في ذلك المكان الساحر ببساطته و طبيعته جلسا الرفيقان كما كان يفعلان دوما منذ الصغر بعد أن أحضر لهم بلية المقاعد و رحب بهم ثم تركهم ليجلب لهم مشروباتهم المفضلة أسند مراد جزعه إلى ظهر المقعد و تأوه بألم أصاب روحه منذ زمن ، تابعه عمر بتركيز فهو يعلم ما يعانيه ، عايشه معه لحظة بلحظة ، ألم بألم ، خذلان و آخر .. مر عليهم الدرب الطويل بصعوبة لكن بالنهاية نجحا في إجتيازه ، رغم أن الوجع بداخل صديقه لم يشفى بعد .. لم يبدأ بالحديث فهو يعلمه جيدا سيبوح بكل شئ يعتلي ص*ره و ما حسبه كان صحيحا فما هي سوى دقائق قليلة حتى بدأ مراد بالتخلي عن قيوده و التحدث بأريحية قائلا :- ما كنتش أعرف إن الغلط صعب كدة ، قلبي واجعني على اللي حصل فيا أنا و أمي زمان ، و في نفس الوقت مش قادر أخالف اللي إتربيت عليه ، عارف لما يبقى جواك نار عايزة تحرق كل اللي أذوك ! بتخطط من سنين و بتجبر نفسك على خطوة و بتقنع نفسك إنك ك

