البارت الحادى عشر

1843 Words
نور في طريق عودتها إلي المنزل كالمعتاد علي شاطئ البحر ولكنها اليوم تجلس قليلا أمام البحر تشكو إليه تخبطها وتوهانها في الحياة تشكو إليه حنينها إلي عائلتها بيتها غرفتها وكتبها حتي حنينها إلي الكوب الذي كانت تشرب فيه مشروباتها لتتذكر أن رحمة يتيمة مثلها فهي لم ترى والدتها قط ولم تشعر بحنانها ولكنها وجدت من حاول تعويضها ولكن هي عاشت يتيمة ذليله لزوجة أب قاسيه كانت تفتعل المشاكل يوميا حتي ترى دموع نور فدموعها كانت بمثابة المهدئ لها ولن تنسي نظرة الشماته في عينها عندما ينهرها أبيها أو يسبها لتتن*د نور بعمق لتقول في قرارة نفسها إن كله يتم فلا سبيل لها للحقد علي تلك المسكينة التي أحبتها لتفكر قليلا لتقرر شراء بعض الأغراض لزينب فهى الآن تتقاضي راتب كبير بالرغم من رفض زينب أخذ أي شئ منها ولكنها قررت أن تشتري لها بعض الأغراض لتشتريها بالفعل وتقوم بشراء شريحة لهاتفها وتقوم بتشغيلها علي الهاتف تعود نور إلي المنزل لتجد أن زينب قد عادت منذ مدة قصيرة لتقبلها وتعطيها الأغراض وسط إعتراضات زينب ولكنها بالنهاية ترضخ لرغبة نور التي تشعر كأنها إبنتها تنتهي نور من تحضير الطعام سريعا لتتناوله بصحبة زينب التي كانت ترمقها بنظرات السعادة لوجودها بجوارها __________________________ ينتهي مالك من تمرينه تحت نظرات الإعجاب من عائلته وخاصة آدم الذى يرى فيه صورة مصغرة منه فهو يعشق التنس وكان يتمني ممارسته ولكنها ظروف الحياة فالآن يدعم مالك ويشجعه علي الإستمرار والتفوق يجلس مالك بينهم ليستمع إلي كلمات التشجيع منهم وبعد قليل يحضر النادل الطعام ليتناولوه وسط كلمات رحمة فى وصف نور ليؤكد علي كلماتها كمال ليشرد آدم فيها وفي نظرتها ليتساءل كيف تستطيع خ*ف القلوب سريعا هكذا ____________________________ تجلس ندى أمام هاتفها لتستعد لمكالمة فيديو من ذلك صائد النساء حيث أغلقت الباب جيدا ولكنها نسيت أن الرحمن لا يغفل ولا ينام يعلم ما تداريه النفوس قام مصطفي بالإتصال عليها فيديو لتفتح هي وقد تغطي وجهها بملامح ال**وف مع السعادة ليتغزل هو بجمالها شارحا كيف كانت الصور تظلمها ليخبرها أنه لا يمكن لأحد غيره الفوز بها فهي ملكا له بمفرده وبالطبع خدرتها الكلمات المعسولة التي تختبئ خلفها نوايا الذئاب فتشعر أنها تطير فوق السحاب تكاد تلمس السماء وأنه أصبح أثيرها غافلة عن تلك النظرات الخبيثة الشهوانيه التي يرمقها بها لتراها هي نظرات حب وشغف _________________________ اليوم هو موعد الندوة الثقافية المحدد تنعقد هذه الندوة كل عام ليختار ذلك الأديب الكبير أحد المتقدمين الذي يري فيه المهارة وإنتقاء الكلمات ليفوز بفرصة العمل بجريدة كبيرة يقف نادر يملأ قلبه الخوف والرعب لتبدو عليه جميع معالم الإرتباك والخوف لتقف بجواره إسراء مطمئنه له لتراجع للمرة العاشرة معه القصيدة التي سوف يقدمها التي كانت تتحدث عن الأخت وقد ذكر فيها إسم نور أكثر من مرة تقف إسراء تمنحه الثقه والإطمئنان مادحة في قصيدته وتعبيراتها وموضوعها الجديد مما يقلل حدة توتره يدخل الطلاب تمهيدا لدخول الأديب وضيوفه ليتقدم المتسابقون واحد تلو الآخر ويأتي دور نادر ليقف خلف المنصة ويري صورة نور أمامه كأنه يلقي القصيدة علي مسامعها ترتب علي ذلك أداء رائع لمس قلوب الجميع مما أدى إلي نزول بعض الدموع للبعض لينتهي هو من قصيدته ليجد تصفيق حار علي قصيدته وأدائه يثني عليه الأديب ليخبره أنه إختاره ليتفاجأ نادر بكتيب صغير بيد الأديب به بعض قصائده وبعض من رواياته الصغيرة وبعض المقالات ليعلم أن هذا بفعل من إسراء لينشرح قلبه ويحمد الله علي جوهرته يعطيه الأديب معلومات عن كيفية العمل الإلكتروني وكيفيه المراسله ودفع النقود ليشعر نادر بالسعادة لتلك الخطوة الهامة في طريقة ويعلم أن شيئا واحد ينقصة لإتمام تلك السعادة هى عودة نور مرة أخري كى تنير حياته _______________________ يمر يومان ليس بهم جديد سوى ذلك اليوم حيث تجلس نور علي مكتبها ليطلب آدم منها عبر الهاتف أن تأمر له بكوب من القهوة غلق نور الخط وقد خشيت أن تقول له أن عامل البوفيه لم يحضر اليوم لتدخل بنفسها تصنع كوبا من القهوة المظبوطة وتدخل به مكتب آدم ليتطلع إليها آدم بتعجب علي تقديمها هي كوب القهوة ولكنه يشرد قليلا مع رائحة القهوة التي تنعش رئتيه ليجد يده تمسك بالكوب ليرتشف منها مغمض العينين في إستمتاع كل هذا تحت نظرات نور المتعجبة يفتح عينيه ويقول بإبتسامة لا دى قهوة عم سعيد مستواها إتحسن أوى لترتبك نور لتقول بلعثمة عم سعيد غايب النهارده عنده دور برد فأنا اللي عملت القهوة يتطلع إليها آدم بنظرات لم تستطع تفسيرها ليقول لها أحلي قهوة شربتها في حياتي بعد كده إنتي اللي تعمليلي القهوة بتاعتي مع نهاية كلماته يدرك ما تفوه به للتو ولكنه لن يلوم نفسه إنها إنسانه ومن حقها سماع كلمات الثناء علي ما تفعله ولكن منذ متي يا آدم وأنت تفكر هكذا لكن نور تقف شاردة فى تلك الجريدة التي أمامه فهي ترى صورة أخيها نعم إنه نادر ولكن ماذا فعل لتوضع صورته هكذا لترتبك بعض الشئ ينظر آدم لموقع نظرها ليري الجريدة وبها صورة لفستان جميل ليظن أنها تنظر عليه ليقول بتأكيد فعلا حلو الفستان هذه الكلمات كانت بكفيله لزيادة إرتباكها لتقول ها فستان إيه ليضحك علي ردة فعلها ليرتشف مرة أخرى من القهوة ليقول لها الفستان اللي في المجلة أكيد عاجبك انا عرغت من رحمة إنك هتنزلوا تشتروا فساتين عشان فرح نشوى اليوم ده هود*كوا مول حلو أوى لم تركز نور بكلماته بل كان كل تركيزها بالجريدة فكانت تريد معرفة سبب تلك الصورة لتقول بترجي ممكن أخد المجلة دى ليمد آدم يده بالجريدة لتأخذها نور وتخرج دون حديث ليتعجب منها آدم ليظن أن الفستان جننها جماله تخرج نور لمكتبها سريعا تفتح الجريدة علي صورة أخيها لتقرأ خبر فوزه وتقرأ القصيدة لتنزل منها بعض الدموع فرحا بنجاحه ولكن ما جعلها سعيدة أنه يتذكرها نعم تلك كلمات القصيدة كما أنه ذكر إسمها في أكثر من موضع بها لتقرر مهاتفته لتخرج هاتفها ولكن تقلع عن مهاتفته من هاتفها حتي لا يعلم أحد بمكانها فربما أبيها ينتظر معرفة مكانها لكي يقتلها بالفعل ينتهي يوم العمل لتنزل نور مهروله فهي تريد مهاتفة أخيها تشترى كارت لإحدي الكبائن في الشارع لتتصل به لتجد الرد لترتوي روحها بسماع صوته تنزل منها الدموع لتقول من بين شهقاتها أيوه يا حبيبي أنا نور وحشتني ليهب واقفا عند سماع صوتها ليقول بلهفه نور حبيبتي إنتي فين طمنيني عليكي وحشتيني لتطول المكالمة بينهم حتي ينتهي الكارت لتخبره أنها بخير ولم يمسها أي سوء وأنها تعمل بشركة محترمة ويخبرها هو بأمر إسراء وموضوع الجريدة التي أصبح يعمل بها لتشجعه نور علي الإرتباط بإسراء وعدم التفريط بها تنتهي المكالمه لتزرف بعدها الدموع فحنينها لأخيها يفوق الحد ولكن ما باليد حيلة لتتمني له حياة سعيدة مع إسراء لتعود إلي المنزل تقص علي زينب ماحدث لتصبرها زينب بكلماته وتدعو له بالخير ________________________ تجلس نور خلف حاسوبها مرتديه تلك البلوزة الورديه وترفع شعرها علي شكل كعكة وتضع روج باللون الوردي لتدخل عليها رحمة تحتضنها وتجلس بجوارها نور بمرح رجلك خدت عالشركه رحمد بغضب مفتعل أعمل إيه في الناس اللي مش بتسأل وكمان مفيش فون عشان نتفق إمته نجيب الفساتين الفرح كمان يومين لتتذكر نور ذلك لتخبط علي مقدمة رأسها لتقول بغضب فعلا مفيش وقت تمام يا رحومة أنا جبت خط خلاص خدي الرقم يلا ونتفق ننزل إمته تخرج رحمه هاتفها وتفتحه لتقول تمام هاتي الرقم أما بالنسبة للخروج فأحنا هنخرج النهاردة بعد الشغل نجيب اللي عاوزينه لتطيعها نور وتعطيها الرقم غافلة عن الكلمات التي لم تسمعها من آدم وأنه سيقب بإصطحابهم إلي أحد المولات تجلس رحمة بجوار نور حتي تنتهي من عملها يتبادلان أطراف الحديث فيما بينهما ويتبادلان الضحكات فعندما تراهم تظهم أنهم إخوات يخرج آدم من مكتبه مرحبا برحمه ليخبرها أنه سيسبقهم إلي الأسفل وينزلون خلفه ويغادر آدم لتأخذ رحمة نور من يدها وتنزل خلف آدم لتفاجأ نور أنها أمام سيارة آدم لتتساءل لماذا هي هنا لتجيبها رحمة أن آدم سيصطحبهم إلي مول رائع تقف نور متوترة لا تعلم ما عليها فعله أترفض وتغادر أم تذهب مع رحمة وتتجاهل وجوده ليفيقها صوته وهو يدعوها لدخو السيارة فتدخل صامته وتجلس رحمة بجوار آدم بمرحها وشقاوتها المعتادة حتي يصل إلي مبني شاهق لتنزل رحمة بصحبة نور لتنبهر الثانيه بجمال المكان لتتيقن إرتفاع الأسعار يدخلا إلي أتيليه به مجموعة من الفساتين الرائعة لتجد آدم بلا مقدمات يشير لها علي إحدي الفساتين لونه فيروزى ليقول بهدوء الفستان ده هيبقي عليكي تحفة وهيظهر معاه جمال عنيكي ترتبك نور قليلا من كلماته وكالمغيبة تأخذ الفستان وتدخل لتجربته لتتطلع لنفسها بالمرآه لتجده فعلا رائع عليها لتبتسم ببلاهه علي كلماته وإهتمامه بها تبدل الفستان لتقرر شرائه ليبتسم آدم بسعادة علي إقناعها برأيه تتجه نور لرحمة تساعدها في إختيار فستان لها حتي وجدت فستان أحمر اللون كان من إختيار نور لتبدو رحمه فيه كالملكة تدخل رحمة لتجربته ليقف آدم بجاور نور يتطلع إليها كم تبدو أجمل حين تخجل لترتبك وتقفز الحمرة إلي خدودها وشفاتها لتعض علي شفتيها مما يزيدها جمالا وجاذبية تخرج رحمة لأخذ رأيهم بالفستان لتبدو به كالملكة رائعة ليقرروا أخذ الفستانان تذهب نور كي تحاسب علي فستانها وبعض الأغراض الأخرى لتخبرها المحاسبة أن آدم قام بالحساب علي كل شئ لترتبك نور كيف له ان يحاسب علي شئ يخصها هي فهي لا يربطها به أي صلة فليست أخت أو زوجة أو حبيبة لتتوقف عند الكلمة الأخيرة حبيبة كيف لها لهذا الأمل فاليوم هي رأت الجانب الآخر لآدم وهو آدم الإنسان ولا ليتها تعرفت عليه فقد تعمق في قلبها شعور غريب تجاهه قوى الآن مع حنانه وإبتسامته ورجولته لتنفض تلك الأفكار من رأسها لتتذكر العلاقة التي تربطها معه علاقة عمل وتتذكر تلك المتعجرفة المسماه ببنت عمه مهما كانت لن يتركها تفيق من أفكارها علي صوت رحمة تنادى عليها لتنتبه من شرودها لتقول بهدوء رحمة إسألي مستر آدم حساب حاجتي كام تبتسم لها رحمة لتقول حاضر يا ستي نهاية اليوم هند*كي الفواتير يالا بينا بقي عشان جعانه أوى وأنا لما بجوع بخوف أنا قولتلكم أهو تضحك نور علي كلماتها الطفولية لتقول خلاص يا سيتي أنا حروح وإنتي روحي مع مستر آدم إتغدوا لتشدها رحمة يدها وتجرها لتقول بغضب مفتعل يالا يا نور نتغدى كلنا أبيه آدم خلاص طلب الأكل ومستنينا وكده كده إتضاف عليكي عالفاتورة خلاص لتنظر لها نور ببلاهه مصدقة كلماتها لتحسب في بالها ما لديها من نقود هل سيكفي أم لا وإذا لم يكفي كيف تتصرف لتشدها رحمة مرة أخري لتخرج من تفكيرها لتذهب معها عند آدم ليتطلع لهم آدم بنظرات عدم رضا عن تأخيرهم ليشير إلي النادل لإحضار الطعام لتجلس نور بهدوء متجنبة النظر إلي آدم فقد عا**ها الحظ لتجلس في مقابلته مما أسعد آدم كثيرا ولكنه لا يعلم لماذا فهو مازال ينفى ذلك الشعور الوليد بداخله فيحاول قتله بشتي الطرق ولكنه ينميه وهو لا يشعر بذلك ينتهوا من تناول الطعام لتطلب رحمة آيس كريم لها ولنور أما عن آدم فطلب قهوة ليتذكر القهوة التي أعدتها له نور وقد تحمل مذاق خاص مثلها لم تكف رحمة طيلة الوقت عن الثرثرة والمشاغبة لتجاريها نور بلطف مما يزيد سعادتها ويزيد ذلك من تعلق آدم بها فهو يعشق رحمة ولأول مرة يري هذا الإنسجام بينها وبين شخصية خارج البيت ينتهوا ليستقلوا السيارة ونور بحيرة تريد معرفة حسابها وتخجل من السؤال حتي وصلوا عند بيت زينب ليلتفت إليها آدم بإبتسامته ( والنبي مش وقتها يا آدم البت خلاص هتقع ) ليقول سلميلي علي دادا زينب لتنزل نور من السيارة لتميل علي شباك السيارة ناحية رحمة لتهمس لها الفاتورة فين يا رحمة لتضحك رحمة لتقول بهمس هبعتهالك بكرة مع أبيه آدم لتنتفض من مكانها علي صوت آدم خلفها فقد نزل ليحضر لها أغراضها ليتساءل في دهشة فيه حاجة يا نور ( طب ده أعمل فيه إيه مش قولنا بالراحة عالبت يعني تضحك ودلوقتي تقول إسمها كتير كده ) لترتبك نور وتتطلع إليه وقد عقد ل**نها لتبتسم رحمه عليهم لتقول بمرح مفيش يا أبيه إديها الحاجة بس وتعالي وأنا أقولك تتناول منه نور الأكياس لتجرى علي الداخل لتحمد الله أن الأمر قد مر بسلام - يا تري ندى هتعمل إيه مع مصطفي -نور هتروح الفرح وألا لأ - آدم هيفضل متجاهل شعوره تجاه نور
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD