لقد مرة أسبوعين هو لم يتصل بها ، لم يرسل لها اي رسالة خلال هذه المده ، عندما رأى دموعها ، قرر الابتعاد قليلا عنها ، لم يردد الابتعاد ، لكن خوفها منه جعله يبتعد عنها ، أراد أن يقترب منها ، لكن تلك الدموع التي نزلت من عينيها حطمته ، يعلم أنه مرعب ، لكنها لا يجب أن تخاف منه ، هي وحدها من يحق لها أن لا تخاف .
عندما تركها تلك الليله لم يكف عن مراقبتها ، لقد وضع كاميرات مراقبه في غرفتها ، عندما رآها تبكِ في تلك الليله شيء داخله تحطم ، عندما رأى كيف انكمش جسدها من البكاء وارتجافها قرر الابتعاد .
هي كانت نائمة في سريرها ، فقط تنظر إلى هاتفها و تفكر بذلك المجنون اللذي قبلها ، لم يتصل لم يرسل لها اي رسالة منذ أسبوعين ، اعتقدت في البداية أنها مجرد أحد زميلاتها بالجامعة حاولت أن تلعب معها ، لكن بعد الذي حصل منذ أسبوعين علمت من أرسل الرسائل لها و هي كانت مخطأ في اعتقادها .
هو قبلها و هي لا تعلم ما حصل ، هي لم تسمح حتى لخطيبها أن يتجاوز الحدود معها أرادت أن تفعل كل شيء ليلة زواجها ، لكن هذا الوحش سرق قبلتها الأولى و هي استجابت له بغباء ، حتى انها لم تعلم ما حصل و كيف حصل ، لم تفكر حتى في خطيبها ، الآن نادمه على ذلك فهي خانت خطيبها ، كيف يمكن ان تنظر في عينيه ؟كيف يمكن أن تخبره بما حدث ؟ وإن أخبرته هل سيسامحها ؟ هل سينعتها بالخائن ؟
أن مجرد التفكير في هذا جعل الدموع تتجمع في عينيها ، كف سمحت له أن يقبلها ؟ حتى أنها لم تقاوم ، سمعت فجأة صوت اهتزاز هاتفها ، لتضيء الشاشه معلنه وصول رسالة جديدة ، حملت الهاتف و نظرت إلى الشاشه لتتوسع عينيها انه ذلك الوحش ، ماذا يريد منها ؟ بدا جسدها يرتجف ، ازداد بكائها حده ، فتحت الرسالة بيد مرتجف ، بدأت عينيها تتجول على كل حرف من أحرف الرسالة و كلما قرأت حرف منها توسعت عينيها و زاد ارتجافها من الخوف " حبي لماذا تبكين ؟ هل حاول أحد إيذائكِ ؟ أخبريني باسم هذا الشخص سوف اقتله من أجلكِ.
أرسلت له رسالة اخرى و انا ارتجف " انا ابكِ بسببك أيها الحقير .
***********
مرت اشهر على رسالته الاخيرة ، بعد أن أرسلت له تلك الرسالة هو لم يتصل بها و لم يرسل لها أي رسالة كانت تجلس في الفصل عندما جاء أحد الأساتذة فجأة ، لتسمعه ينادي اسمها ، نظرت له بعدم فهم ، نهضت و اتجهت نحوه ليتكلم الأستاذ بهدوء : أذهبي إلى غرفة العميد هو يريدكِ .
هي لم تفهم ماذا يريد منها اتجهت نحو مكتب العميد بخطوات متثاقله ، لم تفهم ماذا يريد منها ! و صلت ال غرفة المدير ، نظرت إلى الباب قليلا و هي متوترة ، طرقت على الباب بخفه ، لتسمعه المدير يأذن لها بالدخول ، دخلت إلى الغرفه لتتفاجا من الذي يقف أمام المدير يكلمه ، نظرت له لمده وهي غير قادرة على فهم ماذا يفعل هنا ، كان من المفترض أن يأتي بعد أشهر ، ليقابلها هو بأبنسامه واسعة ، تجمدت في مكانها لم تعرف ماذا تفعل لتسمع المدير يقول فجأة : أن خطيبكِ أسر جاء لاصطحابكِ لذا يمكنكِ الذهاب معه .
سمعت أسر يتكلم بصوت دافئ : هيا أذهبي لتحضري اغراضكِ سأكون في انتظارك في الخارج ، لم تستطيع أن تتكلم فقط أومأت له و خرجت لتحضر أغراضها و هي مخدر من الصدمة .
خرجت من الكلية ، رأت أسر ينتظرها في الخارج مع ابتسامة لا تفارق شفتيه ، توجهت نحوه ، حاولت أن تبتسم ، لكن شعور الخيانة الذي يلازمها منعها ، لكن ابتسامته جعلتها تشعر بالذنب أكثر لتنجح في رسم ابتسامة صفراء على وجهها ، سمعته يقول بصوت حنون : كيف حالكِ .
لتجيبه هي بابتسامة صفراء : بخير و انت ؟
لتتسع ابتسامته و يتكلم بمرح : انا أصبحت الآن بخير ، لقد اشتقت لجميلتي .
احمر خدها من كلماته و اخفضت بصرها ، اقنعت نفسها أن ما حدث مع ذلك الوحش كان ضد إرادتها ، لن تسمح لمجنون مثله أن يتحكم بحياتها ، فهي تحب أسر و ستكون سعيدة مع شخص مثله ، فهو يحبها و سيفعل أي شيء من أجلها .
شخص تعرفه منذ ولادتها ، أخ صديقتها سارة الأكبر ، دائما يعاملها بلطف ، ويفعل ما تريده ، كان دائما يقف إلى جانبها ، وهي تحبه ، هي لن تسمح لمجنون أن يحطم علاقتها بمن تحب ، بعد مده توجها نحو سيارة أسر ، فتح لها الباب بجانب مقعد السائق ، وأغلقه خلفها لتبتسم له بشكر ، و هو توجه نحو المقعد السائق ليجلس به .
بدأ بالقيادة بهدوء نحو منزلها ، دائما تحب لطفه فهو يتعامل معها كما لو كانت قطعه من الزجاج يخاف أن تنكسر ، بدأت تنظر له بتمعن ، كان أسمر البشر ذو عيون عسلية مع شعر اسود قصير و لحيه خفيف زادته جمالا ، ليس كذلك المخيف الذي ارعبها ، حاولت أبعاد كل ما يتعلق بهذا المجنون عن رأسها ، فأسر عاد و بالتأكيد سيحميها كما يفعل دائما .
مرت الأيام بسعادة فقد قضت الأيام السابقه مع أسر ، كان يأخذها كل يوم إلى المدرسه و يعود ليأخذها منها ، وقد قضت معظم الوقت بعد الجامعه بالتجول مع سارة و خطيبها ، كانت سعيدة حقا ، حتى أنها نسيت ذالك المجنون الذي شغل بالها أو حاولت أن تتناسى على الأقل .
كانت عائده بعد عشاء مع سمر و خطيبها لقد أوصلها أسر للبيت ، شكرته مع ابتسامة ، أرادت أن تنزل من السيارة ، لكنه أمسك بيدها لتعود للجلوس في مقعدها ، نظرت له بعدم فهم ليقترب منها فجأة و هي فقط تنظر له ، شعرت بأنفاسه على بشرتها أراد أن يقبلها و هي رأت تلك النظر في عينيه كانت كنظرة ذلك الوحش عندما أراد أن يقبلها .
أدارت و جهها فجأة ليطبع أسر قبله على خدها ، فقط أغمضت عينيها و انتظرته حتى انتها ، لتسمعه ينادي باسمها و صوت ضحكه عالية هزت روحها : هل هذا كله خجل ؟
فتحت عينيها و نظرت له ، بسرعة خرجت من السيارة امام ناظريه ، أعتقد أن هذا خجلها فهو لا يعلم الحقيقة ، أما هي شعرت الآن حقا بالخيانة ، عندما قبلها كل الذي فكرت به هو ذلك المجنون و كيف قبلها ، لتدخل إلى البيت بسرعة ، صعدت إلى غرفتها ، اقفلت الباب خلفها ، لتسقط و ظهرها على الباب و هي تتذكر ذلك المجنون الذي قبلها ، لمست شفتيها بإبهامها ، أحمر وجهها عندما تذكرت ما ذا حدث .
سمعت طنين هاتفها الذي قطع شرودها ، أخرجت الهاتف من جيب بنطا لها لتفاجأ برسالة من ذلك المجنون قد جاءت " ابتعدي عن هذا الصبي الغبي أن لم تفعل سوف أقتله ، أنا أحبكِ وأنتِ تحبينني تذكري هذا شهد أنتِ لي فقط ،حبيبكِ .
إجابته بعد ان بدأت نوبة من البكاء : ابتعد عني ، توقف عن ملاحقتي ، انا لا أحبك أيها المجنون الغبي .