وقفت عواطف وامدت ورقة بيدها
أمام نعمه وقالت الورقة دي فيها رقمي
هتحتاجيني وهقف جمبك
زى ما انا محتاجة لكي تقفي جمبي
لما تحسي أنك محتجاني رني
علية هتلاقيني عندك
قالت عواطف هذا الكلام بعدما علمت
من الطبيب حاله زهرة وأمها ومدي
خطورتهم فأحبت أن تستغل موقف نعمه مسكت نعمه الورقة
وانتبهت الي سهيلة التي وصلت في الحال عامله اية يا حبيبتي
دلوقتي وأخبارهم أية
ردت نعمه وهي علي نفس حاله
ودموعها تجرى علي وجهها زي ما هما مش عارفه اعمل ايه حاسه اني عاجزة
استأذنت عواطف ومشت وكانت
تدعي من قلبها أن تتصل نعمه بها
بكت سهيلة لبكاء نعمه وجلست بجوارها
وقالت ياريت بايدى حاجة كنت عملتها
كل اللي حيلتي انا ووليد خمسين ألف
وليد هيدهملك علي تمن البيت
بتاعكم وهتتحل بس بطلي بكا
دموعك بتوجعني يا نعمه
نعمه بحب بحب سهيله لها غصب عني يا ماما سهيلة غصب عني
زهلتا الإثنان عندما وجدتا أمير يركع
علي قدمية أمام نعمه زهرة مالها يانعمه
طمنيني واجهش بالبكاء
أمسكت نعمه رأسها وحاولت استيعاب
ما فعله أمير أخذتها سهيلة مرة أخرى باحضانها اهدي يا قلبي اهدي خير وانت
يا أستاذ نعمه مش ناقصة لو سمحت
نظر أمير لنعمه وهو يبكي انا آسف
مقدرتش اصدق كلام الدكتور
وانا بساله عن حالة زهرة
انا لاز م أعمل المستحيل عشان ترجع تاني لو ينفع اتبرع لها أنا
كل هذا تحت أنظار نعمه التي كانت بعالم آخر وصل وليد الذي كلفته
نعمه ببيع بيت أبيها
تحدث وعلي وجهه ألم شديد
للأسف الشديد البيت مش نافع يتباع
لازم إعلام وراثة وامضة جميع الورثة
طلعت اعلام وراثة ولكم عمه
موجودة في القاهرة نظرت نعمه
وفي عيونها حزن والم اه عمتي أشجان
ومنعرفش عنها حاجة من خمستاشر سنه وجدت أمير يقول أنا سداد
من جنية لميت ألف
سهيلة أن شاء الله كله خير اصبري
حبيتي وربنا هيحلها
جلس وليد بجوار نعمه وأخذ كفها بين كفيه كل اللي عاوزه منك انك تبقي قوية عشان تقدري تقفي علي رجلك
الاتنين في حاجة لكي هياخدوا قوتهم منك وجهت نظرها الي أمير
قائلة شكراً لك أمير عارفة انك قدها وقدود بس ان شاء الله ربنا هيحلها
من عنده واتفصل حضرتك
أمير وقد تألم من حديث نعمه طيب
ممكن اشوفها وامشي
هزت نعمه رأسها بالايجاب
وليد لسهيلة يلا هسبقكم ع العربية
هاتيها وتعالي ننام نرتاح شوية
دخل امير لزهرة وجدها نائمه لا حول لها ولا قوه لم يشعر بنفسه وتلك
الدموع التي تزرف من عيونه
امسك يدها وقال لها ياريت تبقي قوية عشاني انا محتاجك
جمبي من يوم ما شوفت براءه ضحكتك
وانا حاسس اني تائه وعرفان ولقي
الشط كنت فاكر اني بعشق
نعمه وابتسم عندما ذكر عشقة لنعمه
لكن من لما قبلتك
وانا مشاعري كلها لكي وتفكيري
كله فيكي ارجعي يازهرة وابقي قوية
عشان اكون سعيد بحياتي وانت فيها
خرج أمير لا يعلم ماذا يفعل لها وقلبه حزين عليها
مر يومان وحالة وهو تسوء وأمها لاحول لهاولاقوة
وفي اليوم التالت كانت نعمه ترتب حقيبتها من أجل الذهاب الي المشفي
وجدت الورقة التي أعطاها لها عواطف
وقفت تتذكر حديث عواطف لها
الورقة دي فيها رقمي
هتحتاجيني وهقف جمبك
زى ما انا محتاجة لكي تقفي جمبي
لما تحسي أنك محتجاني رني
علية هتلاقيني عندك
طيب انا وفي أشد الحاجة لها هي بقي
محتاجاني في اية يا تري وضعت
الورقة بالحقيبة وتوجهت إلى المستشفى
كانت نورا سعيدة وبموافقة رأفت علي
طلبها وقفت أمام الشرفة
وبيدها التليفون تتحدث الي عمتها زبيدة بأن رأفت وافق ولم تذكر لها أنه
سيتزوجها عرفي
انهت اتصالها ونزلت عند عواطف القت
الصباح اية يا ماما وهمست لها لقيتيها
ردت عواطف وهي تنظر لها
قلت لك أن حتي لو لقيتها
مش هعرفك هي مين يا نورا
وياريت بلاش كلام في الموضوع ده
هنا تاني ووضعت فنجان القهوة الذي
كان بيدها علي المنضدة وتركتها
وقامت عندما دخلت سحر
سحر وهي تلوي شفتيها خير ان شاءالله
في اية شيفاكي انت وماما حبايب
الايام دي نورا وقد وضعت كفيها الاثنان علي فخديها وقامت كل خير يا سحر
وانت من أمتي شايفة اني انا وماما عواطف مش بتحب بعض
ونظرت اليها من فوق لتحت وتركتها
ومشت لوت سحر شفتيها وقالت
يخبر النهاردة بفلوس بكره يبقي ببلاش
وقف رأفت في شرفة مكتبه علي امل ان يرها فقد مضي الكثير وكان يشتهري رؤيتها فمنذ أن علم من أمير انها تسكن ذالك البيت المجاور لمكتبه
وهو يظل يقف وطوال الوقت لعله
يلمح طيفها فكلما زاد شوقه إليها
يفتح موقع التواصل الاجتماعي الوتساب كي يرى صورتها
وأثناء وقوفه وجد نعمه تخرج من البيت برفقة سهيلة ويركبا السيارة معا
أحس قلبه بألم عندما وجد وجهها شاحبا منطفئ تن*د وانفجرت شفتاه
اخيرا رآها امسك الهاتف كاد يرن عليها
ولكن قال لنفسه هقول لها أية طيب
وبعدين مقدرش تحطم قلب أمير
يتعذب وبعاتب روحي وبخلع روحي من بين ضلوعي اه اه يا نعمه اصبحتي روحي لدرجة أن حاسس بموافقتي
علي كلام نورا وأمي اني ي**نك
انت يا نعمتي ونعمه الروح
دخلت نعمه الممر المؤدي الي العناية المركزة وجدت أمير يجلس علي المقعد
تعجبت لما رأت همسات لها سهيلة
هو شكله متعلق بزهرة
نعمه مش عارفه بس من فترة كان قاعد معانا وهو وهي اتكلموا
كتير وقتها ووعدوا بعض بالصداقة والاخوة واحنا رجعنا بيتنا عشان امتحاناتها ومش شوفناه الا امبارح
حتي انا مستغربة موقفه ده
سهيله وهي تجلس ممكن يكون وحيد وتتعلق بزهرة اصلا زهرة روحها نقية
وتتحب وبراءتها وعفويتها تقرب
الناس منها ربنا يفك كربك وتفرحي بشفاها سمعنا أمير يقول يارب يارب
تركتهم نعمه ودخلت لترى امها وأختها
وقفت بينهما ياريت تحسوا بي
وتقوموا مش تسيبوني لوحدي
طلبت منها الممرضة المغادرة عندما وجدتها تبكي بقهر ممكن تستني بره
الدكتور داخل يكمن ع الحالات
ووجودك هنا في ضرر لي لو سمحتي
امتثلت نعمه لها وخرجت
ولكن بعدما خرجت سمعت صوت صفير يأتي من العناية والطبيب يجري للدخول فقد توقف قلب دولت
حاولوا انعاشها علي جهاز النبضمرة إثنان الطبيب للمرضة علي الفولت زادت ولكن لا تستجيب لقد فاضت روحها الي ربها تاركة وراءها تلك التي لم يرحمها القدر ومن معاناه في الحياه
خرج الطبيب من الغرفة جرت نعمه علية فكانت ض*بات قلبها تنبض بشدة
خائفة من أن تفقد احدهما
وها هو القدر ي**نها بعد عذاب من سجن دولت وقتل أبيها
ومرض أختها التي لاتعلم ماذا تفعل لها
البقاء لله وحده والدتك في ذمه الله
سمعت نعمه الخبر ولم تنطق خارت قواها وجلست علي ركبتيها
وأخرجت اه شديده بصوت عال
جرت سهيلة عليها أخذتها باحضانها
تبكي علي بكاءها وقف أمير بجوارها
وحدي الله يا نعمه البقاء لله
ومد كفه لها قومي خليكي قوية
زهرة محتجالك اكتر من الأول
نظرت نعمه الية وقامت مع سهيلة
قائلة ونعم بالله أتصلت
سهيلة بواليد الذي اتي علي الفور
اتي معه الأستاذ علاء وقفا ثلاثتهم
معها حتي انقضت إجراءات
الدفن وحملوا جثة دولت وتوجهوا بها
الي بلطيم كما طلبت أن تدفن بالقرب
من اهلها ولم يتركوها أثناء الدفن
والعزاء وتعجب وليد لرؤيته
أمير الذي كان يقف يد بيد معه
وايضا علاء الذي يعرفه عن ظهر قلب
فهو محامي خاله والعائلة
ولكن لا وقت لمعرفة ماذا يفعل هنا
عند اخت دولت التي أخذت نعمه
الي غرفتها تتحدث معها
سميحة تحدثت بخجل نعمه حبيبتي
ده المبلغ اللي حيلتي من حطام الدنيا
ودي خويشة كنت شيلاها لكفني
انا عارفة أنهم مش كتير بس اهو قشة تسند زير واحسن من مفيش
كمدت نعمه علي يد خالتها الحنونه
التي تتخلي عن كل ما تملكه في سبيل تساعد ابنه أختها واخذها باحضانها
خليهم معاكي يا خالتوا لو احتجتهم هخدهم خليهم عشان مش يتصرفوا
مني وربنا هيحلها
سميحة وهي تضغط على ظهر نعمه
هتتحل باذن الله حبيبتي
وبعد مرور ايام العزاء رجعت نعمه التي كانت ما بين العزاء وبين أختها
فيي اليوم الأخير وجدت الممرضة
تطلب منها الذهاب للطبيب لأمر هام
توجهت الية وطرقت الباب وأذن لها بالدخول تلعثمت في الكلام وقالت
المم الممرضة قالت حضرتك عاوزني
قال الطبيب أيوة اتفضلي اقعدي
بعد ما عملنا لك وللناس اللي استقدمت للتبرع للأسف الشديد مفيش حد
مطابق غير الأستاذ
اللي جه امبارح بس للأسف الأنسجة
مش متوافقة
نعمه بدهشة أستاذ مين وليد
نفي الطبيب لاء أمير
تعجبت نعمه وحدث نفسها أمير عايز يتبرع بكليته
لإنقاذ حياة زهرة لاء لازم اعرف في اي اي قطع الطبيب شرودها
احنا دلوقتي محتاجين متبرع في أقرب فرصة لأن كل ما نتأخر كل ما الخطورة بتزيد فياريت تحاولوا تتصرفوا
في اقل من عشر ايام مش اكتر
خرجت نعمه من عند الطبيب وهي تحمل هم الدنيا وما فيها
وخوفها علي أختها فلم يعد لها أحد بالحياة غيرها أخذتها أقدامها إلي
الشاطئ جلست افكر من اين تجلب نقود للحصول على متبرع
بنفس الموصفات التي تريدها أختها
رنت سهيلة عليها وأثناء إخراجها
الهاتف خرجت بيدها تلك الورقة
التي أعطاها لها عواطف
ردت علي الهاتف وهي ممسكة بالورقة أمامها تتاملها وطمانت سهيلة عليها
وعزمت أمرها علي الإتصال بعواطف
رنت عليها واتس لها صوت عواطف
نعمه عواطف هانم انا نعمه بنت دولت
عند سماع عواطف الإسم قامت واقفة
وفرحت وقالت أيوة يا بنتي انت فين
ألقت نعمه عليها مكانها
طلبت منها عواطف انت تبقي مكانها وانها نصف ساعة وستكون عندها
وبالفعل كانت عندها هي ونوفل
السائق الذي قالت له عواطف
عمارة الشركة واللي في استانلي يا نوفل وصلاتا الي هناك تعجبت
نعمه فهي تلك العمارة التي تقع
جوار بين وليد عواطف انزلي يا بنتي
هنتكلم فوق لأن كلامنا مينفعش
نتكلم في اي مكان نزلت نعمه وصعدت
معها للدور السابع فوق شركة رأفت بدورين فشركته بالدور الخامس
خرجنا من الاسانسير ففتحت
عواطف الشقة ودخلتا
الي الصالون فكان أثاث الشقة
فوق الوصف وحديث
جلست دولت ونظرت الي نعمه
اقعدي يا بنتي انا هتكلم الكلام
ده بيني وبينك بس وياريت
مفيش مخلوق يعرف بيه
انا عارفه انك محتاجة فلوس لأختك تعمل عملية زرع كلي
انا عندي عرض لك زي ما انت عايزاني
انا كمان عايزاكي ومحتجاكي
بصي يا ستي لو نافذتي طلبي هسفر
أختك لقبرص وتعمل العملية هناك
وعمتي الشقة دي باسمك تمليك
وكمان احب اقولك اني بعت
تحاليل وأوراق اختك لمستشفى خاص بقبرص وجاني الرد أن في خلال تلات ايام لازم تسافر تعمل العملية
ولو انت وفقتي وعلي طلبي هتسافر من بكره تعمل عمليتها وانا وانت هنسافر معاها دهشت نعمه ما هذا الطلب الذي
يجعلها تدفع كل هذه المصاريف
من أجله وقالت طيب ممكن اعرف طلب حضرتك نظرت دولت لها
وقامت وجلست جوارها وامسكت يدها
انك تتجوزي أبني جواز عرفي
لمده سنه واحده وهنجري لك عملية
في سبيل أنك تحملي في طفل
لابني وزجته لان ربنا حرمهم
من الخلفة وموفقتك امل لينا وللعيلة
وهد*كي كل الضمانات اللازمة لكي
ولاختك وفي نفس الوقت اللي هيتم
في عملية أختك في قبرص
هنعمل لك العملية قلتي اية يا بنتي