الفصل العاشر من مر الفراق

1108 Words
اتسعت عيونه ، من تلك الحقيرة التي تقف أمامه ، و تطلب بكل بجاحه التنازل علي الشقة ، مقابل أن تتنازل له عن الاولاد ، لقد افاقت كل معاني الانانيه و الحقارة ، بكل بساطة تتنازل علي اولادها مقابل الشقه ، وصلت بتلك الحقارة فأردف قائلا بغضب : انتي وصلت بيكي الحقارة لحد كده يا سلوي ، انا ازي كنت مخدوع فيكي كده ، انتي مستعده تتنزلي عن عيالك مقابل شقه . سلوي بعدم اهتمام : انت مش هتديني محاضره في الأخلاق ، اللي عايزه اسمعه ردك اه أو لاء . عا** بغضب : انتي مجنونه ، لما اتنزل عن الشقه هقعد فين انا و العيال . سلوي بوقاحه : دي حاجه ماتخصنيش ، شوف ظروفك مع نفسك و قولي هتعمل ايه . عا** بغضب : انتي عايزه شقه اهلي ، انتي عارفه أن مش هقدر أتنازل ، و دول عيالي ، انتي من امته بتهتامي بيهم ، أو حتي تعرفي حاجه عنهم . . سلوي : شوف عايز ايه يا عا** ، و بلاش صداع ، عايز العيال ، أتنازل عن الشقه . . حماه بغضب و هو ينظر لتلك الحقير : خلاص بقا كفايه كده ، نتناقش في الموضوع ده بعدين ، بعدها نظر إلي عا** الذي يشع نيران الغضب من حقاره زوجته : روح يا بني روح دلوقتي ، لما الأمور تهدأ ، لينا قعده ، مينفعش نتكلم في اي حاجه دلوقتي . . عا** بغضب : ماشي يا حج ، بس عيالي مش اسبهم ، ده بعد اللي عملته ده خلتني ا**م أن عيالي يتربه معايا . و اتجها بعدها الي الخارج ، و بعد خروجه أردف الأب قائلا بغضب : انتي بني ادمة انانيه و جشعه ، انا متوقعتيش ابدا ان يوصل بيكي الانانيه و حقارتك انك تتنزلي علي العيال مقابل أن يكتب ليكي شقه ، بسهوله كده تقدري تستغني عنهم . الام بغضب لتقطع كلام زوجها : انتي ايه يا بت ، انتي اللي قولته ده بجد ، انتي ام ازي ، ازي قدره تستغني عنهم كده ببساطه ، ده انتي متهزيش ليكي جفن لما طلقك ، و كمان بتساومي جوزك علي عيالك . . سلوي ببرود ، و كان الإهانات الموجه إليها لشخص آخر : عيالي كده كده في الاخر عيالي ، حتي لو خدهم مني برضو عيالي ، مش هيقدر يبعدهم عني ، فيها ايه بقا لما استفاد . الاب بغضب : تستفادي بمسوامه جوزك علي عيالك انتي ازي كده . سلوي بسخوريه : ما انا مش هطلع من كل ده من غير حاجه ، كفايه أنه حبسني كل ده بجوازي منه ، انا هخد الشقه منه ، و اعمل المشروع اللي نفسي اعمله ، و حقق اللي نفسي في ، كفايه ضعيت سنين عمري معه . . الام : و عشان تحقيقي اللي كنتي عايزه ، يبقي علي حساب عيالك . سلوي ببرود و هي تتجه الي الغرفه : ما البركه فيكم ، انتو اللي علمتوني كده ، بقدر الإمكان مخسريش او حد ي**رني ، اطلع علي طول **بانه . . و اتجهت الي غرفتها ، و ظل ينظر كل منهم الي أثرها بدهشه ، من حقارت بنتهم ، فنظر والدها الي زوجته قائلا بحزن : احنا اللي عملنا فيها كده . الزوجه بملامح ي**وها الدهشة مما أردفت به ابنتهم : انا مش مصدق اللي سمعته منها ده ، هي ازي بالحقاره دي ، و بالانانيه دي ، احنا اه دلعنها ، و انها ما تخسريش ابدا ، بس ازي ويوصل بها الانانيه لي كده ، أنها تستغنه عن عيالها ، مقابل مشروع عايزه تعمله ، و تحقق اللي نفسها في ، مقوله دي بنتي ، معقوله احنا عملنا فيها كده بسبب دلعنا فيها ، خلنها طماعه و جاشعه كده . . الاب بحزن : للأسف احنا اسبب احنا السبب . و في شقه مدحت . ظل حبيث جدار غرفته معتزل الجميع ، هائم في بحر احزانه ، رافض الطعام و الجلوس حتي مع اولاده . و في الصالة ، يقف يوسف بنتظار الاولاد للخروج لتنازه ، مثل الامس ، حتي يتناسه الاولاد أمر زهرة و لو لأيام بسيطه ، حتي يحين الوقت أن يعترف لهم بموت و الدتهم ، و لكن بطريقه يفهما الاطفال ، خرجت منال و علي وجهه ابتسامه جميله قائلا بحب : ربنا يخليك ليا يا يوسف ، شكرا بجد علي كل حاجه بتعملها معانا . يوسف بابتسامه : يا حبيبتي ده اقل حاجه اعملها لخوكي ، و انتي يا منال مهمه اعمل ليكي ، مش حاجه يا منال ، كفايه وجودك معايا . ليقطع كلامهم احمد قائلا : انا خلصت يا انكل يوسف ، يلا نروح لمامي . يوسف بابتسامه : يلا يا حبيبي بس هنروح مشوار الاول . احمد بزعل : مشوار اي يا انكل ، انا عايز اشوف ماما و حشتيني اوي . . يوسف : مشوار بتحبه اوي يا حبيبي ، بس دي موفجاء ليك . احمد بحماس و فرحه : بجد يا انكل يوسف ، موفجاء ايه قولي و نبي يا انكل . ملك بهدوء و عقل لا يناسب الصغار : دي موفجاء يا احمد ، مش ينفع اونكل يوسف يقول ليك ، كده مش هتكون مفجاء ، اصبري و تعرف ، و بعدها نظرت إلي يوسف قائله بحزن : و انا مش عامل ليا مفجاء . يوسف بابتسامه و هو يحملها و يبقلها علي خديها قائلا بحب ابوي : يا حبيبتي ده انتي ليكي موفجاء مخصوص ليكي . منال بحزن مصطنع : بقا كده يا يوسف ، و انا فين من كل ده . يوسف بتفكير و أردف قائلا : طب ما تيجي معانا . . منال : مش هينفع يا حبيبي روحه انتو ، و انا اخوش اشوف مدحت يمكن يقوم ياكل . و ذهب بعدها يوسف ، و بداخل كل من أحمد و ملك فرحه و انتظار كل منهم تلك المفجاء ، و بعد ساعه وقف امام حديقه الحيوان ، و عندما وقع عيون احمد علي الباب أردف قائلا بفرحه : دي حديقه الح*****ت ، ده انا بحبها اوي . . يوسف بحب و ابتسامه حنونه : ما انا عارف يا حبيبي انك بتحبها ، عشان كده جبتك . ملك بحزن : طب و انا فين المفجاء بتاعتي . ؟ يوسف : شويه و هتعرفي يا قلبي ، يلا ندخل عشان نتف*ج علي الح*****ت ، و شويه و تعرفي المفجاء بتاعتك . و في شقه مدحت حاولت منال بشاته الطرق و لكن رفض تماما الخروج و الطعام . فخرجت من غرفته بقلب معتصر علي حال أخيها الذي يزداد سواء يوم بعد يوم . ليرن هدفها ، يعلن عن اتصال رقم غريب ، فأردف قائله بهدوء و رسميه : الاسلام عليكم مين . ؟ المتصل : و عليكم السلام ، انا احمد اخوكي يا منال ، عايزك تيجي ليا ، لوحدك يا منال من غير ما تعرفي حد ، عشان علي ما يعرفيش اني قعد معاكي ، مش عايزه يعرف يا منال ، خلي بالك ، حاولي تيجي من غير ما حد يعرف عايزك ضروري . . يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD