(( الفصل الرابع والثلاثين )) ............ هذا الهدوء مخيف، تماما كالهدوء الذي يسبق العاصفة، مرّ أسبوعان كاملان ولا حركة أو رسالة منه، يكاد يُجنْ وهو يفكر أين من الممكن قد اختبأ؟؟ بحث كثيراً، عمّم اسمه ومواصفاته على كافة الحدود والمنافذ، زاد الحواجز وكثّف الحراسة على أميرة في القصر وفي الشركة ولكن.......لا شئ. حسب معرفته بيوسف فهو يتوقع منه شيئاً غير اعتيادي، لكن السؤال ماهو ؟؟؟ كان جالساً في مكتبه كعادته مؤخراً، يستند بظهره للخلف وهو يحرك كرسيه بحركات رتيبة، ممسكٌ بقلم يضغطه ليغلقه ثم يفتحه في إيقاعٍ مُضطرد، شاردٌ في نقطة في الفراغ وقد بدأ صبره ينفذ، أين اختفى ذلك اللعين؟؟؟ منذ آخر يوم لهما لم يقا**ها إلا صدفة سريعة، رغم شعوره بالحنين إليها والاشتياق يمزق أحشائه يريد أن يعترف لها بحبه ومشاعره الخالية من التزييف ، لكن شغله الشاغل الآن هو إيجاد يوسف، يعرف أنه لن يستطيع أن يربطها به

