الفصل التاسع

1588 Words
اتت حلا لتجلس مع جود لتمنحها القوة علي ما تنوي فعله لتجد جود حالها ليس بافضل منها فالحزن والشرود ظاهران عليها بوضوح هي تعلم ان ما وصلت اليه جود ليس بقليل تتذكر حلا حديث فهد مع والدها وموافقة والدها المبدئية ولكنها صباحا سمعت ابيها يتحدث مع والدتها انه لن يجد لابنته زوج افضل من فهد لتقرر حلا وستنفذ في الليل بعدما ينام الجميع ستهرب فهي لن تتزوج ابدا بهذة الطريقة ومن هذا المغرور الاناني انتظرت في منزلها حتي نام والداها لتجمع اشيائها المهمة فقط في حقيبة ظهر وتحملها علي ظهرها وترتدي ثياب والدها لتغطيها كلها فإذا رأها احد اعتقد انها رجل والدنيا ظلام فلن يراها احد بوضوح فتحت باب غرفة والداها بهدوء لتودعهم ثم تخرج بهدوء علي اطراف اصابعها هي تعلم ماتفعله وعواقبه ولكنها ابدا لن تسمح لفهد ان يقترب منها خرجت من المنزل لتحاول ان تتسلق الجدار بحذر واخيرا تسلقت الجدار ونزلت لتجري بكل قوتها لتقف فجأة عندما رأت مجموعة من رجال القبيلة جالسون حول النار شحب وجهها عندما رأت فهد جالس بينهم حاولت ان تتماسك فهي ترتدي زي رجل فلن يشك بها لحد لتمر من جانبهم ليشك في امره الرجال لكونهم يعلمون ان تلك المنطقة يسكنها الارهابيون لينهض الرجال ويقفوها كان جسدها يرتجف لقد انكشف امرها احد الرجال : من انت يا رجل وماذا تفعل هنا لم يتلقي اي اجابة مد يده ليخلع القناع ليجد يد فهد تمنعه فمن غيرها تمتلك تلك العيون التي سحرته منذ ان رأها لقد عرفها الغ*ية كانت ستهرب منه قبض فهد علي يدها بعنف يجرها خلفه ويبتعد عن الرجال دون كلمه حلا ببكاء : اتركني يافهد كانت تحاول ان تحرر يدها من قبضة يداه نظرت حلا اخيرا الي فهد ظنته سيعنفها سيصفعها مرة ثانية ولكنه كان يرمقها بنظرات مكر وخبث ليسحبها من يدها وقد قرأت ماينوي عليه وبدون كلام حاولت التحرر منه ولكنه لم يتاثر كانت محاولاتها بائسه اخذت تتوسله ان يتركها ولكنه رفض لينظر لها بتحدي ثم قال : لم تعطيني فرصه ياحلا وهروبك جائني علي طبق من ذهب وساستغله احسن استغلال توسعت عين حلا عندما طرق فهد الباب ليستيقظ والداها لم ياخذ والدها ثواني ليفهم ان ابنته كانت تخطط للهرب حاول ان يض*بها ولكن وقف فهد كالسد المنيع لها وهي ايضا ظلت خلفه ممسكة بطرف عبائته تحتمي به من والدها لكم تمني ان تستمر هكذا وتأخذه هو حاميها وتغير فكرتها عنه ولكنها ع**دة ورأسها يابس ابدا لن تخضع اخيرا تحدث فهد بهدوء : اهدئ ياعمي لن يتكرر ذلك مرة اخري فغدا زواجي من ابنة عمي وساخبر القبيلة جميعها نعمان بموافقة : لك هذا يا عزيز القبيلة غدا عقد قرانك علي ابنتي ثم يصرخ علي ابنته بان تتدخل غرفتها دون نقاش كادت ان تعترض ولكن نظرات والدها اوقفها عن التهور ماذا فعلت هي لقد خططت ووقعت في النهاية ستصبح زوجته لامفر جالسة في حجرتها تفكر في مصيرها كيف ستخبر والدها بأنها متزوجه وكيف ستخبره انها تريد الطلاق منه كانت تفكر بتعب ورأسها يؤلمها من كثرة التفكير هو بارد لا يهتم استغل حبها واستغل ضعفها سمح لنفسه ان يحب جسدها قبل عقلها كان علاقته بها لاتتعدي الش**ة فقط اخيرا اخرجت هاتفها لتفتحه وتتصل علي سندس كانت سندس جالسه بغرفتها لتجد هاتفها يرن جود ! سندس وحشتيني اوي جود حبيبتي انتي ايه اللي عملتيه ده تهربي من القصر وتروحي للابوكي انتي عملتي مخاطرة كانت ممكن تأذي نفسك او يعملوا فيكي حاجه ثم انا كل مااحاول اتصل عليكي بالله التلفون جود بعذاب : سندس مش وقت كلامك ده اللي حصل حصل انا قررت ومش هرجع في قراري كانت غلطه لما فكرت انه بيحبني وفسرت شفقته عليا انها حب لازم انهي المهزلة دي سندس بتساؤل : هتعملي ايه ياجود جود بإصرار : هتطلق من اخوكي سندس باقناع : صدقيني يا جود ساري اتغير كتير اوي ده كل ما ماما بتجيب سيرتك بيسرح وبيبان الحزن عليه انا بلاحظ الندم جود ببرود : للاسف يا سندس مبقاش ينفع سندس : قوليلي عنوانك يا جود انا وماما لازم نجيلك نطمن عليكي ماما من يوم ما مشيتي وهي قلقانه عليكي اوي علشان خاطري ياجود جود : مش هينفع ياسندس بابا لسه ميعرفش الحكاية وانا مش عارفه اقوله ايه سندس باقناع : ملهاش حل ياجود اكيد لازم يعرف الحقيقه وكل ما كان بدري كان افضل لتستسلم جود وتعطيها عنوانها اغلقت الخط بعد محادثة طويله بينهم لتنام اخيرا من تعب التفكير في الصباح جاهد ليكتم غيظه بسبب تصرفات تلك الع**دة اي شئ يقوله تعترض عليه لترد عليه اذا لم يعجبك تصرفاتي بامكانك ان تنسي امر كتب الكتاب ليأخذ فهد نفسا طويلا حتي لا ينفعل فهو يريد ان يمتص غضبها منه لا ان يزيده ودائما ما كان يبتسم لها ابتسامة صبورة فهد بوعيد : اعدك انني ساقص ل**نك بنفسي بعد زواجي منك لتهز حلا كتفيها دون اهتمام وتتركه وتدخل غرفتها واقف بالخارج مع الرجال ليوضب خيمة الاحتفال ليأتيه والده حسان وهو سعيد بعقد قران ابنه الوحيد قائلا : حفل زفافك ياغالي مبارك عليك ياحبيبي ليحتضنه فهد بحب : والله كبرت الموضوع يا زعيمنا انه مجرد كتب كتاب حتي تطمئن العروس حسان بهتاف : اذا اردت لنجعله زفاف فلن تجد العروس افضل من عزيز القبيلة ياولدي فهد بابتسامة : لا يا شيخنا سأكتفي بكتب الكتاب وساجعلها هي خلال اسبوع تطلب الزفاف بنفسها ليضحك حسان علي فهد : ابني المكار ليس بقليل ابدا بغرفة حلا تجلس بغيظ منذ ذلك الوقت كيف له ان يستغل كل تصرف تفعله لصالحه ولكنه لا يعرفها جيدا جود : يابنتي اهدي شوية عينك طالع منها شرر حلا بغضب : الوقح لقد نال مااراده لم يتذكر مافعله بي واهانته لكرامتي لتتن*د جود بوجع فحال حلا لم يختلف عن حالها جود بهدوء : اهدي بس وحاولي تلاقي حل انتي اللي مجنونه كنتي عاوزه تهربي انتي فاهمه ان الهروب هو الحل حلا بعذاب : الهروب هو الاختيار السليم يا جود لم اتخيل حياتي مع رجل رفض حبي بيوم من الايام بل صفعني بكل غرور وعندما رأني واعجبته قرر الزواج بي ولكن لن استسلم سأذيقه الوان من العذاب توسعت عيناها برعب وهي تشعر بيد تكمم فمها وهي تدخل بيتها بعد ان خرجت من منزل حلا واطمأنت عليها لتتجهز وتعود لهم قاومت جود بخوف اليد التي تكتم صوتها حتي لا يسمعها والدها بالخارج بداخلها تعرف ان هذه اليد ليست سوا يد ساري فلا احد غيره يجرؤ علي دخول عرفتها بهذه الطريقة تأوهت جود بوجع حينما القي جسدها بعنف علي السرير بمنتصف الغرفة لتنظر له وقبل ان تتحدث كان يقترب منها ويتحدث : صوتك لو طلع هيطلع لابوكي وانا هكون اكتر من سعيد وانتي بتوفري عليا نص المهمه سرعان ما وعت علي نفسها وهي تفكر بوالدها وبما سيفعله هو لا يعرف حتي الان بامر زواجها كيف دخل غرفتها لتتحدث بغضب : دخلت اوضتي ازاي لم يرد عليها سوا بالقاء نظرة مشتاقة لها نعم هو يعترف لنفسه انها اصبحت تعني له الكثير جود بغضب : اخرج برة مش عاوزه اعرف دخلت مينفعش وجودك بابا لو شافك هتبقي كارثه احتدت ملامح ساري ليتحدث بعصبية : انتي مراتي ايه الجنان اللي انتي بتقوليه ده جود بغضب : انا مش مراتك وهطلقني وافهم كويس يا حضرة الظابط اني مبقتش عاوزاك انا مبقتش الغ*ية اللي هتنسي كلامك وكل اللي عملته فيا بالسرعة دي ليقترب منها ساري ويهمس بصوت اجش : انتي كدابة ياجود انتي متقدريش تكوني بعيدة عني ولا مع رجل غيري انا الوحيد اللي قلبك كان بينادي باسمي زي اللحظة دي كدة انا ساري حبيبك من يوم ما كبرتي وفهمتي يعني ايه حب انا مالك مشاعرك واحاسيسك افهمي انك ليا من زمان وهتبقي ليا انا بس ليرفع صوته قليلا ولو طلبتي الطلاق تاني هخرج حالا لابوكي وهاخدك من ايد*ك ونرجع القصر وهجبرك علي العيشه هناك ومحدش هيقدر يوقفني انا بس مش عاوز اغصبك عاوزك ترجعيلي بمزاجك جود بهدوء : مستحيل يا حضرة الظابط انا كنت بحبك منكرش في يوم من الايام لكن من بعد ماسمعتك بتتكلم مع مامتك الحب ده انتهي ومبقاش ليه اي وجود في قلبي انا انفصلت عن شريهان قال ساري فجأة لتهز جود كتفيها بلا مبالاة قائلة : صدقني مش فارق معايا انت فعلا مبقاش ليك اي مكان في قلبي انت متستحقش اي ذرة حب مني اخطبها اتجوزها اعمل اي حاجه ميهمنيش انا هطلق منك وهبدأ من جديد وهتعرف علي حد يحبني لشخصي مش لجسمي امسك ساري يدها بقوة وهو يتحدث بشر ظهر بعيناه : انا اقتلك قبل ماتفكري تكوني لرجل غيري انا ساري الجارحي كل اللي شوفتيه معايا في القصر ده ولا حاجه مشوفتيش الوش التاني ياجود خصوصا لو بيحب لم يمهلها وقت لتستوعب كلماته ليقترب منها ويحتوي فمها بقبلة نارية شرسة وضع فيها شوقه وعذاب قلبه اعترف اخيرا لنفسه انه لم يكن سوا غ*ي ع**د حاولت جود مقاومته لتتفاجئ بطرقات والدها في الخارج شحب وجهها حاولت الابتعاد ولكن ساري لم يدعها ليرأف اخيرا بحالها ويترك شفتيها لتستطيع الحديث وهدان في الخارج : جود ابنتي انتهيتي جود بصوت مرتبك حاولت ان يظهر طبيعي : لا يا بابا انا لسه فاضلي وقت وهدان : حسنا حبيبتي سأذهب انا لأكون بجانب فهد وعمك حاولت الاعتراض ولكن ساري لم يسمح لها ليخ*ف شفتيها لتزداد تعمقا ليحيط خصرها بيده ويسير بها دون ان يقطع قبلته الي الفراش ليبدأ معها اولي خطوات العشق والذي ادهشه انه ايضا كان يخطو اولي خطواته فتلك المرة لم تكن رغبه بل عشق وشعور جميل رغبة بالحياة ولكن من خلالها هي فاق علي دموعها وض*باتها علي ص*ره ليقطع قبلاته وهو يراها لاول مرة بتلك النظرة انها حبيبته سرقت قلبه مال عليها يقبل جبينها بقبلات عديدة ثم نثر قبلاته علي كامل وجهها وهو يهمس كالمغيب : انا عارف اني غلطت في حقك بس المرة دي حقيقي مختلفه شعوري اتجاهك بقي شعور ... جود بصراخ متكملش مش عاوزه اسمع حاجه انت اناني ومش بتحب غير نفسك ساري لاول مرة يجرب ذلك الشعور : انتي نفسي ياجود جود بقلب يرتجف هذا ليس ساري مستحيل حاولت الهروب منه لم تقدر علي متابعة حديثه تركها ساري لتهرب وتخرج من البيت بنجاح وهو لم يحاول منعها سيكتفي بما حدث وهو يبتسم ويسخر من نفسه بالامس كان يقنع نفسه انه يكرهها والان يأتي الي بيتها كاللصوص ليقنعها بحبه ليتحدث بسخرية : فعلا علي رأي امي يوم لك ويوم عليك #################### يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD