الفصل الثالث
فتحت الباب و دخلت ب**ت لتجد جدها يجلس مع عمها عبد المجيد الذي ما أن رأها حتى نهض واقفا يستقبلها.. اندفعت إليه و هى تبكي بحرقة " عمي "
ضمها عبد المجيد تحت نظرات فخري الحزينة المشفقة على حالها و حال حفيده الذي لم يسعد لوقت طويل لتحصل معهم هذه الكارثة و تفقده سعادته.. قال عبد المجيد و هو يقبل رأسها و رأس بنفسج بين ذراعيها " لا بأس حبيبتي كل شيء سيحل عديه اختبار و إبتلاء من الله أصبري عزيزتي "
سألته بائسة " هل أخبرك جدي ما حدث "
رد بهدوء " نعم لقد علمت.. لا تقلقي أنتِ فتاة قوية و ستتخطين الأمر "
ردت باكية " بل أنا فتاة منحوسة و قليلة الحظ و لا نصيب لي في السعادة "
قال فخري بعتاب " لم هذا التشاؤم يا ابنتي أدعي له أن يشفى لتعودان بخير حال "
ردت لوتس ببؤس " يعود ماذا يا جدي لقد نساني قلبه و يفكر و يهيم بأخري ينتظر رؤيتها "
رد فخري بحزم " أنا واثق أنه لو رأها سيعلم أنه لا يحبها قلبه سيخبره بهذا كما سيخبره أنك أنتِ ساكنته فقط أعطيه بعض الوقت ليعتاد على الصدمات التي علمها من زواج أمه لزواجه منكِ دون علمه "
قالت بحرقة " ألم أقل لك ليس لي نصيب من السعادة سأظل في ألم و بؤس "
قال عبد المجيد و هو يأخذ بنفسج من بين ذراعيها " يكفي ندب يا حمقاء لم أعهدك ضعيفة هكذا "
ردت بمرارة " و منذ متى كنت قوية أنا مجرد حمقاء سيئة الحظ "
رد عبد المجيد برفق " حسنا تعالي و أجلسي فقط لنتحدث قليلاً"
قالت بحزن " ليتك تأخذني معك لمنزلك فهذا سيريحني أن ابتعد من هنا "
رمقها فخري بعتاب هل تريد تركهم و الهروب دون محاربة لتستعيد زوجها.. لم يظنها ضعيفة هكذا كما قال عبد المجيد.. هم أن يوبخها ليجد صوت حفيده الغاضب يقول " تذهبين لأين ايتها السيدة أليس لكِ حاكم .. ما هذه التي زوجتني إياها يا جدي تخرج و تدخل دون إذن أو احترام لزوجها.. "
لانت ملامح فخري و رمقه عبد المجيد بهدوء " أنت لا تعرفني أو تتذكرني أو تريدني فلما تهتم إين أذهب "
تحدثت لوتس بغضب و هى تنظر لمظهره المهمل و الذي يدل على رجل فقد رغبته في العيش فلم يعد يهتم بشيء و قد نحف جسده و غطت لحيته وجهه و شعره المهمل يخفي المتبقي من ملامحه و هو يغطي جبينه.. قال يجيبها بخشونة " و لو.. هذا لا يمنع أنك زوجتي، و عليكِ احترامي "
قالت بغضب " و من تسبب في اهانتك يا سيد لا أعرف على ماذا تعترض ألم تنتظر أن أرحل لتستطيع الزواج بخطيبتك القديمة و التي ترفض رؤيتك "
زاغت عيناه متجه لجده " ترفض رؤيتي.. لماذا؟ " تساءل بصدمة.. سبت لوتس نفسها.. فقط كونه علم برفضها رؤيته ماذا سيفعل لو علم أنها تزوجت و زوجها هو من يرفض ذلك.. قال فخري بحزم " تعلم بني بعد هذه السنوات و علمها بزواجك لم تجد هناك داعي لرؤيتك "
قال أصهب بغضب " أنا لم أتزوج لقد وضعت أمام الأمر الواقع و لا أظن أني قبلت ذلك برغبتي مستحيل أن أقبل ذلك مستحيل "
لمعت عين لوتس بالدموع و نظرت إليه بعتاب و خيبة مما جعله يشيح بوجه بعيداً عن نظراتها.. التفتت لعبد المجيد قائلة " سأجلب حاجياتي و أتي معك لم يعد لي مكان هنا "
قال أصهب بعنف " لن تذهبي من هنا طالما أنتِ زوجتي "
ردت بحرقة " طلقني إذن لن تخسر شيء لقد عاد لك مالك بالفعل "
هتف عبد المجيد و فخري بصدمة " لوتس "
نظرت إليهم بمرارة " ليس لنا نصيب نكمل معا هذا أفضل ليري كل منا حياته "
تركتهم و ذهبت لغرفتها فقال فخري بغضب " سأتحدث معها "
رد عبد المجيد و هو يعطيه بنفسج " بل أنا من سيفعل "
نظر فخري لأصهب الجامد بغضب قبل أن يتركه و يأخذ بنفسج معه.. طرق عبد المجيد الباب فقالت ببؤس و هى تبكي " تفضل "
دخل الغرفة ليجدها تجلس على طرف الفراش ببؤس . جلس بجانبها و **ت لبعض الوقت ثم قال بهدوء " لو أردتِ طلقتك منه و زوجتك رجل صالح سيعتني بكِ و ببنفسج و سيراعي الله بكِ و إذا لم تريدي لا بأس لقد سجلت الشقة باسم بنفسج و تستطيعين العيش معي بأمان و مسؤلية بنفسج ستكون كاملة علي و لن تقلقي لذلك أبداً.. إذن المال و المسكن ليس مشكلة فلا تقلقي من هذا الشأن.. و لكن و بعد تجربة ليس هذا كل شيء يا ابنتي.. هناك العلاقات الإنسانية صلة الرحم العائلة الزوج زوجك الذي تعلمين و واثقة أنه يحبك ماذا سيظن بكِ عندما يستعيد ذاكرته و يجدك قد طلبت الطلاق منه و تركت المنزل هل تعلمين ماذا سيفكر به أول شيء هو أنك لم تتحمليه في محنته و هربت على الفور لن يقول أنه كان يعاملك بشكل سيء فهو لن يتذكر و إذا أخبره أحد لن يصدق أنه يفعل هذا معكِ تعرفين لماذا لأنه يحبك فهل هو حقاً ليس هام عندك كما تريدين أن تظهري لنا و أنك تستطيعين تركه بسهولة "
بكت لوتس بحرقة فأمسك عبد المجيد رأسها و اسنده على كتفه قائلاً بإضافة " لا بأس يا حبيبتي اعتبري هذا الأمر تحدي لكِ لتجعلي زوجك يحبك من جديد فهل أنتِ على قدر هذا التحدي.. هل ستربحين أم ستهربين من أول الطريق "
طال **ت لوتس و صوت بكائها الخافت هو فقط ما يص*ر في **ت الغرفة.. رفعت رأسها عن كتفه و مسحت دموعها قائلة " ستتناول العشاء معنا أليس كذلك "
ابتسم عبد المجيد و قال بمرح " ظننتك لن تطلبيها هيا أنهضي فأنا أتضور جوعاً "
*************※
كانت تضع أطباق الطعام على الطاولة عندما دخل للمنزل دون حديث و هو يتوجه لغرفته.. نظرت إليه فرح بحزن و هى تترك ما بيدها و تتوجه للغرفة خلفه قالت برقة مبعدة عن صوتها الضيق الذي تشعر به " حبيبي هل أعد لك الحمام لتتحمم قبل تناول الطعام "
نزع قميصه بهدوء دون أن ينظر إليها. اقتربت فرح و وضعت راحتيها على كتفيه متسأله " تشعر بالتعب.. هل أجلب لك الطعام في الفراش "
التفت إليها بحدة و هو يبعد راحتيها " شكراً لكِ لست جائع "
كادت تسب غاضبة لاعنة اليوم الذي خطبت به لأصهب لليوم الذي قام به بحادث على رأسه الخرب الذي عاد لتذكرها فمنذ جاء جده ليخبرها ما حدث و رفض كريم ذهابها و حياتهم قلبت رأساً على عقب و كأنها هى من فكرت به و أرادت رؤيته.. قالت باسمة بفتور
" حسنا حبيبي كما تريد سأذهب لأرفع الأطباق و أتي إليك "
رد كريم بنزق " لا تشغلي عقلك بي "
سألته بحزن " بمن تريدني أن أشغله إذا لم يكن بزوجي "
كاد يصرخ في وجهها بغضب.. به هو الذي عاد يتذكرك و يريد الزواج بكِ.. ذلك الذي كان يعلم أنها كانت تحبه ذلك الوقت . و ربما مازالت تفعل و كانت تخفي الأمر.. و قبلت به فقط كون والدها وافق و رحب بطلبه أو ربما أجبرها لتوافق فهما لم يكن بينهم فترة خطبة ليتعرفا على بعضهم .. تبا سيجن من هذه الأفكار منذ عاد هذا الو*د لحياتها في طلب جده لرؤيتها وهو لا ينام أو يأكل أو يرتاح أو يلمسها و قد دارت الكثير من الأفكار في رأسه أنها سترفضه لو اقترب فلم يجازف باهدار كرامته و قطع ذلك الخيط الرفيع بينهم.. منتظرا نهاية هذا الأمر و هل سيستسلم أم سيظل يطالب برؤيتها.. اشاح بوجهه و توجه للفراش تاركا إياها واقفة بعيون دامعة بائسة .. لم النساء سريعة البكاء عند كل موقف محزن أو مفرح لم قنوات عيونهم الدمعية بها الكثير من المياه المستعدة للإندفاع كالشلال ما أن ترفرف أي منهم برموشها.. زفر كريم بحرارة و اضجع على الفراش معطيا إياها ظهره أنه يموت غيرة ماذا يفعل فزواجهم لم يكن زواج حب بل كان زواج قبول كل سعادتهم معا تلك السنوات محيت ما أن عاد ذلك الوغد.. و لم ينجبا طفل للأن ليوطد العلاقة بينهم لم يهتم فهى كانت تملئ عليه حياته و لم يتسأل أي منهم من سبب تأخرهم في الانجاب . سمع صوت الباب الخافت يغلق فعلم أنها خرجت و تركته.. أغمض عيناه ببؤس محاولا أن يغفو و لكنه لم يستطع إلا أن ينصت لصوت تحركها في المنزل بعد بعض الوقت سمع صوت الباب و شعر بها تستلقي بجانبه كان يود لو يستدير و يضمها و يسألها هل تحبه هو أم تحب الأخر و لكنه لم يستطع لامسه ظهرها فتوتر جسده ليجد نفسه يبتعد عن لمستها سمع صوت نشيجها الخافت فشعر بالبؤس و الألم استدار تجاهها يوليها وجهه و هو مغمض العينان و رفع ذراعه ليضعها على خصرها.. شعر بجسدها يتشنج تحت لمسته فشعر بالغضب هل تكره لمسته الأن.. وجد نفسه يقترب منها و جسده يلتصق بها و يده تشدها بحزم و وجه يدفن في عنقها لتلفحها حرارة أنفاسه.. جسدها المتصلب أخبره أنها تنتظر خطوته التالية و لكنه لم يفعل غير اغماض عيناه و النوم و هى بين ذراعيه مشتاق لقربها ...
************※
سألته مروة بلهفة عندما دلف للمنزل "ما الأخبار فهمي هل تحدثت معها"
جلس فهمي بضيق و رد بنفي.." لا.. لقد تشاجرت معها فور رؤيتها فلم أخبرها و لكني تحدثت قليلا مع أمي لأمهد لها الأمر "
سألته بضيق و هى تشعر بالغيظ من تلك المغرورة " كيف مهدت لها"
قال فهمي شارحا " لقد سألتها إذا كانت روبي مرتبطة بأحد و إذا كان يأتيها خاطبين.. و قلت أنها كبرت و يجب أن تتزوج لنطمئن عليها "
سألته بسخرية " و ماذا أجابت والدتك المصون "
زم فهمي شفتيه بضيق من سخريتها و لكنه أجاب بلامبالاة " لقد أخبرتني أنه النصيب لم يأتي بعد "
قالت مروة ساخرة " و لما لم تخبرها أنه في حداد على زوجته الميتة و سيأتي قريباً "
ضحك فهمي بسخرية.. " نعم معكِ حق سيأتي قريباً "
فكرت مروة بشماتة في كم سيكون سقوط هذه المغرورة مدوي و هى تباع في سوق النخاسة كالجواري و شقيقها و هى من يقبض الثمن.. فهى لم تنس بعد طريقها الحقيرة في معاملتها عندما عرفهم فهمي عليها.. تمتمت بحقد." متى تأتي يا أبا عمار لترى عروسك الجميلة "
**********×
نظرت إليها بعتاب و هى تضع الطعام على الطاولة " أرجوكِ أرجوكِ لا تخبريني أنه أخي مهما فعل و أننا ليس لنا غير بعضنا..أنا ليس لي غيرك أنتِ فقط "
جلست كاميليا بحزن " لم لا تفهمين أني سأكون مطمئنة عليكِ و أنتِ على علاقة طيبة بأخيكِ "
ردت روبي بسخرية " بالله عليكِ لا تخبريني أن هذا الجاحد بعد طرده لنا يريد لنا الخير أو يهتم بنا لن أصدق و لو أشعل أصابعه العشرة لي "
**تت كاميليا بحزن و تلاعبت بالطعام فسألتها روبي بنزق " ماذا كان يريد على أي حال.. هل يحتاج للمال "
ردت والدتها بضيق " لا.. لقد أتي فقط ليطمئن علينا.. أرأيت أنك ظلمته "
ردت روبي بسخرية " و أبليس أيضاً يظن أنه مظلوم "
قالت كاميليا بغضب " حسنا كفي عن الحديث عن ذلك حتى لا تحدث مشكلة أكبر "
ردت روبي بحدة " أفضل.. يا ليت سيرته تقطع في هذا المنزل "
هتفت كاميليا بغضب محذرة " رباب "
زمت روبي شفتيها بضيق و تناولت طعامها ب**ت حتى انتهت فنهضت لتزيل الأطباق و تنظفها تاركة والدتها تشعر بالحزن و الغضب...
***********※
كان فخري ينظر للوتس بتعجب منذ ذلك اليوم بعد أن قررت الذهاب مع عبد المجيد لمنزله و حديثه معها تفاجأ بها تخرج من الغرفة لتعد الطعام داعية الجميع إليه.. كانت تتحدث بمرح كعادتها و تهتم و تعتني بالجميع حتى أصهب وجدها تهتم بطعامه و هى تحثه على تناول المزيد مخبرة إياه أنه شاحب و لم يتعافى من الحادث بشكل كلي بعد.. توتر حفيده في وجودها أخبره أنه لا يحبذ اهتمامها فهو يزعزع بعض القناعات داخله و أحدها هو حبه لفرح.. قالت لوتس بمكر " ماذا هناك يا جدي لم تنظر إلي هكذا "
رد فخري بخبث مراقبا جلوسها على الأرض أمامه تلاعب بنفسج بتلك المكعبات الملونة و التي تسترعي اهتمام الصغيرة.. " لا أعرف و لكني أشعر أنكِ عدتِ لألاعيبك القديمة مع الأسد زهرتنا "
ضحكت لوتس بخفة " لم تقول هذا ماذا فعلت أنا حتى لم اقترب من غرفته "
قال فخري بمرح " بالطبع لم تقتربي من غرفته فهو لن يسمح لكِ و لكن ما تفعلينه هو جلبه هو لغرفتك "
احتقنت وجنتها " ماذا تقول يا جدي.. هل أنا أفعل شيء كهذا أنا لست عديمة الحياء لهذا الحد "
قال فخري بنفي " من قال هذا.. بل أنت الحياء نفسه يا ابنتي و لكن أنا فقط أخبرك أنك تسيرين على الطريق الصحيح ليعود زوجك لحضنك "
ردت لوتس بنزق خجلة " جدي كفاك حديث وقح معي لا تخجلني "
ضحك فخري بمرح و سألها " أخبريني هل ما تفعلينه هو فكرتك أنت أم اقتراح صديق "
ردت باسمة و هى تعلم أنه يقصد روبي بحديثه.. " بل هو العقل و المنطق.. أصهب لا يثق بي بسبب طريقة زواجنا التي علمها منك لذلك كل ما أفعله هو أن أعرفه علي من جديد فقط.. التعامل معاه بشكل عادي هو بداية الطريق التي سأسير فيها لأصل لقلبه من جديد.. أن أخبره أني أعرف عنه الكثير بتصرفاتي عندها سيعلم أني كنت قريبة منه لأعرف كل صغيرة و كبيرة عنه.. "
قال فخري بخبث " و الملابس القصيرة التي ترتدينها بعض الأحيان هل لتتعرفوا أيضاً "
احتقنت وجنتها بحنق فعندما عاد في إحدى المرات من عند خالتها كاميليا ببنفسج ليجدها ترتدي ثوب فوق الركبه عاري الكتفين لم يعلق وقتها لعلمه أن أصهب يرفض طريقة ارتدائها لهذه الملابس خارج غرفتهم.. " بل لأنشط ذاكرته و أذكره بما كان يرفضه و يغضبه "
رد فخري باسما " و لكنه لم يفعل للأن فلما الاستمرار بذلك "
ردت بهدوء و لامبالاة " لأنه لم يحبني بعد ليغضب و يرفض ثق عندما يعود غضبه سيعود معه حبه "
ابتسم فخري بمرح " حسنا يا ماكرة أفكر أن أخذ بنفسج غدا لمنزل كاميليا ثم عبد المجيد سيكون هناك وقت طويل ترتدي ما تريدينه "
ردت ضاحكة بخجل " بل جيد أنك ستذهب فما لدي سيغضبه بطريقة أخري "
سألها باهتمام " ما هو "
ردت بحزم " أمه.. ألا تظن أنه آن الأوان لأتحدث معه عنها "
تلاشت بسمة فخري و رد " ستجعلين الفجوة بينكم أكبر "
ردت لوتس بتأكد " بل ستحدث الع** أنا واثقة من ذلك "
رد فخري بضيق " لا تجزمي و لا تجازفي أنتِ تتعاملين مع مشاعر أصهب ذو الخامسة و العشرون و ليس أصهب الثلاثيني الذي خفت صدمته "
ردت بتأكيد " و هذا هو المطلوب أن أداوي الجرح و هو جديد حتى لا يترك أثرا و لا أنتظر أن يبرئ وحده فيترك ندبا لا يمحي مهما حاولت "
قال فخري بحزن " ليتك تستطيعين يا حبيبتي أنا لم أعد غاضب من عائشة لزواجها لقد فكرت كثيراً أنه ربما فعلها ولدي لو كان حيا فلم أكن سأعارضه وقتها و لا أصهب كان سيفعل فلم ألومها و لكني فقط غاضب لغضب و حزن حفيدي و هو يخسر اهتمامها و حبها ليحصل عليهم اناس أخرون "
ردت لوتس بحزن " و لكن ليس لها ذنب في ذلك جدي أنتم من ابعدها "
تن*د فخري ببؤس " حسنا لقد مر و انتهي و التقليب في الماضي لن يزيدنا إلا ألما.."
ردت لوتس بحزن " معك حق جدي لذلك لننسى الماضي فقط و نفكر في الحاضر و كيف نعيده إلينا "
*********※
دخل منير للمنزل ليجد والده و زوجته جالسين صامتين و التلفاز مدار و لا أحد منهم يتابعه.. قال بهدوء " السلام عليكم "
رد و الده " و عليكم السلام عائد مبكراً اليوم "
قال منير بجدية و هو ينظر لعائشة " أريد الحديث مع أمي قليلاً لذلك عدت أبي "
سألته عائشة بلهفة " عن أصهب.. هل يريد رؤيتي "
جلس منير على المقعد المقابل " لا.. بل جئت لأخبرك ألن تذهبي لرؤيته أنتِ أمي هل ستظلين تنتظرين أن يأتي إليكِ كالمرة السابقة لتمر سنوات و أنتِ تنتظرين "
قال والده بضيق " لقد رأيت ماذا فعل معها في المشفى أخر مرة هل تريد أن تتعرض للحزن ثانياً "
قال منير بحزم " و لم تتعرض لذلك و هى تعلم رأيه في زواجها منك أبي لكم سنوات تعلمان موقفه ليس بالجديد مفترضا بكم كلاكما أن تحاولان معه حتى تستقيم الأمور سيغضب مرة و يتجاهل أخري و بعد ذلك سيلين عند الإلحاح من قبلكم و يستسلم سيعود و يتقبلك أمي أنتِ فقط لا تستسلمي من أول الطريق كالمرة الماضية و الذي ساعد في ذلك سفره و لكن هو هنا هذه المرة لم لا تحاولان على الأقل "
كانت عائشة بدأت في البكاء ب**ت و هى تنصت لحديث منير معه حق هى بالفعل استسلمت أول مرة لن تفعل ذلك من جديد بعد أن عادت لحياته لن تختفي.. " معك حق بني يجب أن أتحدث مع ابني حديث جاد آن أوانه "
***********※
عاد أصهب من الخارج ليجد المنزل صامت. عبس بضيق هل خرجت دون إذنه مرة أخرى.. تلك الوقحة.. لا يعرف لم يهتم بها من الأساس أليس من الأفضل أن نصت لحديثها و يطلقها و يتركها ترحل.. هو لا يصدق للأن ما فعله معه جده ليزوجه دون علمه.. و لا يصدقهم أنه تقبل هذا الزواج و وافق عليه برغبته جلس على الأريكة ببؤس.. لقد ذهب للعمل و لكنه لم يستطع فعل شيء فقط ظل جالسا في مكتبه ليجد نفسه ينهض و يخرج عائدا للمنزل.. فكر أن يذهب لفرح و لكنه عاد و تراجع حتى لا يتسبب لها في مشكلة مع عائلتها.. لا يعرف كيف للأن لم تتزوج و قد مر سبع سنوات طويلة.. و هو كيف تقبل زواجه و لما لم يذهب لفرح و يطلق تلك الخبيثة.. ما يغضبه حقاً هو تعاملها معه بأدب و اهتمام فهى تهتم بكل ما يخصه ملبسه و مأكله هل تظن أنها بهذا يتقبلها.. و هل تعتقد إن بارتدائها تلك الملابس القصيرة ستغريه هو حتى لا يطيقها.. و شقيقتها الصغيرة تلك يجدها تطالب باهتمامه دوماً و كأنه والدها حتى أنها تبكي عندما يتجاهلها فيجد جده يطيب خاطرها و هو يلاعبها.. " عدت من العمل مبكراً هل أنت جائع جدي لن يتناول الغداء معنا اليوم فهو ذهب لرؤية عمي عبد المجيد مع بنفسج "
من أين ظهرت ظن أن المنزل فارغ.. تعكرت ملامحه و هو يشيح بوجهه بعيداً ب**ت و كأنها لم تتحدث.. رمقته لوتس بسخرية مغتاظة من تجاهله و لكنها قالت بهدوء " أصهب والدتك ستأتي لترانا غدا لقد أخبرتها أنها ستتناول الغداء معنا في الغد فلا تتأخر "
تعالى تنفسه بغضب و سألها بخشونة " و من طلب منكِ عزيمتها من أنتِ لتتصرفي من رأسك "
فكرت لوتس بملل.. ها قد عاد الو*د القديم للظهور.. ابتسمت برقة " حبيبي أنها أمك و تريد أن تطمئن عليك بعد تركك المشفى.ثم هى حماتي و أنا كنتها ليس بيننا نزاع حتى أرفض وجودها في منزلي "
ضغطت على كلمة منزلي مؤكدة حتى لا يجيبها أنه ليس كذلك كما فعل من قبل .. ثم أضافت بهدوء
" و حتى لو كان هناك نزاع لن أفعلها هل تريدني قطع صلة الرحم بينكم أنا لست قاسية لهذا الحد لأحرمك من أمك "
ما هذه المحاضرة عن العلاقات الإنسانية و صلة الرحم ماذا تعرف هى عن علاقته بأمه قال ببرود " حسنا فلتقابليها وحدك إذن لا يهمني. أنتِ و هى لا تهماني تسمعين "
هزت لوتس كتفيها بلامبالاة " حسنا كما تريد و لكن فقط أردت أن أقول لك أن سهل تقطع علاقتك بي فيمكنك استبدال الزوجة و لكن أمك كيف ستفعل ذلك أم أنت غير البشرية و تستطيع محوها من حياتك "
رد بعنف " سيدتي أرجوكِ أحتفظي بنصائحك لنفسك هل يمكنك و الأن بعد إذنك فرأسي يؤلمني "
سألته باهتمام " بما تشعر حبيبي هل لد*ك صداع.. حسنا استرح في غرفتك و أنا سجلب لك الطعام و قرصين مسكن "
كاد أصهب يصرخ بها ايتها الباردة اغربي عن حياتي لا تتدخلي في شئوني.. قال ببرود " لا أظن أنك تريدين دخول غرفة رجل أنتِ غريبة بالنسبة له "
ضحكت لوتس بقوة و هى تذكر كلمته من قبل عندما قال لها كيف تقبلين البقاء في غرفة رجل غريب " ما الذي يضحك حضرتك في حديثي " سألها بخشونة..
قالت لوتس ضاحكة " لأنك قلت لي ذلك من قبل في بداية زواجنا في أول ليلة لنا معا في غرفة واحدة "
قال بصرامة " أنا معتاد على وقاحتك هذه معي إذن "
مطت شفتيها ببرود " و لم لا أنت زوجي ستتذكر هذا لا تقلق قريباً "
رمقها بغضب ثم أضاف بسرعة و كأنها تذكرت " هيا أذهب لتستريح و لتخبرني وقت تريد تناول الطعام سأذهب لأتحمم تحتاج الحمام أولاً "
تركها و انصرف لغرفته بغيظ فضحكت لوتس بخفة " لا أعرف لم يغضب من حديثي أي كان نوعه.."
تن*دت بحزن و لمعت عيناها بالدموع " اشتقت إليكَ أسدي المطيع "
*************※
فتحت الباب تنظر للقادم بضيق " أمي لقد جاء ابنكِ ليراكِ "
قال فهمي بضيق " و جئت لرؤية شقيقتي أيضاً ماذا بك رباب تعامليني بشكل سيء "
رمقته بسخرية " جاحدة ماذا تقول!! "
قالت كاميليا باسمة " تعالى بني أخبرني كيف حال مروة "
تمتمت روبي بسخرية " كالحرباء "
قالت كاميليا بغضب " رباب "
قالت مكملة " أغرب عن وجهك أعرف بعد إذنكما سأغفو لتستريحوا مني "
ذهبت لغرفتها فقال فهمي بحزن " لا أعرف لم تتصرف معي هكذا و أنا من جئت لأخبرها بخبر مفرح لها و لكِ أنتِ أيضاً أمي "
سألته كاميليا و هى تشير إليه لتجلس " ماذا هناك خير بني "
قال فهمي بفرح مصطنع " لقد طلب رب عملي يد رباب أمي و سيأتي غداً لرؤيتها "
سألته كاميليا بقلق " و اين رأها ليطلبها.. كم عمره "
ضحك فهمي بتوتر " ما بكِ أمي أنه ليس صغير و لكنه ليس كبير و لقد رأى صورة روبي و أعجبته سيأتي لرؤيتها في الغد هو يريد الزواج بسرعة و سيلبي لها كل طلباتها سيجلب لها سيارة و منزل و يسجله باسمها و سيضع لها الكثير من المال في المصرف و لا يمانع أن تعيشي معها "
كانت كاميليا تنصب بجمود لحديث لم يقل غير أنه ثري و هل يظن أن هذا سيفرحها.. سألته بهدوء " كم عمره فهمي "
رد بارتباك .. " يكبرني بعدة أعوام فقط أمي "
سألته ببرود " كم "
زم شفتيه بضيق " خمسة عشرة عاما "
قالت ساخرة " أي يكبر روبي بثلاثة و عشرون عاما "
قال لها بضيق " ليس بالعمر الكثير "
سألت بمرارة و قد خاب أملها من جديد " و ما مميزاته غير ما ذكرته أخبرني "
رد فهمي بتوتر " ستكون وريثته إذا أنجبت له طفلاً فهو ليس لديه أولاد "
سألت بجمود كالمحقق مما جعله يتعرق من كثرة هذه الأسئلة التي تخرج جامدة صارمة " متزوج "
رد فهمي بلهفة و كأن نفيه لهذا الأمر بالذات سيعدل الميزان و ترجع كفته.. " لا لقد توفيت منذ شهرين تقريباً "
رجل بعد شهرين يريد الزواج على زوجته الميتة كم هو وفي لذكراها و سيكون هكذا لابنتها إن انجبت له.. فكرت بسخرية ثم قالت ببرود " فلتخبر روبي و تأخذ رأيها "
لمعت عيناه بنصر " هل أنتِ موافقة إذن "
قالت بسخرية " موافقة إذا وافقت روبي "
****※★☆٭*****※★☆٭*****
البت لوتس دي هبلة و أفكار روبي أكثر فاعليه