الفصل العشرون

2038 Words
الحلقة العشرون ..? تخيل بأن نلتقى بأحد يشبهك ، فيحبك و تكملا الطريق سوياً كانو تتحدث معه عبر تطبيق الواتساب عن طريق المراسلة .. منذ زمن لم تشعر بتلك الارياحية مع احد مثله .. و هى التى لم تتعرف عليه إلا من فترة بأقل من شهر اصبح يومها لا يعنى من دون مكالمته التى يحرص على مهاتفته لها بجانب المراسلات التى لا يمل منها و بين الحين و الاخر يقوم بإرسال الرسائل الغرامية .. لتصبح تقضى يومها فى انتظار تلك المكالمة و حديثهما الطويل كانت للتو قد انهت من المرور على المرضى .. لتدلف الى مكتبها و ما ان جلست .. جاء اليها رساله منه [ خلصتى شغل ] لتجيبه برساله هى الاخرى [ لا لسه ] [ هتخلصى امتى ] [ الساعة 7 ] [ لا حاولى تخلصي نفسك قبل 5 ] [ اشمعنا ] [ هاجى اخدك ] [ هحاول بس مش اكيد ] [ لو عاوزه هتخلص نفسك يلا بحبك ] لتبتسم هى بخجل من تلك الكلمه التى لا يمل من إرسالها لها او سماعها لها لتغلق الهاتف من ثم تتن*د بعشق ... ليقطع تفكيرها هو دخول احدى الممرضات تقول بهلع = الحقى يا دكتور فى مريض نبضه وقف لتنتفض تولين من مجلسها تركض الى ذلك المريض الذى علمت مكانه من الممرضه لتتجه سريعا اليه .. تفاجأت بكونه هو نفسه خطيب سارة السابق لكنها تداركت الموقف .. و اتجهت سريعا نحوه تحاول انقاذه هى وةمن معها ليمر بهم الوقت و هم يقومون بالدفعات الكهربائية الى ان عاد النبض مرة اخرى ... ليزفروا الهواء براحه من ثم يخرجون من الغرفه بعد ان وصت تولين الممرضه بأن تمنع اى احد من الزيارة له بينما و هى تسير سأل احد الاطباء المتدربين = دكتور تولين هو كده فى احتمال انه يدخل فى غيبوبه لتجيبه تولين بعمليه = ايوة يا خالد لو معداش الاتناشر ساعه الجايه على خير كدا يكون عدا مرحلة الخطر .. و متنساش ان القلب ضعيف ليردف خالد بتساؤل = بس هو أول لما جه كان رافض انه يستقبل اى علاج الجسم يستقبله لتجيبه تولين و هى تبتسم بحزن فهى تعلم ما يمر به مصطفى عندما رفضت سارة العفو عنه = القلب لما يتملكه الحزن الإنسان بيرفض الحياة ... و مصطفى تقريبا خسر حبيبته خالد باستغراب و هو يعقد حاجبيه = هو حضرتك تعرفي المريض تولين بابتسامه بسيطه = ايوة .. انا هروح الاستقبال اديلهم رقم حد من اهله عشان يعرفوا اللى حصل = تمام يا دكتور ***************** لم تعد هناك رغبة فى الحياة كأن الموت أصبح حلما جميلا نتمناه .. ? ? = مستشفى ... ابنى .. از ...ازاى كان ذلك همس كوثر وهى تستمع الى الطرف الاخر من المكالمة ليسقط الهاتف من يدها اثر صدمتها من ما سمعته .. ابنها و فلذة كبدها فى المشفى وحالته فى خطر .. لما كل ذلك هى تفعل كل ما تفعله له ولحمايته هو و اخته و الان هو يصارع الموت .. لتسيل دمعه على وجنتها تلك الدموع التى لم تقبل ان تزرفها لاعوام مضت و الان تبكى على ابنها و على كل ما فعلته هل سيعاقبها الله فى ابنها .. لا هى لن تقدر = ست كوثر .. يا هانم اخرجها من تفكيرها و شرودها هو منادة احدى الخادمات لها و هى تنظر اليها باستغراب فهى تعمل بالقصر منذ سنوات و بحياتها لم ترى كوثر بذلك الضعف ماذا يحدث الان لتتحدث كوثر بلهفة وهى تمسك حليمة من ذراعها = حليمة بسرعه خلى منصور يجهز العربيه ... بسرعه يا حليمه لتهرول حليمه الى الخارج و هى تحاول مدارة استغرابها لتتجه نحو الجراج ... لتجد شاب متوسط الطول يقوم بتنظيف احد السيارات ، لتتجه اليه بسرعه = منصور بسرعه اطلع بالعربيه قدام بابا القصر سن كوثر مستعجلة قوى ليتأفأف منصور و هو يلقى بقطعة القماش التى كان يمسكها .. و يقول بضجر = هو مفيش غيرى بيطلع مع الست دى ... دى واحدة ماشيه رافعه مناخيرها فى السما .. عيالها و كل واحد فيهم طفش منها و من معاملتهتا اللى شبه وشها..... لتقاطعه حليمه بحدة وعصبيه خوفا من ان يسمعه احد و يخبر كوثر عما يقوله .. فإذا علمت بما يقوله ستقطع عيشه = اسكت الله يهد*ك لحد يسمعك ... بس شكل حاصل مصيبه انا اول مرة اشوفها بتعيط ليتحدث منصور وهو يستلقى السيارة يخرج بها خارج الجراج = هى دة بتحس و لا عندها دم اقل من دقيقتين كان قد وصل امام بوابة القصر ليجد كوثر تنظره ومت كاد ليخرج يفتح لها الباب .. سبقته هى و هى تصعد الى السيارة بجانبه و لاول مرة يسمع منها تلك النبرة الضعيفه يتخللها الرجاء = بسرعه يا منصور اطلع على مستشفى المنشاوى بسرعه ليقول منصور وهو يقوم بتدوير السيارة ويخرج من البوابة الرئيسية للقصر = حاضر يا هانم بس الطريق هياخد وقت معانا ....... قاطعته بلهفة و رجاء لاول مرة يراها هو الاخر بذلك الضعف = لا اتصرف يا منصور وحياة أغلى حاجه عندك ... عاوزة اوصل بسرعه ليومأ لها منصور و هو يسير بطريق مختصر ... و بالفعل بعد أقل من ساعه كانت كوثر تهرول الى داخل المشفى لتسال الاستقبال عن مكانه .. و يرشدها احد الممرضين الى غرفته .. ليتركها امام الغرفة وما ان همت بالدخول اليه منعتها الممرضة التى جاءت من العدم لا تعرف كيف اتت اليها ... لتردف الممرضة بجديه = م***ع الدخول يا مدام لتتحدث كوثر بنبرة ضعيفة مهزوزه من اثر البكاء = انا امه .. عاوزة ادخل اطمن عليه .. عاوزه اشوفه لتتحدث الممرضه بنبرة هادئه = انا اسفة الدكتور مانع اى حد يدخله ايا كان مين كوثر ببكاء و هى تمسك يد الممرضه تقول برجاء = طب طمنيني ابنى حصله ايه و ازاى وصل هنا الممرضه و هى تسحب كوثر تجلسها على احد المقاعد فى الرواق لتتحدث بجديه = فى ناس لقيته مغمى عليه فى العربيه مش فاكرة كان المكان فين بالظبط ... بس لما حاولوا يفوقوا ماستجابش و جابوا على هنا و للأسف كان دخل فى انهيار عصبى .. دا غير ان قلبه وقف بعد ما كان جسمه رافض يستقبل العلاج ... بس الحمدلله دكتور تولين و دكتور خالد قدروا يرجعوا النبض بس ...... كانت تستمع كوثر اليها وهى تضع يدها على فمها تمنع تلك الصرخه التى تريد اطلاقها .... لتردف وهى تنظر بعيون جاعظة عندما **تت تلك الممرضة = بس ايه ابنه ماله الممرضه باسف = انا اسفه بس القلب ضعيف و فيه احتمال انه يدخل فى غيبوبه ... انهت جملته وهى تربت على كتف كوثر من ثم تركتها ... بينما هى كانت تنظر امامها وهى تحرك رأسها بالنفى تحدث نفسها وكأنها تقنع عقلها بأن ما يحدث ليس الا كابوس ليجعلها تفيق من دائرة الجشع و الظلم التى تحيط نفسها به = لا ... لا مصطفى .. هيكون كويس ابنى هيقوم و هعوضوا عن كل حاجة .. يارب متعاقبنيش فى ولادى يارب لتلتفت ببصرها عندما سمعت صوت نحيب قادم و صوت خطوات راكضة لتهب من مكانه تمسح دموعها عندما علمت انها ابنتها و زوجها نوران و هى قادمة تركض باتجاه الغرفة و صوت نحيبها يقطع الافئدة = حصله ايه ... اخويا فين ... حد يفهمني ليقترب منها زوجها سيف يأخذها بين احضانه يربت على ظهرها بهدوء = اهدى يا حبيبتى احنا فى مستشفى ... دلوقتى الدكتور يجى و يفهمنا ايه اللى حصله = نوران . كان ذلك صوت كوثر و هى تهمس باسم ابنتها بنبرة ضعيفه لتلتفت نوران برأسها و هى مازالت بين ذراعين زوجها ... و ما ان راتها هى امامها حتى اص*رت شهقة متفاجأة ها هى امها تقف امامها من جديد ... لم ترها من اكثر من أربع سنوات تتذكر اخر لقاء بينهما كان مثل ذلك الموقف فى المشفى لكن باختلاف الشخصيات فقد كان وقتها سيف هو من كان يصارع الموت وكأن اخيها يحتضنها و الان الع** اخوها هو من يصارع الموت و زوجها يطمئنها ... لكن سبب كل ما يحدث و ما حدث هو سبب واحد فقط ... هى هى فقط السبب .... لتتشبت نوران لزوجها سيف اكثر و تلك الذكريات تداهمه .. ليشدها نحوه اكثر و هو ينظر الى كوثر نظرات باردة . تألمت موثر و هى ترى خوف ابنتها منها لتغمض عيناها بألم و وجع على ما حصدته ... لتقترب خطوة منها قائله بضعف لاول مرة تراه نوران منها = نوران انت خايفه منى يا بنتى ... دا انا روحى فداكى انتى و اخوكى لكن جائها الرد من سيف الذى تحدث بنبره حادة قويه = طول ما انا موجود جمبها مفيش حاجة تقدر تخوفها و لا تخاف منها طول ما انا حمايتها لتردف كوثر ببكاء = طب خليها تيجى فى حضنى تطمنى ان اخوها بخير و انهم هيرجعولى من تانى لتنظر اليها نوران باستغراب لا تفهم من اى شئ قد تكون قلب تلك المرأة لتبتعد عن ذراع زوجها تقترب ما امها بعيون حمراء توقفت من الدمع ... لتبتسم كوثر بأمل و هى تفتح ذراعيها لابنتها لكن فاجأها حديث نوران القاسى الذى جعلها تتخشب بمكانها لا تقدر على التفوه ببنت كلمه = عاوزة تطمن ان اخويا بخير ... و انا كان مين طمنى لما جوزى كان بين الحياة و الموت بسببك ... مين كان طمنى لما كان ابنى هيموت و هو فى بطنى و كنت تعبانه و كنت هدخل فى غيبوبه و انا بولد ابنى حفيدك يا كوثر هانم ... مين كان بيطمن عليا فى غربتى ... طب بلاش انا مصطفى .. مصطفى اللى **رتى فرحته و **رتي قلبه .. اجرتى ناس عشان تقتل حبيبته و لما مامتش فبركتى موضوع الحادثه عشان تموت و موتى معاهم اهلها و هى بقيت كفيفه العمر كله .... بس عرفنا كرهك ليها سببه ايه مش عشان طبقة اجتماعية و الكلام الفارغ ده لا ... عشان هى بنت ماما حنان و عمى راشد .. راشد اللى انتى اتجوزتى اخوه لما هو رفضك ... و لما عرفتى انه اتجوز انتقمتى منه فى بنته انتى ايه قلبك دا ايه ... **رت قلب اتنين كل ذنبهم انك فى حياتهم .. لا مش اتنين بس **رتى قلبى على جوزى لما بعتي ناس تض*به بالنار و كان هيموت و انا كنت حامل فى ابنه و ابنى ... تهددتى طنت صفية الله يرحمها بسرها عشان متعرفش انك انتى اللى خ*فتى نورسين اللى هى سارة .... و لما **رتى ضهر ابويا لما بعتى اكبر صفقة فى حياته لألد اعدائه ... لتبتسم بسخريه و دموعها تسيل بلا توقف فوق وجنتيها لتكمل بطريقة مسرحية ولم تنبه الى من جاء منذ قليل يستمع الى حديثها بانتباه = نيجر بقى لاكتر اتنين اتظلموه ... مصطفى و سارة .. سارة اللى هى نورسين .... ليكمل بصراخ = اللى اول ما عرفتى انها هى نورسين هديتيه بس هو واجهك و رفض انه يسيبها ... بس مقدرش يشوفها و هى بتموت قدامه .... حبيبى مكنش مصدق انك هتاجرى ناس بجد عشان تقتلها ... عارفة يعنى ايه حبيبك بيض*ب بالنار قدام عينك و انت مش قادر تنقذه ... و فعلا سابها و سافر بس انتى مكتفتيش بكدا ... خليته ناس تلعب فى فرامل العربيه بتاعتها و اهلها كانوا معاها ... ازاى بيجيلك قلب تاكلي و تشربى و تخرجى و تعيشى حياتك و انتى السبب فى موت اب و ام و تخلى بنتهم كفيفه ... كل دا ليه ردى عليا ادينى سبب واحد يد*كى الحق فانك تعشينا كلنا فى تعاسة و تعب .... و ياريتك اكتفيتى بكدا لا هديتيه مصطفى انه لو رجعلها تانى انتى اللى هتقتيلها بنفسك ... ايه كمية الكره و الحقد اللى فى قلبك دى .. دا احنا لو مش ولادك هتحنى علينا ... دا انتى كانك بندورة ايه اللى يوجعنا و يكثر قلبنا و تعمليه مش كدا حرام ... حرام عليكى انتى ايه ... انتى مش ام مستحيل تكونى ام مستحيل لتدخل فى نوبه من البكاء الحار تلقى بنفسها بين ذراعى زوجها تبكى على ام غير حنون على اخ يصارع الموت .. على كل شئ احبته و فقدته ************ - لسنا نحتاج في حياتنا لاكثر ان ننام و نحن على يقين اننا لن نستيقظ على خبر فقدان اشخاص نحبهم .. لسنا نخشى الانهيار لاننا جربناه و عرفنا انه هناك من سيحاولون و ان رفضناهم ان يمدو لنا يد العون لنعود و نواصل السعي و الركض في هذه الحياة مهما مررنا بانتكاسات نفسية و اضطرابات لاشعورية تلك الطمأنينة ربما يمنحنا اياها اولئك الذين نكون لهم الخيار الاوحد و الوحيد حين يهاجمنا الجميع نجدهم مدافعين عنا يتقبلوننا بمساوئنا قبل مميزاتنا يحبون عيوبنا و لايسيئون الظن بنا او يتصيدو اخطاءنا ليبتعدو او يتهمونا بما ليس فينا او حتى ليحطمونا ، قد قضينا اياما نهشنا الخوف فيها واكل نوع اخر من الخوف ماتبقى و لم يبقى لنا الا ان نجد ملجأ لاننا نحتاج فقط الى الطمأنينة .. ثم أنني مدان لنفسي بأعتذار ، للدموعِ التي ذُرفت ، لروحي المنطفئة التي أطفئتها مياهُ خُذلانهم ، لحُزني العارم الذي لم يكُن ليسكنني لولا خيباتهم اللا متوّقعة ، لعُزلتي ، لجُدران غرفتي السوداء ، لابتسامتي التي سجنتها لتهشيم جُدران ذاكرتي لسؤالي إيّاها عن الأسباب ، مدان لعائلتي .. - حقًّا أعتذر فأنا مُتعبٌ كذلك : ?.. ************ " نهاية الفصل "
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD