بقي يمشي ذهابا و إيابا في الغرفه لمده طويلة يحاول السيطرة على غضبه ، عينيه حمراوتان كألدم فكه ازداد تشنجا ، جسده يهتز من الغضب ، عروق يديه بارزه ،الدم يجري بهما كالنار من الغضب ، يتنفس بسرعه يريد السيطرة على غضبه كيف تجرء على أن تقول انها تحب غيره ، هي ملكه وحده لا يحق لها أن تنطق باسم إي رجل آخر على شفتيها ، تراقبه لمده فقط تبكِ بصمت ، جسدها يهتز ، عيونها يملؤها الخوف ، الرعب ، الألم على مافقدته و ما سوف تفقده بسبب هذا الرجل ، لتسمعه يناديها بهدوء : انهضي سنذهب .
ردت بعدم فهم : إلى أين ؟
اجابة بأبتسامة : إلى الأسفل .
عقدت حاجبيها بعدم فهم و سألت بتطلب : لماذا ؟
ود بنفس الابتسامه : ستعرفين قريبا .
تقدم نحوها بخطوات ثابتة ، مد يده ، نظرت له لمده بخوف ، أرجعت جسدها إلى الخلف ، لكنه أمسك بيدها و سحبها خلفه ، كانت تمشي خلفه بسرعه حتى كادت أن تسقط عدة مرات ، حاولت أن تجاريه ، لكنها لم تستطع ، توقف فجأة ، نظرت له بحيره عن سبب توقفه ، رفعت رأسها لترى باب أمامه تقدم و دخل من الباب كان هناك عدد كبير من الخدم والخادمات ليصرخ بأمر : حضروا الطعام حالا .
بدأ كل من في المكان يهرولون في كل مكان لإعداد الطعام ، تراقب بصمت ، وجهه جامد خالي من أي مشاعر كان يبدوا كالحجر ، اختلست له النظرات عدة مرات لعلها ترى اي تغير في ملامحه ، لتسمع بعدها مده صوت رنين هاتف أحدهم ، مد يده في جيب سترته أخرج هاتفه ، نظر له لمده قبل أن يترك يدها و يبتعد ، راقبته من بعيد وهو يتحدث في الهاتف و يصدر الأوامر بحزم و جديه مخيفه ، بعد مد أغلق هاتفه و عاد لها .
إقترب منها ببطء ، بدأ ينظر لها فقط ، قبل أن يتقدم منها ، مرر انامله على وجهها ببطء شديد ، قرب رأسه منها ، حرك أنفه على طول خدها باستمتاع ، هي كانت مصدومة من تصرفه ، لم تعرف ماذا تفعل ، أرادت أن تبعده ، لكن جسدها مجمد يرفض فعل ما يأمره به عقلها ، انحنى رأسه قليلا أصبح فمه بمستوى اذنها ، شعرت بأنفاسه الحاره على اذنها و خده شعرت أن جسدها يشتعل كان هناك فراشات غريبه في معدتها ليهمس وهو يدفن رأسه في رقبتها : أتعلمين هناك أخبار جيده اريد ان أقولها لكِ ؟
سألت بتردد وهي تعض على شفتها السفلى : ما هي ؟
لتقفز هي مبتعده عنه عندما تسمع صوت أحد الخدم يقول : سيدي لقد انتهى تحضير الطعام .
كان هو ينظر لها و هناك ابتسامه غريبه على شفته لم تفهمها هي ، أمسك بيدها مره اخرى و أدخلها إلى أحد الغرف كانت الغرفه باللون الاسود و الأبيض هناك نافذ كبيره على أحد الجدران ، الجدران مغطاة باللوحات في وسط الغرفه كان هناك طاوله صغيره أمسك بيدها و سحبها نحو الطاوله ، سحب أحد الكراسي و أجلسها ، نظرت إلى الطاوله كانت مليء بمختلف أنواع الطعام ، بقيت تحدق بالطعام فقط و هو يحدث بها دون أن يرمش حتى ، شعرت بالحرج و اضطراب من نظراته لها إرادته أن ينظر بعيدا ، لكنه لا يرمش حتى ولو لثانيه ليقول بأمر : هيا ابدئي بالأكل .
رفعت رأسها ، نظرت له للحضات ثم أمسكت أحد الملاعق بتردد و بدأت بالأكل ، هو لم يأكل استمر فقط في مراقبتها بدون أن يرمش حتى عندما انتهت من الطعام رفعت نظره له و قالت بتردد : لقد انتهيت .
اجاب بأمتعاض : انتِ لم تأكلي نصف طبقكِ حتى .
ردت بأصرار : لقد تناولت الطعام في البيت .
رد ببساطه : حسنا .
قالت بعد صمتٍ رهيب : اريد العودة إلى بيتي .
نطق ببرود : انتِ سوف تبقين هنا ، هيا الآن ساريكِ غرفتكِ لترتاحي .
نهض هو من كرسيه و تبعته هي بصمت ، وصل إلى نهايه أحد الممرات ، توقف هو للحضات أمام بابين كبيرين ، نظرت له قليلا بتردد قبل أن يقوم بفتح أحد الأبواب ، دخل وهي تبعته ، نظرت إلى الغرفه للحضات قبل أن تفتح فمها و تتوسع عينيه من الصدمة كانت الغرفه نسخه طبق الأصل عن غرفتها ، كل شيء يشبه غرفتها ، سألت هي تبتلع ريقها : كيف فعلت هذا ؟
قال بأبتسامة : المال يا حلو يشتري كل شيء .
أبعدت و جهها عنه لترى نافذه من الزجاج كبيره ، عندما رأى تحديقها المستمر قال موضحاً : هذه النافذه تربط غرفتكِ بغرفتي، غرفتي مجاوره لغرفتكِ .
نظرت له بصدمه لم تعرف ماذا تقول قبل أن يخرج من الغرفه التفت لها وتكل : بالمناسبة اياكِ أن تفكري بالهرب فالقصر محاط بالحراسه من كل الجهات و هناك حيوانات مفترسه تحيط بالقصر اذا فكرتِ حتى في الهروب تلك الحيوانات سوف تاكلكِ حي .
خرج بعدها و أغلق الباب خلفه ، بقيت تحدق بالباب للحضات قبل أن تتوجه إلى الخزانة لتفتحها ، كانت هناك ثياب تشبه ثيابها ، أخذت بعض الثياب و توجهت نحو الحمام غيرت ثيابها و خرجت ، سمعت صوت الباب يفتح أدارت وجهها لتتفاجأ بأيان يقف على الباب لتسأله و هي تلعب بإصابعها بتردد: ماذا تريد ؟
اقترب منها بهدوء ، انحنى إلى مستواها طبع قبله على خدها بهدوء شديد و قال بنفس الهدوء : أردت أن أقول ليلة سعيده .