***____****____***
اللهُم بلغنّا تمَام الأمُور، تحقّق الأحلام، ابتسامة الدّروب، طِيب العِيش، بهجَة اللحظَات، تيسِير الصّعوبات، وتسخِير الكَون والحيَاة.
***____****____***
تسير بهدوء وهي تضع سماعات الاذن داخلهم تستمع الى بعض الاغاني الأجنبية الهادئة ونسمات الهواء العليل تداعب شعرها باستحياء، جلست متن*دة وهي تنظر للفتيات حولها بعدم تركيز امام ناظريها تقريبًا اثنتان تضحكان بصخب فلقد وصل صوت ضحكاتهم اليها رغم وجود السماعات بأذنيها، على يمينها مجموعة اخرى ويبدو انهن يتحدثن عن احداهن او بمعنى اصدق السخرية عندما رأت يدًا تقوم بالتأشير على الفتاة المقصودة والتي كانت ترتدي ثياب غريبة بعض الشيء بألوان اغرب في حذائها وتصفف شعرها بطريقة لا تريد ان تتخيلها وكأن الفتاة قدمت من بلاد العجائب ذات الاطوار الغريبة، صحيح انها ملفتة للأنظار لكن لماذا لا يلتفتون الى انفسهم ويتركوا الاخرين على راحتهم.
هزت رأسها بضيق منهم لتلتفت للجانب الايسر لتجد مجموعه شباب يتحدثون مع مجموعة فتيات وإحداهن تميل على كتف شاب مبتسمة بحب، هنا فتيات وفتيان من مقتبل الاعمار وكل شخص مشغول بشيء ما، نظرت امامها وهي تشاهد فتاة تجلس منزوية في احدى الاركان تمسك كتابًا وتقرأ به وبيدها قطعة حلوى و يبدو عليها الاندماج والتركيز التام.
زفرت بضيق وهي ترفع يدها اليسرى لتنظر الى ساعة اليد خاصتها، يبدو انها تنتظر احدهم والاخر بالتأكيد تأخر عن موعدها، لحظات ورفعت عينيها امامها بابتسامةٍ واسعةٍ معتدلةً في جلستها لتتوجه نحو القادم نحوها بسعادة وراحة، فتحت ذراعيها لتقوم بعناق كبير مشتاق ومحتاج في نفس الوقت وهي تمسح دمعة هربت منها، ابتعد الشخص الاخر عنها متسائلًا عندما شعر بتنهيدة البكاء خاصتها:- لم َالبكاء عزيزتي.
ابتسمت بوهن وهي ترفع سماعات الاذن واضعةً يديها داخل جيبي سترتها:- لا شيء، فقط اشتقت لك.
ضّيق الطرف الاخر عينيه باستكشاف ناظرًا لملامح وجهها الحزينة والتي تحكي قصص وحكايات:- هل سوف تخفين عني ام تخبريني بما حدث.
احنت زوايا فمها لتبدأ بذرف الدموع بهدوء وهي تتحدث:- سوف يتقدم لخطبتي سارة.
احتضنتها سارة بمواساة وهي تتن*د ناظرة لطلاب المدرسة حولهم لتهمس اليها داخل اذنها:- كفكفي دموعكِ ريليان جميع الطلاب بدأن بالالتفات نحونا.
مسحت دموعها قبل ان تبتعد عنها وبداخلها نار تحترق ولو خرجت لأحرقت المدرسة بأكملها، امسكت بيد سارة مبتعدة عن انظار الطلاب متوجة خلف القاعة الرياضية المتواجدة داخل حرم المدرسة لتمسك الاخرى كتفيها بابتسامة:- اخبريني كيف علمتِ بالأمر ونحن بيننا اتفاق.
جلست ريليان على المقعد المتواجد متن*دة بنار الغضب:- لقد هاتفني بالأمس وكما اتفقنا لم اجبه ليرسل بعد ذلك رساله محتواها من ست كلمات
" تجهزي سوف اتقدم بعد غد لطلبكِ ".
لتتحول نبرتها للحزن مرة اخرى:- سارة لا اريده انني لا احبه لماذا لا يفهم ذلك.
تن*دت سارة وهي تجلس على ركبتيها لتتحدث بحكمة:- انظري ريليان صحيح اننا من ديانتين مختلفتين لكن لا اعلم كيف هي حياتكِ سابقًا، انني اعرفكِ منذ شهرين فقط و...
قاطعتها ريليان باستغراب:- كيف لا تعرفين حياتي سارة، ألم اخبرك بها كاملة؟.
اجابتها سارة بتريث:- اجل لقد اخبرتني ريليان لكن لا اعلم، اشعر انكِ تخفين شيئًا عني، ربما ايضًا شيئًا لا احد يعلمه.
عقدت ريليان حاجبيها باستياء تام:- سارة بحق الإله لا تبدأي، لماذا لا تريدين ان تفهمي انه لا يوجد شيء اخفيه.
زفرت سارة بقلة حيلة وقبل ان تجيبها استمعت الى صوت جرس المدرسة يعلن عن بدء اليوم الدراسي لتنظر الى ريليان بابتسامة ثم تحولت تلك الابتسامة الى ضيق مصطنع وهي تقوم بتعديل حجابها:- سامحكِ الله لقد أفسدتهِ من بكاءكِ الطفولي كيف سأذهب لمدرستي الان
وضعت ريليان خصلاتها البنيه خلف اذنها بخجل:- اعتذر لم اكن اقصد.
ضحكت سارة بقوة لردها:- يا فتاة انني امازحكِ، ألم تعتادي على مُزاحي بعد.
وقفت ريليان وهي تبتسم لها بكبرياء:- لو لم تكن رلين متغيبة عن المدرسة لما احتجتكِ يا فتاة.
رفعت ساره حاجبيها باستغراب من ردها لتتحدث بحزن مصطنع:- شكرًا لأنكِ تلجئين اليّ في غياب شقيقتك انني المخطئة اولًا واخيرًا،
لتتخطاها ناظرةً اليها بطرف عينها بمكر لأنها تعلم ان الاخرى تتحدث بمزاح فقط تريد ان تخرجها من حزنها، لتسارع الاخرى بإمساكها بخوف من فقدانها معتذرة:- اعتذر، اعتذر، اعتذر، انني امزح معكِ فقط، لا تخاصميني سارة.
التفتت اليها سارة بابتسامة صادقة مملسة على وجنتها:- لن اخاصمكِ مطلقًا ريليان، لأنكِ اختي ايتها الحمقاء.
تنفست ريليان براحة لتسيرا معًا نحو خارج المدرسة حتى تستطيع سارة الذهاب لمدرستها الخاصة لأنها قدمت لأجلها لتتساءل ريليان متذكرة:- بالمناسبة لماذا تأخرتِ لقد فقدتُ الأمل من قدومك.
نظرت سارة امامها ببعض الضيق:- ومن يكون غيره.
ضحكت بخفة وهي تتخيله لتجيبها:- هل قام بتشغيل المذياع ككل صباح.
اجابتها متن*دة بهدوء ناظرة لها بيأس:- اجل لقد فعل وهذا للعلم.
ضحكت ريليان بابتسامة وهي تقلده كأنها هو:- انني اعلم يا فتاة انتظري اعيد تشغيل المذياع لكِ مرة اخرى،
ثم بدأت بتضخيم صوتها بعض الشيء وهي تقلد احد الاشخاص:- بالله عليكِ سارة هل سوف تتسببين بتأخري ككل يوم، اروجكِ ولو لمرة واحدة لا تنامي بعد صلاة الفجر هيّا انجزي بسرعة، امي لماذا لا تتفقدينها هل يرضيكِ هذا التأخير.
انفجرت سارة وهي تكتم ضحكاتها واضعة يدها على فمها:- يا فتاة لقد شككت بوجود سليم هنا ويتحدث معي.
شاركتها الاخرى بالضحك لتتوقف وهي تستمع الى صوت المعلمة من خلفها لتعانق سارة بسرعة:- انتظريني بعد انتهاء الدوام سوف اتي معكِ لقد اشتقت لخالتي ابتهال.
خاطبتها سارة وهي تتوجه للخارج باسمة:- حسنًا لكن اظن ان سليم سيأتي لاصطحابي.
اومأت لها وهي ترفع يدها مبادلة الاخرى في التلويح لها لتشعر بوجود المعلمة خلفها لتنظر اليها بعيون جرو صغير يريد السماح:- اعتذر معلمتي، كنت مشتاقة اليها.
نظرت اليها المعلمة بضيق طفيف:- ريليان انتِ فتاة مجتهدة وذكية، لماذا كل يوم تأتي صديقتكِ المسلمة الى هنا، انظري لقد بدأتِ تثيرين غضب المديرة، لولا منصب والدكِ لطردتكِ من هنا.
سارت ريليان بجانب المعلمة لتتحدث بحزن وضيق:- لماذا ألسنا بشر واحد معلمتي.
تن*دت المعلمة وهي تنظر اليها بعدما توقفت عن السير:- صحيح لكن هناك نصرانيون متشددون كوالدكِ والمديرة مثلًا يرون ان المسلمين ارهابيين، لا انكر ان لدي صديقة مسلمة لكن لا اجعلها تأتي كل يوم هنا، واثير حولي الشكوك هل فهمتِ ما اعنيه صغيرتي.
اومأت لها بحزن:- حسنًا لن اجعلها تأتي الى هنا مرة اخرى، لكن لا تجعلي المديرة تخبر والدي ارجوكِ.
تن*دت الاخرى بقلة حيلة:- انني احاول قدر الامكان بألا تخبره، لو انني لستُ ابنتها لقامت بإخباره منذ اول مرة قدمت صديقتكِ الى هنا مع انها حذرت الحراس بألا يسمحوا لها بالدلوف، لكن لا اعلم كيف تأتي.
دلفت الفصل خاصتها بعدما شكرت معلمتها بامتنان مبتسمة لطرق صديقتها بالتسلل فوق جدار المدرسة لتجلس على مقعدها وهي تشاهد نظرات الجميع اليها، حسنًا فلينظروا لن تهتم لهم سوف تضع كامل تركيزها على شرح المعلمة امامها.
بعد انتهاء اليوم الدراسي تلاقت الفتاتان خارج اسوار مدرستهم لتسيرا نحو بيت سارة فلقد هاتفت سليم بألا يأتي لاصطحابها لأنها ستذهب مع صديقة لها.
اوقفت ريليان سيارة اجرة لتخبره بموقع منزل سارة، طوال الطريق ظللن صامتتين فكل واحدة منهن تفكر في امر ما يشغلها، انتبهتا للسائق وهو يخبرهم بوصولهم لتقوم سارة بإعطائه اجرته بعد معارضة ريليان لذلك.
تن*دت ريليان وهي تشعر بالراحة بمجرد رؤيتها لهذا البيت فهو يتكون من طابق واحد وبه حديقة صغيرة خلف المنزل، سارت معها ليدلفا للداخل لتقوم ساره بفتح الباب وهي ترفع صوتها مخاطبه والدتها:- يا امُ سليم، لقد اتيت لكِ بالزّوار.
خرجت ابتهال من الداخل لتتسع ابتسامتها وهي تشاهد ريليان خلف سارة لتقترب منها الاخرى معانقة اياها بقوة، ابتعدت عنها مرحبة بها:- يا اهلًا يا اهلًا صغيرتي، كيف حالكِ هل انتِ بخير.
اومأت لها بابتسامة سعيدة وهي تنظر اليها لقد احبتها جدًا بها حنان وأمومة توزع على بلد بأكمله:- انني بخير خالتي كيف حالكِ انتِ.
نظرت لها ابتهال مبتسمة:- بخير صغيرتي هيّا سوف اضع لكم الطعام لم يتبقى لنضجه الكثير، ام ستنتظرون سليم حتى يأتي؟.
نظرت ريليان بتوتر اليها لتهتز بؤرتيها متحدثة بتوتر:- هل سوف يأتي خالتي، لا اريده ان يراني يكفي نصيبي من العداء في المرات السابقة.
ابتسمت لها مطمئنة بحب:- لماذا تقولين عداء صغيرتي، انتِ لا تعرفين سليم انه لا يُكن اي عداء لكِ حبيبتي، عندما تعرفينه جيدًا ستغيرين طريقة تفكيرك بالتأكيد.
تن*دت بتمني وهي تنظر الى سارة التي ابدلت ثياب المدرسة بأخرى بيتية تتكون من سروال من خامة الجينز و قميص باللون الزهري لتجلس على الأريكة امامها وهي تمسك بشعرها لترفعه على هيئه ذ*ل حصان لتنتبه الى صوت ابتهال البعيد والتي يبدو انها ذهبت لتحضير الطعام:- هل اخبرتِ والدتكِ صغيرتي.
اجابتها بتأكيد وهي تتوجه نحو سارة:- اجل خالتي لا تقلقي لقد ارسلت لها رسالة بانني سأذهب مع صديقة لي.
نظرت اليها سارة وهي تربّع قدميها ناظره لها باختراق :- اخبريني ريليان بماذا تشعرين بكل صدق.
تن*دت الاخرى لتجلس بجانبها وهي تنظر للتلفاز الذي يخرج صوت يريح النفس البشرية لا تعلم ما نوعه لكنها ترتاح له بجرد سماعه:- لا اعلم حقًا فقط ما اشعر به هو الضياع.
تن*دت الاخرى بضيق من جوابها:- وكأني علمت بماذا تشعرين، ريليان كوني صريحة معي في هذا الموضوع.
كادت ان تجيبها لتقاطعهم ابتهال وهي تأمر سارة بالنهوض لمساعدتها في اعداد اخر طبق، توجهت ريليان لتساعدهم لتنهاها ابتهال بعدما شاهدتها امامها:- اذهبي واجلسي بالخارج صغيرتي، انتِ ضيفة هنا فقط انتظري الطعام لم يتبقى شيء انها بعض المقبّلات ليس إلا.
خرجت للخارج بعد اصرار ابتهال بان تذهب وتستريح لتستمع الى صوت فتح باب المنزل، بدأت دقات قلبها بالدق بسرعة تجاوزت الالف لأنها علمت من يكون، لتستمع بعد ذلك الى صوت الجرس لتعقد بين حاجبيها باستغراب، لماذا قام بقرع جرس المنزل وهذا منزله؟.
خاطبتها سارة من الداخل:- ريليان قومي بفتح باب المنزل لابد من انه سليم لقد نسيت انه سيأتي و اقفلت الباب بالفتاح يديّ متسختين.
توجهت للباب وهي تجر قدميها جرًا بعد ان اخذت نفسًا عميقًا وهي ترتب خصلات شعرها بتوتر لتقوم بفتح الباب بأنفاس منقطعة، انتابتها رجفة بمجرد النظر اليه لتستمع الى صوته الهادئ بعد مدة:- هل يمكنني الدلوف يا انسة.
يبدو ان قدميها لم تساعداها على التحرك لتستمع الى زفيره الغاضب لتنظر اليه جيدًا، انه لا ينظر اليّ مطلقًا اذا كيف عرف انني لست سارة، تحدثت ببعض الضيق تخاطبه:- لماذا لا تنظر اليّ وانت تتحدث.
استغفر ربه بصوت مرتفع بعض الشيء ليجيبها بهدوء:- هل سوف ابقى خارج منزلي لمدة كبيرة يا انسة.
افسحت له المجال وهي تزفر بضيق من تصرفه لتنظر اليه مخاطبة ببعض التوبيخ:- انني هنا ضيفة يا استاذ ومن الجميل والأدب ان تتحدث معي.
توقف للحظات قبل ان يجيبها وهو يوليها ظهره:- لكن ديني امرني بالا اتحدث مع اجنبية قال تعالى: { قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}.
نظرت اليه بغضب لماذا لا ينظر إليها لماذا لا يريد التحدث معها، ثم ما الذي قاله قبل قليل هل هي نكرة؟ هل بها مرض معدي وهي لا تعلم؟ هل هي غير جميلة حتى يتجنبها؟ لقد بدأ وجهها الابيض بالتحول للون الاحمر لتجيبه بصوت مرتفع بهجوم:- انت شخص معقد جدًا.
اغمض عينيه وهو يستغفر ربه لا يريد التطاول معها بالحديث إنها لا تقربه، وليس من شيمه التحدث مع الاخريات وفوق هذا و مازالت صغيره بعض الشيء، لكن ان تنعته بالمعقد فقط لأنه يطبق اوامر ربه لا لن يكتفي بالصمت، اجابها بضيق وقد وصل الى منتصف الصالة:- لستُ مقعد يا آنسة يبدو انكِ انتِ المعقدة، فلا احد ينعت الاخر بشيء الا وقد نُعت به مسبقًا.
اغمضت عينيها بحزن وفد آلمتها كلمته اجل الجميع ينعتها بالمعقدة وهذا صحيح لكن لا تعلم لماذا اطلقوا عليها هذا، توجهت بهدوء نحو الأريكة لتأخذ حقيبتها تنوي الرحيل لتقترب منه وقد وقفت امامه ليخفض الاخر بصره ارضًا:- شكرًا لضيافتك وحسن تعاملك معي.
ثم تحركت متوجهة نحو الباب وقد همت الخروج لتستمع الى صوت ابتهال وهي تخاطبها والتي يبدو انها خرجت قبل قليل من المطبخ:- إلى اين يا صغيرتي.
التفت اليها بحزن باسمة محاولة عدم البكاء :- سأذهب لمنزلي يا خالتي، يبدو انه ليس مرحب بي هنا.
نظرت ابتهال الى سليم وهو يتوجه نحو غرفته بعدما قبل يديها ورأسها باحترام لتوقفه متسائلة:- هل قمت بطردها سليم؟.
التفت الى والدته بهدوء ثم اجابها نافيًا :- لا يا امي، أنا لا اقوم بطرد من هو ضيف في بيتي وانتِ تعلمين هذا، لكن الأنسة يبدو انها تختلق افكار في مخيلتها وتقــ..
قاطعته ريليان بغضبٍ مستعر:- لست مجنونة يا أستاذ.
نظر لوالدته بقلة حيلة يشهدها على تصرفات الاخرى:- هل رأيتِ! لم اتحدث بشيء واجابت بأفكار تخيلتها بنفسها.
زفرت ابتهال بضيق منهم :- يكفيكما انتما الاثنان هل في كل مرة ستتشاجرون كالأطفال.
اجابها سليم بهدوء واحترام:- لو اني طفل لأريتها تصرف غير هذا لكني لا اضع عقلي بعقل اطفال امي.
ضغطت ريليان على كتف حقيبتها التي ترتديها لتجيبه بحدة كبيرة :- لستُ طفلة يا أستاذ انني بالسادسة عشر من عمري.
ابتسمت ابتهال لطفولتها، حقًا انها طفلة بتصرفاتها لتوجه لها الحديث بحنان:- هل سوف ترحلين حقًا يا صغيرتي.
اجابتها بحزن وقد اخفضت رأسها :- أجل.
اقتربت منها ابتهال واضعة يدها على كتفها :- وان قلت لكِ ابقِ من أجلي هل سوف ترحلين أيضًا، لقد اعددت النقانق التي تفضلينها.
اجابتها بعد عدة ثواني من التفكير:- حسنًا فقط من اجلكِ.
نظرت اليها ابتهال بمكر:- هل من أجلي ام من أجل النقانق.
فركت مؤخرة رأسها بخجل:- من أجلكما انتما الاثنين.
ضرب سليم كف بكف بعدما استمع لصوتها ليتوجه نحو غرفته لتكمل بحزن بعدما نظرت الى حركته:- انظري اليه يا خالتي هل انا نكرة حتى لا ينظر الي وألا يعاملني بلطف؟!.
تن*دت ابتهال بقلة حيلة:- هناك الكثير والكثير الذي لا تعرفيه عن سليم وعن عقيدتنا ريليان، انه مع الجميع هكذا اي ان الامر لا يقتصر عليكِ وحدكِ.
وضعت ريليان حقيبتها على الأريكة ببعض الارتياح لتجيبها بندم:- اعتذر خالتي لحركاتي الصبيانية قبل قليل، لكنه يثير جنوني حقًا.
ضحكت سارة التي كانت تتابع الموقف وبيدها كوب عصير ليمون بارد تقوم بإرتشافه:- وانتِ ايضًا تثيرين جنونه، لا احد حتى الان استطاع ان يتحدث معه او ان يجادله لكنكِ نجحتِ بذلك لقد نلتِ الشرف يا فتاة.
تن*دت ابتهال وهي تتوجه نحو المطبخ:- تعاليا ساعداني بنقل الاطباق على المائدة وكفاكما حديثًا،
لتتوجه الاثنتين خلفها للمساعدة.
««::::::::::::-::::::::::::::»»