الفصل التاسع من مر الفراق

1072 Words
ظل عا** يلح عليها بأن بشاته الطرق بضغط على منال ، اطرت منال في نهاية المطاف أن تروي له ما حدث و كانت الموفجاء بأن عا** ، لم يظهر عليه ملامح الدهشه او الضغب ، فقط يستمع اليها بهدوء اعصاب حتي أنهت كلامها ، و أردف بعد قائلاً بهدوء بأنه كان يعلم بأنها تكره زهره ، و لكن لم يكون يعلم الي اي مدي تكرها ، فهي انسانه مجرده من المشاعر ، و مجردة من الأخلاق ، فهي لا تصلح زوجه و لا ام و هم بالاستاذا و انصارف ، و يحاول يوسف الامساك به أن يظل معه ، و لكن عا** يتمسك بالانصراف ، ليذهب ، و تقول منال بحزن ليوسف : انا مكنتيش عايزه اقوله حاجه يا يوسف . يوسف : يا حبيبتي ، هو عارف مراته ، انتي مكنتيش عايزه تحكي ، هو اللي الح عليكي عشان تحطي . منال بدموع تنزل عصب عنها : انا مش عايزه اكون السبب ، و اخرب بتهم يا يوسف في اطفال . يوسف و هو يربط علي كتفيها : يا حبيبتي بلاش دموعك دي ، انتي مش غلطانه في حاجه ، و عا** عاقل ، مش هيعمل حاجه بلاش زعل بقا . . منال و هي تجفف دموعها : انا هروح احضر الغذا و اقوم الاولاد ، عشان يتغدوا ، و ازاكر ليهم ، و اصحي مدحت الاول ، يقعد معاهم ، يمكن يخففه عليه . و ذهبت منال الي المطبخ لتحضير الطعام ، و وضعته علي السفر ، و ذهبت الي غرفه مدحت ، فوجدته نائم علي السرير ، و لكن مستيقظ ، و رفض أن يخرج من الغرفه ، و حاول قبل خروجها ، أكثر من مره أن يخرج يتغدا ، و لكن رفض مدحت رفض قاطع ، فخرجت منال ، و قلبها يعتصر علي اخوها ، و علي حاله الذي يتبدل في كل ساعه لحال أسواء ، و ذهبت بعدها الي غرفه الاولاد لتوقظهم ، فاق ملك و ظلت تحرك رأسها يمين و يسار و بعدها قالت : هنروح لمامي . منال بابتسامه : لا يا حبيبتي ، مش انتي نمتي في الطريق ، و انكل يوسف جابك هنا عشان نمتي . ملك بحزن : انا مش عارفه نمت ازي يا عمتو ، زمان ماما زعلانه مني ، عشان مرحتيش ليها مع احمد . منال بابتسامه : لا يا حبيبتي مامي مش زعلانه ، و كمان احمد مرحيش هو كمان ، مستنيكي عشان تروحي معاها بكره . ملك بفرحه : يعني احمد ما رحيش لمامي بجد . منال : ايوه يا حبيبتي ، يلا بقا عشان تتغدي ، و نقعد نذاكر سوا . و اتجهت الي سرير احمد و حاولت أن توقظه ، لحظات و افاق ذلك ال**ول ، و هو يتململ علي السرير ، ب**ل فضحكت عليه منال ، و اخذت تزغزغه فعلت اصوات ضحكت احمد ، لتتجه ملك لتنضم إليهم لتحملها منال ، و تضعها علي السرير ، و انقضت عليهم لتمرح معاهم لتعالي اصوات ضحكاتهم ، لتوصل الي يوسف لينضم إليهم ، و يمرح مع منال ، و لو للحظه مؤقته يعم الفرحه ، بعد تلك العناء و الحزن الذي ي**وه البيت ، فما ذنب الاولاد في كل ذلك ، و خرج بعدها ليجتمعه علي سفرة الطعام ، و بعد الغذاء ، جلست تذاكر لهم ، بعد المرح و الغذاء ، و في جانب الآخر ، بالاخص عند عا** . اخذ يفكر مع نفسه أثناء الطريق ، فما سيفعله مع تلك الحرباء ، عند و صله اخذ قرار الانفصال عن زوجته ، و أما عن أولاده فقارر اخذهم لتربيتهم و نشأتهم علي يده ، كما تربة هو علي يد و لده ، علي الحق الاخلاق ، فتجها الي منزل حماه ، و بعد كده طرقات فتحت زوجته الباب ، لتفاجاء به أمامها ، ليقوم بزقها و اندلف الي الداخل ، فقامت زوجته بأمساكه من ملابسه ، و هي تردف قائله بغضب : انت حيوان ، انت زي تعمل كده معايا ، انا هربيك . . عا** بغضب : انتي اللي متربتيش ، و انا اللي هربيكي من اول و جديد ، فين العيال . . سلوي : ملكيش عيال عندي ، و لا اطلع بره . عا** بغضب و صوت جهوري : بقولك فين العيال يا سلوي . ليتجه إليهم حماه بصدمه ت**وه و جهه ، في لأول مره يري عا** بتلك العصبيه و الغضب ، فدائما ما يتعامل بزوق ، و هدوء حتي في أوقات مشاكله مع سلوي ، فتلك العصبيه ، ليست من طبعه ، و لكن طفح الكيل من تلك الحرباء الأنانية ، ليظهر لها أسواء ما فيه . حماه بغضب : انت ازي بتتكلم في بيتي كده يا عا** . . عا** بغضب : عايز عيالي ، و بنتك عندك . . حماه : يعني ايه بنتك عندك . ؟ عا** : مبقتيش عايز بنتك ، دي انسانه انانيه ، و مش بتفكر غير في نفسها ، و لا مره بصت ليا و لا باللي انا فيه ، كل اللي هممها نفسها ، حتي عيالي اسال الهانم تعرف عنهم ايه . حماه : عيب اللي انت بتقوله ده يا عا** ، احترم أن انا اللي بكلمك . سلوي : طلما شايفني كده ، مستني ايه ما طلقني . عا** بغضب : انتي عندك حق انتي طالق . . اتسعت عيونها مما سمعته من زوجها ، فهي تعتقد بأنه لن يستغني عنها ، و بعد كل ذلك ، فهي تعتقد بأنها تسيطر عليه بحبه لها ، و لكن صدمت من رد فعله ، فهي كل ما كانت تعتقده بأنها تهدد بتلك الطلب ، ولكن صدمت تماما من فعلته ، و طبعا ليس حب له ، و لكن غرورها صور لها ، بأنها لا يستطيع أن يستغنه عنها بتلك السهولة . ليقطع شرودها ، كلماته التي يردف به بغضب : انا عايز عيالي فين . ؟ سلوي بتماسك برغم استغرابها بأنها استغنا عنها بتلك السهولة ، أردف قائلا بملامح هداءه ، و كأنها لا تسمع كلمه طلقها ، بدرجه اصدمت عا** من رد فعلها ، فتلك الحرباء ، تأكد له بأن ما فعله ، هو القرار الصحيح ، و أنه لم يخطئ و لو للحظه أو ظلمها ، بل هو المظلوم مع تلك الحرباء ، و أنه تأخر في طلاقه منها . أردف قائله له : دول عيالي هيفضله معايا مش هتخدهم . . عا** بغضب : انا مش هسيب عيالي معاكي هيفضلوا معايا انا ، عشان اعرف اربيهم يا ست هانم بعد عنك . سلوي بتفكير بعدها أردف قائلا بهدوء و خبث افاعي : لو عايز الاولاد يتربوا معاك و كمان يفضله معاك علي طول يبقا بشرط . ؟ عا** بغضب وصوت جهوري : اخلصي عايز ايه . سلوي بخبث كالافاعي : تكتب ليا الشقه بأسمي ، مقابل انك تاخد العيال . يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD