الجزء الثامن

3175 Words
(سندس) بعد أتصالي على وليد كنا واقفين أنا ودانة امام المنزل خاصتنا بعد أن ذهب السائق الذي تركه لنا محمد. قبل أن اتوجه الى السيارة خاصتي أتى رجلا نحونا يرتدي "الدشداشة, الغترة والعكال" استوقفني وهو يحادثني. "ست سندس؟" "اي تفضل منو حضرتك؟" أخرج بطاقة من جيبه مريني أياها وهو يقول, "أنا من أمن الدولة." كانت دانة ممسكة بيدي وهي تقف بجانبي. "خير اكو شي؟" "الحين سمعنا ان دانة ردت." أشار اليها وهو يبتسم, "هذي دانة صح؟" "اي صح! رجعت قبل كم يوم بس جانت بالمستشفى." "ليش ما خبرتونا؟" "حالتها الصحية وحالتي مجانت تسمح أحجي بالموضوع." "طيب أبي أكلمج عشان الموضوع ممكن ندش داخل؟" ناظرت الساعة, استرسل قائلا, "ان كنتي مشغولة الحين بيي وقت ثاني؟" "والله ياريت لان متواعدة وية شخص ولازم اروح هسة." "لا تحاتين بكرة بيي ان ما كان في شي؟" "اكيد حياك الله." أبتسم لدانة ثم هم بالرحيل. بعد ذهابه أمسكت دانة من يدها بسرعة قبل مجيء محمد ثم اجلستها في المقعد الامامي بجانب كرسي القيادة. توجهت بعدها الى كرسي القيادة ذاهبة الى العنوان الذي أرسله لي وليد. تهرب بعيدا عن الاشخاص الذين أحببتهم لفترة بعد أن تشعر بأن مؤامرة قد قيدت ضدك. يصبح المستحيل ممكن ولا تستطيع أن تعلم أي المراحل هي الصحيحة و أي تلك القرارات التي قمت بأتخاذها كانت هي مص*ر سعادتك أم تعاستك. تشعر بأن الوقت قد حان لتوقض عقلك بدلا من قلبك كي تهرب من دوامة لا تفي بالغرض غير تحطيمك لاجزاء. قالت #ندى ناصر وهي تخط كلماتها, "أغلقت الباب الذي كانت تأتيني منه رياحك .. ونزعت جذورك السامة من أرضي .. او ليس الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم؟" ربما كنت في حالة صدمة في الوقت الذي طعنت بها منك, ربما لم أغلق الباب تماما لكن أردت ان تتضح تلك الصورة لي وجميع الافكار السوداء تجتاح تفكيري بسرعة كبيرة. وصلت الى منزل وليد. ترجلت من السيارة انا ودانة وأنا خائفة من سؤال قد تنطق بها شفاي ويحطم دواخلي رغما عني لكن كان لابد لي ان اعلم ما يدور مع الشخص الذي احببت ومالذي يخفيه عني! لماذا يقوم بخيانتي في الوقت الذي كنت احتاجه اكثر مما مظى؟ سألتني دانة عندما كنا نقف أمام باب المنزل الخاص بوليد وانا مترددة في طرقه, "ماما راح نبقة واكفين هنا؟" "لا حبيبتي هسة ندخل." "منو هنا؟" "صديقي جان يسأل عليج راح تحبي كلش." ابتسمت ببراءة قائلة, "اوكي." طرقت الباب في تلك اللحظة وفي داخلي تردد كبير لكن كان لابد من اتخاذ هذه الخطوة. بعد دقائق قصيرة فتح لي الباب. أبتسم بسرعة عندما رأني اقف هناك. انحنى وجلس على ركبتيه امام دانة وما زالت الابتسامة لا تفارق شفتيه, "حي الله دانة. شحالج؟" "زينة. انت صديق ماما؟" ناظرني للحظات حتى عاود النظر اليها قائلا, "اي انا رفيجها." قام بعدها وهو يضع يده على رأسها يتلاعب ب*عرها, "اسف حياكم الله." دخلنا الى داخل المنزل مغلق الباب خلفنا حتى أرشدنا الى غرفة الاستقبال. جلست على الاريكة وبجانبي دانة حتى لم انطق بكلمة واحدة حتى تلك اللحظة. (وليد) كنت ما زلت اقف بالقرب عندما جلسوا على الاريكة. كانت سندس صامتة ولم تنطق بشيء شعرت بأنها متوترة لذا قلت لهم, "الحين بيي. خذوا راحتكم." ذهبت الى المطبخ وقمت بسكب القهوة واحضار عصير الى دانة. عندما عدت الى غرفة الاستقبال كانت تتكلم مع دانة بصوت خافت. وضعت القهوة امامها واعطيت العصير الى دانة حتى **رت ذاك ال**ت أخيرا, "ليش تعبت روحك بس حبيت احجي وياك بموضوع على السريع." "مافي تعب." أخذت القهوة خاصتي وجلست على الاريكة التي كانت امامهم. قالت لي, "ممكن تفتح التلفزيون لدانة اذا ماكو ازعاج." علمت لحظتها انها لا تود لدانة ان تستمع لحديثنا. "تامرين امر." وجهت الكلام لدانة, "تعالي معاي دانة." كان التلفاز يوجد في ذات الغرفة لكن بعيدا قليلا عن مكان جلوسنا لذا وضعت كرسي بقرب التلفاز وقمت بتشغيله لدانة واضعه على الرسوم المتحركة. "ان كنتي تبين شي تعالي كلميني." "شكرا عمو." بعد أن اكملت ما كنت افعله مع دانة عدت الى سندس حيث كانت ترتشف القهوة خاصتها. سألتها بعد ان جلست, "اي ليش طرشتي دانة؟" قالت بتلعثم, "اول شي احب اتأسف منك." سألت بأستغباء, "شحقة؟" قالت وهي تحاول تلافي النظر في عيني, "على ردة فعلي اخر مرة وياك." أبتسمت لها قائلا برغم انها لم تكن تنظر لي, "لا تحاتين توقعت هالشي." لم تقل اي شيء بعدها. سألتها, "في شي؟" "بصراحة ...." لم تكمل الجملة خاصتها. "سندس شفيج؟ صاير شي؟" قالت متلعثمة, "ليش كتلي اخلي بالي ... من ... محمد؟" أستغربت سؤالها, "ليش صار شي؟" "الله يخليك جاوبني شنو تعرف؟" "في اشياء وايد. ومن امس عرفت اشياء يديدة!" قالت في حيرة من امرها بنبرة خوف, "شنو الي عرفتة؟" كنت متردد من أخبارها اشياء كهذه. كنت خائف ان تستمع لي وانا اخبرها بأن الشخص الذي اغرمت به قام بأختطاف أبنتها. "سندس شلي خلاج تيين هني؟" قامت من مكانها بسرعة عندما سألتها شيئا كهذا. "اني اسفة اروح هسة." "انطري بخبرج كل شي بس ابي اعرف ليش يتي هني وتسألني هذا السؤال اكيد في شي صار!" قالت لي في صوت قد بدى غائبا وهي ما تزال واقفة, "أكيد." حتى أبعدت ناظرها الى جهة دانة. قمت من مكاني كي أرى وجهها لكن كانت الدمعات تسيل من عيناها وهي تحاول مسحها بيديها. أصبت بذعر وانا لا اعلم مالذي علي قوله وفعله. توجهت نحوها واقفا هناك للحظات قصيرة وانا انظر لها بينما كانت هي تنظر لدانة. أخذت نفسا, "ارجوج خليج انا الحين بخبرج كل شي." انتظرت قليلا ثم عاودت بجلوسها. جلست بقربها لكن تركت مسافة فيما بيننا. فاجئتني وهي تبدأ ببكائها وناظرها موجه الى الارض. لا أعلم ما حدث لي وانا احاول التقرب منها في جلوسي. رفعت يدي مود أحتظانها لكن اكتفيت بملامسة شعرها من الخلف دون أن تشعر فلم تكن لدي الجرأة الكافية كي اضع يدي على كتفها. شيء في داخلي كان يمنعني من اتخاذ خطوة كهذه. قالت وهي تحاول محاربة دمعاتها, "ادري تريد تكلي محمد دي**ني." تصنمت في مكاني وبدون ان اعي على نفسي صرخت قائلا, "وشـــــــو؟" رفعت رأسها وعيناها الحمراوتان تنظر لي حتى ابعدت يدي بسرعة. عاودت قائلة, "ادري محمد دي**ني بس كلي منية شفتها؟" فكرت قليلا قبل ان انطق بكلمة. ربما خيانته مع أمرأة اخرى كانت أسهل بكثير من التحدث عن خ*ف دانة لذا رتبت الافكار في رأسي سريعا قائلا لها, "لا ماشفت من بتكون." بدأت تتحدث كأنني لم أكن هناك. كما لو انها كانت تحادث نفسها! "حبيتة كلش يمكن حادثة دانة بعدتنا عن بعضنا بس عمري مجنت اتخيل ي**ني." **تت قليلا وهي تحاول ان تكف عن البكاء حتى اضافت قائلة, "البارحة وصلتني صورة هو وياها بس ..." "وشو؟" قالت بخيبة امل, "معرفت منو. عبالك الي دزهة الية بس راد يخليني اعرف خيانتة." نظرت اليها مطولا وأنا اتأملها من الجانب. شعرها المنسدل على احدى عينيها, توترها الواضح وهي تخبرني في قصة كأنها غير متأكدة أن كانت تخبر الشخص المناسب ام لا. شجرة شامخة تقف مطولا, تخضر بشكل جميل وبسبب عاصفة قوية تسقط اوراقها أرضا. تحاول أن تظهر الع** وتحاول أن تنبت بأوراقها تلك من جديد لكن لن تنحني لاحد لكي تلملم ما سقط منها لذا تكابر طويلا وهي محاولة ان تلملم تلك الجروح الخفية. كانت تبدوا لي هكذا وهي تحاول ان تعاود لنفسها. كانت فريدة من نوعها وهي تتكلم في لحظة وت**ت في اللحظة الاخرى. كنت عميقة التفكير, نظرة تصوب **هم والاخرى تصوب كطلقة تقتحم القلب رغما عني. شعرت لحظتها بتوتر فأيقنت حينها بأنني مغرم لها. "أحببتك مرغما, ليس لانك الاجمل بل لانك الاعمق, فعاشق الجمال في العادة احمق." #محمود درويش. سألتها بحذر, "برايج مهم ان كانت منهو البنت؟" رفعت رأسها حتى ناظرتني أخيرا, "برأيك مو مهم؟" "رايي المهم تفكرين اهو كاعد ي**نج مافي سبب ثاني بيخليج تفكري منهو البنت لكن ان كنتي ناطرة تفسير منة هذا شي ثاني." قالت بين نبرة غضب وتوتر, "لا اكيد ممنتظرة منة شي." **ت ولم أقل شيء جاعلها تبحر في أفكارها قليلا بعد سؤالي لها. برغم انني كنت أعلم بأنها تكابر في ردها لكن ملامح وجهها كانت تخبر بأنها تنتظر ذاك التفسير كثيرا. قامت من مكانها قائلة, "ممكن تكلي وين الحمام." "اكيد." ذهبت معها مرشدها الى الطريق بعدها عدت الى غرفة الاستقبال. كانت دانة ما تزال تشاهد التلفاز. بينما كنت اناظرها رن هاتف أحدهم فلم يكن هاتفي. ناظرت الاريكة حيث كانت تجلس سندس ورأيت حقيبتها هناك. لا أعلم ماذا دهاني وانا افتح الحقيبة خاصتها واخرج هاتفها منه. ناظرت من المتصل لكن كان غير معرف لذا ضغطت على الارسال. دون قول شيء قال أحدهم, "الو." لم أنطق بكلمة أسترسل المتصل قائلا, "اذا كنتي تسمعيني حبيت اكلج زوجج راح يلتقي بعشيقتة بمول فلاجيو." أنغلق الهاتف بعدها. أعدته في الحقيبة حيث كان قبل عودة سندس بينما كنت في حالة دهشة. في الوقت الذي أردت أن أخبرها عن فاجعة تأتي هي لتشكي لي عن خيانته لها! بينما كنت واقفا هناك أحاول ان استجمع افكاري عادت سندس وفي طريقها الي قالت لدانة, "يلا حبيبتي نروح للبيت." أخذت دانة بيدها ثم توجها نحوي. أبتسمت دانة قائلة لي, "شكرا عمو." "حياج حبيبتي." بادرت سندس بعدها, "اسفة اجيت وحجيت وياك بهيج موضوع بس توقعت تعرف منو تكون." "لا تحاتين سعيد انج كلمتيني واي شي تبينة خبريني على هالخشم." "مشكور متقصر." أّخذت حقيبتها ثم توجهنا الى الباب الخارجي للمنزل. قبل أن تذهب قلت لها, "بتردين البيت؟" تن*دت قائلة, "ماعندي غير حل هسة." قلت لها مفاجئها, "سندس بس بطلب منج تخلين بالج وانا ابي اكلمج وقت ثاني عشان في شي ابي اخبرج فيه." سألت بحذر, "مشكلة ثانية؟" "بكلمج لا تحاتين بس خلي بالج." "مشكور." قالت دانة بصوتها الناعم, "بيباي عمو وليد." قبلت وجنتها قائلا لها بأبتسامة على شفتي, "باي حبيبتي." وقفت اراقبهم حتى صعدوا الى السيارة وذهبوا من هناك. عدت الى الداخل. أخذت حاجياتي وخرجت من المنزل أخذ دراجتي النارية كي أذهب الى فلايجو وارى من هي تلك المرأة التي يلتقي بها محمد في الوقت الذي يجعل سندس تحترق ولا استطيع لها فعل شيء وهي بجانبي. (محمد) بعد أن ذهبت سندس ودانة الى المنزل مع السائق الذي أرسلته معهما ذهبت الى غرفة فايز لرؤيته. دخلت الى هناك حيث كان هو يتحدث في الهاتف حتى قال أخيرا, "اوكي انا بتصل فيك." جلست بالقرب قائلا له بعد ان اغلق الهاتف, "واخيرا دانة بخير وطلعت اليوم." "وايد حلو. شلي بتسوي الحين؟" "بخصوص شنو؟" "يعني بخصوص ا****ف دانة؟" "الشرطة اساسا دتحقق بالموضوع." "اي وانت الصاج." قمت من مكاني, "اوكي تريد شي؟ اني طالع." "الله معاك." خرجت من غرفة فايز متوجه الى غرفتي. عندما دخلت الى هناك وقعت عيني على القميص الذي انتزعته وهو مرمي على الطاولة. ناظرته قليلا متوجه نحوه. أمسكته بيدي ورأيت أحمر شفاها مطبوعا على مكان الكتف. عادت الذكريات التي لم تمر وقتا طويلا في رأسي. بينما كنت ما ازال ممسك في القميص جلست على الاريكة الموجودة واخرجت هاتفي من جيب بنطالي متصل بعلا. بعد اول رنة قد مرت وبعد لحظة توتر وغموض في حكاية اجهلها ردت قائلة, "هلا والله." "هلا علا. اني محمد." "اي عندي علم انك محمد." قلت متعجبا, "مسجلة رقمي!" ضحكت متحدية, "وانت بعد عيل كيف بتتصل فيني." "صحيح." قالت بثقة, "شلي صار؟ ما قدرت تهدني عشان جي بتتصل حتى بعد كم ساعة!" "لازم اشوفج." "شحقة؟" "لازم نحجي." "كنت معاك وكنت تقدر تقول الي تبي بس اشوفك سرت بسرعة والحين تبي تشوفني." "علا تعرفين ليش رحت مناك خلينا نحجي." "وشلي تبي نتكلم فيه؟" "ممكن نشاوف حتى نحجي؟" "اوكي ناطرتك في فيلاجيو." "مسافة الطريق." أغلقت الهاتف وغيرت ثيابي ثم توجهت الى السيارة خاصتي ذاهبا الى هناك. غموض يتوسد حكاية قد اعادتني الى ماضي لطالما لا اعلم حقيقته. ماضي بلونين فقط مما يخفي كثيرا من الحقائق وتتوسد الاسرار به. ألابيض والاسود لونين يجعلك تخمن ماهو الصائب امامك حتى تتعثر بخدعة كبيرة ويتظح بأن المظهر الذي امامك ليس كما يبدوا عليه! ربما هذا الحاظر جعلني اتخبط بما حولي أكثر لانني أحببتها! ربما جميع الحكاية كانت موجعة لان ما حدث ليس يجب ان يحدث. ربما حييت الان وبدأت اشعر بالخوف لان لدي ما اخسره ليس كالماضي. "لن يكون لدينا ما نحيا من اجله ان لم نكن على استعداد ان نموت من اجله." #تشي جيفارا عند وصولي الى هناك توجهت الى الكافي (Paul) الذي اعتدنا الجلوس به من قبل دون سؤالها حتى رأيتها بالفعل تجلس هناك وهي ترتشف عصير. ذهبت الى هناك بخطى أجهلها كما لو أن الكثير بنتظرني بعد كل خطوة أخطيها نحوها. سحبت الكرسي وجلست امامها قائلا, "اشوفج منسيتي هذا المكان." اجابت بثقة, "وأنت بعد." لم أقل كلمة أخرى استرسلت, "اي شلي تبي؟" "ممكن أسألج سؤال؟" "بسمعك!" "ليش صار الي صار بالماضي؟ وليش رجعتي هسة؟" ضحكت بسخرية حتى قالت, "بتهكي الي مر ماضي؟" عقدت حاجبي وانا اناظرها, "لعد شنو؟" قالت بنبرة غريبة, "الماضي بنسمي ماضي من تكون نهايتة طافت لكن الي قاعد نتحجة عنة مابظن انتهى." "شنو الي تردي مني؟" "ما هكيتها منك يا محمد. وما حبيت سؤالك وايد." قالت هذا الكلمات ثم أخذت رشفة أخيرة من عصيرها. قامت من مكانها ورمقتني بنظرة. أعرف تلك النظرة جيدا كأنها تخبرني بأن الكثير سوف يحين حتى ذهبت وتركتني هناك لا أعلم مالذي علي فعله واجهل حدوث كل شيء. (نايف) كنت أجلس في مكان عملي حتى رن هاتفي برسالة نصية على الواتس أب. أخذت الهاتف وقمت بفتح الصورة الموجودة لكن تفاجئت من المرسل ومن الصورة ذاتها! ناظرت مطولا ورأيت علا ومحمد يجلسون في أحدى الكافيهات. لم أكن أعلم مالذي كان يحدث ولماذا يرسل لي وليد شيئا كهذا. أتصلت به بسرعة, "شلي قاعد يصير؟" "ماني عارف في شي ماني قادر افهمة." قلت بغضب, "طيب ليش طرشتلي هذي الصورة؟" "نايف هدي! انا بعرف انك معجب فيها بس حاس انه بتخش عنك شي." قلت بنبرة كبرياء, "من قال اني معجب فيها؟ من قال؟" "نايف وينك في؟ بنلتقي بيكون احسن!" "انا في المخفر. شوي وبكون عندك." "اوكي عيل انا في فيلاجيو ناطرك." اغلقت الهاتف وتوجهت الى هناك وانا اشعر بخيبة امل كبيرة بسبب ما كان يحدث. ربما لم يكن الحب هو محور هذه القصة لكن كان شيء جميل يسود هذه العلاقة. حتى لو لم تكن كلمة "أحبك" قد نطقت لكن تشعر بالغضب الكبير عندما تظن بأنك خنت من قبلهم. تشعر بأنك محطم عندما يعلقوك بأمل وتكون أفعالهم هي ليست الا كذبة او ربما يجعلوك وسيلة ليخطوا بخطواتهم التي يريدوها. يرتدون الاقنعة وتشمئز عندما تكتشف بأن ما يحدث ليست الا خدعة مظاهر موجعة. برغم ان اللقاء بيننا كان كالمد والجزر, كان ليس واضحا لكن ما الجديد؟ "تغيب ؟ و ما الجديد. فأنت كالشمس في كل مرة تغيب تعود من جديد. الفرق الوحيد هنا بأنني اعتدت الغياب. فما عادت شمسك تغريني" #دانا الادريسي عند وصولي الى فيلاجيو كان وليد ينتظرني في أحد الكافيهات وبسبب توتري توجهت الى هناك بسرعة لمعرفة ما كان يحدث. وصلت هناك حيث كان هو يشرب "الشيشة" سحبت الكرسي وجلست بجانبه قائلا له, "شلي قاعد يصير؟" "هلا والله." "هلا فيك. خبرني شلي قاعد يصير يا وليد؟" "ابي اعرف بالاول في شي بينك وبينها؟" "لا مافي شي يعني عادي هكيت في بينا اعجاب متبادل." "وانا هكيت هذا الشي عشان جي استغربت." أخذت نفسا عميقا وحاولت ان ارتب افكاري. في هذه الاثناء طلب لي وليد "الشيشة" وفنجان قهوة بينما كنت انا افكر واحاول معرفة ما يحدث. قال وليد, "انت بكرة بتاخذ العيال الي عندها؟" "هذا كان الاتفاق. شلي قاعد اتفكر فيه؟" "بظن في شي قاعد يخبوا علينا عشان قابلت سندس وخبرتني ان محمد قاعد ي**نها ومن دشت الحمام رن هاتفها ورديت عليه وفي واحد كان يبي يخليها تيي هني وتشوف محمد مع علا لكن ما خبرتها هالشي." "طيب وين سندس الحين؟" "خبرتني انها بترد مع دانة حك محمد." سألت متعجبا, "ما خبرتني انها تعرف قاعد ي**نها؟" "اي بس بظن بتسلك السالفة الحين." "ليش؟" "ماني عارف يمكن عشان دانة." أخذت نفسا من الشيشة وطردت الدخان بعيدا. شعرت بروحي تحترق في تلك اللحظة حتى سألته قائلا, "شلي بنسوي الحين؟" "اعطي امر بألقاء القبض على العيال الي عند علا بس لا تخلي اي شخص يستوجبهم لين ما نفهم السالفة عشان لا يعترفون على محمد." "وليش ما نخلي يدش السجن وبعدها نشوف شلي بتسوي علا؟" "تصدك عاد فكرة وايد حلوة بس للحين في شي مفقود ولا تنسى بعد موت الخادمة للحين جاري التحقيق وكل شي ينكشف بعد ما نعرف منهو الي خ*ف دانة." "بظن الاجابة تكون عند علا وخلي هالشي علي انا." أبتسم قائلا, "اوكي بس شفي ويهك؟ طالعتة في الجامة وانت ياي لهني؟" "بلاها ظرافتك ماني مصدك للحين الي حاولت تسوي فيني." "وانت قلتها يالذكي الي حاولت تسوي بس ما وصلت لشي والحين ية دورك." "وانت الصاج." جلسنا بعدها نتحدث بأمور أخرى ونتبادل همومنا كما نفعل في كل مرة. سألته بين حديثنا, "اخبارك مع سندس؟" "ماني عارف انا قاعد افكر في شي واهي مشغولة بالي قاعد يصير الحين." "طيب ان كشفت كل شي انت الي تربح." "مابي تتعلق فيني عشان اهي قاعد تمر ب*روف فاهمني؟" "كيف يعني؟ هذي فرصتك يا ريال." "وانت الصاج بس مابي احس في يوم انها بتكون معاي عشان ايام تعيسة مرت فيها ابيها من ذاتها." فكرت في كلامه قليلا ربما كان محق. ياصاحبي وش فيك قاعد لحالك ليش انت متغير ومشغول بالك صارحني قاسمني عناك وهمومك ماطيق اشوفك متعب الهم حالك ياصاحبي ضاقت علي الليالي بالي شغل قلبي وفكري وبالي خوفي اسولف واخسر انسان غالي يا اخسرك او اخسر الي في بالك ياصاحبي وش فيك .. يا صاحبي مهموم ماطيق اشوفك متعب الهم حالك. #عبدالمجيد عبدالله #راشد الماجد (سندس) بعد لقائي مع وليد عدت الى المنزل ودانة معي. ترجلنا من السيارة وكنت انظر ان كان محمد قد عاد ولحسن الحظ كان ما يزال في الخارج. دخلنا الى داخل المنزل وانا اشعر بتعب يجتاحني لكن حاولت ان استجمع قوتي بسبب وجود دانة بجانبي. أخذت بيدها وتوجهنا الى غرفتها, "يلا حبيبتي خلي ابدلج حتى وراها اسويلج الاكل الي تحبي." بينما كنت اغير ثيابها قبلت وجنتي واحتظنتني, "ماما اني احبج." بدأت دموعي تنهمر من عيني كما لو انني احتاج للبكاء بسبب اي شيء فقط لكي انفه عما في داخلي برغم انني كنت احتاج ان اسمع لهذه الكلمة منها بالذات. "يا عمري واني هم احبج." "ماما ليش تبجين؟" "يا حبيبتي مدا ابجي بس اشتاقيت الج." "واني هم." احتظنتها لفترة حتى اخبرتها اخيرا, "يلا عمري امشي نروح جوة حتى ناكل." توجهنا الى الاسفل وقمنا بعمل بعض الطعام بينما هي كانت تجلس بقربي لانها ما زالت تعبة قليلا بعد خروجها من المشفى لكنها افضل حالا مما كانت عليه من قبل. بعد ان انتهينا وتناولنا الطعام وتبادلنا الاحاديث اخذتها الى الغرفة خاصتها واستلقيت بجانبها اتلاعب بخصال شعرها حتى نامت اخيرا. ناظرت الساعة كانت ما تقارب العاشرة ليلة حتى سمعت صوت محمد من خارج الغرفة وهو ينادي علي لذا اعتدلت في نومتي كي يظن بأنني غفيت ويتركني لوحدي. فتح الباب بينما كنت انا اتظاهر بنومي. شعرت بأنه بقي قليلا حتى اتى وجلس على الفراش. لم ينطق بكلمة واحدة واستغرق وجودة فترة طويلة حيث كانت ما تقارب النصف ساعة تقريبا او هذا ما ظننته حتى خرج اخيرا من الغرفة. اخذت نفسي اخيرا وحاولت النوم بجانب دانة في تلك الليلة لكن لم استطع النوم الا وشمس الصباح قد اشرقت. لم أستيقظ الا وعلى هاتفي يرن. حاولت فتح عيناي بصعوبة وبدون ان ارى من المتصل اجبت بصوت ناعس, "الو!" "صباح الخير سندس." "وليد! صباح النور." "اسف اني بتصل هالحزة بس كنت ابي اخبرج عشان لا تتفاجئين." قمت فزعة من الفراش حتى تحركت دانة لكنها عاودت النوم, "شنو صاير؟" "الحين ياية دورية من المخفر عشان تقبض على محمد." "شقاعد تكول؟ ليش؟" "بخبرج كل شي بعدين لكن صدقيني هذا احسن شي عشانة خطر عليج وعلى دانة." بينما كنت احادثه رن جرس المنزل في هذه الاثناء تجمدت في مكاني. لم اكن اعلم مالذي كان يجب علي فعله غير الوقوف هناك كالاصنام. أذاني نعم وجرد مشاعري في لحظة. قتلني في الوقت الذي كان يجب عليه ان يحييني. في الوقت الذي كان يجب عليه ان يحتويني لا ان يضيعني ويرميني. جردني من اجمل مشاعر كان من الممكن ان اعيشها لكنه اختار طرق تجرحني وتشتتني. طرق تجعلني اموت الاف المرات وان لا اعلم سببها. افتش عن اجوبة لاسئلة كثيرة فقط كي اجد سبب واحد لافعاله في الوقت الذي لا اود مواجهته ليس هروبا لكن خوفا من حقيقة مرة قد تشتتني اكثر. الم يكن يعلم بما كنت امر به كي يقوم بطعني؟ الم يقل #نجيب محفوظ, "لا تؤلموا أحد! فكل نفس مليئة بما يكفيها." اليس هو من يعلم بألمي؟ اليس هو من كان يجب عليه ان يداوي جروحي؟ لماذا يجب علي ان أخدع بمظهره؟ كم كرهته عندما ادركت خدعة المظاهر! . . يتبع ..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD