فى صباح يوم التتويج لم التقى ب فيكتور او اخته وكانت ماتيلدا مشغولة بالاتفاق مع مصممي الفساتين كي يرسلوا ما صمموه واختار منهم وباقي الخدم مشغول يتنظيم القصر و المطبخ يعمه الفوضى وكثرة الحركة وزاد عدد الحراس بكثرة حتى أصبحوا متواجدين فى داخل وخارج القصر مثل النمل ، تذكرة امس كلمات "فيكتور " ان هذا اليوم ضرورى لكى يعلم العالم ملكتهم الجديدة ولكن لم افهم معنى انه يوم الوسم ،بماذا يعنى الوسم ؟ وماذا يعني أن التاج هو من يختارني ؟ لهذا بحثت عن "مارجريت " كي اسئلها ولكنى مررت بالمطبخ لاني كنت اتضور جوعا وكان يعمه الفوضى والحركة الكثيرة بدرجة انهم لم يشعروا بى عندما دلفت إلى الداخل ، توجهت الى البراد وبدأت اخرج اللحوم كي اعد لى شي أكله ، واذا بامراة فى الخمسين من عمرها تصيح بى
المرأة:- ماذا تفعلين يا فتاة أليس عندك عمل تقومين به
توقف الجميع عن الحركة والتفت ينظر لى ، و كأنني لص قبض عليه متلبسا ، نظرت لهم ثم الى المرأة وقولت فى تردد
ريلام :- انا زوجة الملك وكنت جائعه لهذا احضر بعض الطعام لى
المرأة باندهاش :- ماذا ؟ ولماذا أنت هنا ؟ وأين هذه الغ*ية "ماتيلدا " ؟
ريلام :- انها مشغوله مع مصممي الفساتين. و مع هذه الساحرة التى سوف تأتى كى تضع مساحيق التجميل لى ؟
المرأة :- عذرا ،انا اسمى (هيم ) وينادينى فيكتور ب ماما ، وان عمل ماتيلدا يتضمن رعايتك ، هيا يمكنك العودة الى غرفتك وسوف أحضر لك الطعام بنفسي
ريلام :- لا عليك ، سوف اعد شئ سريعا واخذه ، اكملي انت ما كنت تفعلينه هنا ، لا اريد ان اعطلك
هيم بابتسامة أظهرت نابيها :- عزيزتى هم هنا لخدمتك انت ، سوف تصبحين ملكة جميع الفئات وليس عليك الا ان تأمرى وينفذ الجميع
ريلام :- هل يمكن تن اقول لك ماما
هيم :- بالتأكيد
ريلام :- انا مجرد فتاة من قبيلة الضاحية الشمالية ،وحتى لو أصبحت الملكة سوف يظل قلبى كما هو ، نحن نعيش جميعا فى هذا العالم ،جميعنا لنا حقوق وعلينا واجبات
هيم :- صغيرتي المتواضعة ،المملكة سوف تتغير على يد*ك ، واتمنى يسود الحب هذا العالم مثل قلبك ،كما ساد العدل على مدار سنوات بيد عزيزى "فيكتور"
اتجهت الى النار وصنعت لى شطيرة من اللحم وعشرات البيضات ، انتبهت للسكون الذي أصاب المكان فجأة ، استدرت لأرى ماذا يحدث فلم أجد أحد داخل المطبخ ، ((اين ذهب الجميع )) هكذا تسألت فى عقلى ولكنى رأيت فيكتور يجلس بجوار الطاولة فى منتصف المطبخ ينظر إلي ، ثم اشار لى أن اقترب منه ، تقدمت إليه وانا أحمل الاطباق التى أعددتها ثم وضعتها على الطاولة وعند محاولة جلوسي على الكرسي جذبني وأجلسني على قدميه ، فجذبني إليه اكثر حتى لامس ظهرى ص*ره المليء بالعضلات تبسمت له وحدثت نفسي (( الا يشعر بعدم الراحة لجلوسنا هكذا ))
فيكتور :- انا مرتاح بوضعنا هذه
ريلام : كيف علمت ما أفكر به
فيكتور فى عقله (تنسين دائما أنى رفيقك واستطيع قرأت أفكارك ما دام لم أضع حاجز بيننا )
فيكتور :- لست بحاجة ان أضع حاجز بيننا فأنا اثق بك
ريلام :- انت تخجلنى هكذا
استدارت و خبأت وجهي فى ص*رة العريض وشعرت بابتسامته على ما فعلت
فيكتور :- لم تقولى لماذا أنت هنا
ريلام :- كنت جائعة وهم مشغولون فجأت أحضر طعام لى
نزلت من فوق قدماه وجلست على الكرسي وبدأت أكل ثم نظرت له فكان يشاهدني ولا يأكل ، لهذا مددت يدى ووضعت الطعام فى فمه ، ابتسم و قضم الطعام ثم قبل يدى
فيكتور :- انا لست جائع عزيزتى اكملى أنت طعامك
ريلام :- اشعر كأننا تسرعنا فى خطوة التتويج هذه فأنا لست أملك الثقة
فيكتور : لا تثقي فى
ريلام :- لا ليس هكذا ، انا لا اثق بنفسي ،فقد اعتادت الحياة وحيدة دون تحمل مسؤولية غيرى غير ان كنت اتمنى وجود والدي معي
لا اعلم كيف لم أتمالك دموعي التي انهمرت من عيني ، نهض هو وضمني إليه و همس
فيكتور :- انت لست ضعيفة و تستطيعين تحمل مسؤولية المملكة ثم أنا بجوارك ،هل تريدين التحدث عن كيف ماتوا ؟
ريلام :- كنت وقتها صغيرة بالعمر ، جالسة مع أمى وأبى فى حديقة الكوخ نزرع بعض حبوب الذرة ،وأختي كانت بغرفتها نائمة ، هجم علينا ذئاب " الكامى "يريدون أخذي، وكي يحمينى أبي القى بى فى صندوق أسفل الكوخ ، لم يروني ولكني رأيتهم وهم يقتلون أبى وأمي وحاولوا أخذ أختي ولكنها هاجمتهم و ماتت ايضا
فيكتور :- اسف لما حدث ياليتني كنت معك
ابتعد عني فجأه ، وظهر الغضب على وجهه ، ثم تحدث بصوت غاضب لكن بهدوء
فيكتور :- لماذا دخلت الغابة السوداء ذلك اليوم
ريلام :- حقيقة الأمر أنى أنا وذئبتى شعرنا بشئ غريب يحدث عند الحدود فذهبنا إلى هناك لكني لم أجد أحد من الحراس ، وعندما كنت عائدة إلى كوخى ظهر لى طيف أمي وفجأة وجدت نفسي داخل الغابة لا اعلم كيف
لم يجب على ولكن ملامح الغضب لم تزول لهذا فضلت الهرب كعادتي ،
ريلام :- هل استطيع العودة لغرفتي كى استعد
فيكتور :- يمكنك هذا
منذ أن تركته بالمطبخ وانا مندهشة من تغيره المفاجئ ، دخلت إلى غرفتي وكانت هناك "مارجريت "و "ماتيلدا " والساحرة " ديانا " التى تمتلك اسم امي
ريلام : ما الذي تفعلانه هنا
ديانا :- هل فقدت الذاكرة ، اليوم يوم التتويج
ريلام : أعلم هذا ولا اهتم
مارجريت : اتعلمين شئ "ماتيلدا " هذه الفتاة سوف ترهقنا اليوم هيا امسكيها من يدها
لا اصدق ما فعلاه لقد أمسكني و جذبوني الى المرحاض ، كم اكره أمور الفتيات هذه ، بعد ان انتهيت من الاستحمام ووضع العطور والكريمات
ريلام :- والآن ماذا ؟ هل انتهيتم من تعذيبي ؟
مارجريت :- اعتقد انها سوف تشكرنا عندما يمتدح اخى جمالها هذا الليله
ماتيلدا :- اعتقد ذلك فهى كانت تشبه الذكور منذ قليل
ريلام :- الا تلاحظون أني أجلس هنا
ديانا :- مازلنا فى أول المهمة عزيزتى
لم اضف اي كلمه اخرى ، لانى اريد الانتهاء من هذا العذاب ، وأخيرا انتهوا ،ارتديت فستان ابيض به خطوط مذهبة واكمام طويلة ورقبة من الفرو مزينة بعقد من الألماس ، وحذاء بكعب مرتفع كي أستطيع مواكبة طول "فيكتور" ، تركوني وذهبوا ، بعد ثواني دخل "فيكتور " يرتدي بدلة بيضاء مذهبة أيضا ، يشبهه ملوك الماضى العتيق
فيكتور :- يا الهي ! ما اجملك!
ريلام :- شكرا لك ، وانت ايضا تبدوا وسيما
فيكتور :- هيا بنا
ريلام :- لم تخبرنى ما هو الوسم
فيكتور :- ستعلمين قريبا
خرجنا من القصر الذى أصبح رائع المظهر من الخارج بهذه الزينة والاضاءات مختلفة الألوان ، صعدت سيارة ضخمة تجرها الأحصنة ، ثم اتجهنا الى ساحة كبيرة فى وسط عاصمة المملكة ، كان جميع كبار الفئات مجتمعين بالمنتصف والعامة من شعوب العالم مدعوون أيضا ، كما ان الحفل مذاعة بمحطات الكترونية، توقفنا فى منتصف الساحة حيث جميع الكمارات موجهة إلينا ، بدء "فيكتور " مخاطبة عامة الشعوب
فيكتور :- مرحبا بكم فى هذا اليوم العظيم ،أعلم أنكم انتظرتم طويلا هذا اليوم مثلي ، وقد حان الوقت أن امتلك رفيقة تكون ملكتكم
سمعت عواء وصرخات الفرحة تعم المكان يقطع كلامه ،وبعد أن هدأت الاصوات أكمل هو
فيكتور :- لسوء الحظ قد كانت رفيقتى فى غيبوبة لمدة شهور وصحتها كانت تتدهور لهذا تزوجتها و وسمتها بدمي كي اا أفقدها ، وبما أنكم تعلمون أنى هجين ذئب و فامبير ،فتبقى لى الوسوم الثاني الذي سوف تشهدون عليه جميعا ،ولكن أيضا يجب أن تعلموا ان ملكتكم هي أيضا هجين ذئب وساحرة
جذبني أكثر إليه وهمس
فيكتور :- لا تفزعى حبيبتى ،ان ما سوف اقوم به سيؤلمك ولكن سوف أسرع كي ينتهى سريعا
ريلام :- حسنا
وقف امامى وبدأ أن يتحول ولكن هذه المرة قد تحول الى فامبير وليس مستذئب ، ثم اخرج ريشة سمراء كانت مرسومه على كتفه ، و أصبحت حقيقة ، بدأ يحركها يمينا ويسار ويقول كلمات لم أفهم معناها ، ثم شعرت بألم قوى فى كتفى اليمين ، حتى تمزق الفستان مكان الألم ، وظهرت ريشة سوداء مثل التى معه وبعد قليل تجسمت هذه الريشة وخرجت وأنا أصرخ من الألم وذئبتى تعوي بقوة، بدأت الريشتان بنقش شيئ ما على أجسامنا ،ثم رأيته جرح يده ووضعها على جرح كتفى فاختفى الألم ، ولكن بدون إرادة منى تحولت وخرجت ذئبتي وكانت هايجة تزمجر بقوة ، وتحول أيضا "فيكتور " لهيئة الذئب ، وأقترب منها وبدأ بتحريك لسانه على فروت رأسها كي تهدأ وبالفعل هدأت ثم بدأت هى تحرك لسانها على جرح كتفه حتى اختفى واختفت الريشات أيضا ، اقترب مارجريت ووضعت غطاء أحمر اللون كبير فوق ذئبتي وفوق "فيكتور " ، ثم عدنا الى هيئتنا البشرية وهذا الغطاء يغطينا ، همس فيكتور
فيكتور :- والآن أصبحت الملكة وعلى التاج ان يختارك
صفق الجميع فرحا ثم أقتربت ماتيلدا تحمل فستان اخر غير الذى تمزق والتف حولي الفتيات بحائل من الأقمشة كى ارتدية ، كما ارتدى "فيكتور " بدلة اخرى ، ثم ذهبنا إلي طاولة عليها العديد من التيجان ، ولكن هناك تاج واحد قد جذب انتباهى مرصع بالياقوت الأحمر ، وجدت نفسي اخذه و أضعه علي رأسي ، صاح فيكتور
فيكتور :- أعلنك انا ملك أرض المستذئبين وملك جميع فئات عالمنا ملكة بكل حب و تقدير
بدأ الجميع تتعالى صيحاتهم :- تحيا ملكة العالم الموازى
بعد أن هدأ الصياح ووزعت الولائم على الجميع ، اختفى من جوارى "فيكتور "لا اعلم اين ذهب حتى أخته "مارجريت " لا اعلم اين ذهبت هي الأخرى ، وأثناء بحثى عنهم ، اقتربت منى سيدة تضع على رأسها تاج أخضر اللون ، لا اعلم لما قلقت منها