تجلس كما هي... الفراغ الموحش يحتل حدقتي عيناها وهي تنظـر للاشيء !! لا تريد سوى رؤيته.. سوى الهروب لملاذهـا.. الاختباء بين حنايـا روحه فلا تُعتمها ظلمة ليله !.... مرت دقائق منذ أن خرج ذلك الأبله من عندهـا والذعـر يفرغ ثبات روحهـا...!!! وفجأة وجدت الباب يُفتح و "أدم" يدلف بشموخه المعتاد...! رؤيته أطفأت أخر شمعة للأمل داخلها...!! أمل أن ذلك حلم... لا بل كابوس.. كابوس تمنته ولأول مرة !!! كان ذاك الرجل قد فك وثاقها فنهضت صارخة تحتضن أدم وهي تردد بصوت مذهول : -أدم... هو احنا فعلاً فـ اسرائيل يا أدم؟؟! أدم رد عليا انا خايفه!! ضمهـا له برفق يحيطها بين ذراعيه.. يحاول إخمـاد لوع قلبه المُحتـرق فيعاود إحيـاء رماده من بين غصون الماضي؟!!... أبعدها برفق يصفف خصلاتها برقة متمتمًا بصوت حاسم : -أسيا أنا عايزك تهدي،،، شيلي الرهبة من اسرائيل من دماغك.. احنا فـ بلد اجنبية وبس وكلها فترة وهنر

