ابتعدت يارا وجلست علي مكتبها
ليمر الوقت بينما هيا تباشر عملها وكذلك طارق الذي لم تفارقها عينيه فقد كان يتابع كل حركاتها .
لتدخل السكرتيره بعد ان طرقت الباب قائله : مستر طارق ، في واحد بره اسمه مستر ياسين مدير شركه الادم للاستيراد والتصدير .
نهض طارق بسرعه عندما استمع الي اسم شركه الادم ليدخل ياسين فيرحب به طارق بشده قائلا : اهلا وسهلا مستر ياسين نورت المكان كله ،اتفضل اتفضل .
ياسين بابتسامه : دا نورك يامستر طارق . . انا سمعت انك رجعت انت وشهاب تفتحوا الشركه فرحت بصؤاحه وقررت اجي ابارك بنفسي بالنيابه عن شركه الادم .
طارق بابتسامه : منور المكان والله يامستر ياسين .
كانت يارا تتابع حديثهم باهتمام ليلتفت اليها ياسين قائلا : معرف*نيش ياطارق علي الانسه .
نظر اليه طارق بغيره واضحه لاول مره ليتحدث قائلا : مدام يارا مديره مكتبي ومراتي .
اهتز قلب يارا فرحاوفقد استشعرت غيرته لتقرر ان تثيرها اكثر فتكمل قائله : اهلا وسهلا مستر ياسين
منور المكان .
ابتسم ياسين قائلا : دا نورك يافندم ، بس انا اول مره اشوف مراتك ياطارق بجد ، زي القمر ، ملكيش اخت يامدام يارا .
ليرد طارق قائلا بضيق: لا مش عندها وبعدين مالك يا ياسين متركز معايا شويه .
ليضحك ياسين قائلا : طبعا اعذرني ياطارق بس اكيد لازم تشوفلي اخت اوبنت عم للمدام لاني قررت ارتبط بقي .
استمرت المقا**ه والكلام الذي يثير غضب طارق وغيرته اكثر واكثر وضحكات يارا مع ياسين التي جعلت النار تشتعل في اوداج طارق مقررا معاقبتها بشده عند عودته .
انتهت يارا من عملها لتذهب قبل طارق فهيا لا ترغب بالانفراد به الان لتذهب الي حضانه خديجه وتطلب ان تاتي لها من المديره التي اخبرتها بالذهاب الي فصلها
طرقت يارا الباب وفتحت لتجحظ عينيها بشده ويدق قلبها حتي كاد ان يخرج من مكانه عندما وجدت امامها خديجه نعم انها خديجه بهذا الشكل لقد تغيرت طريقه لبسها وارتدت الحجاب ايضا لتنزل دموع خديجه وايضا يارا بشده ويهتز بدنها بقوه ف*ندفع الي احضان خديجه بكل قوتخا وتشرع في بكاء مرير ..كم تمنت ان تلتقيها وتحكي لها كل ما يختلج ص*رها كم تمنت ان تبكي بين احضانها ..اه لو تعلم كم كانت تفتقدها تريد ان تقص لها عن كل ما يعكر صفو حياتها لتبكي خديجه هيا الاخر فقد افتقدتها كثيرا ..دائما ما كانت تجد في يارا الاهت وبئر الاسرار هيا لم تلتقيها منذ ذهابها من الجامعه في هذا اليوم المشئوم لتبتعد عنها قائله : وحشتيني .وحشتيني ياكلب البحر وحشتيني قوي لو تعرفي انتي وحشتيني قد ايه .. فيه حجات كتيره قوي عايزه احكيهالك عايزه افضفض معاكي زي زمان
لتضحك يارا بسخريه قائله : اتلم المتعوس علي خايب الرجا والله ياروحي انا عندي حجات اكتر منك بس حلو النيولوك بجد جامد ولايق عليكي اوي ياخديجه .
ابتسمت خديجه قائله : يعني احلي منك دا انتي ضاربه معاكي فوق قوي انتي اتجوزتي مش كدا .. معامي اولاد .
ابتسمت يارا قائله : ااه اتجوزت لتتن*د قائله : انتي هتخرجي امتي من الشغل دا .
خديجه بابتسامه وهيا تنظر في ساعتها باهتمام : يعني خلاص فاضل دقيقتين وأخرج .
لتبتسم يارا قائله : تمام خالص نمشي سوا بقي ، ونقعد في اي كافيه .
لتبتسم خديجه قائله : طيب انتي كنتي جايه ليه واعرفتي ازاي اني بشتغل هنا .
لتنظر لها يارا قائله : انا جايه علشان خديجه
لتستدير خديجه بسرعه قائله بدهشه : بنتك .. انتي سميتي بنتك خديجه وكمان مخليه ستايل لبسها زي لبسي .
لتبتسم يارا قائله : خلصي بس وهنفعد شويه نتكلم وهحكيلك كل حاجه فاتتك.
لتبتسم خديجه قائله والفضول يقتلها : طيب يلا بينا بقي خلينا نطلع هيا كلها كلمتين في الجناب ونخلص.
لتضحك يارا وتمسك بيد خديجه التي لم تفارق الابتسامه وجهها ابدا
لتقا**هم المديره التي نظرت الي خديجه قائله باستهجان حضرتك سايبه فصلك وخارجه من غير متقولي يااستاذه ليه
لتنظر خديجه في ساعتها ثم ترفعها اليها قائله: خلاص وقتي خلص ياحضره المديره وانا مش مسئوله عن الوقت دا ياؤيت تخلي بالك من الولاد لحد لما اهاليهم يجوا ياخدوهم بعد اذنك.
انهت خديجه كلامها وذهبت الي الخارج برفقه يارا ليتوجهوا الي مطعم ويجلسوا به ليتحدثوا قليلا.
طلبت يارا الطعام ليتناولوا وجهه الغداء سويا لتتحدث خديجه قائله بعد ان انتهت : وادينا خلصنا اهو ياستي ممكن تقوليلي ايه بقي اللي حصل معاكي شوقتيني .
لتبتسم يارا بحزن قائله : لما سيبتي الكليه وامشيتي شاب كان عامل زي المجنون دور عليكي كتير بس لقيكي سيبتي البلد انتي وولدتك. ومعرفتش يوصلك ابدا في نفس السنه اتجوز هو وماسه .وبعدها بسنه خلفوا خديجه
لتنظر خديجه الي خديجه الصغيره التي كانت تبتسم لها بشده وتدقق في وجهها لاول مره لتجد انها تشبه شهاب كثيرا لكن بعيني والدتها الخضراء لتنزل دموعها بشده .. كان من الممكن ان تكون ابنتها في يوم من الايام .
اعادت خديجه نظرها الي يارا لتكمل قائله : بعدها بسنه ماسه اكتشفت ان عندها ورم خبيث . . وقعدت تتعالج منه ..وباب شهاب مات وساب الحمل كله علي شهاب وطارق اخوه. .كانت ظروفي صعبه في الوقت دا فشخاب عرض عليا انه يشغلني في شركته . تحت ادارته هو ..واشتغلت .بعد مااشتغلت معاهم بشهرين اتوفت ماسه ماتت وخديجه عندها سنه كانت لسه معرفتش يعني ايه ماما ولا حست بحنانها ابدا .
وبعدين عرفت طارق اخوه وهو اعجب بيا جدا .. وحبينا بعض قوي واتجوزنا وخلفنا ماسه عندها سنتين دلوقتي بس مطلعه عين اهلي .. ودلوقتي عايشه مع شهاب في البيت ام لاتين ماسه وخديجه.
كانت خديجه تستمع الي كلامها بدهشه كبيره هل ماتت ماسه حقا هل ماتت غريمتها وصديقتها في نفس الوقت لتبكي بقوه وايضا خديجه الصغيره ويارا التي كانت تحاول ان تمنع دموعها من النزول لتكمل يارا قائله :
وفيه حجات تانيه كتير عايزه احكيهالك بس لما نبقي لوحدنا وانتي بقي احكيلي ايه اخبارك اتجوزتي ولا لسه ومعاكي اطفال ولا لا.
لتبتسم خديجه بحزن قائله وهيا تقلب القهوه بمل*قتها: ياستي اتجوزت . اتجوزت رائد في الجيش .. كان اسمه مهاب وبصراحه يعني قلبه اتفتحله هو وامه كان احسن راجل في الدنيا قررت ان افتح قلبي من جديد ليه هو وبس بس للاسف اول لما بدات افتحله قلبي ..القدر غدر بيا مره تانيه واخد مني الراجل الوحيد في حياتي مات بعد شهرين من جوازنا وامي من زعلها عليا ماتت هيا كمان فقعدت مع امه لحد دلوقتي هيا معتبراني بنتها من ريحه ابنها. . .وانا معتبراها امي اللي مخلف*نيش واهي الحياه ماشيا بحلوها بمرها والله يايارا. .بس شهاب متجوزش لحد دلوقتي ليه لتتن*د قائله ؛ طول عمره وفي للي بيحبها ربنا يخليله خديجه .
لتبتسم خديجه الصغيره قائله: ويخليكي ليا ياماما يارب .
لتحتضنها خديجه بقوه فتلك الصغيره كانت لطيفه جدا وايضا تشبهها كثيرا في حركاتها وطريقه كلامها.