البارت الثالث

1742 Words
تفتح نور عيونها القرمزية لتجد سيدة عجوز تنظر إليها برهبه لتشهق نور وتعتدل في جلستها ودقات قلبها تتسارع لتقل رهبة السيدة العجوز بعد تأكدها من كونها إنسانة لتنظر لها قائلة بدهشة إنتي مين يا بنتي ونايمة كده ليه لكن نور لا تجد إجابة سوى البكاء فلا تجد كلمات تصف حالتها لتتذكر أن ليس لديها مأوى ستعيش عمرها في الشوارع تدهش زينب من **تها لتظن أنها خرساء ليصعب عليها ذلك الجمال ولكنها حاولت معها مرة أخرى لتقول لها بحنان إيه يا حبيبتي مالك هو أنتي خرسة لتنظرلها نور بدهشة لتقول بتردد لا أنا مش خارصة ولا حاجة لتنظر لها بخوف ورهبة لتجلس بجوارها زينب قائله بحنان طب مالك وليه نايمه عالبحر كده وشكلك مش إسكندرانية تبتلع نور ريقها بصعوبة فقد إنكشف أمرها لتقول بتردد أنا من المنصورة وبصراحة مليش مكان أروح له لتبكي نور علي حالها لتحتضنها زينب لتقول بألم ولا يهمك يا بنتي تعالي معايا هود*كي بيتي ناميلك شويه علي ما أروح الشغل وأرجع لتنظر لها نور بدهشة فكيف لمثل هذه السيدة أن تستضيفها وهي لا تعلم عنها أي شئ لتشعر بتجاهها ب*عور الأم الذى إفتقدته منذ نعومة أظافرها لتقول بذهول بس إنتي متعرفنيش إزاي هتدخليني بيتك مش خايفة مني لتنظر لها زينب بحنان وتبتسم لها إبتسامه دافأة لتقول بحنان يا بنتي إنتي شكلك بنت حلال وواقعة في ضيقة أسيبك يعني في الشارع لتضحك لتكمل حديثها وبعدين متقلقيش معنديش حاجة أخاف عليها لتنهض نور تنفض ملابسها وتسير بجوار زينب التي تسير بإرهاق حتي تصل إلي المنزل لتدخل معها نور إلي شقة مكونه من غرفة واحدة وصاله تظهر علي جدرانها الرطوبة ولكن بالرغم من ذلك يبدو المنزل نظيفا ومرتبا لتجد به هدوء نفسي يجعلك تنسي همومك لتجلس علي الأريكة المتهالكه بخجل تدخل زينب المطبخ وتخرج بعد قليل حاملة معها صنيه عليها القليل من الطعام ومعه كوب من الشاي لتضعه أمام نور الجالسه ب**ت تتزاحم الأفكار في عقلها كيف تسير حياتها القادمة ولكن زينب لم يكن لديها الوقت لكي تسألها ماذا يجرى معها لتقول بإرهاق الأكل أهو يابنتى كليلك لقمة وبعدين إدخلي ناميلك شويه ومتخافيش محدش بيجيلي معلشي بقي أنا أتأخرت عالشغل يا بنتي زمان آدم بيه صحي لتنظر لها نور بشرود إتفضلي يا طنط لتتركها زينب وتغادر مغلقة باب المنزل خلفها لتنهض نور تدخل الحمام وتغسل وجهها لتخرج تأكل بعض اللقيمات وتحتسي الشاي ولكنها لا تستطيع الإكمال فالإرهاق يتملك منها لتنهض ترتمى علي السرير وما هي إلا لحظات حتي تغط في نوم عميق ______________________ فيلا ذات أثاث فخم تحتوي علي أثاث من الطراز الكلاسيكي لتدل علي مدى ثراء صاحبها فالطابق السفلي يحتوي علي غرفة المكتب والسفرة والصالون والتراز والطابق العلوي يحتوي علي غرف النوم التي تختلف الأزواق حسب الأفراد يجلس كمال ذلك الرجل الذي في ال*قد الخامس من عمره قمحي البشرة عسلي العيون طويل القامة يحمل ملامح قاسيه بعض الشئ هناك بعض أثار التجاعيد في وجهه نتيجة تكشيرته الدائمه عيناه تحمل حزنا لا تعلم مداه حتي عند إبتسامته يجلس كمال علي رأس المائدة وبجواره آدم من الناحية اليمني ومن الناحيه الأخرى يجلس مالك ورحمة يتصفح آدم الجرائد في حين يتهامس التوأم رحمه ومالك ليثور بهم الأب غاضبا بطلوا ودوده عالصبح لتنظر له رحمه ببراءة مصطنعه لتقول يابابا إحنا كنا بنتناقش في موضوع مهم لتحيد بنظرها إلي آدم المنشغل بقراءة الجريد لتقول مشا**ه صباح الخير يا أبيه ليترك آدم الجريده من يده وينظر لها نظرة إنذار فهو يعلم وصلة المشا**ة التي تقودها رحمه ويخرج فصولها مالك ليقول بصرامة صباح النور ليخبط بيده علي المنضدة ليقول بعصبية النهارده مش ناقصة يا أستاذ مالك ممكن مالك وهو يتصنع الإنهمالك في طبقة ليقول في براءة مصطنعه فيه حاجة يا أبيه آدم بصرامة لا مفيش حاجة ياريت بس نركز في مزاكرتنا إحناوفي ثانوية عامة وإلا إيه يا ست رحمة رحمة ببراءة مصطنعة صح يا أبيه لتأتي زينب بالفطار لترص الأطباق أمامهم بإحترام ليشكرها كمال بأدب لتنصرف زينب ويبدأ الجميع بتناول الفطور إستعدادا لإستقبال يوم جديد ومن بين الحين والآخر يختلس كمال النظرات لآدم ليستشعر آدم أن هناك خطب ما مع أبيه ولكنه يبدى التجاهل يرتشف كمال من فنجان الشاى الخاص به لينظر إلي آدم مضيقا ما بين عينيه لينادى عليه آدم ليتأكد آدم من وجود خطب ما لينظر إليه قائلا بهدوء نعم يا بابا لتتغير ملامح كمال إلي الغضب الشديد ليقول بصرامة مش هتبطل بقي اللي أنت بتعمله ده يا بني ريحني وأتلم بقي وإتجوز لينهض آدم لينظف يده في المنديل ليضعه علي السفرة ويغادر قائلا إن شاء الله يا بابا لينظر كمال في أثره بحزن ليقول شاردا ربنا يهد*ك يابني ويبعد عنك شبح الماضي اللي مبوظ حياتك بعد قليل يعلن هاتف مالك عن مكالمة وارده لينظر إليه ناهضا وهو يقول الباص وصل يالا بينا يا رحمة لتنهض رحمة مع أخيها مقبلة أبيها وتسير مع مالك ولكنها تتذكر كلمة أبيها لتتساءل ما هو الماضي الذي غير أخيها هكذا __________________________ يعود محمود من الخارج لتقا**ه ساميه بالولولة أنت لسه ملقتهاش يا فضيحتنا ليجلس محمود علي الأريكة بحزن وتمتلئ ملامحه بالإرهاق ليضع رأسه بين يديه قائلا بحزن مخلتشي حد من أصحابها إلا وسألته محدش يعرف عنها حاجة حتي تليفونها إتقفل لتجلس بجواره ساميه تخبط بكفيها علي ساقيها لتولول يا فضيحتنا في البلد شوف مين اللي هيبص لبناتك بعد الفضيحة دي لت**ت قليلا تفكر حتي تابعت حدبثها بمكر الأفاعي مفيش غيره أخوها اللي عارف هي فين وساكت وسايبنا نض*ب أخماس في أسداس لينظر لها محمود في إستنكار وداخله يتأكد أنه الملوم كيف كان يرضي لها ذلك المصير من أجل راحته هو وزوجته ها هي رحلت للأبد بعيدا ليقول في إستنكار وهو نادر لو عارف مكانها هيخبي ليه لتردد في مكر خلاص هو اللي كان عملها البتاع ده اللي إسمه الفيس خلليه يفتحه ونشوف بتكلم مين وراحت فين يمكن نوصل لحاجة يا أخويا لم تكن تلك فكرة سامية بل إنها فكرة ندى كي تكشف نور لشكها أنها علي علاقه بأحد وأقنعتها أنها من خلال الفيس تستطيع كشف أسرارها يفكر محمود قليلا ليقتنع بالفكرة ليهز رأسه قائلا خلاص لما ييجي نادر نشوف هيعرف يفتحه والا لا لتبتسم سامية بشماته __________________________ يدخل آدم إلي الشركة بهيبته الرجوليه الطاغيه بملامحه الجادة التي تشع صرامة ليقف الموظفين يلقون عليه التحيه ولكنه يردها بكبرياء حتي يصل إلي السكرتيرة لتقف في رعب ورهبة منه لتملي عليه جدول اليوم ليتركها ويدخل إلي مكتبه دون التفوه بأى كلمه وما إن دخل مكتبه يرتمى بجسد علي الكرسي مستندا برأسه علي الكرسي ليتن*د بعمق مرددا هيفضل شبح الماضي يطاردني طول عمرى _________________________ تستيقظ نور تتلفت حولها لتجد المكان حولها غريب لتستوعب المكان لتتذكر تلك السيدة العجوز التي إستضافتها في بيتها دون العلم بأى شئ عنها لتلتمس بها حنان الأم لتحاول أن تفيق لتتمغط وتنهض تغسل وجهها وتحاول ترتيب الشقة التي بالفعل منظمة ومرتبة لتصنع لنفسها كوب من الشاي تحتسيه مع بعض لقيمات بقطعة من الجبن لتسأل نفسها هل ستظل هكذا عند تلك العجوز أم تعود إلي والدها وتتحمل نتيجة فعلتها لتتذكر ذلك الندل الذي فعلت من أجله كل هذا وفي النهاية إكتشفت مدي حقارته بعد قليل تجد باب الشقة يفتح لترتعب بعض الوقت ولكنها تعاود إستعادة إطمئنانها عندما رأت زينب تدخل من باب الشقة حاملة معها بعض الأكياس تبتسم زينب لنور لتقول بحنان عامله إيه يا حبيبتي الوقتي تنهض نور تحمل منها الأكياس مبتسمة الحمد لله لسه صاحية من شوية تجلس زينب بإرهاق علي الأريكة لتلتقط أنفاسها وتنظر إلي الأكياس التي تحملها نور حضريلنا بقي لقمة ناكلها ونقعد نشرب بعدها كوبايتين شاى وتحكيلي حكايتك لو حابة يعني يمكن يا بنتي أقدر أسعادك لتنظر لها نور بإمتنان علي تلك الطيبة لتقول بإبتسامه هادئه حاضر لتبادلها زينب الإبتسامة لتقول كل ده ومعرفتش إسمك إيه لتقف أمامها نور لتقول بإبتسامه : إسمى نور لتشعر زينب بأنها فعلا النور الذى سيضئ عالمها المظلم لتقول بفرحة عاشت الأسامي يا نور أنا بقي ماما زينب يالا حضرى الأكل وتعالي _______________________ يعود نادر إلي المنزل تملأ تقاسيم وجهه الحزن علي أخته المفقودة التي لا يعلم عنها شئ ليدخل في هدوء ولكنه يواجه العاصفة ليجد زوجة أبيه تنتظره بجوار أبيه ومعهم ندى ويركزون نظرهم عليه لينظر إليهم بسخريه ليقول بتهكم خير متجمعين وبتبصولي كده ليه لترد علية سامية بصياح بقي مش عارف ليه أنت عارف مكان أختك ومدارى عليها ليفيض الصبر به لينظر لها بغضب ليردد بتحدي وانا لو عارف مكانها هيبقي ده حالي إرحمي بقي لتض*ب كف بالآخر لتقول شوف البجاحه يعني العملة المهببة دى وبيتكلم ليقف قبالتها نادر ليصيح بها بقولك إيه كفايه كده بقي وكفاية اللي وصلنا ليه ده بسببك ليقف محمود يصيح بهم بس خلاص كفايه ليلتفت إلي نادر الذي يقف غاضبا يقول بنبرة إن**ار يابني لو تعرف حاجة عرفنا إحنا كده إتفضحنا ليجلس نادر علي الأريكة ليقول بنبرة حزينة والله يا بابا معرفشي عنها حاجة لتقف هنا ندى تربع يدها فوق ص*رها وتنظر له في تحدي لتقول بثقة خلاص إفتح لنا الفيس بتاعها إنت اللي عامله نشوف هربت مع مين هنا يقف نادر قبالتها ليشير إليها بسبابته ليقول بغضب إخرسي مسمحلكيش تتكلمي عليها كده لتقف ساميه بهدوء لتضحك بشماته لاقول خلاص إفتح صفحتها ونشوف _____________________ إنتهت نور من إعداد الطعام وتناولت طعامها بصحبة زينب وبعدها صنعت كوبين من الشاي وجلست بجوار زينب التي تنظر لها بعين يملأها ألف سؤال ولكنها تركت لنور المساحة حتي تحكي ما تريد لتترجم نور نظراتها لتبتسم إبتسامة مليئه بالحزن لتلتمع الدموع بعينها لتقول بنبرة حزينه أكيد عاوزة تعرفي إللي أنا هنا ليه إلوقتي لتربت زينب فوق ظهرها لتقول بحنان لو عاوزة تحكي يا بنتي أنا سمعاكي ولو مش عاوزة ده مش هيغير حاجة بيتي هيفضل مفتوح ليكي لتنظر لها نور بإطمأنان لتقول بثقة هحكيلك عشان حسيت منك حنان لأول مرة أحسه في حياتي وكمان عاوزة أفضفض مع حد بصي أنا وعيت انا وأخويا مشوفتش أمي ولقيت مكانها خالتي اللي كانت بتعاملنا المعاملة المثالية لمرات الأب وذادت المعامله دى لما خلفت البنتين كانت بتعاقبني دايما علي جمالي وكانت عاوزة تتخلص مني بأى طريقة عملت المستحيل عشان أكمل تعليمى أخويا عشان يريح نفسه إشتغل عشان ميحتكش بيها خالص خلصت جامعة وقعدت في البيت بقت مش طايقاني خالص في البيت حسيت إني وحيده ومش لاقية حد أشتكيله في وسط كل ده أتعرفت علي شاب عالنت وهمني أنه بيحبني وعاوز يرتبط بيا وأنا زي الهبلة صدقته أو كنت محتاجة أصدقه وعشت معاه أحلام وردية وفي يوم بابا قاللي إني جايلي عريس وكان موافق عليه ولما قابلت العريس ده لقيته تقريبا في سن بابا وشكله غريب عاوز واحدة تسافر معاه من غير فرح ولا جهاز ولا أي حاجه طبعا خالتي رحبت جدا بالعريس اللي هيبعدني عنهم وفي نفس الوقت مش هيكلفها حاجه فهربت منهم ورحت للندل اللي حكيتلك عنه وساعتها إكتشفت إن كل كلامه وهم وخداع ساعتها لقيت نفسي تايهه مش عارفة أعمل إيه ركبت القطر اللي كان في المحطة ولقيت نفسي هنا بس هي دي حكايتي اتستمع لها زينب ودموعها تنهمر علي تلك المسكينة فيكون ردها أن أخذتها بين أحضانها لتبكي نور هي الأخري بين أحضان زينب _______________________ يجلس نادر أمام شاشة الحاسوب يفتح الفيس الخاص بنور وحوله كل من محمود وندي وسامية أما عن نها تجلس وحيدة حزينة علي حال أختها يفتح نادر الفيس ويدخل منه عالمحادثات ليفاجأ الجميع - ياتري إيه اللي شافوه في المحادثات - نور هتعمل إيه في اللي جاى
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD