بسم الله الرحمن الرحيم
خفايا القدر
الفصل التاسع
••••••••
••••••••
توقف الزمن لا نستطيع التحدث ، الصدمه لجمت الستنا ، لا نعرف كيف الشعور مختلطه .
كانت أول من تحركت هي ريماس التي اختارت اقرب طاوله و جلست بمفردها و من لحقها هو عمر تحت أنظار الجميع
كان هذا المطعم يطغي عليه اللون البني و الاضاءه الصفراء ،و هادئ للغايه لا يوجد به الكثير من الناس ، الموسيقي التي تعمل غربيه هادئه بصوت انوثي جميل .
نظر معاذ لجني فيقول لها دون أن يسمعوا ايه و ادهم :
انتي مالك ؟
اجابته بعدم تصديق :
ده عمر .. معقوله ارتبط بالسرعه دي ؟
هز رأسه بنفي ليهمس لها عن قرب بشئ ما فتذهب فاعله .
ذهب ادهم منسحبا الي طاوله اخري فكانت علي الناحيه الاخري و لكنها مكشوفه للجميع و هو أيضا يري الجميع
ظلت ايه كما هي بلا حرك تنظر لما يحدث
فقد ذهبت جني لطاوله ريماس و عمر لتمسك يده بقوه و تجذبه لينهض لها ناظرا بعدم فهم
تحدثت لريماس بدون قبول :
عن اذنك عايزه خطيبي لو مش هيضيقك
لتأخذه للخارج و هو ينصاع لها بعدم فهم ، يهاودها حتي يعلم ما بها
اغلق معاذ زر جاكته و تنحنح و من ثم ذهب إلي ريماس بشموخ و جلس أمامها
كادت ريماس أن تنهض ليضع يده علي كفها فحاولت أن تفلتها وزلكنه ثبت يده عليها قائلا و هو ينظر إلي مقلتيها بتركيز :
اقعدي و اوعي تقومي و إلا مش هيحصل طيب .
لا تنكر أنها خافت من طريقته هذه لتنصاع له بسلام .
نظرت ايه حولها لتجدها تقف بمفردها ، تمسكت بحقيبتها تعدلها علي كتفها و سارت خطوتين ، لكن ادهم هو من لفت نظرها عندما وجدته يتمسك بسجارة و لاول مره تراه يدخن
قدميها قادتها لمكانه فجلست أمامه لتجد ذاتها بتلقائية تجذب هذه السجاره و تطفئها أما هو فنظر لها باستغراب .
أما بالخارج فما أن ابتعدا قليلا حتي سحب عمر يده ووقف ينظر لها التفتت له لتقول بشراسه :
اقدر اعرف مين دي ؟
نظر لها بحاجب مرفوع مجيبا بتساؤل :
اقدر اعرف بصفتك مين بتسألي ؟!
- خطيبتك !
قالتها بتلقائيه ليقول عمر مصححا :
كنتي دلوقتي ما بقناش .
و كاد أن يذهب ليعود لها و يقول و هو يترقب نظرات عيونها :
و اه دي بنت عمي الدكتوره ريماس ... عشان مش انا الي اعرف بنات سواء خاطب أو لا .
و تركها و ذهب أما هي تفكر باخر كلمه و اتضح لها أنه يعتقد أن ما حدث مع ايه بسببه هو
اعدلت من حقيبتها و تن*دت قائله :
و ماله تمام .
لتذهب هي الأخري .
نعود للداخل مره اخري لنجد معاذ يضع قدم علي اخري ليقول :
مين الي كنتي معاه ده ؟
- ابن عمي
ردت سريعا ليكمل تساؤله و هي لا تنظر له :
و ليه ما قولتليش ؟
نظرت له ريماس بعنف لتجيب :
و اقولك ليه ؟
رفع يده اليمني أمام عيونها ليقول :
دبلتك في أيدي ع فكره .. انا خطيبك .
- و انت ما قولتش ليه انك هتقعد مع واحده غريبه ؟!
رفع حاجبه و بابتسامه جانبيه تحدث :
ممم بتغيري عليا !
هزت رأسها بنفي لتقول بقوه :
لا طبعا بس زي ما انا مطالبه اني اقولك كل تحركاتي انت كذلك .... عن اذنك .
و ذهبت من أمامه سريعا
ليبتسم مره اخري علي تصرفاتها و حبه لها مهما كانت تفعل .
كل هذا يحدث تحت نظرات ادهم الذي كان يترقبهم ، التفت لايه ليجدها تسأله :
هي دي بقي السبب في الي حصلك امبارح ؟
هز رأسه بحزن لتسال مره اخري :
حبيتها ؟!
رفع ادهم بصره لايه فيقول :
مش عارف بصراحه متلغبط اوي .
**ت قليلا يستوعب ما يحدث و فما دخله إذا كان هذا هو الرجل الذي خطبت له ام لا ، ظل يتابعه بعيونه حتي انتهي به الأمر أن ذهب سريعا و ايه ما زالت جالسه و لكنها لم تعقب علي فعلته .
انحرفت عيونها علي معاذ بعدما خرج ادهم ظلت تنظر له لفتره و هو لم ينتبه
عزمت أمرها علي النهوض إليه
وقفت أمامه ليرفع رأسه إليها نظر لها بدقيقه و من ثم اتسعت عيونه و هو مازال واضع قدمه علي اخري ليهتف :
ازيك ؟!
إجابته ببسمه بسيطه لتقول ايه :
الحمد لله .
أشار لها أن تجلس ففعلت ، تحدثت بتساؤل :
خطيبتك ؟؟!
هز رأسه بنعم و هو مبتسم ليقول :
دكتوره ريماس صاحبه مستشفي الامل .
- ربنا يتمملك علي خير .
ازدادت بسمته بامتنان ليقول معاذ بتساؤل :
اشمعنا قولتي علي ريماس هي الي خطيبتي مش اول واحده كنت قاعده معاها ؟!
ضحكت بقوه مجيبه :
اولا جني صاحبتي فأكيد مش هسال ، ثانيا بقي كان باين عليك اول ما دخلت ... ثالثا بقي ادهم الي قالي .
تبسم وهو يقول بتذكر :
ايووه صح اول ما دخلتي نديتي عل...
**ت ونظر لها بعيون نصف مغلقه ليسأل :
مين الي قالك ؟
- ادهم .. الي كان معايا .
نظر لها بتفكير و هو يسأل :
مين قله ؟!
- ريماس نفسها .
لتنحرف عيونه يمينا و يسارا في تفكير .
••••••••
••••••
••••••••
••••••••
مرء الليل و الجميع في فراشه يتذكر كلامنهم ما حدث فمنهم من يحاول النسيان و اخر يستعد للتحدي و ثالثا يتوعد بالكثير و اخيرا من يعزم علي فعل أمر ما .
اتي اليوم التالي لتكون ريماس كعادتها في المستشفي الخاصه بها تعمل بكل جد و تلقي خلفها كل ما يحزنها .
اصبحت التاسعه و هي ما زالت في المشفي .
جاءت صاحبه الشعر القصير بردائها النبذي تسأل علي ريماس لكي تقا**ها
اتت الممرضه لريماس التي كانت تفحص أحدي المرضي ، نظرت أمام باب الغرفه لتجدها جني التي اصطحبت ابن عمها من أمامها بالأمس
انزلت ساعتها الطبيه و اوصت الممرضه علي المريض و من ثم خرجت لجني ببسمتها المعتادة لتتحدث ريماس :
نورتي المستشفي .
اجابتها بنفس البسمه :
منوره بيكي ... انا اسفه علي الي حصل امبارح .
ضحكت برقه و أجابت صاحبه الحجاب الرمادي والفستان البترولي لتجيب :
انا مراعيه الموقف ... تعالي نقعد في الكافيتريه .
هزت رأسها و اصطحبتها معه ، اثناء ما كانوا يسيرون دق هاتف ريماس لتجد اسم معاذ علي هاتفها ، لم تجيب و وضعت الهاتف بجيب البلطو الطبي الخاص بها
رن مره اخري لتقول لها جني و هي تنظر لها :
ممكن تردي عادي .
نظرت لها ببسمه بسيطه و من ثم نظرت للهاتف و اضطرت للاجابه :
الو !!
أجابها معاذ و هو يجلس بارتياح :
انا مستنيكي في مكتبك في المستشفي .
و اغلق الهاتف فيما بعد لتغمض عيونها بقوه .
••••••••
••••••••
••••••
••••••••
في تلك الأثناء كان ادهم يخرج من عند اخيه ساهر فقد تعافي بعض الشيء و هنا ردت روح ادهم به
كاد أن يذهب للباب الرئيسي للمستشفي ليجد المكان منقلب رأسا علي عقب
الامن مقيدون بفعل ملثمون و جميع من بالمشفي يصرخ بقوه و هو لا يفهم شيء
كانت تجلس بصحبه جني بالمطعم الخاص بالمستشفي اتت لها أحدي الممرضات سريعا لتقول بقوه :
دكتوره ريماس الحقينا في هجوم علي المستشفي .
نهضن سريعا لتقول ريماس و هي تتحرك :
بسرعه جمعي طاقم الممرضات و امنوا المرضي بسرعه
أما هي فاتجهت للاستقبال و جني خلفها
وقفت لتجد جمع غفير ، بعضهم مزعور و اخرون من هم السبب
تحدث كبير الملثمون و بيده سلاح كبير و ضخم و رجاله كثيرون :
مش عايز اسمع صوت و اي حد هيوزه عقله و يبلغ البوليس المستشفي هتتفجر
تحدثت ريماس له بصوت عالي :
اقدر اعرف ايه لزمه البلطجه دي ؟
نظر لها و تحدث بهمجيه :
خليكي في حالك لتتقتلي اول واحده .
هتف لها ادهم الذي كان علي بعد ليس بكبير عنها :
ريماس .. بس ما تتكلميش دلوقتي .
وجدت ريماس صوت يأتي من خلفها يتحدث بقوه :
هض*به بالنار لو مافضتوش كل ده بسكات .
كان معاذ الذي هو يتحدث و هو يثبت سلاح براس أحد الملثمين بعدما شعر بما يحدث فقرر أن يتسلل و يقيده .
نظروا جميعا لمص*ر الصوت ليتفاجأ من يعرفه ليدب الامل بالبقيه و لكن هذا الأمل تحول لخوف بمجرد أن صوب كبيرهم رصاصه لتأتي بذلك الملثم الذي كان بين يد معاذ ليقول بضحكه سخريه :
خليهولك ... و دي قرصه ودن للي هيحاول يعمل زيه .
نظر معاذ لريماس التي تحاول ال**ود .
كانت جني تنظر حولها بخوف لتمر عيونها علي ايه صديقتها فتقول بهمس :
ايه ؟! ايه الي جابها هنا .
ليصبح الجميع في خطر كبير من سيضحي لإنقاذ الجميع و من سيفقد حبيبه اثر هذا الحدث الكبير ، كيف سيخرجون من هذا المأذق تابعوني .
••••••••
••••••••
تيسير محمد