تقف همسة فى تلك الغرفة الكئيبة القاتمة برغم اضائتها تنظر الى حقيبتها الموضوعة بجوار قدميها، كم تتمنى لو فى نهاية تلك الرحلة تلتقى بمن يساعدها على اجتياز جميع ما مر فى حياتها، فهى بالفعل قد عانت كثيرا، افتقادها لوالدتها، هجرة ش*يقها الوحيد، معاناتها فى مرض والدها الذى كان هو الشخص الوحيد فى حياتها، وفاته ووحدتها وعزلتها، تذكرت همسة كل ذلك لتعود نظرة اليأس فى عيناها، ولكنها التفتت حولها مرة اخرى، فهى تشعر بالرهبة من وجودها فى تلك الغرفة لتغمغم قائلة: - ما تلك الغرفة الموحشة؟، الا يوجد بداخل هذا المنزل الكبير غرف اخرى تبعث على الهدوء والراحة؟، أنا واثقة من أن هذه الغرفة الموحشة لن يراودنى بداخلها سوى الكوابيس المفزعة. لم تجد اى ردود على ما قالت، فهى لا تحدث به سوى نفسها، شعورها بالارهاق جعلها تحمل حقيبتها لتذهب بها الى ذلك السرير الموضوع بمنتصف الغرفة، وضعت حقيبتها اعلاه، واخدت تفتحها بملل

