~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
مدينة تانبيرن .. منطقة ( اوبى )
•••••••••••••ريو•••••••••••••
منذ خمسة أيام .... فى هذا المكان القذر
كنت قد فقدت أغلى شخص لدى .....
بعد ان اخذ راف ماريا كنت اذهب كل صباح للبحث عنة..... فانا لدى الكثير من الأسئلة لأطرحها عليه .
....كنت ارتدى ملابسى لأخرج و ابحث عن راف !
خرجت من الغرفة و بدأت بإرتداء حذائى حين سألت أمى ...
"الى اين انت ذاهب يا ريو؟"
تجاهلت سؤالها و اتجهت نحو الباب فكلما سمعت صوتها تذكرت ذلك الموقف .......
تذكرت ماريا و دموعها تنهمر فى يأس و تطلب مساعدتى .........
و تذكرت نفسى و انا اقف بدون فعل اى شئ......
لم استطع ...... حماية......... اغلى ما عندى !!
نظرَت إلىّ امى فى غضب و قالت
"ماذا؟ هل انت ذاهب لتبحث عن راف مرة اخرى ؟ لماذا انت مصّر على ان تجعلنى قلقة عليك !!؟"
ضحكت بسخرية و نظرت إليها ببرود و قلت
" لا احتاج قلقك!!"
يقول الجميع ان الأم هى اغلى شخص على قلب الأنسان....... و انه لا يستطيع الحياة بدونها و لكننى .....لم احب امى قط !!
Flash back
منذ عشر سنوات عندما كنت فى الثامنة من عمرى كنت اذهب صباح كل يوم لمساعدة ابى فى عملة و بعد ان ننتهى كان يلعب معى الى ان تغيب الشمس و بعدها نعود الى المنزل و نجلس لنأكل فى تلك الغرفة الصغيرة المملؤة بدفئ العائله....
كانت هناك بعض النزاعات بين ابى و شركائه فى العمل و فى بعض الأحيان كان ابى يعود الى المنزل مجروحا و بدل من ان تقلق عليه امى كانت تستمر بالتذمر و الصراخ .....
و فى يوم من الأيام........ عندما كان ابى فى عمله جاء شركائه و اقتحموا المنزل و اخبروا امى بأن تجعل ابى يأتى الى بيت أحدهم ...... ..ليض*بوه..!!
و هددو أمى إذا لم تفعل ...... ..فسيقتلونها ....
و عندما عاد ابى اخبرته امى بأن شركائه يريدونه فى منزلهم لحل المشاكل التى بينهم !
فرح ابى وقال و هو يضمنى انا و اخى الى ص*ره..
"هذا رائع الآن استطيع ان اشترى لكم الكثير من الطعام اللذيذ "
رغم اننى كنت قلقا و رغم اننى كنت لا اريده ان يذهب و لكن دفئ حضن ابى ......جعلنى انسى كل هذه الأفكار .
ذهب ابى اليهم و جلست فى هدوء انتظره ليعود !
مرت ساعتان و لم يعد ابى ......
مرت ثلاث ساعات و لم يعد ابى ........
مرت خمس ساعات و جاء منتصف الليل و مازال لم يعد !
غفوت فى نوم عميق و فى صباح اليوم التالى استيقظت من النوم و خرجت من غرفتى مسرعا على امل ان اجد ابى ف الخارج...... ينتظرنى لكى اذهب معه الى عمله....
و لكن عندما خرجت و جدت امى و جاك و دانا يرتدون ملابس سوداء !!
"ارتدى ملابسك ياريو علينا ان نذهب الآن !"
قالت امى و هى ترتدى حذائها ...
ظهرت البسمة على وجهى و قلت ببرائة
"الى ابى؟؟"
"اجل"ردت امى بصوت خال من المشاعر
خرجنا من المنزل و ذهبنا الى مكان فيه الكثير من الناس!
كانوا يتحدثون إلى أمى و بدى على وجههم الحزن .......
ذهب الجميع و لم ارى ابى...... فنظرت الى اخى فى تساؤل و قلت"اين ابى ؟"
امسك جاك بيدى و قال ببسمه حزينة "هل تريدنى ان آخذك إليه؟"
اخذنى اخى الى مكان هادئ و وقفنا امام صخرة كبيرة امامها الكثير من الزهور .
قال أخى .." ..... جسده هنا .... و لكنه .....
نظر الى السماء و اشار بإصبعه الى اعلى ثم أكمل قائلاً "ابى هناك !"
نظرت الى حيث اشار اخى ببسمة بريئة على أمل أن أرى أبى .... ثم قلت له فى حزن و الدموع عالقة فى عينى".....لا اراه..!"
حاول أخى ان لا يبكى و لكن سالت الدموع من عيناه و قال و هو يضمنى اليه
"لا بأس....... فهو يرانا ..!!"
هذا صحيح........ لقد ....... قتلوا أبى ......!!
لن أستطيع أن أذهب معه للعمل مرة أخرى.....
لن أستطيع أن ألعب معه مرة أخرى ........
لن ........ يضمنى أبى مرة أخرى........
أنهمرت دموعى على كتف أخى الذى كان يبكى بحرقة هو أيضاً ....... أمام قبر أبى ....
عندما عدنا للمنزل لم اشعر ان امى حزينه و يوم بعد يوم اصبحت القى اللوم عليها فإذا هى لم تخبره فقط اذا حاولت مساعدته ، اعلم انهم هددوها و لكن..... كان يمكنها طلب المساعدة من اصدقائه .....كان يمكنها اخبار الشرطه ،
امى..............هى السبب فى موت ابى !!
فى كل دقيقه كان كرهى يزداد ، اصبحت وحشا بلا مشاعر إلى ان قابلتها.......!!
بعد ثلاث سنوات تزوجت امى من رجل بائس و كان له ابنة بنفس عمرى ، فكرة ان شخص آخر سيحل محل ابى اغضبتنى و كنت اعامله بطريقة سيئة هو و أبنته ... التى كانت تدعى ماريا ......
و لكن تلك الفتاة كانت دائما تبتسم....
حتى عندما كنت اضايقها .....
حتى عندما عاملتها اختى بقسوة......
كانت البسمة لا تفارق وجهها و لكن لسبب ما احسست انها..... تتصنعها !
و فى ليلة من الليالى عندما كنت عائد من قبر والدى سمعت انين قادم من خلف المنزل ،
ذهبت الى هناك و عندها رأيت ماريا.....تبكى!
شعرت بالغرابة حقاً.... لقد كانت دائماً تبتسم...
لماذا الآن تذرف الدموع ..
شهِقَت و نظرت الى بأعين قلقة ثم بدأت بمسح دموعها و لكنها لم تستطع التوقف عن البكاء ،
كانت تبدو مثل قطة صغيرة ضلت طريقها !
تقدمت إليها و جلست بجانبها من باب الشفقة
"ه...هل يمكنك الا تخبر ابى اننى .....كنت ابكى ... ؟!" قالت بينما هى غارقة فى دموعها.
"لم اكن انوى ان اخبره على اى حال... "
قلت و انا انظر إليها فى شفقة ثم سألتُ فى تردد "ل..لماذا لا تريدينه ان يعلم ؟"
قالت بحزن "لقد توفيت امى منذ ستة اشهر و ابى اخبرنى ان امى لا تريدنى ان ابكى لذا .(شهقة) ...لذا.. "
انها تشبهنى ، لقد كنت مثلها عندما توفى والدى .... أبكى كثيراً و أبتسم بتصنع ...
نظرت إلى السماء .....فتذكرت وجه والدى البشوش و قلت بحزن " تشتاقين اليها أليس كذلك ؟"
"اجل" قالت والدموع مازالت تنهمر ....
*لماذا وجهها الباكى لطيف جدا ...
ربّت على رأسها فى خجل و انا أنظر إلى الناحية الأخرى وقلت "ربما هى تراقبك من السماء الآن.."
نظرت إلى و قالت و عينها تلمع "حقا ؟اهذا صحيح ..؟!"
" قلت ربما ...-_- "
توقفت عن البكاء و سألت "هل ستسمعنى اذا حدثتها ؟"
"لا أدرى.....و لكن لن تخسرى شى إذا جربتى"
نظرت إلى السماء و قالت
"أمى هل تسمعيننى ؟! انا أشتاق لكى كثيرا..."
* هل صدقت حقاً ......؟؟؟؟؟!
و ثم عاودت البكاء مرة أخرى ......
"انتِ...!! توقفى عن البكاء ، صوتك مزعج "
مَسَحَت دموعها و صرخت .. "أنت لن تفهم شعوري أبداً .... لن تفهمه إلى انت تفقد شخص عزيز عليك "
**ت قليلاً و قلت بحزن ...
"...........أنا افهمه! .........شعورك!"
"توفى أبى قبل ثلاث سنوات ...... كنت حزين ايضا...... و ابكى كثيرا ...... مثلك تماما !"
إلتفت لأنظر إليها بعد ان كنت أنظر لتلك الشجرة الكبيرة التى كنت اتسلقها مع أبى ... فوجدتها تنظر لى بشفقة و دموعها تنهمر !!
"م.....ماذا؟..لماذا تبكين الآن ..؟"
"أنت مسكين !" قالت و هى تربت على رأسى
"...ماذا ؟؟"
"أنا آسفة..... لأننى غضبت عليك.."
"ا....أنا بخير !! عليكى ان تقلقى على نفسك الآن ..... أظن ان السوائل فى جسدك أنتهت من كثرة بكائك ...."
"لا .... أنا الآن بخير ، و استطعت التحدث مع أمى ايضا و الفضل يعود لك... "
".....اه .......... اجل......بالطبع .."
"فى الحقيقة كنت اظن انك لئيم و لكنك تبدو شخصا لطيفا "
ثم مدت يدها لى و قالت "لنكن أصدقاء "
دهشت قليلا ثم أمسكت بيدها الصغيرة و قلت بلا مباله " حسنا ......"
منذ ذلك اليوم بدأت علاقتنا تتحسن و بدأ جرحى يتعافى ..... و يوم بعد يوم اصبحت اهتم بها .... اقلق عليها .... و أُحبها كثيراً ....
حينها أيقنت أن ماريا هى هدية أُرسلت لى من السماء .....و إننى على ان اتمسك بها بكل قوتى ............حتى النهاية !
و مرة العشر سنوات و عاد نفس المشهد ..... اغلى ما عندى يسلب منى ...و بسبب من ؟......
.
.
.
.
امى .......!!
Flash back end ...
مرت خمس ساعات .... و أصبحت الساعة الخامسة مسائاً ....
سألت الكثير من الناس عن راف و لكن لم يجبنى أحد ....
*لن استسلم...... !
أثناء بحثى المتواصل عن راف وجدت أمامى مكان غريب لا يوجد به أحد .......و تحيط به هالة غريبة و مخيفة ....
استدرت لأكمل بحثى فى انحاء المنطقة....
ثم توقفت فجأة ......
.......هذا هو المكان المناسب لوجود راف .....
..هو بالتأكيد هناك !
دخلت المكان و بدأت بالبحث .....
مرت ساعتان و لازلت لم اجده ...بحثت فى كل الأماكن و لكن كان هناك شئ غريب ......
بطريقة ما ....... يبدو أن كل من هنا ..........
.....هم س**حون !... ينظرون لى نظرة غريبة !
حاولت الابتعاد ..
ولكن أعينهم لا تبتعد عنى ...
أسرعت بخطواتى ..
ولكن هناك الكثير منهم..
ثم بدأت بالركض ... ركضت بسرعة .... اريد ان أهرب ...
*كانت فكرة سيئة القدوم إلى هنا !!
و فجأة رأيت أمامى ..........التاجر..........راف!
.
.
اخذت أنفاسي بصعوبة و قلت و أنا أنهك "أين..........اخذت ماريا ؟"
دفعني بعيدا و أكمل طريقه ....
نهضت مسرعا و صرخت "توقف !"
التفت إلى و قال بسخرية "توقف عن لعب دور روميو و أذهب إلى منزلك ! ... عليك ان تنسى أمرها و تعود أدراجك ان كنت لا تريد الموت "
ضحكت بسخرية ثم نظرت له بعين غاضبة وقلت
"اوووا انا أرتجف من الخوف ......أين اخذت ماريا ايها العجوز المق*ف ؟"
بدأ راف بالضحك بصوت عالى بحيث انتشر صوته فى أرجاء المنطقة و قال ..."يبدو أنك مصّر ........ حسنا سأخبرك !......
اذا لم تحاول الهرب و اذا لم تمسكها الشرطة فهى بالتأكيد فى قصر عائلة كرديشيون تعمل كخادمة ... "
ثم إلتفت و بدأ بالسير و هو يقول .....
" لا تظهر لى وجهك مرة أخرى .... و إلا ش*هته أيها الطفل الجريئ ...!! "
.
.
.
طرت من السعادة عندما علمت ان ماريا ليست ملقاة فى الشوارع أو تبيع نفسها و نسيت مشكلة إننى لن استطيع عبور الباب الكبير و إننى لن استطيع الذهاب إلى ذلك القصر و لكن اكبر مشكلة نسيتها هى إننى.....
لن استطيع الخروج من هذا المكان ......
غربت الشمس منذ زمن و السماء الآن مظلمة و أنا امشى بخطوات بطيئة... أحاول تجنب لفت الأنظار ..!
*أشعر أننى منحوس !
.
.
عبرت مسافة لا بأس بها و عدت إلى مكان الس**حين .... أنا امشى ببطء......... و الجميع ينظر إلى .....و هناك....شخص ما يتبعنى ..... !
شعرت بالقلق .......بدأت أسرع .....بدأت اركض..
لا اريد ان تكون نهايتي هنا ..........
و فجأة .......
امسكنى ذلك الشخص من كتفى .....!
شهقت و نظرت خلفى قلق ..........
"أنت..........تركض بسرعة ...." قال ذلك الشاب و هو يأخذ أنفاسه ..
*لا يبدو سيئا ...
"ماذا تريد منى ؟"قلت ببرود متصنع لأُخفى قلقى ...
"أنت تملك جسدا جيد! "قال و هو يتفحصنى بعينيه .
"م-م-ماذا؟"
*أنه سىء ...
"اريدك ان تعمل مع اخى !"
*ليس سيئا ...
"لماذا على فعل هذا ؟" قلت بلامبالاة
"حسنا.....اخى يحتاج إلى رجال أقوياء ليساعدوه فى عمله و أنت تملك عضلات جيدة لهذا اخترتك !"
التفت و بدأت بالمشى متجاهلاً كلامه ....
**ت قليلاً ثم قال ....
"و فى المقابل سأجعلك تذهب الى قصر عائلة كارديشيون ....!!"
توقفت مكانى و نظرت إليه بعين لامعة
"ماذا؟"
"كما قلت اذا عملت لدى اخى لمدة شهر فساجعلك تذهب الى ذلك القصر "
قال بثقة .....
*يبدو أنه سمع ما دار بينى و بين راف ..
"و ماذا اذا لم تفعل ..!"
ضحك و قال "يا رجل .. ربما أبدو سيئا و لكنى لا أخلف وعودى "
نظرت له بثقة وقلت "حسنا سأعمل مع أخاك..
.....أنا ريو !!"
"و أنا سييّا .... تعال معى سأخرجك من هذا المكان..."
"حسنا "
ثم ذهبت ورائه ...و أخذنا طريقاً جانبياً لنتفادى أنظار المجرمين و الس**حين.....
خرجت من ذلك المكان و أخبرنى سييّا أنه سيكون بانتظارى هنا غدا صباحا.....ليأخذنى إلى مكان عملى ....
شهر واحد ..... فقط شهر واحد ... و سأصل إليكِ ....!!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
إيه رأيكم .... ؟! ^_^
أربعة ڤوت و أتنين كومنت ... و بعديها هنزل الفصل السادس .. ❤❤