الفصل السادس

2116 Words
في أميريكا حيث مدينة شيكاغو ، وصل عمار بصحبة فارس ( السكرتير ) والمدير الاستشاري إلي الفندق الذي سيكون إقامتهم طوال مكوثهم في أميريكا ، كان عمار فرحاً بعض الشئ لثقة فهد به وتوليته مهمة بمثل هذه الأهمية ، فإمبراطورية عائلة نجم الدين الإقتصادية والمعاملات التجارية تصل نفوذها لأوروبا وألمانيا والعديد من دول الغرب ، وفي مشروع التوسع ، فأميريكا هي الخطة الحاليه لكي يكتسحو سوقها بمنتجاتهم ولكي يدخل إسم نجم الدين أميركا ولكي يوثق علاقاته و يجعل له نفوذ في أميريكا أيضاً ،، هذه كانت مسئوليه كبيرة بالنسبة لعمار فهو ما زال حديث هذا العمل ، فعلي رغم توتره وقلقه بأن يفشل إلا أنه كان فرحاً لوثوق أخيه به ، كان فرحاً لأنه سينال حبيبته وكان يدعو الله دائماً ان تكون من نصيبه ، كان فرحاً لأنه ربما يكون عمله الخاص ويبدأ إمبراطوريته هو الأخر ليسير علي خطي عائلته . - عايز اعرف جدول المواعيد الي ملتزم بيها . هتف عمار لفارس و هما في المصعد للصعود لغرفهم . فارس بتلقائية وجدية عملية : انهاردة بليل في عشاء عمل مع شركة ... عشان التعرف لا اكتر ، وبكري عندنا ميعاد تاني مع شركة ... عشان نشوف عروضهم . عمار وهو يومئ : تمام ، ربنا يعينا ، هشوفك بالليل . ........................................................... خرجت اسيل من الشركة قاصدة ' دار الأيتام ' التي تتكفل بإمتداده بالمعونات والاحتياجات اللازمة لكل الاطفال الموجودة به ، علي رغم من خوفها من انجاب طفل في هذه الحياه إلا أنها تعشق الأطفال ، لذا قررت أن تنمي هذا الحب برعايه الاطفال اليتامة التي تعتبر نفسها واحدة منهم ولكن الفرق انها يتيمة الام فقط . وصلت اسيل للدار وركنت سيارتها ثم أخرجت هاتفها لتحادث أروي وما إن أجابت حتي تحدثت قائلة : انتي فين يا رورو . لتجيبها أروي : أنا خلاص داخلة عليكي ، شوفتك أهوه . اسيل بهدوء : تمام . ،، ثم أقفلت معها ونزلت من سيارتها وفتحت الباب الخلفي لتلتقط الهدايا والال**ب الذي ابتاعتها للاطفال ، أقبلت عليها أروي مبتسمة وهي تحمل بعض الهدايا ايضاً ، دخلت كلتاهما الميتم ، وقابلت اسيل المديرة لتعطيها الدفعه الماليه التي تزودها بها كل شهر من اجل الاطفال ثم انطلقت تتجول بين الاطفال وتوزع عليهم الهدايا وتلعب معهم هي وأروي وسط سرورها وفرحها الشديد ع** حزنها الكامن داخلها علي هؤلاء الأطفال اليتامي . كانت تجلس وسط مجموعه من الاطفال علي تلك الاعشاب الخضراء وسط الورود البهية تحكي لهم بعض القصص . - وبكدي الامير اجوز سندريلا وعاشو مع بعض في تبات ونبات وخلفو صبيان وبنات . تحدثت إحدي الأطفال قائلة ببراءه : حلوة أوي واحدة كمان . لتردف أخري بطفولة : ايوة واحدة كمان . اسيل مبتسمة وهي تقرص وجنتي احداهما : من عنيا انتم تؤمرو . كانت اسيل ستبدأ قصة أخري حين وجدت تلك الطفلة الجالسة بمفردها بعيداً والتي لم تراها من قبل ، غير مختلطة ببقيه الاطفال ، لا تشاركهم لعبهم ،يبدو عليها الحزن والتعاسة ، فإستأذنت من الصغار أن تتركهم ثوانٍ ثم ستعود ، اقتربت من تلك الطفلة وجلست بجوارها ونظرت لها عن كثب للتتبين لها ملامحها الخرافية التي ي**وها الحزن حيث العيون الزرقاء الصافيه ولكنها غامقة **حابه **تها غيمة سوداء وخيم السواد عليها بسبب الحزن رغم طفولتها وصغر سنها وشعرها ال**تنائي الحريري وبشرتها البيضاء وفمها الصغير الكريزي الذي يتقوس لأسفل من الحزن . اسيل محاولة جذب اطراف الحديث : انا اسيل وانتي . ، قالت وهي تمد يديها لها . لترد تلك الطفلة ببراءه التي لم تتجاوز الخامسة بعد : اسمك حلو . اسيل مبتسمة : دا انتي اللي حلوة ، انتي اسمك ايه بقي . الطفلة بعفوية : اسمي ملام . اسيل عاقدة حاجبيها : مرام قصدك ، لتومئ الطفلة مؤيدة بنعم للتتابع اسيل : عندك كام سنة يا مرام . رفعت مرام اربع اصابع من يديها واردفت : دول ونص . اسيل ضاحكة : عندك اربع سنين ونص ، انتي صغنونة اوي ، ثم اخذتها في احضانها واردفت : طيب قوليلي يا مرام ليه قاعدة لوحدك كدي  و مبتلعبيش مع صحابك ليه . مرام بحزن وهي تهز رأسها نافية : ملييش صحاب هنا كلهم كبار وانا صغنونة ، ثم قالت بدموع : انا عايزة مامي وبابي  . انكمشت ملامح اسيل بتعجب وتجمعت الدموع بعينيها واردفت محاولة الثبات : هي مامي فين يا حبيبتي . مرام ببكاء : معرفش في ناس وحشين جابوني هنا وانا عايزة مامي . انهمرت دموع اسيل بدون سابق انذار واردفت وهي تهب واقفة وتحمل مرام بين يديها : طيب يا روما تعالي معايا . لم تص*ر الطفلة اي رد فعل ، بينما اتجهت اسيل لمكتب المديرة بعد ان أخذت أروي في طريقها . - بصي يا مرام هسيبك هنا مع طنط اروي دي اختي ، هدخل للمديرة جوة واطلع تاني ماشي . تحدثت اسيل لمرام المتشبثة بها وبقوة لتومئ الطفله وتقف بجوار أروي في **ت تام . دخلت اسيل غرفة المديرة ، لتقف مبتسمة وتتحدث : اتفضلي يا اسيل يا بنتي ، خير في حاجة . اسيل بقوة وهي تحاول حبس دموعها التي علي حافة الانهيار : في بنت هنا اسمها مرام عندها اربع سنين اللي واقفة مع أروي برة دي . تحدثت وهي تشير علي مرام من النافذة المفتوحة ، اومأت المديرة واردفت : خير مالها مرام . اسيل مستفهمة : عايزة اعرف ايه اللي جابها هنا وفين اهلها . المديرة بحزن : مرام في ناس جابوها من 3 اسابيع وقالو انهم يبقو جيرانها ، وقالو ان اهلها اتوفو في حادث سيارة وانها ملهاش اهل غيرهم . اسيل بدموع : طيب ممكن اعرف في كام عائلة عايزة تتبني طفلة دلوقتي في سنها . المديرة وهي تقلب في دفاترها : في فعلاً عيلتين حالياً عايزين يتبنو طفلة في مواصفتها بس لسة محددوش هدفهم . اسيل بثبات : ياريت ترشحِلهم مرام ، وياريت تديني ملفاتهم عشان اسال عليهم واذا كانو هيرعوها ولا لأ . المديرة مبتسمة : احنا بنعمل كل ده يا بنتي وبنسأل عنهم كويس . اسيل مقاطعه بحزم : لا معلش انا حابة اتأكد بنفسي . اومأت المديرة ولبت طلبها ، ثم حيتها اسيل بإحترام وخرجت من الغرفة  لتبتسم الطفلة الصغيرة وتبادلها هي ثم دنت بجزعها وحملتها واردفت لها : ايه رايك نقعد نكلم شوية . اومأت الطفلة فحدثت اسيل أروي مخاطبة : انا لسة هقعد لو عايزة تروحي . أروي بنفي : لا قاعده معاكي وكمان عشان عايزة نروح المول القريب من هنا بعد ما نخرج . اسيل وهي تومئ : تمام تمام . ثم تركتها وخرجت للحديقة وجلست علي إحدي الأرائك الخشبية وأجلست مرام علي قدميها وتحدثت وهي تحاول جمع كلماتها التي ستبدأ بها للطفلة : مرام حبيبتي مش انتي بتحبي مامي وبابي . اومأت مرام وتابعت اسيل : هما دلوقتي في مكان افضل من هنا . مرام بدموع : يعني مشيو وسابوني لوحدي . اسيل نافيه : لا يا حبيبتي مسابوكيش لوحدك ، بس شايفة السما الكبيرة دي ، تحدثت وهي تشاور علي السماء لتومئ الطفلة بنعم فتتابع اسيل : مش مامي وبابي قالولك ان فوق في السما دي في ربنا . اومأت مرام واردفت : ايوة قالولي في ربنا بيشوفنا علي طول . اسيل بدموع : هو بقي ربنا حب ياخد مامي وبابي عندو عشان يشوفوكي من فوق . مرام وهي تنظر للسماء : يعني مامي وبابي فوق . اسيل وهي تمسح دموعها : ايوة هما عند ربنا دلوقتي عشان ربنا عايز كدي ، بس ايه رايك لو جبتلك مامي وبابي جداد وعندهم لعب كتير وبيت كبير و تعيشي معاهم . مرام بتفكير : طيب مامي وبابي هيزعلو مني . اسيل مبتسمة من بين دموعها : لا يا حبيبتي دول هيفرحو منك اوي ، ها ايه رايك اجبلك مامي وبابي جداد . **تت قليلاً ثم اردفت بدموع : يعني مش هشوف مامي وبابي تاني . اسيل وهي تشهق : لا مش هتشوفيهم ، بس هما شايفينك دلوقتي ولازم تسمعي كلامي عشان يفرحو منك . مرام بطفولة : خلاص هسمع الكلام عشان مامي وبابي يفرحو مني . وبعد عدة احاديث وجعل اسيل ابتسامة مرام تشق وجهها مجدداً ، ودعتها اسيل وتمسكت بها مرام بشدة ، وتركتها حين وعدتها بأنها ستأتي لها مجدداً . خرجت اسيل واروي من دار الأيتام ، ودموع اسيل ما زالت في جفونها ، تحدثت أروي بأسف وبعض المرح  : يا سيلا متزعليش نفسك ،، يلا هود*كي المول القريب من هنا ده ونتغدي سوي وبعدين نروح ، هتقدري تسوقي . اومأت اسيل بنعم واردفت : اه هعرف يلا خلينا نمشي . ركبت كلاً منهم سيارتها وتوجهُ لذلك المول الكبير القريب من الدار ، ركنت كلتاهما ، ثم صعدو سوياً وأخذو يتسوقون . .................................................................. في شركة فهد ، كان جالس يتطلع لتلك الصور التي تم التقاطها منذ حوالي ساعتين وعلي ثغره ابتسامة لا يعرف سرها ، يراها بالصور مبتسمة تلاعب الاطفال وتجلس بمنتصفهم وتحدثهم بفرحة وسرور ، وها قد كشف وجهٌ أخر لكي يا صغيرة ، فأنتي محبة ، حنونة ، رقيقة ، انتي من شغلتي تفكيري وسلبتي عقلي وملكتي كياني وها أنا أعترف أني واقع لكي وبشدة ، وسأحصل عليكي ، لقد تحدث قلبي بأنكي محبوبتي ، وتحدث عقلي بأنكي ملكي ، فما هي سبلك صغيرتي ، سأسعي وسأسعي ووعدُ أن أذيب عقلك كما أذبتي عقلي و لنترك قلوبنا تغني وتعزف لنرقص علي ألحانها سوياً . اعترف فهد بوقوعه لاسيل ، لقد مرت عليه من النساء كثير ولم تشغل عقله هكذا غيرها ، لم يدق قلبه هكذا لغيرها ، معها تولدت مشاعر جديدة عهدها بجوارها ، رغم عجرفة كلاهما إلا أن لغة العيون تتحدث ولغة القلوب تغني ولغة الروح تعزف . ابتسم ثغره وعاهد نفسه أن يجعلها تقع اسيرة لحبه كما أوقعته هي بكبريائها وشموخها . خرج من شروده عندما دق احدهم باب مكتبه ليأذن له بالدخول ، لتدخل تمارا وعلي ثغرها ابتسامة باهتة ليقا**ها بمثلها وبجمود يردف : خير يا تمارا . تمارا بهدوء : ده جدول أعمال عمار في أميريكا اللي انت عايزه ، ودي أوراق الدفعة الأولي لشركة عزام لازم تتمضي ، و الاستاذ ماجد برا وعايز يدخلك . انهت حديثها وناولته الملفات فأومأ لها ووقع علي أوراق الدفعه الاولي لشركة عزام وأعطاها إياها ، ثم تحدث بأن تجعل مدير أعماله يدخل  ، اومأت هي له في هدوء وسارت بخطواتها ناحية الباب ليوقفها متحدثاً بعد ان لاحظ حزنها وجديتها في هذه الايام وملابسها التي ابدلتها بأخري محتشمة قليلاً : تمارا انتي كويسة . نظرت له وابتسمت بحزن واردفت : انا كويسة يا ابن عمي . ثم خرجت لينظر هو بتن*د هو يعرف انها طيبة بل وساذجة ايضاً ولكنها تعيش مع والدتها الحية التي تلقي بسمومها في أذانها ،، بعد قليل دخل الاستاذ ماجد مبتسماً بحرج ، ليبتسم فهد ابتسامة جانبية ويردف بجدية : اتفضل يا استاذ ماجد خير . ماجد بحرج : انا عارف اني حطيتك في موقف سخيف ، بس انا متشكر انك رجعتني الشغل تاني . فهد بهدوء : انت عارف اني مبقطعش عيش حد ، دي كانت قرصة ودن بس وكمان انا كنت متعصب ساعتها ، تقدر تروح علي شغلك . ماجد مبتسماً : شكراً يا فهد بيه . ................................................................. في المول انتهت كلتاهما من تسوقهم فذهبو لأحد المطاعم الملحقة بالمول للغداء ، حضر النادل وأملي طلباتهم و انصرف . أروي بضجر : انا جعاانة اوي اوووف بقي . اسيل بضحك : نفسي اعرف بتودي اكلك فين ، دا انتي اربعة وعشرين ساعه بتاكلي . أروي بفخر : انا استثنائية يا ماما . ليجدو من يجلس معهم بعد ان جاء بكرسي ووضعه بوضع مقلوب وجلس ليستند علي ظهر الكرسي بيديه ويردف بحاجب مرفوع وغضب : استثنائية جداً ، لدرجة انك بتلعبي في حاجة غيرك . تنحنحت اسيل في حرج فهي رأته وهو يقبل عليهم من بعيد بعد أن رءاهم ، بينما فزعت أروي من دخلته فجأةً لتردف بعصبية : انتي ايه يا بني ادم انت طالعلي في البخت ، كل اما اروح في مكان الاقيك فيه . معاز وهو يخبط يديه ببعض مؤكداً كلامها يتعجب : شوفي ازاي لدرجة اني لما افتح شنطتي الاقي التاتش بتاعك جواها . ابتسمت اسيل في سرها وكتمت ضحكاتها بينما لم تستطيع أروي فضحكت قائله  : أهو بعملك نيولوك جديد ، اكيد هيليقو عليك جداً ، عشان بعد كدي تبقي تعرف انت بتقول ايه ولمين ، واتفضل منـ.... قاطعها قائلاً بعصبية : ايه لوكلوك لوكلوك مبتفصليش ، انتي جايبة ا****ن ده منين . تدخلت اسيل قائلة : معاز بيه احنا جايين نتغدا ومينفعش تتطفل علينا بالشكل ده . اكملت أروي : واتفضل منعطلكش . معاز لاسيل : انا هقوم عشان خاطرك بس .. ثم وقف ومال علي اذن أروي واردف بهدوء غريب : انا مش مسامح ومش بسيب حقي . ، تفتحت هي عيناها بينما غمز هو له وسار مبتعداً وعلي وجهه ملامح السعادة والمرح . اسيل بتهكم : ايه السئالة دي انا مشوفتش كدي . نظرت لها أروي بشرود ثم اردفت : بيقولي مش هيسيب حقو ، هيعمل ايه يعني . اسيل مقطبة حاجبيها : وانتي بتفكري كتير ليه سيبك منو ، ده انسان بيتسلي . قاطعهم النادل بوضع الطعام أمامهم ، تناولو غداءهم ثم رحلو من ذلك المول ، ما ان خرجت اسيل بسيارتها من مرفق السيارات حتي لمحت تلك السيارة السوداء المعتمة التي تقف علي بعد منها والتي لاحظتها كثيراً في الأونة الأخيرة ، هي تعرف جيداً مص*رها لذلك قررت اللعب قليلاً . ادارت محرك سيارتها و سارت بالسيارة بينما أروي تتبعها ،، تعجبت أروي حين وقفت اسيل امام مديرية الأمن ، لتقف هي الأخري وتنزل لتحدثها . أروي بتعجب : انتي ايه اللي وقفك هنا . اسيل بمكر : ............. 
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD