لم تغفو عيناه حتى بعد أن توجه إلى غرفة أخرى يبيت فيها ليلته ، فمنذ أنهى حديثه مع عمتها التى لعبت على أوتاره تذكره انها أمانته ، شعر و كأنها كبلته ليعجز حتى عن التنفس و ليس الحركة ، تمنى لو يشعل سيجارا ينفس فيه ما يجول بخاطره فهو لم يتخيل ابدا ان يحصل عليها و تكون له بتلك السهولة التى جمعهما بها القدر ، فهو و منذ قبلها لم ينل راحته قط فقد سيطرت ريم على أحلامه و يقظته ، حولت حياته الى ذلك اللحن الذى تراقصت عليه ليحلم بها ليل نهار ترقص امامه وحده على نغمات قلبه التى عزفها حبه لها ، غادر حسام فراشه و اتجه الى الشرفة ووقف بها محدقا فى السماء التى لمعت بها النجوم بقوة لينتبه الى حركة خفية بالاسفل ، فابتعد عن سور الشرفة و نظر الى ذلك المتلصص الذى توارى عن الانظار فقطب حسام جبينه يتسائل هل هىء له ان هناك من يتطلع بين الحين و الاخر الى المنزل ، دلف حسام الى الداخل مسرعا ليجلب هاتفه و اخذ يلتقط لهذا

