الفصل الأول (1)

1105 Words
المقدمة. كالطائر الجريح الذي يطفو فوق الجفون لا يكن له... غير الترياق لجرحه العميق... يسمو في أعماق روحه المليئة بالعشق والجنون إلي دفئ عيناه الحزينتان حد الجحيم. كالبرق الذي يذيب الصفاء برونقه الأخاذ... لم يترك قلبا إلا وكان من ضحاياه الكثيرين تسير علي أرض سحرا تملؤها الملائكة الخالدين بنظرتها الآسرة... تلهب فؤاده في كل حين. فهل سيلبي هذا البرق العاصف!! نداء هذا الطائر الجريح. البارت الأول. رواية.. ملاك الصقر الأ**د 2. بقلمي.. دينا. خمس سنوات مضت... كانت كألامد البعيد... بالنسبة له... روحه قتلت بدون أدني رحمة... خسر ملاكه... صغيرته... لم يترك بلدا ولا مكانا إلا وقد ذهب إليها... لم يعلم أين ذهبت يريد فقط أن يلمحها حتي من بعيد... فقد يتأملها يشبع روحه المتألمة أضعاف مضعفة... من اختفائها المفاجئ... لو تعلم كم تعب لرق حالها ورجعت إليه في الحال... لكن علي ما يبدؤا أن البعد سيطول وما عليه سوى الإنتظار... لكي تحن علي حاله... وترد إليه مرة أخري. أخذه من شروده... طرقا علي باب غرفته... ولم يكن غير صديق عمره... سيف الذي لم يتركه ولا للحظة واحدة... منذ إختفاء أخته... التي تركت أثرا كبيرا... في قلوب الجميع... الذين يتمنون يوما ما... ظهورها في حياتهم من جديد. هتف سيف بوجه مبتسم علي عادته... التي اكتسبها منذ دلوف قمره إليها... قائلا.. إيه يا عم... هتدنك حابس نفسك... كتير كده في الأوضة... مش هتطلع منها... بقا ولا إيه. لم يكن صقر في حالة يسمح بها... لكي يتجاوب مع صديقه فمع أنه قد أذي أقرب الناس إليه إلا أنه لم يقم بتركه... بل علي العكس... وقف بجواره حتي يخفف عليه... ألم فقدان صغيرته وهو من يحتاج إلي من يقوم بمؤاساته. أخذ نفسا عميقا... من جراء حزنه المتألم... وقام إلي شرفة غرفته... يتأمل تلك السماء الصافيه التي تشبه بحر عينان ملاكه... في روعتها وشدة سحرها أيضا. حزن سيف علي صديقه... فهو لم يذق طعم الراحة... منذ غياب ملاك... التي كانت مثل الطائر البراق الذي يرفرف في حياة الجميع. تقدم سيف منه... وهو يضع يديه علي كتفه لكي يستدار نحوه... ويخفف عنه... هذا الحزن الملجم علي روحه... حتي هذه اللحظة. أردف سيف ببعض الكلمات... التي يتأمل ولو بمثقال ذرة أن تؤثر في صقر قائلا.. الحزن مش هيرجع إلي فات يا صاحبي... بقالك خمس سنين وأنت بتدور عليها... مش سبت مكان إلا ودورت فيه... وطلع من غير فايدة أرجع زي زمان يا صاحبي... عاوز صقر إلي مش تهزه جبال... يرجع من تاني. إستدار إليه صقر... والدموع تأخذ مجراها علي وجنتيه... فلم يعد لديه... أدني طاقة للاحتمال يريد أن يستريح حتي ولو لدقيقة واحدة... لكي يخفف جراح قلبه المتألمة حد اللعنة... ولم يوجد في مقا**ه غير صديقه سيف... الذي يعلم بمعاناته وكان بالنسبة له نعم الصديق الوفي. تحدث صقر بحرقة قاتلة.. مش قادر يا سيف... بعدها قتلني... عاوز بس أشوفها أو ألمح خيالها حتي لو من بعيد... بس تظهر تعبت بجد... قتلتني بالبطئ يا صاحبي راحت وخدت كل حاجة حلوة معاها. ازداد حزنه علي رفيق دربه... إلي أضعاف مضعفة فطوال عمره... لم يري صقر بهذا الحزن والضعف حتي من أقرب الناس إليه. رتب علي كتفه... وهو أخذا إياه في أحضانه... يبثه الدفئ والقوة... متأملا بأن يأتي اليوم... الذي سترجع فيه ملاك... إلي حياة صقر المحزنة وتبدلها إلي فرح وسعادة مجددا. هتف سيف بنبرة هادئة... لكي يطمئن صديقه قليلا.. هترجع يا صقر... هترجع... وأنا واثق من كده بس أنت قول يااارب... وهو هيستجاب لدعائك وبكره هتقول سيف قال. دعي في سره كعادته... منذ ذهابها... وهو يدعوا ربه... بأن تحن عليه... وتظهر من الخفاء... لكي تنير قلبه وتسعده من جديد. &&&&&&&&&&&&&& في صباح اليوم التالي. يختبئ خلف جدته... وهو ما زال يقوم باغاظة والدته... التي تركض خلفه... لكي تسقيه حليبه الذي يكرهه... كما كان يفعل والده منذ الصغر. تركض قمر خلفه... وهي تصرخ من شدة جنونه الذي أتعبها اليوم كثيرا... وهي تتحدث بجنون قائلة.. تعااااالي هنااااا يلاااااا... مفكر إن جدتك... هتنقذك مني... تبقي غلطان يا إبن سيف... هتشرب اللبن... يعني هتشربه مش هتهرب مني... زي كل مرة... تعالي هنا بقولك. لم يجيبها أمير... بل ظل قابعا خلف جدته خائفا من والدته الشريرة... التي تجبره كل صباح... بتناول كأسا كاملا... من اللبن الذي يكرهه حد اللعنة... مثلما يكره والدته أيضا. طلع علي هذا الصراخ... جدته هيا... وهي تتافف من هذا الروتين اليومي... الذي أصبح جزءا مصغرا في حياتهم... من هذا العفريت الصغير الذي أضاف منذ قدومه... إلي هذه الحياة بهجة وسرور دائمة. تقدمت الجدة في جهة هذا الصغير... وهي تجر وراءها هذا العكاز الصغير... الذي يساعدها علي التنقل في أي مكان... بأريحية ممتعة للغاية. نطقت الجدة بنبرة غاضبة مصطنعة قائلة.. وبعدين معاك يا أمير... مش هنخلص من موال كل يوم ده ولا إيه... هتفضل تاعب مامتك كده... علي طول ولا إيه. رفع أمير عيناه بملل كالعادة... فجدته ستبدأ في حوارها اليومي... الذي يصيبني بالضجر... ويجعلني أفقد صوابي علي الفور. شبك هذا الصغير يديه في بعضهم... وهو يخاطب جدته ببرود قائلا.. أعمل إيه يعني... يا تيتة كل سوية... عاوزاني اسلب اللبن... وأنا مس بحبه خالص... بس هي مسلة كالعادة... وأنا بقاا بقيت بكرهها. عند سماعها لتلك الكلمة... قامت مسرعة نحوه وهي تلتقط العصا... لكي تقوم بتأديبه لعدم تجاوزه عليها مرة أخري. رافعة العصا في يديها... وومسكة إياه من تلابيب قميصه في يديها الثانية... وهي تجز علي أسنانها دليلا علي قمة غضبها... من تجاوز هذا الشبل عليها. هتفت قمر بغيظ شديد قائلة.. بتكره مين... يا إبن سيف... دأنتي بقيت قليل الأدب. زيادة عن اللزوم... وشكلك وحشتك العصايا ترف علي جسمك من تاني. تأفف أمير بغيظ... من هذه الأسطوانة المملة التي أعتاد عليها... كل صباح... ويقوم ب**رها بمنتهي البرود دون أن يعطي لكلام والدته أدني أهمية. خاطب أمير والدته باستفزاز وبرود قاتل.. أنتي مس بتتعبي يا حجة قمر... من إسطوانتك المسروخة دي... دانا نفسي أتعبت من موال كل يوم ده... وبرضوا ب**ر العصايا... إلي عاملاها زي الحارس السخصي ده... دانتي كتلة رخامة صحيح. لم تستوعب قلة أدبه... بل ظلت فترة طويلة متصنمة في مكانها... مما أدي إلي إستغلال هذا الصغير الأمر... وفر هاربا إلي غرفته فهو دائما... يتصنع القوة أمامها... ولكنه في الحقيقة... أجبن طفل علي وجه الكرة الأرضية. ترددت في أذنها... ض*بة باب الغرفة... ف*جعت قمر إلي وعيها... وعلمت بفرار هذا القرد من بين يديها من جديد. صرخت قمر بعلو صوتها... وهي تندب حظها قائلة.. علي أبو الجوااااز... علي إلي عاوز يتجووووز يجي يأخد بالكوم... وحياة أمك يا إبن سيف لنفخك... هتروح مني فين... أصبر عليا بس مااااااشي. ظلت في مكانها... وهي تارة تصرخ كالمجنونة وتارة أخري... تندب حظها التعيس في الجواز الذي نتج عنه... هذا المجنون الصغير... والذي جعلها تجن بالكثير. &&&&&&&&&&&&&& في أحدي البلدان الشهيرة. تترجل من سيارتها الفارهة... تسير بكبرياء وإغراء قاتل... فمن لا يعرف سيدة الموضة الشهيرة... والتي يتهاتف عليها... كل جنس آدم... بمجرد نظرة واحدة منها... يقع في سبيلها أقوي... وأعتي الرجال صلابة وقوة. يصطف في كلا الجانبين... أسطولا من الحراس الخاصين بها... فهي من قامت بانتقاءهم والقيام علي تدريبهم... بنفسها حتي يستطيعوا حمايتها من أعداءها. يمد يديه لكي يرحب علي كتلة الجمال هذه صاحبة العيون الخلابة... هاتفا بتأثير واضح.. أهلا بسيدة الموضة الأولي... نورتينا بجد يا ملاك هانم. يتبع...... رأيكوا يهمني جدا.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD