~~~~~
فى غرفه صغيرة فى القبو ....رغم انه الصباح إلا أن الغرفة مظلمة ...
•••••••••ماريا••••••••
استيقظت من النوم فى هدوء و نظرت الى الغرفه فى دهشه ...لقد كانت مظلمة و رائحتها كريهة ..
كان هناك بعض الأشخاص غيرى أيضاً ...أعتقد أنهم الحراس... و لكنهم لم يكونوا كذلك
فى البدايه شعرت بالدهشه و لكن سرعان ما ادركت انهم مثلى و مصيرنا هو نفس المصير !!
و فى ذلك الهدوء صوت اقدام عنيف جاء من خارج الغرفه و فجأه فُتح الباب بقوة .
كانوا اتباع راف رجال غلظاء لديهم جسد قوى ولكن من السهل استغلالهم !
ربما وصف أغ*ياء ..هو المناسب لهم
رجال راف : استيقذوا ، استيقذو يا حثالة!
استيقظ الجميع من صوت ذلك الجرس المزعج الذى كانوا يحملونه .
بعد ان استيقظ الجميع جاء راف و نظر اليهم و قال: موعد رحلتنا هو التاسعه ....اى بعد نصف ساعه .
بدأ صوتهم يرتفع و يعترضون على الموعد
رجل عجوز : انت تريد موتنا ، هل تريد بيعنا فى وضح النهار ؟ بالتأكيد الشرطه ستمسكنا و سوف نعدم !!
و افق الجميع على كلامه و ارتفع صوتهم اكثر بينما ملت أنا الى البقاء صامته و الى الاستماع لما يقولون .
تابع راف:ا**تو!! و رن الجرس مرة اخرى
راف : انتم تعلمون جميعا كم اخاف على نقودى ، بالتأكيد لن ادع نقودى تعدم
لذا عليكم اطاعتى فى سكوت اذا كنتم تريدون مواصلة الحياة !
خاف الجميع من نظرات راف المخيفة و لم يفتح أحد فمه..
تابع راف: اتبعونى .
لقد كانوا عشرة ، عشرة اشخاص
نصفهم من الفتيات مثلى و هناك رجلين عجوزين و وثلاثة اطفال !
لم احاول التحدث مع اى احد فانا اعلم مسبقا ما سيحدث . دخلنا العربه انا و بقيت الفتيات و العجوزين و الاطفال فى عربه اخرى و انطلقت العربتان تجرهما الخيول و لكن ذهبت العربه الاخرى الى الطريق المعا** !
لم اسأل عن هذا ايضا رغم تعاطفى مع العجوزين و الاطفال !
لماذا ؟؟ ...لأننى أخاف من ذلك المدعو راف ...
ذهبنا فى طريق صغير... لم اكن اعلم بوجود مكان كهذا فى المنطقة...و وقفنا امام باب كبير ،
فى طريقى سمعت القليل من حديث التاجر و تابعه و يبدو ان هذا هو باب سرى للتجار كما ان الطريق الذى سنسير فيه لا يعلم بشأنه احد .
"الا تظنون انه سيكون من الخطر التنقل فى الصباح ؟؟"قالت فتاة منهم..
"نحن فى خطر فى كل الاحوال "ردت الأخرى
كانت تعابير القلق تبدو واضحه على وجوههم و هذا ما شعرت به انا ايضا.
تابع راف : و لكن ايها الرئيس لماذا فالصباح ؟؟
التاجر راف : يبدوا انهم علموا ان الكثير من التجار يتنقلون فالليل فشددوا الحراسه.
بعد أن سمعت هذا أرتحت حقاً ...
جاء الوقت و علينا الآن دخول المدينه و العبور امام الناس ..
راف : اخفضوا رؤسكم !!
بينما كان الجميع متوتر اخفضنا رؤسنا و اختبأنا تحت اكياس كبيرة فارغه !
التاجر راف: هل تجاوزناهم ؟؟
التابع فى توتر : ا-اجل ! اعتقد ذلك !
شرطى 1: اذن ماذا تعتقد هل علينا القبض عليهم الآن ام علينا ان نتبعهم و نمسكهم متلبسين ؟!
شرطى2: سنتبعهم!!
رن جرس الهاتف الشرطى 2: اجل .............. ماذا امسكتموه .......... حسنا نحن قادمان الآن .
الشرطى1: ماذا هناك ؟؟
الشرطى2: لقد امسكوا ب ثلاث لصوص من عصابه و لكن الشرطه هناك لا تكفيهم هيا علينا ان نذهب !
الشرطى1: و لكن ذلك التاجر هل سنتركه؟
الشرطى2 : سنبحث عنهم فيما بعد هيا الآن!
مرت ساعه و انا اختبئ تحت ذلك الكيس
لم ارى اى شئ من تلك المدينه الرائعه .
توقفت العربه و ونزل راف
و قد انتابنى الفضول لأرى ذلك المكان فرفعت الكيس و اختلست النظر ..
حدائق كبيره وشجر كثير و ... قصر ، قصر كبير نوافذه رائعه و الكثير من الحراس يقفون امامه.....
فى كل مرة كان يتوقف التاجر امام قصر منهم كانت واحدة منا تذهب معه ...
لقد رأيت الكثير من القصور حتى الآن
... نسيت نفسى و كنت انظر لهم بدهشه ...... حتى .. جاء دورى !
التاجر: انت انتظرى هنا .
دخل راف و خرج و معه امرأة جميله محاطة بالخدم و الحراس ..
جاء راف و تلك المرأه الى العربه و اشار الى راف لكى انزل ..
رغم ان كل الفتيات رفضن و شعرن بالقلق و لكننى لم اتخيل قط اننى استطيع العيش فى مكان كهذا!
ف بالتأكيد غرف الخدم هناك ..أفضل مائة مرة من منزلى ...
نزلت من العربه و انا على يقين انه مهما واجهت من صعاب و مهما تألمت لن يضاهى هذا الألم ألمى عندما باعنى والدى !!
تابعُ راف "سيدى ، انظر هناك" قالها التابع فى قلق.
نظر راف الى تابعه فى غضب و قلق شديدان ثم ذهب الى تلك المرأه واخبرها
بشئ ما كانت تعابير القلق تبدو واضحه على وجهها و ثم دخلت الى منزلها مسرعه .
راف"انت اذهبى و اختبئى تحت تلك الاكياس بسرعه "
ذهبت مسرعه الى العربه و نفذت كلامه
مع اننى لم افهم ما يحدث ولكن تعابير وجهه كانت جادة .
انطلقت العربه من امام قصرها ودخلنا فى طريق ضئيل بجانبه بيوت صغيرة .
راف " انزلى "
انا"مالذى يحدث؟" سألته فى قلق
راف " بعد دقائق ستأتى هنا عربه عليك الصعود فيها اذا كنتى لا تريدين لالشرطه ان تمسكك " قالها راف متجاهلا سؤالى
انا" هناك الكثير منهم كيف سأعرفها "
راف" ستعرفينها من شكلها ، هيا لنذهب"
انا" م-ماذا انتظر ماذا اذا لم تأتى؟" قلتها فى محاوله لجعله لا يتركنى.
راف"هههههه ،هذه ليست مشكلتى ، ان تذهبى او لا تذهبى هذا ليس من شأنى فقد اخذت النقود على اى حال !!"
ذهبت العربه وانا انتظر هنا ....
مرة اخرى ..... لقد اصبحت وحدى !!
مرت ساعه و انا انتظر هنا لم يأتى اى احد ....
نهضت من على المكان الذى كنت اجلس عليه ظنا منى انه كان ي**عنى نظرت حولى و رأيت .. رأيت عربه جميله تجرها خيول بيضاء توقعت ان اجد اميرة تجلس بالداخل و لكن العربة كانت فارغه.
نظر الى ذلك الشخص الذى يقود العربه و كان يتجه بخطواته الى !
نظرت فى الجهة الأخرى واقنعت نفسى انه ليس قادم لأجلى و ان ذلك الراف قد خدعنى وذهبت فى طريقى .
و فجأة !! شعرت بيد تمسكنى
نظرت خلفى فجدت ذلك الشخص
"انت يجب ان تأتى معنا "
'اذن فى النهاية لقد كان قادم لأجلى' هذا كل ما كنت افكر به عندما امسك بى
"ح..حسنا"
صعضت على العربه و ذهبنا الى قصر .... ذلك القصر كان اكبر بثلاث مرات من كل القصور التى رأيتها لقد فاق كل توقعاتى عن قصور النبلاء .
"لقد وصلنا "
انا" ولكن هذا ليس قصر تلك المرأه" قلتها فى دهشه
"نحن لا نعلم عن هذا ولكن لقد تلقينا امر من سيدتنا ان نحضر فتاة شابه لديها شعر أ**د طويل و ترتدى ثياب بسيطه!!"
لم افهم حقا ما يحدث ولكننى ذهبت معهم .
وراء تلك البوابه هناك حديقه كبيرة فيها شتى انواع الزهور والشجر و تلك النفورة الرائعه فى وسط الحديقه و فى الخلف يوجد القصر وقفت فى مكانى و نظرت اليه بدهشه .
ذهبت مع الحراس الى الداخل كنت انظر الى الاشياء من حولى.... اللوحات ، الزهريات كل قطعة منهم تبدوا كجزء من الجنه .
استمر الحراس فى السير و انا اتبعهم رأيت الكثير من الخدم و مررنا على الكثير من الغرف الى ان توقفنا امام باب كبير فتح لى الحراس الباب وقالوا " السيدة تنتظرك فى الداخل "
دخلت الغرفة فى توتر و عندما نظرت امامى وجدت امرأه جميله جالسه على كرسى فخم .
"اوه ، لقد اتيتى ؟ لا تكونى خجوله تعالى و اجلسى " قالت المرأه .
"ح-حسنا"قلت فى خجل .
تقدمت ببطء اليها و جلست امامها
ابتسمت لى وقالت "اذا ما اسمك "
اختفى قلقى عندما رأيت ابتسامتها و قلت فى طمأنينه "اسمى ماريا"
"هممم، ماريا اذن ! بالنظر اليك يبدو انك لا تعرفين مالذى حدث"قالت المرأه .
"اجل ، اظن ان التاجر توقف امام قصر ما و بعدها اخذنى الى طريق صغير واخبرنى ان انتظر ثم جلبنى الحراس الى هنا "
" اذن سأوضح لك ما حدث يبدو ان الشرطه علمت بأن راف يتاجر بأشخاص من تلك المنطقه وقرروا تتبعه للقبض على من سيشتري الفتيات منه ولكنهم لم يروا إلا صديقتى ايملى تلك المرأة التى رأيتيها لهذا هرب راف و اميلى لكى لا يمسكاهما و بطلب من اميلى ستعملين عندى "قالت تلك المرأه !
نظرت الى ملامحها الجادة و قلت "حسناً" !
عادت لها ابتسامتها و قالت "انا مارلين كارديشيون ، تشرفت بمعرفتك ماريا "
" و أنا أيضاً " رددت
انتهى حديثنا و اخذنى الحراس الى مكان آخر الى .. كبير الخدم .
من هنا ....بدأت قصتى !!