء و أخبرته أنها من صنعته حسنا هو سيحب الطعام بأكمله. أحنى رأسه بهدوء " يا لها من لعبة مسلية" فكرت بضيق .أنه كذلك يبدو أنه سيتسلى على حسابها الفترة القادمة. ليحلم بذلك لن تسمح له لحين يفترقان. *************※ دخلت للمنزل غاضبة و توجهت لغرفة بنفسج التي غفت على ذراعها في الطريق " ماذا هناك " سألها بضيق وضعت بنفسج على السرير برفق ع** غضبها الظاهر و رفعت رأسها تنظر إليه بحدة " تسألني بعد ما فعلته هناك و إحراجنا لقد تصرفت كطفل صغير إذا لم ينفذ ما يريد يبكي و يصرخ لقد جعلتنا نترك جدي ليعود وحده " " أخفضي صوتك حتى لا تفيق الصغيرة و لنتحدث في غرف*نا " قالت ببرود " لا. لقد قلت ما فيه الكفاية و أريد النوم تصبح على خير سأظل مع بنفسج اليوم فهى لن تنام كثيراً و ستستيقظ لتناول الطعام " " تعالي لنتحدث قليلاً في الخارج لحين تستيقظ " " لا أريد أصهب أتركني الأن " سألها بحدة " لا أفهم لم أنتِ غاضبة " قالت لوتس بحنق " بعد كل ما حدث تسألني. أولاً تحدثت مع والدتك بقلة احترام ثم مع جدي بغضب و أحرجت خالتي كاميليا بعدم بقاءك كما طلبت لقد تعاملت مع الجميع بعدم احترام يكفي تجاهلك لمنير و والده طول الوقت الذي كنتم تعقدون به القران " قال بضيق " ألا يكفي أني شهدت على العقد " رمقته بحنق " شكراً لك سيد أصهب على منتك لو أخبرتنا بضيقك لجلبنا شاهد من الطريق لم يكن ليتأخر عن فعلها " تن*د بتعب هو لم يكن يتوقع أن يقضوا الوقت في الشجار بعد عودتهم." معكِ حق أن الحديث انتهى لليوم تصبحين على خير أنا في غرفتي إذا أحببت المجيء ستجدي مكانك على الفراش خالياً " خرج من الغرفة فعادت تجلس بجانب بنفسج ببؤس يبدو أن علاقتها بزوجها تتجه للأسوء **************※************※*********** يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD