(( الفصل الثاني والثلاثين )) ................. ماكان أبداً من هواة اللعبِ على أعصاب المُتهم،ولم يتبع يوماً طرقاً ملتوية في دفعه للأعتراف، بل دائماً ماكان يتبع طريقاً مستقيماً في عمله،مُتبعاً حدسه في المقام الأول. لكن معها هي استثناءٌ عن القاعدة، فهي تتحمل- بطريقة أو بأخرى- جزءاً من مسؤولية دمار عائلته في الماضي، فلو أنها أخبرتهم الحقيقة كاملةً لربما كانت النتائج أفضلُ مماهي عليه الآن. وبما أنها خدعتهم سابقاً فمن العدلِ برأيه أن يردّ لها بعضاً من دينها. ......... عرفته في صغره ذكياً عنيداً، لكن من تراه أمامها الآن مُخيفٌ أكثر، حسناً عليا لاتنسي، باعتبار أن هذه النسخة الكبيرة من براء الصغير، بإضافة جرعة كبيرة من الألم ومُعايشة مالايجب أن يراه، إلى ذكائه ومكانته الكبيرة الآن في السلك الأمني؟؟! حتماً لن تحصلي على نسخة أفضل!! ظلت تطالعه بتفكير جدي إلى أي مدى قد يصل براء في تحقيقه؟؟

