.
الحلقة السادسة عشر . . ?
و بعد ان انهى ذلك الرجل حديثه انقض راشد بغضب عليه يقول بصراخ
_ بنتى فين انطق بنتى فين انت و الواطيه سهير اللى متفقين علينا هى تضحك على اخويا و تجوزه لما معرفتش تلف عليا بس و حياة بنتى اللى قلبى بيتقطع عليها ما هرحمكم و اعرفكم مين هو راشد المرشيدى يا ولاد الـ×××
ليقول ذلك الرجل بصوت متقطع :
و الله ما اعرف هو ده كل اللى اعرفه عنهم معرفش ايه الل حصل بعدها بس الل عنده معلومات صفيه عمة اسر بس هى مش عاوزه تقول حاجه لحد
ليقول حسام بسخريه :
وانت ايه اللى صحى ضميرك كده يا .. يا بابا ولا يا حسين بيه
ليقول حسين بندم و هو ينظر الي ابنه والى حفيده
_ تعبت تعبت و ق*فت من اللى انا فيه و ندمت عرفت ان الفلوس مش كل حاجه عرفت ان اللمه و العيله و الحب هما اللى بيخلو الانسان ليه معنى على الاقل ليه ذكرى حد يفتكره قبل ما يموت ..
ليقاطعه سيف و هو ينزل من الدرج و هو يقول بصرامه مخيفه :
_و انت ملكش وجود هنا معانا يا حسين بيه انا و اخويا مستغنين عنك كفايه اوى امى اللى ماتت بسببك و اللى انت شريكت فى موتها
ليكمل مصطفى بعد ان وقف سيف بمنتصفه هو و حسام يقول بحده :
هيتفضل متخافش يا سيف بس الاول هيشرفنا شويه حلوين بس لحد ما نعرف هنعمل ايه ..
ليقترب ثلاثتهم من حنان التى كانت تبكى بحرقه و لم تنطق بشئ فقط تستمع لهم ب**ت و صوت شهقاتها يملأ المكان ليجلسوا بجانبها محاولين التخفيف عنها فهى التى ربتهم و كانت مص*ر الحنان لأربعتهم
فسهير لا تهتهم ابدا باولادها فهى من اهتمت بتربية مصطفى هو و اخته نوران و عندما رحل مصطفى فى الثلاث سنوات الماضيه كان يقطن معهم فى لندن
اما بالنسبه لحسام و سيف التوأمان المجنونان فهى من تولت رعايتهم كامله فأمهم كانت دائما مريضه لا تقدر على رعاية الاثنين معًا فكانت هى بمثابة امهم الى ان توفيت امهم وةهم فى عمر العاشرة فأخذتهم حنان ليقطنا معها هى و راشد و كان ذلك من دون علم المدعو بحسين ابيهم الذى لا يستحق تلك الكلمه بتاتًا ..
ليأتى لمصطفى مكالمه هاتفيه و كان المتصل احدى اصدقائه ليستقبل المكالمة ليعلم من خلالها ان صفية عمة صديقه المقرب و هى نفس الشخص الذى يعلم حقيقة ذلك الرجل الذى اخذ نور ابنة عمه ليربيها قد توفيت صباح اليوم كيف له ان يخبرهم و خاصة حنان تلك السيدة الحنونه عليهم جميعا من المؤكد انهيارها لا محال
ليض*ب فى عقله صوت هو يتذكر حديث حسين عندما قال
" و يكون عندنا مالك احمد الصياد و سارة احمد الصياد "
ليأتى ذلك السؤال فى عقله :
" هل حبيبته هى ابنة عمه المفقوده هل كانت امامهم طوال ذلك الوقت ..؟؟! "
~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~
العائلة هي أحد الأشياء التي تتباهى بها ، هي الأعمدة الثابتة داخل القلب ، والدّفء الأعمق الذي لا تملك إلا أن تنتمي إليه ، في كل مرةٍ يجرفك شيء توقن في داخلك بأن هذا أثمن ماتملك .. ??
~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~
كانت تفرك يدها بتوتر هذه اول مره تعزف امام جمهور وهى كفيفه.. ماذا لو اخطاءت ؟ او توترت ؟ هل هى بالفعل تقدر على العزف ؟
تلك الاسئله التى كانت سارة تسأل بها نقسها الى ان جاء هو بصوته المميز
_ يلا يا حبيبتى هتطلعى على المسرح
لتقول بقلق : امير انا خايفه دى اول مرة اطلع على المسرح و انا .......
ليقاطعها امير و هو يضع كفه على فمها يمنعها من تكملة حديثها
: مش عاوز اسمعك بتقولى كده تانى انت هتطلعى و تعزفى احسن من الاول و كل الناس الل بره دى هتفرح بيكى و تشجعك .. يلا تعالى انا الل هوصلك للمسرح
" شكراً "
ذلك الهمس البسيط منها التى نطقت به و هى تتأبت ذراعه و تخطو معه بهدوء وحرص
كان الجميع متواجد مالك و ملك و عدى و ايضا ادهم التى طلبت منه تولين الحضور معها و فتون ايضا
يجلسون فى الصف الاول و لم يمر لحظات قليله ليأتى امير ينضم اليهم
و بعد دقيقه واحده تفتح الستار الخاص للمسرح ليبدا الحفل الموسيقى و تبدأ سارة بعزف اول مقطوعه تفتتح بها الحفل
كان مصطفى للتو قد وصل الى الحفل تبدو على هيئته التعب و الارهاق بتلك الهالات التى تحيط عينيه وتلك اللحيه الطويله لكن رغم حالته المزريه لم تقل وسامته ليقترب من المسرح بخطوات بطيئه يقف بجانب الكراسى الموضوعه ينظر اليها بابتسامة متألمه وتلك الدموع التى تهدد بالهطول ينظر لها و لم يغفل له جفن كم يتمنى ان يقضى حياته فقط و هو يملأ عينيه بالنظر اليها لا يريد شئ فى تلك الحياة سوى غيرها يتسأل هل من الممكن ان تكون سارة بالفعل هى ابنة عمه أم لا ؟
لتنتهى الحفل وسط تصقيف حار من المتواجدين ليقوم ملك وادهم بالتصفير لها و هم يصقفون بحراره ليضحك عدى و تولين على شكلهم
و يذهب امير ليحضر سارة ليتفاجأ بوجود مصطفى معهم كان يهم ان يذهب اليهم ويذهب بها بعيدا عنه لكن اوقفه حديثهم عندما ....
مصطفى بحزن : انا عارف انك استحاله تسمحينى بس ادينى فرصه اعوضك ادينى فرصه اثبتلك فيها حبى اللى واضح جدا كل الناس سمحتنى و فهمت موقفى الا انت
سارة بثبات مصطنع : عشان انت مجرحتش الناس و لا عيرت الناس و لا عشمت الناس بعد كده سبتهم و لا ضحيت بالناس انت عملت كل ده و اكتر معايا انا و بس و انا مش الناس انا سارة سارة اللى انت قولتلها انا مقدرش اعيش مع واحده مش قادرة تخدم نفسها هتخدمتى ازاى اكتشفت انك كنت شايفنى مجرد خدامه ليك انت طلعت و لا حاجه انا مش ندمانه ابدا انى عرفتك عارف ليه عشان علمتنى ان مفيش حد بيحب حد من غير اسباب انت محبتنيش انا **ارة انت حبيت جمال سارة حبيت جسد محبتش روح بدليل ان اول ما عرفت ان بقيت كفيفه و فيه شروخ و خدوش فى جسمى .......
ليقاطعها هو بصراخ و هو يضع يده على اذنيه فى محاوله يائسه لمنع استماعه لها
: لا مش كده لا لا انتِ مش فاهمه حاجه مش فاهمه هى كانت عاوزة تموتك افهمى و جودى معاكى الفترة اللى فاتت كان هينهى حياتك افهمى بقى
سارة بصراخ هى الاخرى : اذا كان مش عارف تحمينى و انا معاك هتحمينى و انت بعيد انت خاين يا مصطفى خونت ثقتى و عشمى فيك
مصطفى بعصبيه و لم يستطع ان يمنع دموعه اكثر من ذلك :
_اقسم بالله كان غصب عنى يا سارة انا بموت بموت الف مرة و انا شايفك مع غيرى انتِ ايه مش بتحسى حرام عليكى دا ربنا بيسامح
ليقترب منها بخطوة واحده يمسك براسها بين يديه يقبل جبينها بقوه لتحاول دفعه بقوة الى ان شعرت به يبتعد فجأة و امير يصرخ عليه يطرده الى خارج لتسمع صفع الباب بقوه
لتشعر بخطوات تقترب لتبتعد هى بدورها ليقول امير بهدوء :
متخافيش يا سارة دا انا امير
سارة بدموع : امير خدنى من هنا عشان خاطري
امير بالم على دموعها : طب اهدى الاول ما ينفعش تطلعى و انت كده هيقلقوه
و بعد دقائق كان امير يتحدث بمرح حتى يخرجها من قوقعة حزنها و قد نجح بالفعل فى ذلك عندما اص*رت ضحكه صاخبه و هو يخبرها باحدى مواقفه مع تولين ليهم هو فى ضحكتها الفاتنه
ليخرجا الى البقيه يتجمعون فى دائرة كان الجميع سعيد عاد مالك الذى كان ينظر الى تولين بغضب لا يعلم سببه او لا يريد ان يفسرها
بينما تولين لاول مرة منذ ثلاث سنوات تشعر بسعادة تملأ قلبها بعد ان قررت تعطى لحياتها و لقلبها فرصه اخرى تبدأ حكايه جديده و يكون بطلها ادهم نعم هى الان تعلم انها مازالت تحب مالك وتتوتر لمجرد النظر اليه لكنها تعبت من ذلك الحب من طرف واحد كانت تعتقد ما ان تقترب منه و يصبحوا اصدقاء سيستشف حبها و يشعر قلبه بقلبها المهيمن به لكنه ا**ق لم يشعر بشئ بل جاء ليطلب منها ان تقربه للفتاة التى يعجب بها و تتفاجأ بمحادثته لها أمس و هو يخبرها بأنه كان منخدع بشكل تلك المدعوة ( شهد ) و لم يعجب بطريقة حديثها او تفكيرها ..
فى اليومين المنصرمين كانت تفكر فيما ستفعله هل تنتظر مالك ام تعطى لحياتها فرصه و تبدأ من جديد و ما ان كانت تقرر ان تعطى له فرصه فهو اول حب لها جاءت مكالمته البارده لتمسح دموعها و تقوم بالاتصال على ( ادهم ) تخبره بقرارها ان تعطى له و لنفسها فرصه قبله كم شعرت بسعادته عندما اخبرته هى لم ترى لهفته بل استطاعت الشعور بها فقط من نبرة صوته التى كانت تملئها السعاده ..
التفتت تنظر اليه لتجده يتحدث مع عدى و ابتسامته على ثغرة لم تفارقه لتتن*د مطولاً ..
لتجده يلتفت لها و يغمث لها فى الخفاء و تلك الابتسامة الرائعه لتكشف عن اسنانه ناصعة البياض ، لتجده يمسك بيدها و يضغط عليها بحنان ورقه ..
مهلا ما هذا الذى يحدث الان ؟.. اه هذا فقط قلبها و دقاته التى تسرق ..!!
هل ادهم يستطيع ان ينسيها مالك لكن اين الاخير هى لا تراه هى فقط لا تشعر بسوى يد ادهم التى تمسد على كفها بحنان وتلك النظرات التى يختطفها بين الحين والاخر هو لا يهتم بكون اخيها و اصدقائهم متواجدين معهم ..
" هل ستبدأ قصتها من جديد ؟!
* * * * * * * * * *
كُلنا محتاجين شخص جديد يدخل حياتنا .. شخص غير كل الناس إللي عرفناهم .. يغيرنا للأحلي يلمس أجمل جُزء فينا .. يمحى أثر الخذلان إللى خلانا نشوف الناس كلها طبع واحد من سيء لأسوأ .. شخص يحبنا لنفسنا إحنا مش لشئ نملكه .. لو شاف أعتم مكان فينا ومدى سوأيتنا وقد أيه إحنا متدمرين ميهربش ويفضل للأخر يصلحنا ويصلحنا مع إللي خلقنا .. شخص يصالحنا على نفسنا ويخلينا منهربش منها .. إحنا محتاجين إنسان على الأقل يكون نسخه منا ?