بيحكي بعض مواقف حصلت مع زوجته في حياتهم وغيرتها للاحسن كتير ، بيقول أن أول جوزاهم كانوا في خناق علي طول لدرجه انهم في وقت قرروا الانفصال ، وحس أنهم مش فاهمين بعض ،وانه حس أن الحياه بينهم مستحيلة، وفي يوم قعد فكر مع نفسه في تصرفاتها وتصرفاته هو كمان، افتكر كل خناقه كانت بينهم ورد فعله فيها كان ازاي ، وقرر اه هيبدا بنفسه وأنه هيحاول يشوف فيه ايه غلط بيعمله ويتجنبه ويحسن من نفسه عشان ميحسش بالذنب وقت الانفصال ويكون عمل الي عليه :
- بيقول كنت كل ما اكلمها تعيط ، لو بصتلها ومعجبتهاش نظرتي تعيط ، كانت تسمع عتابي وبعد مخلص تسبني وتروح الاوضه التانيه كنت ببقا عارف انها بتعيط بس وانا اروح ليه ما هي الي كانت بتبقا غلطانه ، كنت بستغرب منها اوي لما كانت تخلص عياط وتيجي تقولي صلحني ، كنت ببصلها وبضحك الي هو ازاي يعني طبعا مكنتش بصلحها لأنها غلطانه ، لحد مره اتخنقنا وصوتي كان عالي عليها وهي كانت غلطانه راحت الاوضه التانيه وكانت بتلم هدومها وعاوزه تروح بيت اهلها روحت ورها عشان اعرفها انها غلطانه وأنها لو مشيت مش هروح اجيبها لقيتها جات في حضني قبل ما اتكلم وعيطت جامد وتلقائي من نفسي بدأت اهديها ولما خلصت عياط من نفسها اتأسفت واعترفت انها غلطانه واتصلحنا في ساعتها ، بتسألني وهي مستغربه انت ليه جيت ورايا ومعملتش زي كل مره ؟! لقيت نفسي من غير مفكر بقولها : عشان مقدرش علي زعلك لقيت وشها نور وفرحت اوي وحضنتني جامد وقالتلي بحبك ، ساعتها عرفت ان كنت غلطان وفاهم المواضيع غلط وان ممكن كلمه هتنهي الموضوع وكلمه تكبره ومش هيتحل ، ومن وقتها وهي بتتجنب غضبي وانا بسبها وهي متعصبه ولما ن*دي نعاتب بعض ونرجع كأن مفيش حاجه اصلا ?
- كمل وهو بيفتكر وقال : بعد الجواز بكام شهر كان عيد ميلادها وانا من ضغط الشغل نسيت خالص روحت البيت لقيتها مجهزه الاكل اتغدينا وراحت ترتاح شويه وكانت معملتها عاديه مش مبوزه ولا حاجه وبالصدفه وانا فاتح البروفايل بتاعها ليقت واحده صاحبتها منزله بوست بتهنيها فيه، افتكرت وقعدت أسأل نفسي اعمل ايه اكبر دماغي طالما مش زعلانه ولا ادخل اقولها كل سنه وهي طيبه وخلاص لحد ما افتكرت انها طالعه بليل مشوار مع واحده صاحبتها ، سبتها لما خرجت وقومت عملت عشا خفيف علي قدي يعني مش اوي في الطبخ ، وانا ظروفي ساعتها مكنتش تسمح بهدايا ومكنش عندي وقت جبت ورقه وعملتها علي شكل جواب وكتبت فيها كل حاجه جوايا ليها وجبت ورده من النيش وحطيتها عليه وحطيت العشا علي السفره والجواب والورده وطفيت النور وولعت شمعه ، بيكمل ويقول يدوب خلصت لقيتها بتفتح الباب استغربت النور مطفي ليه ولسا هتنادي عليا شغلت الشمعه ومسكت أيدها وقولتها كل سنه وانتي احلي حاجه في حياتي ضحكت واستغربت واتفأجت وقالت : انت فاكر أن انهارده عيد ميلادي ، قولتها : مقدرش انسي يوم اتولدت فيه احلي واحده في العالم ، وفرحت جدا باليوم ده وكل فتره تفتكر وتشكرني عليه ، ساعتها عرفت اني ابسط شئ مني ممكن يفرحها وان الهديه بقيمتها ?
- ضحك جامد وقال تصدق بعد سنتين جواز ولسا بتحرق الرز ، وكمل مش بتعرف تتحكم فيه غير وهي واقفه جنبه ، وفي يوم داخل من الباب وكنت سامع صوتها زهقانه ومن رغم اني مضغوط وتعبان دخلت عليها وانا بضحك وبقولها : مالو الجميل زعلان ليه ردت وهي متعصبه وفاضل شويه وتيعط : والله كنت بسكت حمزه والرز اتحرق ، ضحكت من جوايا عليها دا علي أساس من غير حمزه مش بيتحرق قولتها بكل هدوء : طايب هاتي حمزه وحضري اي حاجه عشان هموت من الجوع ، افتكر يومها اكلنا عيش وبطاطس وجنبه تقريبا بعد مخلصت اكل قولتها لان متعود علي كده : تسلم ايدك يا حبيبتي ، بصتلي وقالت وهي بتضحك : دا علي اساس ان عملالك المحمر والمشمر ، قولتها : كفايه انك ايدك كانت فيه بصلتي وعنيها كلها حب وقالتلي : ربنا يخليك ليا ، تاني يوم رجعت من الشغل لقيتها عمله اكل اول مره تعمله من يوم جوزانا وطلع جميل وقالتلي بحب : انا حاولت اعملك اي حاجه تفرحك زي ماانتي دايما مفرحني ، من بعدها وهي بتحاول تنظم وقتها وتعمل اكلات جديده عشان تبسطني ، عرفت أن بايدي اعيش مبسوط طول عمري ?
-بيقول كنت حاسس اني متجوز طفله وضحك وقال لحد ما اتاكدت انها فعلا طفله ، وانها كانت بتفرح بالشيبسي والايس كريم والحاجات دي ، وفي مره كانت زعلانه عشان كنت وعدها نخرج واتاخرت فقولت اشتري شويه تسالي لينا واول ما دخلت البيت زي ميكون شمت ريحه الحاجه وطلعت تجري تخ*ف مني الاكياس وتنقي حاجتها ونسيت اصلا انها كانت مش بتكلمني ، وفي يوم كنت في الشغل والفون مكنش جمبي وبعد ما خلصت لقيتها رن عليا يطلع عشر مرات اتخضيت وقلقت يكون حصلهم حاجه، رنيت عليها ردت علي طول ، لقيتها زعلانه عشان بتحسب خلصت شغل ورحت من غير ما اجيب الشيكولاته الـ عيزاها ساعتها علي قد ما كان نفسي اطلع عنيها علي النهخضه الانا فيها علي قد ما ضحكت علي الطفله الانا متجوزها، ومن وقتها وانا بعملها علي انها بنتي وبقيت بشوف بعمل ايه مع حمزه وبعملها زيه ، وهي بتعملني اني ابوها وجوزها واخوها وكل حاجه دي حاجه مفرحاني جدا في علاقتنا ?
- بيكمل ويقول إنه أول الجواز كان فاكر أن خلاص كلام الحب دا ملوش لازمه مش عشان مش بحبها لا عشان اتجوزوا ومرحلت الكلام عدت، وان الجواز مسؤوليه ومفهوش لعب العيال دا ، بيقول في مره كنا خرجين وخلصت لبس وبتقولي : هاا ، رديت عليها وانا باصص في الفون : يلا عشان منتاخرش بصتلي وسكتت وانا محطتش في دماغي ، محستش ومعرفتش الفرق في ملامحها وعنيها غير في مره كنا قاعدين بقولها : القمر نزل قعد معايا ،ضحكت و قالتلي : انت بكاش كبير ، بس **وفها وفرحتها أسرت فيها مع انها كلمه بسيطه، وبعد فتره كنا خرجين فبقولها : شكلك زي القمر ضحكت ووعيونها لمعت وشها نور وحسيت انها هطير من الفرحه، سألتها بعد ما روحنا هو انتي بتفرحي لما بقولك انتي قمر أو كلام زي دا ، بصتلي باستغراب كدا وقالتلي مين في الدنيا مش مستنيه تسمع كلام زي كدا من جوزها أو تعرف انها فارقه معاه، عرفت الفرق واني كنت فاهم غلط ولحظت كمان انها بدأت تقولي كلام شبيه لدا مع انها مكنتش بتقول الاول خالص ، وفهمت ان الكلمه الحلوه بتفرق ?
"( الحب ليس فقط اتحاد هوي وتفاهم ، تلاؤم ، اندماج عقلين...بل هو أيضا ارتياح الفطره الي فطره اخري ، تأنس بها ، وتكتمل بوجودها )"
بقلمي حسناء محمد
من حكايات الحسناء ?