بعد سنة
كانت تقف في غرفتها أمام المرآة تستعد للخروج ، اما هو كان يراقبها فقط ، ينظر من خلال الشاشة الكبيره لها ، يراقب كيف تربط شعرها و كيف تركت تلك الخصلات التائه تتدلى حول عينيها ، يراقب تلك العيون التي أسرته و سلبت عقلة .
لقد مرة سنه كامل ، ابتعد عنها خشية عليها من غضبه ، من تملكه الذي لا ينتهي ، أراد أن يقف إلى جانبها يحتضنها ، أرادها بين ذراعيه ، ابتعد عنها كل هذه المده ، حاول ان ينساها ، جرب آلاف النساء كل ليله أكثر من امرأة بحث عن من يشبهها ، عن من يأخذ مكانها ، لكنه لم يجد من تستطيع امتلاكه كما فعلت هي .
يراقبها ، ينظر لها من هنا ، كانت تقف أمام المرآة تنظر فقط لنفسها ، سارح تنظر إلى المرأة و هي تفكر بذلك المجنون ، لم يرسل لها اي رسالة منذ ان اخبرت الشرطه عنه ، اعتقدت انه كان خائف من الشرطه لهذت ابتعد ، اليوم هي ذكرى مرور سنه على أول رسالة لها منه ، تذكرت هذا اليوم لأنه نفس الْيَوْمَ الذي تحتفل صديقتها بعيد ميلاد به .
خرجت من البيت ، بدأت تمشي في الشارع ، شعرت بأن هناك شخص يراقبها ، بدء قلبها يخفق بقوه جسدها يرتجف ، نظرت خلفها لم تجد أي أحد ، مشت إلى الأمام بسرعة رأت صديقتها تقف توجهت نحوها بسرعة .
رأت أسر خلف سارة ، ابتسمت له ابتسم لها بضعف ، لاحظت تغيره خلال الأيام السابقه ، أمسك بيدها بصمت ثم بدأت السير معه ، اختلست له النظر بين فتره و أخرى ، لاحظت تغيره عليها يبدوا متوترا ، توقفت نظر لها بعلامة استفهام و هي تسال معاتبه : الم نتفق على ان لا تخفي عني أي شيء ، ما الذي يزعجك ؟
رد بتوتر وتردد : انا فقط .
قاطعته بصرامة و قلق : انت ماذا ؟
تنهد بعمق و اجاب : حسنا ساخبركِ ، لكن عديني أن تبقي هادئ .
عقدت حاجبيها بدون فهم ، نظرت له بشك ، تعلم بانه يخفي شيء ما و الايام السابقه و توتره الملحوظ اثبت لها هذا .
ردت باستسلام : حسنا انا اعدك .
أخرج هاتفه من جيبه بتوتر و هو متردد بأخبارها ، يعلم أن عليهِ أخبارها ، و لكنه في نفس الوقت لا يريد اخافتها ، اخذت هاتفه و هي تعقد حاجبيها بتوتر ، عندما رأت الهاتف علمه ما الذي يخفيهِ أسر .
" أيها الأحمق ابتعد عن شهد أنها لي وحدي "
نظرت له بصمت ، لقد تحققت شكوكها ، ذلك المجنون عاد لملاحقتها من جديد ، بعد لحظات سمعت صوت هاتفها يعلن عن وصل رسالة جديدة ، أخرجت هاتفها من جيبها و هي تنظر له بصدمة لقد عاد هذا المجنون لملاحقتها .
" سآتي الليلة لاخذكِ انتظريني ، حبيبكِ "
نظرت إلى الرسالة بصدمة ، أخذ أسر الهاتف منها بسرعة و هو ينظر إلى الرسالة ، أمسكها من معصمها و سحبها خلفه بسرعة ، ردت بتوتر : ماذا تفعل ؟
اجاب بدون تردد : سنعود إلى البيت ، هذا المكان ليس أمنا لكِ .
أرادت الاعتراض ، لكنها تعلم أنه على حق ، وصلى إلى البيت بسرعه اتصل أسر بأمها و اطلعها على الوضع ، لتأتي هي بسرعة إلى المنزل و الدها لم يستطع المجيء لأنه مسافر و لن يصل إلى بعد منتصف اليل ، في اليل كانت هي نائم في غرفتها ، أما أسر فقد كان يجلس في الأسفل فهو بقي في بيتها حتى عودت أبيها ، كان يجلس وهو شار الذهن يفكر بهذا الذي نغص حياته و حياة محبوبته ، سمع صوت جرس الباب الذي قطع عليهِ شروده ، نهض من مكانه ليفتح الباب أعتقد أنه والد شهد ليتفاجيء بثمانية رجال يقفون قرب الباب و خلفهم رجل لم يستطع أن يراه جيدا في الظلام .
حاول إغلاق الباب و لكنه لم يستطع ، ليتفاجيء بالرجال يمسكونه بعنف ، حاول ان يتحرر منهم ، لكنه لم يستطع ، تفاجئ بعدها برجل الذي كان واقف في خلف يدخل إلى البيت بخطوات ثابتة و خلفه رجل آخر يمسك أخ شهد مصطفى .
أسر حاول الصراخ ، ليتفاجيء بصوت شل حركته و جعله يغلق فمه : شششش ، لا أريد أن أسمع لك صوت و الا قتلتك انت و هذا الصبي الأحمق .
أسر حاول الاعتراض ليتفاجيء بالرجل الذي يقف أمامه يخرج مسدسا من جيبه و يوجهه نحو مصطفى ، أغلق هو فمه و هو ينظر إلى هذا الذي دخل إلى بيت ، استجمع شجاعته و صرخ : من انت ، ماذا تريد ؟
رد أيان ببرود شديد جئت لأخذ زوجتي المستقبليه .
رد أسر بصراخ : ماذا تقصد بذلك أيها المجنون ؟
نظر له الآخر ببرود قاتل و رفع مسدسه ليطلق منه رصاصة استقرت بالجدار خلف أسر ، هدر آيان بتهديد : افتح فمك مره اخرى و سأفرغ هذا المسدس في رأسك .
نظر له أسر بصدمة ، ليتجاهل الآخر نظرته و يتوجه نحو السلم و يصعد ببرود و هو لا يكترث لصدمة أسر و خوف مصطفى .