الحلقة التاسعه عشر .. ?
أشعرُ و كأنما ثمّة شيء يركضُ على قلبي ،
في ظلامٍ تحرثهُ الأيام بداخلي ,
فياربُ سلّم قلبًا كان جادًا في بياضه و لا يعرفه أحدٌ غيرك .. ?
في غرفه سارة كانت نائمه علي فراشها و يبدوا عليها الخوف و الانزعاج و جبينها المتعرق الذي يدل علي انها تحلم حلما مزعجا ...
الي أن فاقت و هي تطلق صرخة فزع سمعتها ملك لتتجه الي غرفتها و عندما دخلت وجدتها تجلس فوق الفراش تبكي بكاء حار ووتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم فجلست جانبها و اخذتها بين ذراعيها تحتضنها و تربت فوق كتفها ..
لتقول سارة ببكاء و صوت متلعثم = م .. مصطفى يا ملك مصطفى تعبان .. انا حاسه بيه .....
لتبعدها ملك وهى تنظر اليها باستغراب لتقول بحده غير مقصوده
= انت عاملة كل المتاحة دى عشان خاطر سى مصطفى ما يولع و لا يروح فى داهية يا سارة...
لتقاطعها سارة و هى يزداد نحيبها و صوت شهقاتها أصبح يملأ الغرفة
=حرام عليكى يا ملك مش كده .. بالله عليكى اتصلي بيه .. انا حاسة ان هو فى ضيقة و تعبان
لتتألم ملك و هى ترى اختها بتلك الحالة من الانهيار لتقول بهدوء
=وطب اهدى بس وهكلمهولك وادعى ان مالك يتأخر برا شويه .. معاكى رقمه و لا اى حاجة نعرف نوصله بيها
لتمسح سارة دموعها و تبتسم ابتسامة مرتعشة ودموعها مازالت تسيل فوق وجنتيها و هى تقول
= هو كان اخد التلفون منى قبل كدا عشان يسجل رقمه بس مش عارفة سجله ايه .. شوفى انتى
لتقول ملك بمرح مصطنع حتى تخفف عنها حزنها و قلقها
= اخد الفون و سجل رقمه كمان لا دا احنا حنينا اوى و اوى كمان ... الظاهر مالك مش مسيطر اليومين دول
لتردف سارة بضيق =مش وقتك يا ملك دورى بس بسرعه على رقمه
ملك ووهى تبحث فى سجل الأسماء = مفيش حد عندك اسمه مصطفى
لت**ت قليلا من ثم تتحدث وهى تعقد حاجبيها وتقول باستغراب
= دا مين دا اللى متسجل "Shrek Hayatk" ( شريك حياتك ) لا و حاته ايموجى .....
لتضحك ضحكة بلهاء و هى تقول بسخرية = بوسة يا سارة دا انا مسجلة عدى دكتور عدى الميناوى ... يا نهار ابيض دا انا بعد كده هتعلم منك
احمرت وجنتى سارة من الخجل و هى تفكر انه هو من سجل نفسه بذلك الاسم لتقول بضجر مصطنع
=زاسجل مين يا هبلة و انا اصلا مش بشوف .. انا مش لسه قايلة ليكى ان هو اللى مسجل الرقم
لتقاطعها ملك و هى تنظر الى الاسم و الخط الزخرفى ال سجل ب لتقول بحزن مصطنع
= لا بيفهم الواد مصطفى يا خسارة الشتيمه اللى كنت بشتمها له .....
قاطعته سارة و هى تض*ب يدها بالهواء تريد ض*بها لكنها ض*بت قدمها لتقول بألم
= ااه انت يا زفته قعده فين انجزى اتصلى قبل ما مالك يجى انجزى انا قلبى وجعنى عليه اوى
لتقول ملك بسخرية = يا سيدى على الحنيه ... اهو بيدى جرس بس محدش بيرد
= افضلى وراه لحد ما يرد
لتستمر ملك بالاتصال مرة و إثنان و ثلاث مرات و عشر مرات لتقول ملك بضجر
= خلاص يا سارة دى عاشر مرة و محدش بيرد
لتقول سارة ببكاء وقد تحول شكها الى يقين فى ان كان قد اصابه شئ
= مرة اخيرة يا ملك عشان خاطرى
لتزفر ملك الهواء = حاضر يارب خير
لياتى لها الرد بعد ثانى جرس لكن اتى من صوت ذكورى غريب
=الوو
لتردف ملك بهدوء وجدية =مش دا رقم الباشمهندس مصطفى
ليأتيها الرد من الطرف الاخر =لو سمحت صاحب التلفون دا لقينا مغمى عليه فى العربية وجينا المستشفى بيه لو حضرتك حد من اهله ياريت تيجى احنا فى مستشفى * * * *
لتقول ملك بارتباك = طب سبب الإغماء ايه ..
= لسه منعرفش
لتقول بتوتر = طيب شكرا
= إغماء ايه يا ملك مصطفى ماله و مين اللى رد عليكى
كان ذاك سؤال سارة وهى تتحدث ببكاء
لتردف ملك بتوتر وقلق من رد فعلها
= بصى من غير لف و لا دوران فى ناس لقت مصطفى مغمى عليه فى العربية بتاعته و نقلوه المستشفى
= مين دا اللى نقلوا المستشفى يا ملك .....
كان ذلك سؤال مالك الذى وصل منذ لحظات لتنظر ملك الى سارة التى و كأنها اصبحت فى عالم آخر
* * * * * * * * * * * * *
لم تكن رغبتي يوما أن تبادلني ما أعطيك ، كانت كل رغبتي أن ترى ما كنت أفعله لأجلك ، عن كل لحظة أردت أن أُشعرك بها أني لطالما كنت هنا وأنت تنظر إليهم ، عن كل مرة ألقيتَ بها كلماتك الجارحة واخترت ال**ت تجنبا للمشاكل ، كانت كل رغبتي أن ترى كم كنت أُحبّك ، لكنك لا ترى و لا تحاول أن ترى ذلك .
******
اردفت ملك بتوتر وقلق من رد فعل اختها
= بصى من غير لف ولا دوران فى ناس لقت مصطفى مغمى عليه فى العربية بتاعته ونقلوه على المستشفى
= مين دا اللى نقلوا المستشفى يا ملك .....
كان ذلك سؤال مالك الذى وصل منذ لحظات لتنظر ملك الى سارة بارتباك التى كانت و كأنها اصبحت فى عالم آخر و عندما طال **تها دلف مالك الى الغرفة حيث كان يقف خارجها ينظر الى ملك و يعيد سؤاله لها
= مين دا يا ملك اللى نقلوا المستشفى
لتتحدث ملك بارتباك و تلعثم و هى لا تعرف بما تجيبه فإذا اخبرته بالحقيقة مؤكد سيثور عليها هى و اختها
= بس ... هو .. انت .. انت عارفة اللى...
ضيق مالك مابين حاجبيه و لم يفهم اى كلمة مما قالته ليلتفت بنظره الى سارة .. ليفزع عندما رأى وجهها الأحمر من كثرة البكاء و تلك الدموع التى مازالت تنهمر فى **ت .. ليذهب اليها على الفور يحيط وجهها بيديه و عينيه تتفحصها الا يكون قد اصابها مكروه
ليتحدث بقلق ظاهر
= سارة فى ايه ليه بتبكى فى حاجة وجعاكى
لتمد سارة اناملها تتلمس وجهه و كأنها تحفرها فى ذاكرتها ليزداد قلق مالك عندما استمر **تها ليقول مالك بقلق و خوف من ان كان قد اصابها مكروه
= سارة بالله عليكى ما تقلقينى مالك يا قلب اخوكى مش هتحكى ل لوكه حبيبك
لتبتسم سارة بألم و هى تنفجر فى البكاء ليحتضنها مالك و يسحبها بين زراعيه لتدفن هى نفسها و كأنها تريد ان تدخل بداخله لتخفى من العالم و هى تقول من بين بكائها
= انا تعبانه اوى يا مالك قلبى واجعنى اوى .. ليه بيحصل كل ده معايا ليه مش قادرة انسى ليه .. ايه الحاجة الوحشة اللى عملتها فى حياتى عشان اتعب قصدها التعب ده ليه منفضلش صغيرين طول العمر فى حضن بابا و ماما ليه سابونا لوحدنا .. بقيت خايفة من كل حاجة .. خايفة من بكرة و من حالتى
كانت شهقات بكائها عالية و دموعها كالشلال فوق وجنتيها يستمع اليها مالك و ملك ، مالك الذى كان يستمع اليه وبريق الدمع يلتمع بعينيه وهو يشعر بالمها كلما تص*ر منها شهقة بكاء يشعر و كأن نصل حاد ينغرز بفؤاده يشدد على ضمها اليه .. يريد ان يدخلها داخل ص*ره يحميها من كل تلك الآلام و ذلك العالم القاسى فلطالما كانت سارة هى القريبة الى قلبه
بينما ملك تستمع اليها بألم و لم تستطع منع دموعها من السيل .. لم تكن تعلم أن اختها تحمل كل تلك الآلام بداخلها
مازالت شهقات سارة مستمرة تكاد ان تخنقها و وجهها يزداد احمراراً .. تص*ر منها آه ممتألمه كل حين
كيف لي أن أشرح لك بأني متعب من الطريق ، و الناس ، و الأحلام ، و حذري ، و ترددي ، و قلّة الحيلة ، و متعب أيضًا من الغد و هو لم يأتِ بعد ، و من أمس و هو منتهي ، و من الأيام ، و الوعود ، و الصبر ، و طولة البال ، و من التعقل ، و التأني ، و الغضب ، من دون أن تشعر بأنني أبالغ ؟
**********
كان يشعر و كأنه فوق غيمة لا يشعر بثقل وزنه و كأنه طائر يفرد اجنحته و يطير بين السحب لا قيد و لا مانع عقله يحثه على الاستيقاظ لكنه لا يريد يريد ان يظل فى داخل الحلم الذى هو به .. يريد ان يطير اليها يأخذها و يهرب من كل ما يعيقهم .. يهرب بها الى مكان لا يوجد به احد غيره و غيرها .. ليستسلم عقله بالفعل اليه ويذهب فى بحور الخيال وسط احلامه و امنياته التى تشاركه فيها بطلة حياته معشوقته الكفيفة
" نهاية الفصل "