6

2132 Words
بعد أن أغلقت الهاتف كانت تقف في غرفتها ترتجف من الخوف و الغضب ، تجمعت الدموع في عينيها و هي تتذكر ذلك المجنون الذي دمر حياتها و جعلها تعيش في قلق دائما و خوف مما يمكن أن يفعله . سمعت فجأة صوت فتح باب غرفتها ، حاولت مسح دموعها قبل أن ترفع رأسها ، ولكنها لم تستطع ، سمعت صوت أحد يناديها : شهد. رفعت رأسها لترى أخيها مصطفى يقف على باب غرفتها ، تقدم منها فجأة و هو يسألها بقلق : ما بكِ لماذا تبكين ؟ أرادت أن تخبره بما حدث ، لكن تهديد ذلك المجنون اخافها لتبتسم بضعف و تتكلم : لقد تشاجرت مع أحد صديقاتي . لقد كذبت لتحمي أخيها ، كم تمنت لو تخبره لتخفف من حمل قلبها ، لكنها لا تستطيع ، كانت هي وأخيها دائما مقربين يتشاركان بكل شيء لتسمع صوت أخيها يخرجها من افكارها : حسنا لا يهم اتركيها و شأنها ، لا يستحق الأمر كل هذا البكاء . ابتسمت له ابتسامة صفراء و تهز رأسها بضعف : حسنا سأدع الأمر . ليبتسم لها و يتكلم : ما رأيكِ أن نشاهد فلما معا . أرادت أن ترفض ، لكن ابتسامة أخيها و لمعان عينيهِ جعلاها توافق حسنا انا موافقة اتسعت ابتسامته و احتضنها بقوة ، يطبع قبله على خدها ، ابتسمت لسعادة أخيها ، أمسكت يده و نزلى إلى الأسفل لمشاهدة التلفاز. بعد مدة استيقظت من نومها ، فكرت عينيها ، رمشت بعينيها عدت مرات ، نظرت من حولها ، كانت لا تزال نائمة على الأريكة في الأسفل ، ابتسمت متذكرة ليلة البارحه ، لقد قضت لحظات ممتعه مع أخيها انستها همومها وذلك المجنون الذي يلاحقها . نهضت من على الأريكة متوجه للأعلى بخطوات ناعسة ، فتحت باب غرفتها لتشهق برعب ، ارتجف جسدها و تتجمع الدموع بعينيها ، رجعت عدة خطوات إلى الخلف تسقط بعدها على الأرض ساقاها لم يستطيعا حملاها من الصدمة . كان هناك قطة بيضاء ميتة على سريرها و الدماء تحيط بها من كل جانب ، نظرت لها بإمعان كانت قطة اخيها اللطيفه التي يحبها ، نهضت من مكانها و الدموع مازالت تنهمر و الجسدها لم يتوقف عن الارتجاف ، تقدمت نحو السرير بخوف و هلع لترى ورقة بيضاء على السرير و عليها و ردة حمراء ، ابعدت الوردة بأصابع مرتجفة و حملت الرسالات لتفتحها ، عينيها توسعت من الصدمة و الدموع ازدادت انهمارا و هي تمرر بصرها على كل حرف من الرسالة لتحتضن جسدها المرتجف و هي تبكي بعنف و قوة " انا لا امتلك أي نية لأيذائكِ و لكنكِ أغضبتني عندما دعوتني بالمجنون و هذا اغضبني مما جعلني أخرج كل احباطي على هذه القطة المسكينة و انا لدي مشاكل مع الغضب ، أرجو أن تفهمي ذلك ، شهد انتِ ملكِ ، حبيبكِ " بسبب صوت صراخها العالي جاءت والدتها إلى الغرفه ، نظرت لها أمها بخوف و هي تتقدم نحوها و تحتضنها ، جاء بعدها أبيها و أخيها ، جلس والدها إلى مستواها و هو ينظر لها بخوف و هو مرعوبة من حالة ابنته تلك . نظر الجميع في جميع أنحاء الغرفة ليتفاجؤ من المنظر ، تقدم أخيها منها و أخذ الرسالة التي في يدها ، قرأها بصوت عالي ليصدم الجميع ، حملها أبيها و انزلها إلى الأسفل ، اتصل أبيها بالشرطة ، و أخبرهم بكل شيء اخذت الشرطه أقوال شهد و لكن لم يستطيعوا فعل أي شيء فهم لا يعرفون من هو و من يكون و الدليل الوحيد الذي لديهم هي الرسائل التي كان يرسلها و قد اعتادت شهد على مسحها جميعها ، بعد ذلك نامت هي في غرفة أخيها .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD