نظرت له بخوف ، نهضت من السرير حاولت الابتعاد عنه ، لكنه أمسك يدها ، سحبها له لتصطدم بصدره ، وضعت يديها على صدره ، حاولت أبعاده ، لكنه شدد أحكام قبضته عليها .
لف أحد ذراعيه حول خصرها ، سحبها أقرب له حتى شعرت أنهما يشاركان الأنفاس نفسها ، نظرت إلى الأعلى ، التقت عيناها بعينيه ، شعرت كأنها منومه كما لو كانا وحدهما في هذا العالم ، قرب وجهه منها ، أغمضت عينيها ، قرب شفته من شفته تلامست شفتيهما .
هو كان غائبا عن هذا العالم ، لا يشعر بشيء سوى أن ملكة قلبه في هذه اللحظه بين يديه ، همس من بين أنفاسه : شهد انتِ حقا كالشهد .
بعد سماع اسمها استعادت وعيها ، لتصرخ ببكاء : اتركني .
رد بهمس : انا اريدكِ .
اشتد نحيبها و هي تردد بلا وعي انا لا اريدك .
نظر لها بعيون حمراء وتكلم : هذا ليس بارادتكِ .
تمتمت بضعف : ماذا تريد مني ؟
رد بخفوت وهو ينظر لها بعمق وتركيز مخيف : انا اريدكِ ، سأتزوجكِ .
شهد وقد اشتد بكائها و جسدها يهتز : انا لا اريد الزواج منك .
قال وقد أحمرت عيناه من الغضب : من قال إني سوف أخذ رأيكِ ،
شهد بصراخ و بكاء : أرجوك اتركني انا و عائلتي ، انا مخطوبة ، انا لا أحبك ، انا احب خطيبي .
ازداد احمرار عينيه ، كور يده على شكل قبضه ، برزت عروق يده ، نظر لها ببرود و ابتسامة ظهرت على شفته ، عينيه كانتا جامدتين بدون أي مشاعر ، تختلف عن الغضب الذي يزداد داخله مع كل كلمه تنطق بها ، تقدم نحوها بخطوات باردة ، نظرت له بخوف شديد ، نهضت من على السرير بسرعة أرادت الخروج من الغرفه ، لكنها لم تستطع أمسك بيدها ، أدارها نحوه الصقها بالباب وهي تنظر له فقط بعيون متسع و الدموع متجمع بهما .
حاولت أبعاد يدها عن يده ، لكنه أحكم قبضته حول يدها ، رفع كلتا يديها إلى الأعلى و لف يده الأخرى حول خصرها ، أنفاسه أصبحت تضرب و جهها و هو يتكلم بهمس : انتِ لي وحدي ، لا يسمح لكِ بذكر اسم أي رجل على شفتيكِ ، ذلك الأسر انسيهِ والا قتلته .
نظرت له برعب شديد وجسدها ازاد اهتزازا ، عاد يهمس بإصرار : عديني الآن .
هي لم تتحدث فقط تبكِ و تنظر له بخوف ، جسدها ازاد ارتجافه ، صرخ بقوة افزعتها : هل اتفقنا .
هزت رأسها بسرعة من الرعب ليكمل بهدوء : هيا لنذهب .
ردت بتلعثم و خوف : إلى أين ؟
رد بنفس الهدوء : إلى بيتنا .
نطقت بعدم فهم : ماذا تقصد ؟
اجاب بعدم اكتراث : سوف تأتين للعيش معي .
ردت بصوت باكِ : انا لا اريد العيش معك .
هز كتفيه و اجاب ببرود : أن لم تاتي للعيش معي سوف اقتل عائلتكِ .
ردت بصراخ : إياك أن تجرؤ على لمس عائلتي .
قال بهدوء : شششش ، ألم أقل انا لا أحب الصراخ ، إذا ما رايكِ أن ابدء باخيكِ الصغير .
أجابت ببكاء و جسدها يهتز بعنف : لماذا تفعل بي هذا ؟ انا ماذا فعلت لك ؟
اجاب بهمس : بل انتِ ماذا فعلتِ لي ؟
ردت من بين بكائها : ماذا تقصد ؟
قال بخفوت : اذا ما هو جوابكِ نعم أم لا؟
ببكاء حاد : نعم .
ابتسم و قال : هذا جيد .
سحبها أقرب له ، ليبدأ بتقبيلها بعنف و قوه ، لا يبتعد عنها إلى ، لكي تأخذ بعض الهواء ثم يعود لتقبيلها بقوه و عنف أشد من القبلة التي تسبقها ، هي كانت فقط متجمد في مكانها لا تفعل شيء سوى البكاء ، حاولت أبعاده ، لكنها لم تستطع . ليتوقف فجأة و بدء يقبل وجهها كل انش به على حدا ، بعد مده لا تعلم كم من الوقت قد مضى شعرت به يسحبها من يدها .
فتح الباب وخرج من الغرفه وهو فقط يمسك بيدها يسحبها خلفه ، كانت تسير خلفه كالدمية لا تعلم ماذا يجب أن تفعل .