بعدها احست ريم بـ يد صخر و يدفعا لـ الإمام بـ رقة ، و هو يضع يده علي عيناها ، ثم تركها و ذهب ليقف أمامها ، قائلا : " يمكنك فتح عينك الآن . "
فتحت ريم عيناها ، و وجدت صخر واقف أمامها محمل باقة من الورود ، التي لم ترها من قبل ، لا شكلها ، و لا لونها يبدو مألوفا ، و في احدي الورود كان يوجد خاتم ، شكله رقيق للغاية ، و به حجر شكله جميل للغاية ، كانت ريم تنظر لـ الخاتم ، الخاتم كان يجذبها للغاية ، لاحظ صخر عيناها التي علي الحجر ، فـ قال صخر موجهاً كلامه الي ريم : " انه الألماس الازرق ، البشر لا يستطيعوا أن يجدوه بـ سهولة و نادرا جدا ان يجدوه ، لكنني وضعت عليه بعض التعديلات الخاصة بي و جعلته شكله مختلف قليلا . " نظرت له ريم ، كانت الشمس علي عيناها ، مما كان يجعل شكلها جميل للغاية ، اكمل صخر كلامه و هو يختلس النظر إلي وجهها ، و هو مكمل كلامه .
قائلا : " اذا كنت تريدي ان تذهبي الي اي مكان في العالم ، فقط امسكيه ، و فكري بما تريدين ، و سوف تجدي نفسك في اي مكان تردينه ، حتي لو كان عالم الجان . "
ابتسمت له ريم ، ابتسامة رقيقه للغاية ، لم تستطيع ان تصف شعورها في تلك اللحظة ، نظرت الي الزهور مرة اخري ، و عندما كانت تنظر امامها ، لم تجد صخر أمامها ، نظرت حولها ، و من شدة جمال المكان نسيت علي ماذا تبحث ، فقط أكملت النظر ، و عندما نظرت تحت رجليها ، وجدت انها تمشي علي المياه ، نزلت الي الاسفل ، لـ تلمس الأرض ، و وجدتها من الزجاج ، و كان تحت الزجاج مياه مثل امواج البحر تماماً ، ابتسمت ريم علي شكل المكان ، ابتسامة عريضة للغاية ، جعلت أسنانها تكون واضحة ، نظرت مرة أخرى للغرفة ، و لاحظت انه يوجد شرفة ، اتجهت نحوها ، و ما ان فتحت الباب الخاص بـ الشرفة ، وجدت حديقة أمامها و بها بحيرة ايضا ، كان يوجد الكثير من الزهور ، و أشكالها ايضا غريبة مثل التي احضرها لها صخر ، فـ قالت بـ صوت عالي : " ما هذا الجمال ! هل انا في الجنة ؟ ، هذا يشبه بـ الخيال ! . "
و فاجأ سمعت صوت خلفها ، عرفت ريم علي الفور من هو ، و كان صخر ، قائلا : " نعم ، انت في الجنة ، كل ذلك ملك لكي فقط ، لكي انت لوحدك . "
استدارت له ريم ، قائله بـ تسال : " اين كنت ؟ ؟ ؟ ، لقد اختفيت فاجأ ، لقد كنت ابحث عنك . "
نظر لها صخر ، قائلا : " لقد كنت اجهز شيء صغير من اجلنا ، لذلك كنت أتأكد من انه جاهز . "
ريم : " حقا ! ! ، و ما هو اذا ؟ ؟ . "
صخر : " ضعي يدك في يدي . "
أمسك صخر ب يد ريم و قال لها ، صخر : " سوف اذهب بكي لـ نرقص في كل مكان لم يرقص فيه بشر . "
تنظر له ريم و تنظر للمياة و الأمواج بخوف شعر به صخر . . .
صخر : " لا تخافي أعلم انكي تخافين الأمواج منذ حادثة غرقك و انتي صغيرة . "
ريم : " كنت تشاهدني و انا أغرق ؟ ! . "
صخر : " نعم ، كنت معكي . "
ريم : " كنت معايا ، طب ليه محاولتش تساعدني . "
صخر : " و مين قال اني لم أساعدك ، كنت انا الشاب الذي انقذك و اخرجك من المياه . "
ريم تنظر له بـ تعجب و تضحك . .
ريم : " معقول انت اللي خرجتني من البحر ! ! . "
صخر : " انا قولتلك قبل كدة اني معاكي من اول يوم اتولدتي فيه و لم اتركك لحظة واحدة ، و كنت اشاهدك و انت تصارعين الغرق و فيكي الشجاعة و المحاولة ، انتي شجاعة يا ريم ، لذلك جئت في هيئة شاب منقذ و امسكت بيكي و اخرجتك من البحر وقتها . "
ريم تنظر له نظرة جديدة بها ضحكة من عينها و ابتسامه و حب
ريم : " انت فعلاً جميل يا صخر ، ليه ميكونش فيه إنسان زيك . "
صخر و هو متضايق من كلمة ريم الأخيرة . . . .
صخر : " طب ليه تزعليني بـ كلمتك ده ، عايزة الإنسان في إيه ، هو فيه إنسان هيعرف يحبك زي ما انا بحبك يا ريم . "
تتكلم ريم بخجل و لا تريد ان تغضب صقر بكلمة أخرى . . . .
ريم : " مقصدش ازعلك يا صخر ، لكن انا انسية و أكيد لازم اتجوز إنسان زي من عالمي و انت هيكون ليك حياتك ، ربنا سبحانه وتعالى خلق لكل واحد عالمه الخاص به ، مينفعش اللي بتفكر فيه يا صخر . . . مستحيل . "
صخر : " لأ مش مستحيل ، و ممكن نتجوز و مش هسمح لأي إنسي يقرب منك يا ريم انتي ملكي أنا . "
ريم و هي بتحاول تهديء من صخر ،
ريم : " خلاص متزعلش ، انت فعلا طيب يا صخر و انا حقيقي بقيت أحب الوقت اللي بقضيه معاك ، قولي بقى ايه المفاجأة اللي محضرها ليا . "
صخر : " شايفة السحابة اللي فوق هناك ، هـ خدك نروح هناك و نرقص حواليها و نروح ممالك الجن المسلم ، هـ خليكي تشوفي اللي مفيش أي بشري يقدر يوصله أو يشوفه ، هاتي ايدك و امسكي كويس في ايدي . "
فرحت ريم كالعادة بكل ما يقدمه صخر ليها ، أحست معه بالأمان و الإهتمام و الحب الذي لم تجده في عالمها مع الإنس ، أخذت تتأمل ما تراه من جمال في كل شيء في المكان جمال السماء و البحر و الأرض و جمال السحاب ، وقتها نسيت ريم هي في اي عالم و مع مين ، مع إنس أو جن كل اللي كان شاغل تفكيرها انها حست بسعادة و امان من زمن محستش بيه ، لقت المكان الهاديء اللي بتحلم بيه رغم انها بتخاف من موج البحر لكن حبت البحر في عالم صخر ، بصتله بإبتسامة هادية . . .
ريم : " مبسوطة أوي يا صخر ، في يوم اتمنين اني ابقى طير ، علشان اطير و اروح لأماكن بـ عيدة ، و معاك روحت لأبعد ما يكون في عقل بشر ، عمري ما كنت اتخيل اني هـ لمس السحاب ، او اني همشي عليه ، حقيقي مبسوطة معاك يا صخر . "
صخر : " و طول ما انتي معايا هتكوني مبسوطة يا ريم لأنك طيبة و جميلة من قلبك ، عايزك تلبسي الخاتم الألماس اللي جبته ليكي ، مش عايزك تخلعيه من إصبعك ، ده خاتم يجعلك ملكي انا و لمجرد ان تلمسيه بيدك الأخرى و تغلقي عينيك تذهبين الى مكان دون ان يراكي أي بشري . "
ريم و هي تمسك بالخاتم و توعده بأنها لن تخلعه من إصبعها . . .
ريم : " اوعدك مش هـ خلع الخاتم من ايدي ، يااااااه باقي ساعات قليلة و اصحى علشان اسافر الصبح الغردقة . "
صخر لو تحبي اخليكي في الغردقة في لحظة بدون ما تتعبي في السفر . "
ريم : " لا بلاش خلي كل حاجة تمشي بـ طبيعتها ، لازم أرجع دلوقتي لـ سريري علشان ماما أكيد هـ تدخل تصحيني . "