الفصل الثامن عشر

1689 Words
الحلقة الثامنة عشر ? مُولم أن يستمر الاشتياق رغم إنتهاء كل شيء .. ? •• كان الجميع يجلس بحجرة المعيشة فى فيلا راشد فى جو من التوتر و الترقب ينظرون الى شاشة اللاب توب يقوم سيف بوضع الفلاش التى تركتها صفيه لراشد و حنان اللذان اصرا ان يكونو معهم و هم يشاهدونها فهم ايضا ابناءهم .. راشد و حنان فى منتصف الاريكة و بجانب حنان يجلس مصطفى بجانبه نوران اخته .. و على جانب راشد يجلس حسام بجانبه زوجته هالة بينما الاطفال كانوا يلعبون فى الطابق العلوى .. و بعد ان قام سيف بتشغيل الفلاش ظهر فيديو لصفية تقول بصوت يسوده الندم و يوجد طبقه خفيفة من الدموع داخل مقلتيها لتبدأ فى الحديث : - انا مش عارفة ابدا ازاى او اقول ايه بس هبدأ من الاول .. انا عارفة انكم بتتف*جوا على الفيديو و انا دلوقتى بين ايدين رب كريم .. بنتكم يا راشد انت و حنان عايشة .. سهير كانت متفقة مع حسين انهم ياخدوها و يرموها فأى دار ايتام عشان يخلصوا منها و قبل ما تسالوا ايه دخل حسين فى الموضوع و ليه يشارك سهير فى المؤامرة دى عشان كان حسين كان بيحبك يا حنان و لما عرف انك اتجوزتى صاحبه حب ينتقم منكم انتو الاتنين .. المهم فى اليوم اللى الراجل خ*فها فيه حصلت عركة و نور وقعت منه و فى ناس ض*بته مع اللى كانوا بيض*بوا فى نفس الوقت جه واحد جرى اخد نور من تحت رجليهم عشان الراجل رش عليها م**ر و مكنتش حاسة بحاجة .. الراجل اللى اخدها قعد يدور عليكم ياما بس .. بس لتحاول منع دموعها من الهطول و هى تسحب نفس عميق تقف الكلمات فى حلقها من كثرة شعورها بالندم و الخزى من اثر ما فعلته لتكمل بندم : - بس انا انا اللى كنت بتوهو وامنعه من انه يوصلكم بس و الله العظيم انا كنت مطمنة عليها .. الشخص اللى اخدها هو احمد .. احمد اخوكى اللى هرب بعد ما اجوز داليا وكل عيلة الصياد وقفة قصاده.. بس هو ميعرفش انها بنتك و لا يعرف حاجة عن اى حد فى عيتلكم .. هو الوحيد اللى عنده قلب غيركم و هو اللى ربة نور زى بنته بس هو لحد ما مات ميعرفش انها تبقى بنت اخته و لا ان حتى اسمها نورسين .. رباها هو و داليا فكره داليا يا حنان اللى كلكم وقفتوا ضدها و احمد هو الوحيد اللى كان جمبها .. انا عملت كل ده عشان احمى نور ، نور لو كانت فضلت معاكم سهير مكنتش هتسيبها و اللى شجعنى اكتر انكم سبتو البلد و لما رجعتوا كان احمد سجلها باسمه .. للتوقف قليلا عن التكملة تبتسم بخفة و هى تمسح دموعها التى سالت على وجنتها بدون ارادتها لتتن*د قبل ان تكمل بهدوء : - و تبقى البنت اللى مصطفى بيحبها سارة احمد الصياد .. انت معذورة عمرك ما شوفتيها بس راشد ومصطفى لو كانوا ركزوا شويه كانوا لاحظوا الشبه الكبير اللى بينك انتِ و سارة اللى هى فى الاصل نورسين .. لو كانت قصتهم كملت بنتك كانت هتكون قدامك و تعيش معاكم .. بس حتى سهير مرحمتهاش و هى سارة و لا و هى نور.. و انتو اكيد عارفين اللى عملته فى سارة بس هى دلوقتى مبسوطة سارة او نور يمكن خسرت كتير بس **بت حب اخواتها و حب كل اللى يشوفها انا مش همنعكم انكم تعترفوا بانها بنتكم بس فكروا هى دلوقتى مبسوطة و سعيدة بحياتها ما بين اخواتها اللى عاشت معاهم العمر كله .. سارة هتنهار لو عرفت ان كل اللى هى عايشة فيه ده مش حياتها و لا مكانها لما تعرف ان اخواتها مش اخواتها و لا ابوها و امها اللى عاشت معهاهم العمر كله مش اهلها .. عالمها هينهار فكروا كويس و ابعدوها عن سهير .. سامحونى على سكوتى طول السنين اللى فاتت بس دا كان انسب حل للكل و ينتهى الفيديو بعد ذلك.. لا يص*ر من الجميع اى شئ لمدة دقائق وكأن على رءوسهم الطير .. جميعهم فى محاولة لاستوعاب ما سمعوه .. عادا مصطفى الذى كان يجلس ببرود فهو كان يعلم بأن سارة هى ابنة عمه بعد ظهور نتيجة تحليل DNA الذى قام به فى السر لكنه لم يستطع ان يخبر احد عنه و خاصة قبل ان يعلم ما بداخل الفلاش و الان علم انه هو نفس الخبر الذى يعلمه لكن الان المشكلة هى كيف سيخبرون سارة بذلك .. ليقطع حسام ذلك ال**ت و هو يقول بهدوء =يعنى نورسين هى سارة و سارة هى نورسين طب ازاى بس .. كانت قدامنا كل دا لتقول حنان ببكاء = بنتى .. بنتى قدام عينى كل ده و انا انا محستش بيها ازاى ازاى قلبى محسش لما شوفت صورتها على تلفونك يا مصطفى .. انا عاوزة بنتى يا راشد عشان خاطرى عاوزه بنتى .. هى اكيد محتاجانى فى ظروفها دى ليسحبها راشد بين ذراعيه يهدئها و هو يحاول جاهدا كبت دموعه هو الاخر حتى لا يضعف ليقول بحنان و هو يشدد من احتضانه لها = الحمدلله يا حنان اللى احنا عرفنا وىاطمنا ان بنتنا بخير .. و الحمدلله احمد اللى رباها ..... لتقاطعه حنان وىهى ترفع عينها تنظر اليه بألم و وجهها ملطخ بدموعها =ةاحمد يا راشد احمد اللى انه شهدت ضده قدام بابا وةرفضت ان اساعده عشان يهرب هو و داليا .. احمد اللى هرب مننا وةمن بابا كان بيحبنى اوى بس لنا مش ساعدته .. يجى هو اللى يربيلى بنتى وىيكتبها باسمه عشان يحميها ......... قاطعها راشد وةهو يقبل راسها بحنان بينما انسحب الآخرون تاركين لهم المجال = ربنا كان رحيم بينا يا حنان انت عملتى كدا عشان كنتى خايفة على احمد حنان ببكاء = عاوزة اشوفها عشان خاطرى = حاضر ********** يسعى المرء بشكل جنوني إلى شيءٍ ما ، ثم يتخلى عنه فجأة وسط الطريق دون أن يعرف لماذا أو كيف أو حتى إلى أين ?! يجلس بعيدا عنهم ينظر الى اللاشئ افكار كثيرة تداهم عقله لا يعلم لها جواب .. الى ان انتشله من افكاره هو صوت حسام وهو يوجهه حديثه اليه = ايه يا عم مصطفى ما تسمعنا صوتك ايه معندكش اى تعليق على اللى عرفنا مش مصدوم لينهض مصطفى من مكانه و يقول بصوت جادى = محدش هيعرف سارة الحقيقة و لا حتى مالك و لا اى حد هيعرف ان سارة هى نورسين.......... و لم يكد ان يكمل جملته الا ان قاطعته حنان و هى تقول ببكاء = لييه ليه تمنعونى من بنتى.... قاطعها مصطفى و هو يقترب منها و يحتضنها = يا حبيبتى محدش هيمنعك منها بس دلوقتى صعب ان احنا نفاجأها عشان احتمال انها تعمل عملية خلال الفترة الجايه فمش عاوزين اى حاجه تأثر على نفسيتها و موضوع زى دا مش بعيد يخليها تدخل فى اكتئاب و كل دا هيأثر من فرصة انها تسترد بصرها .. لتردف حنان ببكاء = بس دى بنتى لازم اكون معاها مش كفاية انها طول السنين دى بعيدة عنى ليردف مصطفى بجدية = مصلحتها اهم من شوقك ليها يا عمتى و انا بنفسى هطمنك عليها كل يوم ... ليبعدها عنه قليلا و يتجه بها ليجلسها على احد المقاعد القريبة = انا همشى دلوقتى عشان عندى معاد ليومأ له الجميع فى **ت لكن سيف و حسام لحقا به ليقفان ثلاثتهم عند البوابة الخارجية ليردف سيف قائلاً بشك = مصطفى انت كنت تعرف حاجه بخصوص الموضوع دا حاسك مش مصدوم كان الموضوع عادى بالنسبالك فى ايه؟!! ليزفر مصطفى بثقل قبل ان يردف قائلا و هو يعقد مابين حاجبيه = عرفت من يومين و مش مهم عرفت ازاى .. المهم ان ازاى هقولها انها بنت عمى دى مش طايقة تكون موجودة فى مكان انا موجود فيه و لا حتى طايقة تسمع صوتى ليجيبه حسام بعد **ت استمر للحظات بينهم = كلم مالك هو اه عصبى حبتين بس بيفهم ليجيبه مصطفى بسخريه و هو يبتسم بألم =مالك .. مالك اللى يطيق ا***ى و لا يطقنيش انت عارف عمل ايه بس لما عرف ان اشتريت الشقة اللى قدامهم عمل ايه الله يخليك ابعد مالك عن اى موضوع انا مش ناقص خساير ليردف سيف بجدية و لم يعجبه حديث مصطفى بابعاد مالك عن الموضوع = بالع** يا مصطفى دا مالك هو الوحيد اللى هيقف فى وشنا لو بس فكرنا اننا نكلم مع سارة .. شكلك نسيت مالك ليكمل حسام قائلا بجديه =ةمالك عنده اخواته رقم واحد فى حياته دا ممكن يموت نفسه عشانهم و دا مش مبالغة ليؤكد سيف قائلا = بالظبط ليقول مصطفى بيأس = طب و العمل انا تعبت من كل حاجة ليه بدفع تمن حاج انا معملتهاش ليه ابعد عن حبيبتى و ليه اصلا سبتها .. كل ده عشان امى بس فى تفس الوقت هى امى و مش هقدر أ أذيها حد يقولى اعمل لما اسافر و ارجع الاقى خطيبتى بتكذب عليا و تقولى انها مخطوبه و لما اعرف انها بتكذب عليا الاقى واحد بيحبها و هيجوزها .. لا عارف اروح و اقول لها الحقيقة و لا عارف اسيبها و انسها .. و هى هى اكيد مش هتسامحنى .. سارة مجروحة منى .. وم.. ومش بعيد تكون كرهتني .. انا اذيتها كتير بس اقسم بالله انا بحبها .. ليه دايما يابعد عن اللى بنحبهم ليه دايما مكتوب علينا البعد والهجر ليه .. ليه الحياة متكنش بسيطة كان يتحدث بصوت متألم عيناه تلمع ببريق الدموع التى يحبسها يأبى كبريائه ان يطلق سراحها .. كان يتحدث بل**ن عاشق متألم من هجره لمعشوقته .. متألم من تلك الحياة القاسية .. من أمه التى هى السبب فى كل ما هو به .. متألم من كل شئ فقط يريد حبيبته و يرحل من هنا لا يريد اى شئ اخر سيرحل عن كل ما هو متعب فقط لو تسامحه و ترضى عنه غادر المكان مباشرة بعد انهى حديثه يستقل سيارته ويقود بسرعة جنونيه يكاد ان لا يرى امامه من تلك الدموع التى يحبسها يريد ان يصرخ يريد ان يطلق كل تلك الآلام التى بداخله يريد ان يبكى يريد اماً حنونه يبكى فى احضانها يشكوا لها ما بداخله لكن كيف وأمه هى سبب تعاسته الاول ... ليذهب بالفعل الى مكان خالى تماما من السكان بل من الحياة لم يكن به غيره ليقف بالسيارة و اخذ يصرخ ويبكى و هى يض*ب بيده على مقود السيارة و هو يقول بصراخ و يأس = حرام ليه كل ده حرام انا تعبت كل إنسان و ليا طاقة و انا طاقتى نفذت حرام اقسم بالله حرام .. يارب انا تعبان خدنى عندك و ريحنى يتحدث بصراخ و دموعه تسيل بلا توقف يبكى بكاء حار وكأن ما كتمه طوال تلك الثلاث سنوات الماضية خرج الان ليخبره كم هو ضعيف ********** كنت دائماً خارج السرب ، لا أحد يعرف ما يدور في ذهني ، لا أتعمّق مع أي أحد ، كأنما لي قضيّة أخرى و أرضٌ أخرى وحربٌ لا تعني الجميع . " نهاية الفصل "
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD