الفصل الثامن

3007 Words
الفصل الثامن أجلسته على الفراش في غرفتهم بعد عودتهم من المشفى .. فراغب أصبح بخير و يمكنه العودة للمنزل .. انحنت ناهدة لتنزع حذائه و تضعه في مكانه قبل أن تفتح خزانة الملابس و تخرج له ملابس مريحة .. عادت إليه و انحنت لتفتح أزرار قميصه .. أمسك راغب بيدها قائلاً بحزم .. ” حبيبتي استريحي الآن و أبدل ملابسي فيما بعد “ ردت ناهدة بنفي .. ” لا راغب سأرتاح عندما تكون أنت مرتاح فقط بدل ملابسك و سأذهب لأعد لك الطعام على الفور أعلم أنك جائع فأنت لم تتناول شيء منذ الصباح و رفضت طعام المشفى “ شدها راغب لتجلس على قدمه و احتوى خصرها بيديه و اسند رأسها على ص*ره قائلاً .. ” تعلمين ما كان يؤلمني و أنا في المشفى “ هزت رأسها بنفي .. ” لا .. ما هو حبيبي “ رفع راغب وجهها لينظر في عينيها بحنان قائلاً .. ” أنت ناهدة .. كان يؤلمني حزنك بسببي .. كان يؤلمني رؤية نظرات الخوف في عينيك و أنت تنتظرين خلف الطبيب و هو يعاينني .. كان يؤلمني شعورك بالضعف لعدم النوم أو تناول الطعام خوفاً على .. يؤلمني أني كنت سببا في تعاستك الفترة الماضية .. أسف حبيبتي سامحيني لا أريد أن أراك حزينة بعد الآن و لو من أجلي “ كانت ناهدة تستمع و هى تبكي بألم .. لتخرج شهقة معذبة من حلقها و هى تقول بحزن و ذراعها تلتف حول عنقه تلتمس منه القوة لم كانت تشعر به الفترة الماضية من خوف و قلق و رعب عليه .. ” لا تقول هذا لا تعتذر لشيء أنت لست مسؤولا عنه .. أنه قدرنا و أنا راضية به .. و لكن لا تلم نفسك أو تطلب مني عدم الخوف أو الحزن هذا خارج عن إرادتي“ مسح راغب دموعها براحته و قال بحزم .. ” و لا أريد أن أراك تبكين بعد الآن هذا ممنوع مرفوض لأي كان “ ضمته بقوة و دفنت وجهها في عنقه قائلة .. ” أحبك أحبك كثيرا سوف أموت إن حدث لك شيء .. أرجوك أنتبه لنفسك من أجلي من أجلنا .. أنا لا أريد أن أرتعب كلما ذهبت لعملك .. “ أسكتها راغب بحنان .. ” أشش حبيبتي لا تخافي لن يحدث لي شيء إلى أن يأذن الله بذلك .. “ وضعت يدها على شفتيه.. ” أ**ت لا تقل هذا أرجوك عدني أن تكون بخير “ ضمها برفق .. ” أعدك حبيبتي فقط أهدئي “ حاولت أن تنهض من على قدميه قائلة .. ” سأعد لك بعض الطعام و أعود “ أمسك بها راغب بقوة مانعا إياها من الرحيل .. ” لا أنت لن تذهبي لمكان لقد اشتقت إليك أحتاج إليك جواري أرجوك حبيبتي “ قالت ناهدة بخجل .. ” ربما احتاجت أمي وجودي في الخارج معها “ رد بهدوء .. ” لا تخافي لن تحتاجك في شيء تعلم أني أحتاجك أكثر من حاجتها إليك “ دفنت وجهها في عنقه بخجل .. ” راغب ماذا ستقول عنا فالساعة مازالت السادسة فقط “ أزاح يدها من حوله و تمتم بخفوت .. ” السادسة مساء ناهدة و ليست صباحاً “ ردت بقلق .. ” و لكن ربما يؤلمك جرحك “ رد راغب بلهفة .. ” بل سيؤلمني بعدك حبيبتي “ ” حسنا “ قالتها ناهدة بخجل و هى تزيح يده لتنزع قميصه و أردفت ” لتكون أحسن راحة “ همس في أذنها بشيء لتحمر ناهدة بخجل .. ” حسنا و لكن سأغلق الباب أولا و أطفئ الضوء “ أبتسم راغب برقة .. ” و لكني أريد أن أراك حبيبتي فقد اشتقت لكل تفاصيلك “ كانت حائرة و خجلة تريد إرضائه و تخشى أن تطلبها والدته في الخارج أو ربما جاء والديها من عند عرين .. حسمت أمرها و نهضت تتجه لباب الغرفة و أغلقته بالمفتاح و عادت إليه قبلته على شفتيه و دفعته ليستلقي على الفراش قبل أن تخرج من خزانه الملابس ما طلبه منها لتكون ليلتهم أكثر راحة و إثارة و شوق و عطش من كلاهما تجاه الآخر ليكون لقائهم كالعاصفة عصفت بكلاهما و تركتهم مقطوعي الأنفاس . ************************* جلس عمران جوار يزيد الغاضب منذ فترة .. و هو يظن أن تلك الفتاة هى سبب غضبه .. ” هل تريد أن تقول شيء يزيد .. هل تريد أن تتحدث و تخرج ما بداخلك أنا كلي أذان صاغية يا صديقي “ التفت إليه يزيد و قال بنفي غاضب .. ” لا أريد أن أتحدث في شيء عمران لا شيء يضايقني أنت يهيئ لك “ هز عمران رأسه بهدوء و أجاب .. فهو لا يريد الضغط عليه إن لم يكن يريد الحديث .. ” حسنا يزيد كما تريد ما رأيك تتناول معي الغداء فأنا لم أفعل للأن “ نهض يزيد قائلاً .. ” لا أنا سأذهب لرؤية شقيقتي فلي وقت لم أرها و أطمئن عليها “ خرج يزيد من المطعم تحت نظرات عمران المتعجبة و منار التي أتت تقف جواره سائلة .. ” ما به المصارع يبدوا على وشك الانفجار له وقت“ لوى عمران شفتيه ببرود .. ” و ما دخلك أنت بشؤونه أهتمي بنفسك فقط “ نظرت إليه منار و رفعت حاجبها بمكر .. ” ما بك هل تغار “ رد عمران بعصبية .. ” بالطبع لا على من “ قالت منار ساخرة .. ” يزيد بالطبع على من ظننتني أتحدث “ تركته و عادت لعملها ليزفر عمران بضيق قائلاً .. ” هذا ما كان ينقصني “ ************************ جلست سند جواره على الأريكة و وضعت أمامه طبق كبير من الفوشار و احتفظت بأخر و أدارت التلفاز ليحدث صوتا أثناء تناولهم للفوشار ..سألها باهر بتعجب .. ” لا أعرف أين تضعين كل هذا أنظرى لطبقك أنه ضعف ما أعطيتني إياه “ ردت سند بحدة .. ” تريد أن تعرف حقا أين يذهب كل هذا الطعام أنظر لمظهري و أنت تحصل على الجواب و كفاك إلقاء أسئلة كأننا في المخفر سيد باهر “ رد باهر بحنق .. ” هل على سماع كل هذا كلما سألت سؤالا لم لا تجيبين فقط بهدوء “ ردت سند بغيظ .. ” تركني الهدوء يوم عرفتك يا وحش التحقيقات “ وضع باهر بعض حبات الفوشار يمضغهم بغيظ فزوجته مع تقدم حملها تزداد عصابيتها و تقف له على كل كلمة و لو كانت غير مقصودة “ كانوا ينظرون للتلفاز ب**ت و هم يتناولون الفوشار عندما سألت سند بجدية .. ” ماذا حدث في قضية وقار “ التفت إليها يجيب بهدوء أخذا هدنة من عصابيتها .. ” لقد انتهت لا تقلقي لقد قدمنا كل الأدلة التي تدين زوجة والدها و ماجد و ينتظران المحاكمة قريبا “ سألت باهتمام .. ” و الشركة هل ستعود تحت إدارة وقار “ رد بحزم .. ” بالطبع فقط نتأكد أنها أمنة من أي شيء و التأكد من العاملين بها فربما كان من بينهم من كان يساعد هذين المجرمين “ تن*دت سند .. ” هذا جيد أتمنى أن تعيش بهدوء الآن و لا تحدث مشكلة أخرى معها “ هز رأسه موافقا و عادا لتناول الفوشار .. سألها باهر باهتمام .. ” هل ذهبتي لموعد الطبيب أمس أم تكاسلت لعدم مجيئي معك “ ردت بلامبالاة .. ” تكاسلت بالطبع أنا أنتظر لنذهب معا “ سألها بضيق لعدم اهتمامها بنفسها و الطفل .. ” متى الموعد “ قالت بهدوء .. ” غداً في الثامنة “ سألها باسما .. ” و ضحى ما أخبارها “ ” بخير اقترب موعدها لقد هاتف*ني اليوم صباحاً أنها قلقة بعض الشيء“ قالتها سند تجيبه بهدوء سألها باهر بمكر .. ” و أنت لست قلقة سمرائي “ نظرت إليه بحدة قائلة بغيظ و ألقت في وجهه بعض حبوب الفوشار ” ا****ة عليك متوحش لقد قلقت الآن من سؤالك “ ضحك باهر بمرح و ضمها إليه ليسقط الطبق من يده و تتسخ الأرض بالفوشار .. ” حبيبتي أنا أمزح معك “ أبعدته حانقة .. ” أنت ستنظف الأرض كما لوثتها “ نهض و حملها قائلاً بمرح .. ” حبيبتي متذمرة متعصبة تحتاج لبعض الدلال ليروق مزاجها و أنا أعرف كيف أفعل ذلك “ قرصته سند في ص*ره .. ” أيها الوحش أنت تريد راحتك فقط و ليس راحتي “ رد باهر بمرح .. ” و راحتي و راحتك ماذا حبيبتي أليست واحدة “ ردت بدلال و هى تلف ذراعيها حوله .. ” أوف منك يا وحش التحقيقات دوماً تضحك على عقلي بكلمتين لتنال ما تريده “ ضحك باهر .. ” هل أفعل “ سألها بمرح أجابت سند باسمة .. ” تفعل و أحبك يا وحشي “ ************************ ” المنزل رائع عمار .. أنه جميل جدا .. أنظر لتلك الغرفة ستكون لأطفالنا و تلك ستكون لعمي شاهين و أمي عندما يريدون المبيت لدينا و هنا سيكون جلوسنا و نحن نشاهد التلفاز .. سنحضر واحد صغير هنا و هنا سيكون ... “ أ**تها عمار عندما شدها لص*ره يمنع ذهابها و تجوالها بين الغرف .. و هى تخبره عما تريد بها .. قال بمرح .. ” أ**تي قليلاً وقار لقد حضرنا لنرى أن كان ينقصه شيء أولاً “ ردت وقار بحزم .. ” لا لا ينقصه شيء كل شيء موجود لا تقلق سنظل هنا اليوم أليس كذلك عمار “ قال باسما .. ” حسنا و لكن لا ملابس لنا هنا كل شيء في منزل أبي و أبيك “ قالت بلهفة .. ” لا يهم غدا سنجلب البعض منها و لكن هيا لتريني باقي المكان .. أنها كبيرة .. من أين حصلت على نقود لجلبها هل كنت تدخر منذ الصغر “ رد عمار بهدوء .. ” بالطبع هذا ما كنت أفعله .. لا تظني أن عملي لا يدر على الكثير بل يفعل رغم أنها وظيفة صغيرة و من وجهة نظر البعض تافهة و لكنها تدخل لي راتب شهري جيد غير المكافأت التي أخذها من النادي عند فوزنا بأحد المباريات .. “ ابتسمت وقار بمرح و تعلقت بذراعيها في عنقه .. ” هذا جيد معناه أن نوفر من طعامنا إذا احتاجنا لجلب شيء “ حملها عمار و أجاب بمرح .. ” لا تقلقي لن نوفر في طعامنا خاصةً و الآن ما رأيك لأريك غرفة النوم فأنت لم تريها “ ضمته بقوة و تمتمت بخجل .. ” أجل لقد تشوقت لرؤيتها و تجربتها أيضاً لأعرف هل الفراش جيد أم سنجلب غيره “ أدخلها عمار للغرفة و وضعها على السرير قائلاً بمرح ماكر .. ” هيا جربيه اقفزي عليه كالأطفال لتعرفي مدي متانته و قوته “ زمت شفتيها بحنق .. ” أقفز عليه هل هكذا سنجربه “ سألته بحنق لم يعد عمار يتحمل فأنفجر ضاحكا و قال بمرح .. ” لا بل هكذا زوجتي قليلة الحياء “ أنحنى عليها يقبل شفتيها بشغف و يده تفتح سحاب ثوبها .. شدته وقار ليسقط عليها و قالت ضاحكة .. ” لقد وجدت الطريقة المثالية حبيبي “ شعور بالسعادة و الراحة يجتاح كلاهما لوجود بيتهم الخاص بهم أخيرا ليكون لقائهم هذه المرة أكثر تحررا و جنون عما كان من قبل .. ********************** بعد عدة أشهر ” جواد أنهض جواد “ صرختها اخترقت أعماقه و ليس أذنه لينهض جواد منتفض ” ماذا حبيبتي ما بك “ سألها بخوف و هو يراها تتصبب عرقا و ملامح الألم ت**و وجهها قالت ضحى بألم .. ” أظن أني سألد جواد هاتف أمي وأبي أرجوك “ أمسك بها لتنهض من على الفراش ليساعدها في ارتداء ملابسها .. ” حسنا حبيبتي سنذهب للمشفى أولا و أعدك سأهاتف الجميع و لكن لنصل أولا للمشفى حتى أطمئن عليك “ ردت ضحى بتعب و هى تلهث من الألم .. ” حسنا لكن أسرع “ لتخرج صرخة ألم تتبعها صرخات و هم في طريقهم للمشفى و حتى ذهابها لغرفة الولادة لتتركه مستنزفا و هو يهاتف الجميع فهو في أشد الحاجة إليهم أكثر منها هى .... ************************ جالسون ب**ت في الخارج يستمعون لصرخاتها المتألمة و هى تهتف باسم زوجها تناديه من بين صرخة و أخرى .. تبدوا ملامحهم هادئة مع بعض القلق المرتسم عليها و لكن بداخل صدورهم قلوب ترجف خوفاً و ألما عليها .. هى صغيرتهم و ابنتهم و شقيقتهم التي لا يتحملون أن تشاك بشوكة .. كان جواد جالس على المقعد و أريج تحتضن رأسه مواسية و جسده المتصلب و المتحفز و قدمه التي تهتز بتوتر .. كانت إلهام تبكي على ص*ر زوجها الذي يدعوا بخفوت أن يسلم الله طفلتهم .. نهض باهر قائلاً بغضب .. ” لم يتركونها تتألم هكذا ألا يوجد شيء لتخفيفه عنها ما هذه اللامبالاة لنأخذها لمشفى أخر أفضل من هذا “ قال شاهين بهدوء أمرا .. ” أهدئ و أجلس باهر و لا تحدث جلبة “ أمسكت سند بيده لتجلسه ثانياً و تمتمت بخفوت و شفقه .. ” أجلس حبيبي ستكون بخير “ تعلم كم يحب زوجها شقيقته الصغرى و يفديها بروحه هو و أشقائها محمود و عمار و يزيد .. نظرت لكل واحد منهم لتجد يزيد يقطع أمام الغرفة بتوتر و هو يفرك يديه ببعضهما .. و عمار الذي يجلس جوار وقار تمسك بيده و تواسيه بهمس و كأنه هو من يتألم و ليس شقيقته بينما محمود يقف قليلا و يعود و يجلس جوار عرين التي تربت ظهره مهدئة .. تشرد في غضبها منهم من قبل لشدة محاصرتهم لضحى و خوفهم المبالغ فيه عليها لتجد عينيها تدمع بفرح من أجل صديقتها التي حظيت بأربعة أباء و ليس أشقاء .. متمنية أن تحظى طفلتها بأشقاء يحبونها هكذا كحب أشقاء ضحى لها .. التفتت لزوجها المتوتر و وجهه شاحب من الخوف .. لمست وجهه براحة يدها تهدئه و هى تقول برقة .. ” لا تخف عليها أنها قوية بكم أنها شقيقتكم باهر مؤكد عندها القوة التي تتحمل بها المصاعب مثلكم لقد جبلت لما جبلتم عليه أنتم .. أحبك كثيرا شكرا لله أني حظيت بزوج مثلك “ نظر إليها باهر بحب ممتنا ثم وضع رأسه على كتفها قائلاً بخوف .. ” أنا قلق عليها “ ردت عليه تطمئنه .. ” لا تخف أخبرتك أنها قوية .. أنها شقيقتك أنت يا وحش التحقيقات “ لمعت عيناه بالدمع .. ” أتمنى أن تكون بخير “ ربتت على يده تطمئنه .. ” ستكون فقط أدعوا لها “ ★ ” لا أستطيع الجلوس هنا أنا سأذهب للخارج قليلاً لحين نعلم عنها شيء “ نهض عمار قائلاً بعصبية للجميع فنهضت وقار قائلة بحزم ” لا تذهب هى تحتاج وجودنا هنا بجانبها و إلا ما طلبت من زوجها أن يهاتفكم جميعاً .. ضحى متعلقة بكم تستمد قوتها منكم .. أرجوك أجلس فقط لتخرج و نراها و نطمئن عليها سيخف قلقك عندها أما لو ذهبت لشعرت بالقلق أكثر من الآن “ عاد عمار للجلوس مرة أخرى و أمسك يد وقار بكلتا راحتيه ليقربها من فمه .. التصقت به و استندت على كتفه و عادت لتطمئنه بهدوء .. ★ ” حبيبي أهدئ أرجوك لا داع للتوتر أنه أمر عادي تمر بها معظم النساء إن لم يكن جميعهن “ قالتها عرين لمحمود الذي جلس للتو جوارها بعد أن كان يقطع الممر بتوتر .. زفر محمود بحرارة .. ” أنا أشعر بالرعب و هذا لم يحدث معي من قبل ، لا أعرف لم ، رغم أنك تقولين أنه أمر عادي .. لم لا أراه هكذا إذا “ ابتسمت عرين بحنان .. ” لأنه متعلق بضحى و ليس بأحد آخر ربما إن كنت أنا في موضعها ما قلقت هكذا و ارتعبت لهذا الحد “ نظر إليها محمود بغموض و أجاب .. ” و أنا لا أعرف جواب هذا ربما وقتها أجيبك .. “ قالت بخجل و ارتباك .. ” إذا فلتعد جوابك من الآن لحين يأتي وقتها “ نظر إليها بدهشة و أتسعت عيناه بفهم و هم بنطق شيء لترفع عرين يدها و هزت رأسها نافية .. ” ليس الآن ليس الوقت مناسبا لذلك سنتحدث فيما بعد “ التفت لوالدته الباكية بخوف .. وهز رأسه موافقا .. ” حسنا معك حق ليس الوقت مناسب “ ★ ” حبيبي لا تخف زوجتك ستكون بخير “ كانت أريج تحتضن كتفه و رأسه و هى واقفة جوار مقعده الجالس عليه .. تمتم جواد بخفوت و رعب .. ” أستمعي إليها كيف تتألم و أنا أشعر بالعجز لا أستطيع فعل شيء لها .. و لا مساعدتها “ ابتسمت أريج بحنان لشقيقها الكبير الذي تعلم مدى حبه لزوجته تعلم كيف يشعر الآن و هو عاجز عن مساعدتها .. ” حبيبي أطمئن أنه أمر طبيعي أن يحدث صدقني ستتناسى كل هذا فور ضمها لطفلكم “ تمتم جواد بألم .. ” أسف حبيبتي سامحيني لقد كنت سببا في ألمك هذا و لم أكن لأريد ذلك “ ضحكت أريج بخفوت و ضمت رأس أخيها لص*رها أكثر قائلة .. ” جواد أنت بالنهاية زوج تقليدي و تقول الجمل التقليدية في مثل تلك الحالات “ أبتسم بسخرية و رد بخشونة .. ” أ**تي يا حمقاء أنا لست رائق المزاج لمزاحك الغليظ هذا “ ربتت على كتفه قائلة و هى تقبل رأسه .. ” سلمها الله لك حبيبي و قر عينك بطفلك “ ★ ” شاهين أنا خائفة و هذا شعور سيء للغاية “ ملس شاهين ذراعها برفق .. ” حبيبتي أطمئني غلطتنا ستكون بخير هذه فقط المرة الأولى لذلك تشعرين بالخوف “ قالت إلهام باكية .. ” أتمنى أن تكون بخير فقط شاهين و لا أريد أن أمر بهكذا قلق ثانياً .. لا أريد مزيداً من الأحفاد يكفي واحد فقط لكل منهم“ ضحك شاهين بمرح مما جعل الجميع ينظر إليه بتعجب و ضيق .. ” حسنا ملهمتي سنرى وقتها “ سألتها بهيرة بهدوء .. ” ما بك إلهام كفي عن البكاء و كأنك لم تنجبي من قبل و تعلمين أنه فور ولادة الطفل ننسى كل شيء و كل ألم “ ردت إلهام .. ” أنت أيضاً تسخرين مني كشاهين .. حسنا عقابا لكم لن أدعكم تحملون حفيدي “ ضحك علم الدين و شاهين و بهيرة تجيبها بتذمر .. ” ماذا لا أحمل حفيدي .. هل هذا عقابي لمحاولة تهدئتك و طمأنتك “ رد شاهين بمرح .. ” يبدوا أننا نزيد وضعها سوءا فلن**ت حتى لا تحرمنا رؤيته و اللعب معه أيضاً “ ★ ينظر للجميع حوله و هم يتحدثون معا و يواسون بعضهما البعض ليجد أنه الوحيد بينهم الذي لا أحد يطمئنه أو يهدئ قلقه على صغيرتهم المدللة ليجد يزيد أنه شعور موحش أن لا يكون هناك من يهتم بك و براحتك بحزنك بفرحك .. غصباً وقعت عيناه عليها ليفحص كل تفاصيلها ينظر لرقتها في مواساة شقيقها لحنانها و هى تلامسه و ثغرها الباسم و هى تحدثه و تطمئنه ضحكتها الرقراقة و هى تمازحه .. ليجد أنه يريد كل ذلك له و شعور مبهم سيء يجتاحه لا يعرف ما هو .. نأى بنفسه بعيداً عن الجميع و عقله يعود لكل تلك المرات التي حادثها بها غضبه منها لرؤيتها تحادث احدهم أمام جامعتها .. شعور الضيق الذي لازمه منذ وجدها في المشفى تحادث الطبيب المعالج هناك أثناء تدريبها الصيفي عندما كان ذاهبا لرؤية عمران عندما **ر ذراعه .. و مرات أخرى بعيدة يتذكرها وهى تسقط بين ذراعيه في عرس عمار .. و عندما كانت تكشف عن جرحه و هى في المطعم لدي عمران مع زملائها .. لماذا هى رغم أنه ترك خطيبته للتو بعد ذلك اليوم في المطعم أخبر والده أنه يريد خطبة نور و لم يمر أشهر إلا و تركها .. ماذا يريد بالضبط في حياته تلك لا يعلم .. قطع أفكاره خروج الطبيب الذي ألتف حوله الجميع يتساءلون بلهفة .. ” كيف هى ضحى “
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD