الفصل السابع من مر الفراق

1020 Words
مدحت بلهفه و نظره حب : اسمي مدحت يا انسه زهره . لتنظر زهرة بخجل من نظرته ، ليظهر عليها الارتباك لتذهب الي مكتبها الجديد ، و تتولي اللقاءات من حين لآخر ، و يحاول مدحت جاهدا في مقابلتها من حجج وهميه لمجرد أن يتقرب منها و يتحدث إليها ، و بمرور الأيام ، زراع الحب بدخلهم بدون كلام بينهم ، فقط نظرات جعلت شرارة الحب تنبت بداخلهم شيء في شيء ، و بدأت تلاحظ رئاستهم ، الأستاذة فاطمة و هي سيده في منتصف ال*قد الخامس من عمرها ، ذو اخلاق ، مجتهدة في شغلها و تتعامل مع كل من يعمل معها كأخوات صغار لها، و ليست رئيسه عليهم ، ملامحها بسيطة لسه بجميله ، ذات طبع ديني ، لذلك تتعامل مع الناس بحب و مودة بع** كثير من الرؤساء ، نجحه في عملها . فأخذت تتحدث مع مدحت عن زهره ، و اخلاقها الحميدة ، وصيفتها كاشريك حياة ، و انا يبادر بطلب يدها ، قبل أن بأخذها غيره ، و ذلك لمعرفتها الجيدة بزهره و مدحت ، بأن بينهم اعجاب و مشاعر بداخل كل منهم ، و عرض عليه بأن تقوم هي يتحدث الي زهره ، بطلب يدها ، لمكانتها بينهما ، فهي محبوبه من الطرفين ، فأجبت مدحت ، بأنها شديد الاعجاب بزهره ، و يتمني أن تكون شريكه حياته ، و لكن هناك اسباب تمنعه من الارتباط ، فعندما سألته فاطمه ، ما هي أسبابه ، فيتحدث إليها مدحت دون تردد ، لقربها منه و يعلم بأنها قد ثقته فيها لأنها بمثبت أخته الكبيرة ، فيقول لها انتي تعلمين جيدا بأن لدي اخت تصغر في الجامعة ، و انا من اقوم بالإنفاق عليها و تحمل كامل مسؤوليتها ، و ظروفي تمنعني بتحمل تكاليف الزواج في الوقت الحالي ، و **ت بعضها بملامح حزينة ، لحظات و كمل كلامه بتنهيده يخرج بها الألم الذي ي**وه قلبه خوفاً أن تكون زهره لشخص اخر ، و لكن ما باليد حيله أردف قائلا بحزن ، لا اعلم هل ستتحمل زهره هذه الظروف أم لا ، لقد انجذبت إليها غصب عني ولم استطيع ان امنع مشاعري ، تعاطفت معه فاطمه و احست بصدق مشاعره ، فقالت له كيف تحكم علي الأمور من الخارج فأنت لا تعلم ما يحمل لك القدر ، و أن الله قادر أن ييسر كل شيء ، لقد زرع الحب بقلبكما و قادر أن يجمعكم معا ، فيجيب الا يستسلم لتلك الظروف ، فعرضت عليه بأنها ستتحدث مع زهره بتلك الظروف ، لتعرف منها حقيقة مشاعرها اتجه مدحت ، فوافق مدحت علي كلام فاطمه و بداخله صراع بأن ترفض فهو يتمنه بأن يحظى بها ، وقفت تلك الأفكار الحزينة عندما غافه مدحت في النوم . و في صباح يوم جديد . استيقظ الجميع علي صوت صرخات تأتي من الصاله ، و كان صوت الصرخات لملك ابنت زهره فندلف كل من مدحت و منال و يوسف الي الصاله مهرولين بملامح ي**وها الخوف بأن تكون قد تأذت بي اي شكل من الأشكال ، بسبب صوت صراخها الهستيري ، ليجدها الجميع ، بأنها تقف في نص الصاله تصرخ ، و عندما وقع عيونها علي ولدها ، أردف قائلة ببكاء : فين ماما يا بابا مش لقيها في الشقة . ؟ لينظر الجمع الي بعضهم بحزن و كأن كل واحد فيهم يقول للثاني بأن يجيب عليها ، فأردف احمد ليقطع نظراتهم تلك قائلا : اصبري يا ملك مش ماما قالت ان احنا هنروح نزرها انهارده ، يلا يا بابا عشان نروح نشوف ماما ، وحشتني اوي . و ينظر احمد الي عمته منال ، التي تحاول أن تسيطر علي دموعها قائلا : عمتو يلا لبسينا بسرعه عشان نزور مامي . و عند تلك الكلمات ، لما تستطيع أن تسيطر علي دموعها ، لتنهار باكيه ، ليردف احمد قائلا ببراءة أطفال : ما تعطيش يا عمتو اخدك معايا ، عشان تشوفي ماما . في هذه اللحظة يتدخل يوسف ، و ينحني الي ملك و احمد يحتضنهم بحنان و هو يقبلهم ، قائلا لهم : احنا انهارده مش هينفع نزور مامي ، عشان انا اخدكم و نروح الملاهي . فيقول ملك و احمد في نفس اللحظة : لاء احنا عايزين نروح نشوف مامي . فأردف يوسف بابتسامه بسيطة : خلاص هنروح الملاهي الاول ، و بعد كده نروح نشوف مامي . فطلب من احمد وملك بأن يقومه بغسل أسنانهم و ارتداء ملابسهم استعدادا للخروج و بعد ذهابهم نظر إليه مدحت نظره شكر ، عما فعله مع الاطفال ، و لكن الي متي . ؟ فنهار مدحت و جلس علي المقعد قائلا بحزن : هنغضل كده لحد امته ، لزم يعرفه . يوسف : شويه بس يا مدحت ، عشان دول اطفال مش يستحمله صدمه ، شويه شويه اعرفهم بتدريك ، انا انهارده هخرجهم و بعد اللعب اكيد هيكونه تعبه هروحهم علي البيت . منال بابتسامه بسيطه تحاول أن تغير الحديث : يلا يا حبيبي قوم عشان تجهز نفسك ، علي ممكن يجي في اي وقت . و بعد دخول مدحت الغرفة ذهبت الي المطبخ تجهز الفطار و جلس مدحت يبكي في غرفته ، و ذهب يوسف الي الغرفة المجاورة ليرتدي ملابسه ليذهب مع الاولاد ، و بعد ارتداء ملابسه ذهب إلي منال في المطبخ وجدها تبكي و هي تحضر وجبه الافطار فربط علي كتفيها بحنان قائلا لها : معلش حبيبتي ، حولي تهدي عشان مدحت و الاولاد . منال ببكاء : مش قدره خلاص يا يوسف موت زهره مقطع قلبي ، ما بالك بقي حال مدحت و العيال ، يا يوسف انت مش عارف ملك و احمد متعلقين بي زهره قد ايه . يوسف بحنان : يا حبيبتي انت هتقدري تعوضيهم . منال ببكاء : مش هقدر يا مدحت مهمه عملت ، عمري ما اكون زي امهم . يوسف : طب يا حبيبتي ممكن تهدي شويه ، و تروحي تشوفي الاولاد لبسه و لا لاء ، و انا اكمل مكانك الفطار منال بابتسامه ، و هي تجفف دموعها : ربنا يخليك ليا يا يوسف ، و يرزقنا يا رب بزوريه . يوسف بحزن : يا ربنا يا منال يا رب يا حبيبتي ، نفسي اوي يا منال في طفل . منال بحزن : عارفه و الله يا حبيبي ربنا أن شاء الله هيرزقنا قريب ، انا معرفش اي سبب تأخر الحلم . يوسف وقد شعر بحزنها فحاول أن يخفف عليها : يا حبيبتي أن شاء الله ، كفاية أن انتي معايا يا منال ، دي نعمه اشكر عليها ربنا طول عمري . . يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD