كان مايلز جالسٌ على الكرسي، كفكف أكمام قميصه ويده موضوعة أمامه بترقب، أمسكت الطبيبة كفه وبابتسامة قالت: "سيَخذُك هذا قليلًا." ثم ضغطت الإبرة على إصبعه، راقبه هارفي بفضول وعندما رأى الإبرة تغرز في إصبع رفيقه تألم وأغمض عينيه، أما مايلز فكان منشغلًا بالعبث بهاتفه ولم ينتبه أنه تم وخذه حتى. وضعت الطبيبة قطرة الدم في شريحة شفافة ثم أدخلتها الجهاز، انتظرت ظهور الرقم على الشاشة الالكترونية وبعد بضع ثوان أومَأت برضا ثم قالت: "يبدو أنك تأخذ أدويتك بانتظام، نسبة السكر مطمئنة لكن إن شعرت بالدوار لا تنسى أن تتناول قرص حلوى على الفور." منحها مايلز ابتسامة كبيرة كجواب ونهض من الكرسي، التفتت الطبيبة ناحية هارفي وضحكت، "بإمكانك فتح عينيك الآن انتهى الأمر." طرف هارفي برموشه عدة مرات وعندما رأى نظراتهما المتسليَّة انتشر خط من الحمرة على وجهه فسلك حنجرته وحشر يديه عميقًا بجيوب بنطاله. "لم تأتِ والدتك م

