قُضي يوم آخر بسلام .. سلام ظاهري .. لا يشبه حرب الصدور أو انفعالات القلوب .. يحيى كل منهم في عالمه الخاص .. فجود ينظر لسقف غرفته وهو ممدد إلى فراشه ويحاول أن يجد طريقه يتحدث بها مع مروان ليفهم منه إن كان بداخله شئ لأخت إسلام .. ربما لم يحدث شئ كبير يجعله يشك بالأمر لهذه الدرجة .. لكنه في النهاية أخاه الذي رباه بنفسه .. ويعلم متى تكون نظرته قلق ومتى تكون اهتمام ومتى تكون لا مبالاه حتى .. لكنه يعترف بأنه لم يفهم نظرته اليوم بحق .. إن كان يشعر بشئ ما تجاهها .. لما لا يتحدث معه ويخبره حتى يُقرب جود بينهما ؟ أيعقل أن مروان يرفض الفكرة بسببه ؟.. ولما لا .. فهو منذ مدة وهو يهتم كثيرًا لحياة جود .. إن كان مروان حقًا يرفض التفكير بها لمجرد أنه ثابت في مكانه فلن ي**ت أكثر .. سيبحث عن مريمته ليشق طريقه ويبعد أخيه عن تضييع فرصة كارتباطه بأخت إسلام التي يثق تمامًا بأنها ستكون نفس أخلاق أخيها .. ت

